34 - 459 - تفسير الآية ( 15 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الخطاب في قل للنبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا فيما سبق أن الله إذا صدر القول بقل كان في ذلك دليل على عناية الله به وأنه أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أمرا خاصا وأنه أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بإبلاغه على وجه الخصوص وإلا فإن كل قرآن قد قيل للرسول عليه الصلاة والسلام قل يا أيها الرسول بل ما مزل عليكم من ربي لكن أحيانا يذكر الله عز وجل شيئا يصدره بقل بالدلالة على العناية به ولننظر العناية بما يذكر جاءت من أكثر من وجه أولا لأن الله صدرها بقل وثانيا أنه صدرها بالإصفاء أأنبئكم بخير من ذلك يعني أخبركم بخير من ذلك يعني المشار إليه في الآية السابقة والاستفهام يفيد تنبيه المخاطب وحضور قلبه لما سيلقى إليه فهو كقوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ حَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ عَلِيمٍ ثم إن فيه أيضا في هذا الاستفهام معنى غير التنبيه وهو التشويع أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ يعني بعد أن قص الله علينا ما نتعى الحياة الدنيا أمر نبيه أن يقول للناس أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ ليشوقهم إلى ذلك الخير وقولها أَأَنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ قال أَأَنَبِّئُكُمْ وَلَمْ يَقُلْ أَأَخْبِرُكُمْ لأن النبأ إنما يقال في الأمور الهامة عما يتساءلون عن النبأ العظيم ولهذا قل للنبي نبي ولم يقل مخبر فهذا أمر هام يحتاج إلى الإنباء عنه وقوله بخير من ذلكم ولم يقل من ذلك لأن المخاطب جماعة المخاطب جميع الناس وهنا نقف لنتذكر ماذا يراعى في اسم الإشارة المقروم بالكاف يتضمن مشاراً إليه ومخاطباً فاسم الإشارة يكون بحسب المشاري إليه والكاف تكون بحسب المخاطب فأولاً كيف نقول إذا خاطبنا مفرداً مذكراً وعشرنا إلى مفرد مذكر نقول ذلك ذلك ذا اسم إشارة المهدر مذكر والكاف لمخاطب مذكر ماذا نقول إذا أشرنا إلى مثنم مذكر نخاطب مفرداً مذكر نقول ذانك قال الله تعالى فذانك برهاناً من ربك نقول ذانك ماذا نقول إذا خاطبنا مفرداً مذكراً وأشرنا إلى مثنم مؤنث نقول تانك تانك تانك المرأتان قائمتان طيب ماذا نقول إذا أشرنا إلى مفرداً مؤنثاً وخاطبنا مفرداً مذكراً نقول تلك تلك أو نقول تيك ولسيما معها مثل هاتيك ماذا نقول إذا أشرنا إلى جماعة ذكور أو إلى جماعة مطلقاً مفاطب مفرداً مذكراً رحمك الله نقول أولئك نقول أولئك الآن عددنا كم صورة عدة صور والكاف لم تتغير لماذا لأن المخاطب مفرد مذكراً كيف نقول إذا كان المشار إليه مفرداً مذكراً والمخاطب مثنى ذلكما قال الله تعالى ذلكما مما علمني ربه إذا كان مفرداً مؤنث والمخاطب مثنى أنا أنا أسأل أحسن عرفتم القائد الأولى في الأمثلة السابقة ذكرنا إذا اختلف المشار إليه مع كون المخاطب واحدة مفرداً مذكراً طيب إذا كان المخاطب مثنى والمشار إليه مفرد مؤنث الأخ تلكما صح كيف نقول إذا كان المخاطب مثنى والمشار إليه المثنى مؤنث أنت المشار إليه المثنى مؤنث والمخاطب مثنى لا يحيى تانيكما كيف نقول إذا كان المخاطب جماعة نساء يغاني والمشار إليه مفرد مذكر المشار إليه مفرد مذكر والمخاطب جماعة نساء ها ذلكن قالت فذلكن الذي لم تنني فيه كذا طيب الظاهر ما نحتاج إلى أننا نستمر لأنها المثلة التصوية تحتاج إلى تأني المشار اسم الإشارة هي أتبع إيش المشار إليه الكاف تتبع المخاطب كذا تارثن يكون كل منهما مفردا مذكرا وتارثن يكون كل منهما مفردا مؤنثا وتارثن يكون كل منهما جمعا للذكور وتارثن يكون كل منهما جمعا للإناث وتارثن تختلف الحال بين المشار إليه وبين المخاطب طيب كاف المخاطب قلت لكم إنها بحسب من المخاطب فيها لغة أم تكون للمذكر بحسب بالكاف المفتوحة أي كان المذكر مثنى أو جمع أو مفرد انتبه إذا كانت المذكر فهي مفتوحة مبنية على الفتح لمؤنث مبنية على الكسر ومفردة في الموضعين يعني فيها لغة لغة العرب يبقون الكاف بصيغة المفرد دائما مفتوحة في المذكر مكسورة في المؤنث فيه لغة ثالثة يبقون الكاف مفتوحة مفردة للمذكر والمؤنث والمثنى والجمع والمفرد فيقول المثل ذلك سواء كانوا خاتمون رجلا أو امرأة أو رجلين أو امرأتين أو رجال أو نسم وأظن هذه اللغة تناسب لأنها أسهل لا هذا الحقيقة لأن نقول القاعدة عندنا إذا اختلف النحويون أخذنا بالأسهل أما إذا اختلفت اللغات أخذنا بالأفصح ما هو صحيح لا يذهب إذا اختلفت اللغات خذ بالأفصح وإذا اختلف النحويون خذ بالأسهل كذا وإذا اختلف الفقهى خذ بالأحوط تمام هذه الثلاثة واحد طيب طيب إذن ألف الأمنع قال الله تعالى قل أأنبئكم بخير من ذلك أولا في القراءات فيها أأنبئكم بتحقيق الهمزتين بدون مد وفيها قراءة ثانية أأنبئكم أي بتحقيق الهمزتين بالمد وقوله قل سبق لنا سبق لها نضائر وذكرنا أن الآيات المصدرة بقول تشير إلى الاهتمام بها والعناية بها لأن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أمرا خاصا أن نبلغها للناس والأمر العام لكل القرآن وقوله وقوله أأنبئكم الاستفهام هنا لك تشويق لما ذكر متع الحياة الدنيا السبعة الأنواع السابقة قال أأنبئكم يشوقنا إلى ما هو خير من ذلك أأنبئكم أي أخبركم بخير من ذلك والإنباء هو الخبر عن أمر هام ولا يكون النبأ غالبا إلا في الأمور الهامة كما في قوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم قال بخير من ذلك المشار إليه ما سبق من متع الحياة الدنيا بأنواعها السبعة ولكن قد يقول قائل لماذا أشار إليه بلفظ المفرد المذكر نقول لأجل طي ذكره بشيء واحد كأنه قال بخير من ذلك المذكور حتى لا يشار إلى التفصيل فيه لأن الدنيا كلها كلها في الواقع ينبغي أن يزهد فيها الإنسان ولا يحتسبها شيئا ألم تر إلى قوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها وامرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ولم يذكره تحقيرا لها نعم وقوله قل أُنبِّئكم بخير من ذلك هذا كما قلت السبهان الجواب هو مضمون قوله للذين اتقوا عند ربهم إلى أخره هذا الخيط للذين اتقوا عند ربهم جنات تجريت