[516] ادِّعاء مُسَيلمة الكذَّاب للمعجزات - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإن أظهره الله على مدعي رسالة تكذيباً له لا تصديقاً فليس بمعجزة وقد ذكر ابن الكثير في بداية النهاية وغير من المورقين أن مسلمة الكذاب نبي اليمامة كان يدعي أنه رسول وجاء إلى النبي
عليه الصلاة والسلام وقال أن أريد أن أكون أنا وأنت شركاء في الرسالة جاءه قومه يوم من الأيام وقالوا يا نبي الله وهو كاذب قالوا يا نبي الله إن بئرنا غار ماء ولم يبقى فيها إلا القليل
من الماء الذي لا يرينه فقال أنا آت إليه فجاء إليهم وطلب ماء فأعطوه ماء فتمضمض به ومجه في البئر فصاروا ينتظرون أن تتيش بالماء كما صار ذلك في بئر غزوة الحديب فلما مج الماء في هذا
الماء الباقي غار بإذن الله هذا خارق للعادة أم لا موافق للعادة؟
خارق لكن تصديقاً أو تكذيباً؟
تكذيباً إذن هي خارق للعادة لكن أجرها الله عز وجل على يدها هذا الكاذب تكذيباً له وذكروا قصة أخرى أيضاً أتوه بصبي شعر رأسه متمزق فجاءوا به إليه ليمسحه حتى يخرج بقية الشعر فلما مسحه
زال الشعر المتود وصار أصلع مرة هذا أيضاً خارق للعادة لأن الإنسان لو مسح الرأس الصبي ما نبث الشعر ولا زال لكنه تكذيب أو تأييد تكذيب ولهذا قلنا المعجزة أمر خارق للعادة يظهر الله على
يد الرسول تأييداً له وتصديقاً لهه