[519] التفضيل بين الأنبياء موقوف على الدليل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الرحمن الرحيم قال المؤلف السبارين في عقيدته أو في منظومته في العقيدة قال فصل في ذكر فضيلة نبينا صلى الله عليه وسلم وأولي العزم وغيره من الأنبياء والمصري واليعلم أن الفضل أو التفاضل مراتب لا تتلقى إلا من الوحي لأن المراتب تختلف اختلافا عظيما وتتباين تباين كبيرا ولا يمكن أن نرتب فضيلة على أخرى إلا بدليل من الشرع فإن لم يكن لنا دليل من الشرع فليسنا الحق في أن نتكلف هذه واحدة ثانيا الترتيب في الفضيلة بناء على ما يظهر لنا لا على ما هو الواقع عند الله عز وجل كيف؟ لأننا قد نرى شخصين يصليان أحدهما قد أجاد صلاته ظاهرا تماما بحيث لا نراه يتحرك ولا يعبث ونراه قد خضع برأسه وصل صلاة كاملة باعتبار ما يظهر لنا وآخر نرى أنه يحصل منه بعض الحركة وما أشكل ذلك فنحن إذا فضلنا الأول نفضره بحسب ما أفهم لنا أما عند الله فقد يكون الثاني أفضل قد يكون هذا الثاني قام بقلبه من الإخلاص لله وتعظيم الله عز وجل ما لم يكن في قلب الأول ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في شارب الخمر الذي يكثر أن جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنه يحب الله وهو يكثر شرب الخمر فلو أننا حكمنا بالظاهر لقلنا هذا الذي يكثر شبه الخمر ليس في قلب محبة لله ومع ذلك قال الرسول عليه الصلاة والسلام إنه يحب الله ولهذا نحن حينما نفضل إنما نفضل بحسب ما يظهر لنا أما ما ورد به النص فلا شك أننا نتبع لأن النص ورد من عند الله والله تعالى عليم من نفس القلوب وبما في الظواهر