[525] عصمة الأنبياء من الكذب والخيانة واتصافهم بالصدق والأمانة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

كذاك من إذك ومن خيانة يعني مبرؤون من الإذك وهو الكذب ولهذا ما كذب نبي قد وأما ما جاء عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أنه كذب ثلاثة كذبات في الله فهي كذبات توهية والتورية ليست كذباً في الواقع لأن المعنى الباطن منها حقيق مطابق للواقع فقوله للملك الظالم هذه أختي وهي زوجة هذا وإن كان المرأة ليست أخته لكن هو أراد أنها أخته على وجه صحيح أنها أخته في دين الله وكذلك قوله بل فعله الكبيرهم هذا أيضاً فيه تورية وإن كان الكبير لم يفعل لكن الذي كسر الأسلام هو إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلا أنه ورأ أي فعله الكبيرهم الذي تزعمون أنه إله وكذلك أيضاً من الخيانة لا يمكن أن يخون لا بالقول ولا بالفعل حتى إن النبي عليه الصلاة والسلام منع من الإشارة بالعيد والغمز بالعيد لأن هذا نوع من الخيانة من كل كذب والخيانة ينافيان الرسالة من رسالة منافاة كاملة إذ لا ثقة بقول صائر ولا ثقة بقول الكاذب صح؟ احتمال أن يكون من قاله من الكذب الذي كان يكذبه والاحتمال أن يكون خام فأخبر بالأمر على خلاف وجهه فلذلك هم مبرؤون من الكذب والخيانة قال لوصفهم بالصدق هذا قوله إفك وبالأمانة ضد قوله ومن خيانة فهم موصوفون بالصدق عليهم الصلاة والسلام لأن الله شهد لهم كذلك موصوفون بالأمانة أنهم أمناء على وحي الله عز وجل وإذا كان جبريل عليه الصلاة والسلام موصوفا بالأمانة وهو رسول إليهم فهم كذلك من باب الأولى