32 - 459 - تتمة تفسير الآية ( 14 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
والحرث الحرث يعني الزراعة حرث الأرض للزراعة فهذه سبعة أشياء النساء والبنين والقناطين المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ولو فتشت عامة رغبات ناس بهذه الدنيا لو
وجدتها لا تخرج عن هذه الأشياء السبعة طيب والأنام والحرث نعم لا تخرج عن هذه الأشياء السبعة في الغالب وإلا فيها أشياء محل رغبة عند الناس مثل القصور المشيدة قصور المشيدة أيضا بعض
الناس يكون مغرما بها مغرما بها يحبها وينميها ويحب أن يكون منزله أو قصره فاخرا ليس له نظير فالمهم أن هذه رغبات الناس قال الله تعالى ذلك متاع الحياة الدنيا ذلك لماذا قال ذلك بالمفرد
المذكر نعى أنها جماعة والجماعة للعقلة يقال هؤلاء ولغير العقلة يقال هذه الجواب الله أعلم أنه أعاد اسم الإشارة على مفرد مذكر على تقدير ذلك المذكور ذلك المذكور فطوى ذكر هذه السبعة
كلها وعبر وكن عنها بالمذكور وذلك لاحتقارها بالنسبة لنعيم الآخر وقوله متاع الحياة الدنيا ذلك متاع الحياة الدنيا أي المتعة التي يتمتع الناس بها في الحياة الدنيا وغايتها الزوال فإما
أن تزول عنها وإما أن تزول عنك أما أن تخلد لك أو تخلد لها فذلك مستحيل لا بد أن تفارقها أو أن تفارقك هي وهذا أمر لا يحتاج إلى إقامة برهان فهذه الأشياء لو اجتمعت كلها للمرء فما هي إلا
متاع الحياة الدنيا يتمتع بها الإنسان ثم يفارقها أو تفارقه هي وقوله على حياة الدنيا فيه حياة الدنيا وحياة أخرى ما هي الحياة الحقيقية قال الله تعالى وإن الدار الآخرة لهي الحيوان هي
الحياة الحقيقية نعم أما الدنيا فهي حياة بسيطة ليست بشيء ليست بشيء قال النبي عليه الصلاة والسلام لموضع صوت أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها الله أقل موضع الصوت الصوت يعني حوالي
متر في الجنة خير من الدنيا وما فيها أي دنيا هي الدنيا منذ خرقة إلى يوم القيامة بكل ما فيها من نعم وذلك لأن نعم الدنيا في الحقيقة كأحلام كأحلام نعم واعتبر الأمر بما مضى من عمرك كل
ما مضى من عمرك كأنه حلم أليس كذلك؟
ليس كأنه شيء واقع لأنه راح لا فرق بين ما فعلته في اليقظة للأمس وما رأيته في منامك البارحة كلها راح ولهذا قال سماها حياة دنيا ودنيا مؤنث أدنى ووصفت بهذا الوصف لدنو مرتبتها بالنسبة
إلى الآخرة لدنو مرتبتها بالنسبة للآخرة فلس بشيء بالنسبة للآخرة كما سمعتم الحديث الذي رواهنا محمد في مسنده وكذلك سميت دنيا لأنها أدنى من الآخرة باعتبار الترتيب الزمني وللآخرة خير لك
من أين؟
من الأولى فهي أولى باعتبار الترتيب الزمني دنيا إذن قريبا للناس طيب ذلك متاع الحياة الدنيا إذن ما دمنا نعرف أن هذا متاع الحياة الدنيا فلننظر إلى هذه الأشياء لا نظرة شهوة ولكن نظرة
جد إذا كان ذلك ينفعنا في الآخرة النظر إليه طيب منافع ويكون من حسن الثلين والآخر أما إذا نظرنا إليه مجرد نظر الشهوة فإنه يخشى على المرق أن يغلب جانب الشهوة على جانب الحق ولهذا أدنى
الله مرتبة هذه الأشياء ووضعها حيث قال ذلك متاع الحياة الدنيا ثم قال والله عنده حسن المآب الله عنده حسن المآب يعني حسن المرجع لماذا؟
في الدار الآخر لأن مرجع كل إنسان إلى الآخر إما إلى جنة وإما إلى نار وليس ثمة دار أخرى ثالثا كل الناس الجن بل كل الجن والإنس معالهم في الآخرة إلى الجنة أو إلى النار وليس ثمة دار
أخرى فالله عنده حسن المآب يعني حسن المرجع