[533] تعريف الصحابي لغةً وشرعًا، وتعريف المُخَضْرَم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ففصل في ذكر الصحابة الكرام فصل في ذكر الصحابة الكرام الصحابة والصحب والصحابي والصاحب صاحب رسول الله كلهم لهم ميزة على غيرهم فالصاحب في غير الصحابة صلى الله عليه وسلم هو من كثرت ملازمته صاحبك من كثرت ملازمته لك هذا بحق غير الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أما الصحابة للرسول عليه الصلاة والسلام فالصحابي هو من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ولو حكماً ومات على ذلك انتبه من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم ولو مؤمناً به ولو حكماً ومات على ذلك فخرج بقولنا من اجتمع من أسلم في عهد رسول صلى الله عليه وسلم وآمن به لكن لم يجتمع به مثل أن يكون أقبل على المدينة ليبايع النبي صلى الله عليه وسلم فمات الرسول عليه الصلاة والسلام قبل أن يصلم فهذا ليس بالصحابة وإن كان قد أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لكنهم اصطلحوا على أن يسموه مخضغماً ومرتبته بين الصحابة الخلص وبين التابعين الخلص لأنك إن نظرت إلى كونه أسلم في عهد الرسول ألحقته بالصحابة وإن نظرت إلى أنه لم يجتمع به ألحقته بالتابعين ولهذا كان في منزلة بين منزلة الصحابة والتابعين ويسمموا حضران وما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يعتبر مقطعاء لأنه لم يجتمع بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقولنا مؤمناً به خرج بذلك من اجتمع بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم مؤمناً بغيره ولما مات الرسول آمن بالرسول فهذا ليس بالصحابة لأنه حين اجتماعي به ليس مؤمناً به ولهذا يكون مؤمناً به ودخل في قولنا من اجتمع بالرسول من كان أعمى واجتمع بالرسول فإنه يكون صحابياً وبهذا نعرف أن قولنا من اجتمع به أحسن من قول بعض العلماء من رآه مؤمناً به لأننا إذا قلنا من رآه خرج بذلك الأعمى طيب وقولنا ولو حكماً دخل فيه الصبي في المهد إذا اجتمع بالرسول عليه الصلاة والسلام كما لو جاء بصبي من أبناء المسلمين إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ثم مات النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يميز هذا الصبي فإن هذا مؤمن بالرسول حقيقةً أو حكماً حكماً لماذا؟ لأنه صبي لا أقل له لكنه مؤمن لإيمان أبويه ضيق وقولنا ومات على ذلك دخل فيه من ارتد ثم رجع إلى الإسلام ومات على الإسلام فإنه يكون صحابياً فالردة لا تبطل الصحبة إلا أن يموت على الردة كما أنها لا تبطل الأعمال الصالحة إلا أن يموت على الردة لقوله تعالى ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولاك حبط أعمالهم في الدين والآخر وخرج به من اجتمع بالرسول عليه الصلاة والسلام مؤمناً به ثم ارتد ومات على الذدة فإنه لا يكون صحابياً فاعرف قيود حتى يتبين لك من هو الصحابي ثم الصحابة على مراتب كما سأتي بهذا الباب على مراتب في الفضيلة والسبق إلى الإسلام ومن يرتد منكم عن دينه سيدكره المعلق وقد انتهى الوقت الآن