[540] الشهادة بالجنة نوعان - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والشهادة بالجنة نوعا شهادة بوصف وشهادة بشخص فأما الشهادة بالوصف فأن نشهد لكل مؤمن أنه في الجنة على سبيل العلم وأما الشهادة بالشخص فأن نشهد لشخص بعينه بأنهم الأهل الجنة وكلهما أو
وكلتهما أي الشهادتان قد دل عليها كتاب السنة فمثلا بيّن الله تعالى في القرآن أن الجنة عده المتقين فنشهد لكل متقين أنه في الجنة لكن هل نشهد لفلان أنه في الجنة إذا رأيناه تقيا لا
الاحتمال أن يرجع عليه في آخر عمره أشياء تصرفه عن التقوى فلا نشهد بالجنة إلا بالتعيين إلا لمن عينه الرسول صلى الله عليه وسلم ولا نشهد بالوصف إلا لمن شاهده لو الله هو رسوله والشهادة
بالوصف لا تجوز الشهادة بالعين فمثلا نقول كل مؤمن فإنه في الجنة كل التقي في الجنة لكن هل نشهد بأن كلان المعين في الجنة لا كذلك أيضا في الشهادة كل من قتل في سبيل الله فهو شهيد لكن لو
رأينا رجلا مسلما قتل في المعركة هل نقول أنه شهيد لا لأن لو قلنا أنه شهيد لازم من ذلك أن نشهد له بالجنة وهذا لا جزء وقال الشيخ الإسلام رحمه الله من أجمعت الأمة أو كادت أن تجمع على
الثناء عليه فإننا نشهد له بالجنة واستدل لذلك بقوله تعالى وكذلك أجعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس فإنه قد مرت جنازة والنبي صلى الله عليه وسلم جالس بأصحابه فأثنوا عليها خيرا
فقال وجبت ثم مرت أخرى فأثنوا عليها شررا فقال وجبت فقال يا رسول الله ما وجبت قال مرت الجنازة الأولى فأثنيتم عليها خيرا فقلت وجبت أي وجبت له الجنة والثاني أثنيتم عليهم شررا عليه شطا
فقلت وجبت أي وجبت له النار أنتم شهداء الله في أرض وعلى رأي شخص رحمه الله يجوز أن نشهد لإنهم أحمد بأنهم من أهل الجنة اتفاق الناس أو جلتهم عليه وكذلك بقية الأئمة وأئمة الأسباع لأنهم
ممن اتفق الناس أو جلهم على السناء عليه