31- 459 - تكملة تفسير الآية ( 14 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى زين للناس لحب الشهوات من النساء والبنين إلى آخره قوله زين من المزين ياسم نعم لماذا زينه ها لكي تكون بشرة العباد بشرة لكي تكون امتحان
العباد نعم زينها امتحان العباد هل يقدمون هذه الشهوات أو ما يرضي الله عز وجل طيب قوله للناس هل يشمل المؤمن والكافر نعم يشمل المؤمن والكافر لأنه إذا قيل الناس وهو للعموم إذا قيل
المؤمنون فهو خاص طيب قوله حب الشهوات من النساء إلى آخره لماذا لم يقل حب النساء فلقال حب الشهوات نعم نعم طيب لماذا خص البنين دون البنات ها ما هضرت نعم نعم لأن هذا هو موضع الابتخار
عند العرب وما زال الناس لأن يرابون الأبناء أكثر من البنات القناطير المقنطرة القناطير جمع وما هو القنطار نعم يعني الألاف الكثيرة نعم الألاف الكثيرة الغول الراجحة أنها الألاف الكثيرة
من الدنانية نعم طيب المقنطرة يفهد ما معنى ها؟
نعم المعتنى بها التي يعتنوها يعتني بأصحابها ويحفظونها ويعدونها بل ربما أحيانا يدفنونها خوفا عليها طيب الخيل المسومة قررنا طيب قال من الذهب والفضة قال الله عز وجل من الذهب والفضة
الذهب والفضة هما المعدنان المعروفان اللدان تتعلق بهما رغبة الخلق جميعاً كل بني آدم تتعلق رابتهم بالذهب والفضة أكثر مما تتعلق بغيرهم ولهذا كان الذهب والفضة قيمة لجميع الأشياء كل
الأشياء تباع بماذا؟
بالذهب والفضة يعني ما تجد مثلاً غيرهما من الأموال يكون قيمة للأشياء تباع به الأشياء أبداً باعدارك بماذا؟
بأي شيء؟
بالذهب والفضة باعد سيارتك بالذهب والفضة باعدارك بكتابك بالذهب والفضة كل شيء يكون عوضه الذهب والفضة فهما محل رابة الناس ولهذا قال من الذهب والفضة الذهب هو ذلك المعدن الأحمر والفضة
هو المعدن الأبيض المعروف ولكن هل إذا حول الذهب والفضة؟
أو يتغير الحكم بيتغير الحال؟
نحن نسمع أن فيه ذهباً أبيض ولكن الذهب الأحمر هو الذي نص عليه فإذا حول إلى ذهب أبيض فإن كان مجرد اللون فهو عندي محل نظر هل يعتبر ذهباً؟
ويكون نصابه في الزكاة نصاب الذهب؟
ويكون حراماً على الرجال؟
ويحرم بيعه بالذهب الأحمر متفاضلاً؟
أو نقول إنه انتقل وصار في حكم الفضة؟
هذا يحتاج إلى أن نعرف ما رأي الكيمويين في هذا الشيء هل إنه ينتقل بما يضاف إليه من المادة التي تجعلها أبيض أو لا ينتقل؟
وقول من الذهب والفضة والخيل المسومة الخيل هي هذه الحيوانات المعروفة وثميت خيلاً لأن صاحبها غالباً يبتلى بالخيلاء لأنها أفخر المراكب فالراكب لها يكون في قلبها خيلاء أو لأنها هي
تختال في مشيتها ولهذا ترى الخيل عند مشيتها ليست كغيرها تشعر بأن فيها ترفعاً واختيالاً قال بعضهم أو لأنها يخيل إليها أنه لا شيء يساميها وهذا لا ندري عنه اللهم إلا ما يظهر من أثر مثل
اختيالها في مشيتها على كل حال الخيل معروفة وأصحابها لا شك أنهم يرون أنهم فوق الناس لأنها أفخر المراكب في ذلك الوقت وإلى الآن قال النبي عليه الصلاة والسلام الخيل معقود في نواصيها
الخير إلى يوم القيامة ومن المعلوم أن الآية هنا في سياق من أحب شهوة الخيل يعني اتخذها شهوة فهذا هو محل التزيين المدموم أما من اتخذها ليجاهد بها في سبيل الله فهذا خير هذا لا شك أنها
خير له كما أن من أحب الذهب والفضة لا للشهوة وجمع المال ولكن لما يترتب على المال من المصالح فهذا محمول الخيل قسمها الرسول عليه الصلاة والسلام إلى أقسى من ثلاثة ثلاثة فخر وخيلة أو
ليناوئ بها المسلمين فهذا له وزن ثانيا اتخذها ليجاهد عليها في سبيل الله فهذا له أجر ثالثا اتخذها للركوب والتنمية والاستفادة من ورائها فهذا له ستة لا إثم لا أجر ولا وزن وقولها
المسومة قيل معنا المسومة التي تسوم أي تطلق لترعى كما قال تعالى ومنه شجر فيه تسيم وقيل المسومة المعلمة التي جعل لها أعلام للزينة والفخر مثل أن يجعل عليها ريش النعام أو أشياء أخرى
تحسنها عندنا الآن سيارات مسومة قلوا لا يجعلون عليها زينة زيقات وجنوط نعم وأشياء أخرى نعم تسوم حتى إن بعض الناس يلبس السيارات الفقيرة لباس السيارات الغنية يحط عليها جنت مرسدس نعم
ويتلقاه يمكن مازدة أو أرد من المازدة نعم على كل حال تسويم المركوبات ما زال أمرا معلوما عند الناس إلى يومنا هذا المسومة عند الناس أغلى من غيرها لأنها ما سومت إلا لأنها جيدة ومن أصل
جيد فلهذا تسوم ويعتنى بها أكثر والأنعام والحرث الأنعام جنب نعم كأسباب جنب سبب وهي الإبل والبقر والغنم وهذه الأنواع من الحيوانات هي محل رابة الناس أيضا أكثر الناس يقتنون الإبل
والبقر والغنم لا تجدهم يقتنون الضباء أو ما أشبهها من الحيوان وإنما يعتنون باقتناء هذه الأنواع الثلاثة الإبل والبقر والغنم في البادية وفي الحاضرة لكنها في البادية أكثر طيب وأغلى هذه
الأنواع وهي الحمر من الإبل ولذلك يضرب بها المثل في الغلاء والمحبة قال النبي عليه الصلاة والسلام لعلي بن أبي طالب وقد وجهه إلى خيبر قال انفذ على رسلك فوالله ثم دعهم إلى الإسلام
فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم