[543] فضل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومنزلته بعد أبي بكر - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وبعده الفاروق بعد أبي بكر الفاروق والفاروق على وزن فاعول وهو من صيغ المبالغة مأخوذ من الفرق وسمي بذلك لأن الله تعالى فرق به بين الحق والباطل فإن الله سبحانه وتعالى عز الإسلام بعمر
المحطاب رضي الله عنه وفرق الله تعالى به بين الحق والباطل في خلافته وقبل خلافته وجعل الله الحق على الإسلام وقال فيه النبي عليه الصلاة والسلام إن يكن فيكم محدثون أي ملهمون بالوحي
فعمر وكان رضي الله عنه موفقا للصواب حتى إنه يأكل الوحي أحيانا موافقا لقوله واقتراحه فهو رضي الله عنه فاروق فرق الله به بين الحق والباطل وكان رضي الله عنه بعد أبي بكر رضي الله عنه
في الفضيلة وبعد أبي بكر في الخلاف وعلى هذا أجمع أهل السنة وجماعة على أن هذين بطلين أبا بكر وعمر هما أفضل الأمة وأن أبا بكر أفضل من عمر عمر رضي الله عنه يلي أبا بكر خلافه بتعيين من
أبي بكر فإنه عينه وتحمل أبا بكر رضي الله عنه المسؤولية في هذه الأمة حياً وميتاً لكنه رضي الله عنه أدى الأمان ووفق فصار من فضائله على الأمة أن استخلف عمر بن خطاب ولا يخفى على أحد
منصف فضل عمر بن خطاب رضي الله عنه إذا قرأ أسيرته عمر رضي الله عنه تولى الخلافة بعد أبا بكر وقام بعباء الخلافة خير قيام وكثغ الزوحات على يده وصار له من الهيبة والعظمة ما خذل الله به
أداء ومع ذلك فكان متواضع يقبل الحق من أي شخص كان وكان متواضعاً لا يأخذ من بيت المال إلا مثل ما يأخذه أي واحد من الناس ولا يعطي أحد من أولاده إلا مثل ما يعطي واحد من الناس بل ربما
نقصه وكان رضي الله عنه لم يتقي نفسه بواباً ولا قصراً بل كان ينام في المسجد فيجمع الحصى ثم ينام عليها وسادة الله وكان عليه لداء مرقع وسيرته عجيبة لا تكت تصدق بما ينقل عنه ولهذا أعز
الله بالإسلام بعد كونه خليفة وقبل كونه خليفة وكان له هيبة عظيمة يذكر أن رجل من اليهود في الشاب كان منزله إلى جنب بيت المال فعرض عليه معاوية أن يشتديه منه قال بيع علي البيت من أجل
أن يدخلهم في بيت المال فآب اليهود فآطاه ثمناً أكثر من ثمناً فأبه معاوية رضي الله عنه رأى أن المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة فأدخله في بيت المال وقال خذ إذا شئت القيمة
أعتناك ولكن اليهود أبه فقدم المدينة فجاء إلى عمر يبحث عن عمر فقيل له تجده الآن في المسجد فذهب إلى المسجد فوجد رجلاً كأنه فقيل رجاء مرقع نائم على بطحاء عادي فصدق أو كذب هل هذا
الخليفة الذي يكون معاوية أمير له أميراً من أمرائه وكان معاوية رضي الله عنه باعتبار أنه في الشام وأنهم يقدسون ملوكهم وأنهم يعظمونهم ويجعلهم من قصور قد اتخذ نفسه مثل هذا لا حباً في
الدنيا ولكن إقامة إقامة للسلطة مقام السلطة الأولى حتى يهبها الناس لأن معاوية لو فعل مثل ما فعل عمر في المدينة وهو في الشام لم يبالي الناس به فجاء إلى عمر فقص عليه القص فيقال إنه
أخذ عظم من الأرض وكتب به ليس كسرى بأعدل منه ووضع خطاً وفوقه خط آخر كالصليب وقال لهودي اذهب أعطيه معاوية فلما جاء بي إلى معاوية المعاوية قطعاً بينه وبين عمر إشارة وهي ما يسمى في
العظم حاضر شفرة لما رأى هذا العظم يقال إنه وضعه على رأسه معاوية ثم قال اليهود ماذا تريد؟
أتريد أن أبني لك بيتك وأعيد من جديد؟
أم تريد أن أعطيك عشرة مثالة؟
أم ماذا تريد؟
قال وهكذا يكون خلفائكم وهكذا يكون أمراءكم مع خلفائكم؟
أشهد أن أشهد أن أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإن بيتي صدقة من المسلمين سبحان الله سبحان الله شف كيف العديد؟
يعني يجعل الناس يستجيبون ولو كانوا كفاراً والظلم والاستئثار يجعل الناس لا يستجيبون ولو كانوا مسلمين فالحاصل أن عمر بن خطر رضي الله عنه مع كونه ذا سلطة عظيمة وهيبة عظيمة إذا جاءوا
الإنسان وجده كأنه عادد والقصة المشكورة وإن كان حديث شيء من النظر لما خطب الناس هنا تغالوا في المهور وقال لا يزيد أحد على مهر النبي عليه الصلاة والسلام لأزواجه وبناته إلا جعلت
الزائد في بيت المهر أي نعم أراد أن يتكلم قال إنه لا أحد يزيد على مهر النبي عليه الصلاة والسلام من زوجاته وبناته إلا جعلتوا في بيت المهر فقامت امرأة فقالت مهلنا يا أمر المؤمنين ليس
ذلك إليه إن الله تعالى يقول وَإِنَ رَدْتُمَ السِّدَّالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَهُمْ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُدُونَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَقَرَّ اللَّهُ تَعَالَ إِيْتَاءَ
الْقِنْطَارِ لَزْزَوْجًا وَالْقِنْطَارِ أَلْفْمَثْقَالِ ذَهْبِ وَقِيلَ إِنَّهُ مِلْءُ جِلْدِ ثَوْلًا صَغِيرٌ مِنَ الذَّهْبِ كم يجمع جلد الثوء؟
ألا فقال امرأة أفقه من عمر ثم ترك الناس فالحديث هذا في صحتي نظر لكنه مشفوء عند الناس وعمر ذلعا يكون أكثر من ذلك تواضعا وعر الناس يوم من الأيام فقام إليه سلمان الفاس وقال يا أمير
المؤمنين كيف تعطي عبد الله بن عمر ثوبين والناس لم تعطهم إلا على ثوب واحد من بيت المال فقال له قم يا عبد الله دع رد عليه فقام فرد عليه فقال إن الثوب الثاني ثوب عمر أعطاه إياه وليس
زائد على ما يعطي المسلمين وكان رضي الله عنه إذا أمر الناس بشيء أو نامهم عن شيء جمع أهله وقال لهم إن الناس ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم وأبتور تنظر إلى اللحم نظر شرا تريد أن
تبتلعه وإني قد أمرت بكذا أو نهيت عن كذا فلا أجد أحدكم يعني مخالفا إلا أضعفت عليه العقوبة كل هذا من باب إيش العدل والتخويف وإلا كان العدل أيضا لا يضعف العقوبة عليهم لكنه رضي الله
عنه له غور في الفقه قال إن أقرباء السلطان يخالفون بسلطة قربهم منه انتم بسلطة قربهم منه فيتوصلون إلى المخالفة بقربهم من ولي الأمر فرأى رضي الله عنه أن هذه نوع مخالفة مع المخالفة
الأصلية فيجمع عليهم بين عقوبتين ومآثير رضي الله عنه كثيرة وكان آخر أمره أنه سأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقه الشهادة في سبيله والموت في بلد رسوله فكان نسف عجبون المدينة بلد إسلام ما
فيها قتال كيف يكون يجتمع أنه شهيد في سبي الله ميت في مدينة رسول الله فاستجاب الله دعوته وقتل شهيدا في بلد رسول عليه الصلاة والسلام وهو لم يقتل لعداء شخصي لكنه لعداء ديني لأن القاتل
له أبو لؤلؤ المجوز غلام المغيرة بن شعب وكان رضي الله عنه عمر ينهى أن تكثر العلوج يعني هؤلاء الأرقة من الفرس وغيرهم في المدينة ولكن كان عم الله مرفوض هذا الخبيث لما قتل عمر برحان في
خنجر له وجهان والإمساك بالوسط وكان قد سقى كل جانب منه السم فلما طعن عمر وهو يصلي بناس الفجر قال أكل للكلب فزع الناس فلحقوا هذا الرجل الخبيث الهارب فقتل أظن ثلاثة عشر نفره فلما رأى
أنه قد أدرك وألقى عليه أحد الصحابة بساطا غمه فيه لما رأى أنه قد أدرك قتل نفسه فالحمد لله رب العالمين أنه قتل نفسه على هذا الوجه وهو لم يسق لله سجد فكان والعياذ بالله آخر أمره أن
قتل نفسه والذي يغفر لنا أنه قتل نفسه على الكفر هذا آخر ما حصل لعمر بن خطاب رضا الله عنه ومن أراد المزيد من ذلك فليقرأ ما كتب عنه في البداية والنهاية وغيرها