[551] وجوب محبة علي رضي الله عنه كمحبة الخلفاء الثلاثة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما قال فحبه كحبهم حتما وجب حبه أي حب علي بن أبي طالب كحبهم أي حب الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان حتما وجب أي وجب حتما أي وجوبا حتما مؤكدا ونشد الله عز وجل على محبتهم ونشد الله على محبة إمامنا وإمامهم محمد صلى الله عليه وسلم فالمحبة أولا وآخرا كلها لمن؟ للرسول ونحن لم نحب هؤلاء إلا من محبة الرسول عليه الصلاة والسلام وإلا لكانوا من دجالات قريش ولا سلام فضل لكن لمحبة الرسول لهم كنا نحبهم ثم إن محبتنا للرسول أيضا تابع لمحبة الله لأن المحبة الأولى والأخيرة والنهاية والبداية كلها لا عز وجل خلافا لمن كانوا الآن يحبون الرسول أكثر من محبة الله إذا ذكر الرسول عندهم بكوا وتهامل الدموع وإذا ذكر الله فالوجه هو الوجه لا يتغير ولا بكى نسأل الله العافية والسلام سبحان الله الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان له هذا الشرح إلا لأنه رسول الله ولأن الله يحبه وإلا لكان بشرا عاديا لا يحب ولا يكره إلا بما فيه من الخير والشرح لكننا نحب الرسول صلى الله عليه وسلم لمحبتنا لله الذي أرسله ونحب الخلفاء الرسلين لمحبته للرسول عليه الصلاة والسلام ولمحبتنا للرسول وهم خلفائه حب علي بن أبي طالب كحبة ثلاثة السابقين واجب حتما يجب علينا أن نحبه طيب إذا قال قال المحبة وصف فطري نفسي لا يملكه الإنسان ولهذا يذكر عن نبي عليه الصلاة والسلام أنه قال هذا قسمي فيما أملك فلا ترمي فيما لا أملك يعني المحبة المحبة هل يمكن للإنسان أن يجعل في قلبه محبة شخص يغضه نعم لا لكن يمكن أن تنال المحبة بالكسب بأن تذكر صفات الكمال في هذا الرجل فإذا ذكرت وصاف الكمال واعتقدت تثبت فيه فإن النفوس تميل بلا شك إلى الكمال فتحبه ولهذا جاء في الحديث أحب الله لما يرضوكم به من النعم يعني على الأقل أذكر نعم الله ليك فأحبه لذلك لأنك لو أن أحدا من عليك بمنه هل تحبه؟ تهادو تحب وهذا شيء مجرد فمعلوم أن الإنسان لن يمكن أن يقع في نفسه محبة إلا لسبب لسبب من ظاهر يحملوا عنه محبة فإذا كان الأمر كذلك فاذكر ما للنبي عليه الصلاة والسلام وما له خلافة الراشدين وما لغيرهم من عباد الله أذكر ما لهم من الصلاة الحميدة والخصار الطيبة وحينئذ لا بد أن تحبه ولهذا أحيانا يجمع الإنسان في قلبه بين محبة شخص وكراهته سبحان الله بين محبة وكراهته المحبة والكراهة ضده لا يجتمعه فيقال بل يجتمعه يكون في الإنسان خير ويكون في الشر الإنسان يحب لخيره ويكرهه لشره ثم إذا كان منصفا عمل بأقوى الجانبي إن غلب خيره على شره غلب محبته على كراهته واغتفر شره بجالب الخير ولهذا قال ابن رجل قولا حكيما صحيحا قال ويأبى الله العصمة يقول في أول قواعد الخق يأبى الله العصمة لكتاب غير كتابه والمنصف من يغتفر قليل خطأ المرء في كتير صوابه فنحن إذا نرغل ما لإستحابة الكرام وعلي الله عنهم من الفضائل والسب أحببناه فيجب علينا أن نحب الخلفاء الأربعة كلهم كما يجب علينا أن نحب بقية الصحابة لكن لكل درجات مما عملوا