[556] الأفضل من الصحابة بعد العشرة: أهلُ بدر - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال وَبَعْدُ فَالْأَفْضَرُ بَاقِ الْعَشَرُ فَأَهْلُ بَدْرُ بعد العشرة أهل بدر والعشرة من أهل بدر يعني لا ينتنى أن يكون في اللسان وصفان أهل بدر هم الذين قاتلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بدر وكانت رجل بدر في السنة الثانية من الهجرة في رمضان وكان سببها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمع بعير لقريش جاءت من الشام تريد مكة وهي لابد أن تمر بالمدينة أو حولها فندب أصحابه إلى الخروج لهذه العيل لأخذها فانتدب منهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فقط على سبعين بعيرا وفرسين ثلاثمائة وبضعة عشر رجل على سبعين بعيرا إذن لابد من تعاقل وفرسين فقط وكانوا لا يريدون غزم ولا فكروا أن يكون هناك غزم إنما أراجع عير قريش مع أبي سبيان وهي عير كبيرة يعني إبل محملة في الطعام والثياب وغير ولذلك كان معها أبو سبيان من كبراء قريش فلولا أنها عير كبيرة لم يكن معها هذا الزعيف فإذا قال قائل كيف يجوز للرسول صلى الله عليه وسلم أن يخرج ليأخذ أموالهم نقول إذا أخذ أموالهم فليست بشيء بالنسبة لإخراج الرسول وأصحابه من ديارهم هؤلاء أخرج الرسول من ديارهم وأموالهم والرسول أراد أن يأخذ أموالهم فقر وهي من الأنفال التي نفله الله عز وجل قل الأنفال الله هو الرسول لما سمع أبي سبيان بالخبر وأن الرسول خرجه أصحابه إليهم وكان رجلاً ذكياً عجل عن الطريق إلى السيف البحر وأرسل إلى أهل مكة يستصغيقهم لا للقتال ولكن لإنقاذ العير فقط وظن أنهم سيسلون خلان وخلان من عامة الناس لإنقاذ العير ويرجعون ولكن القريس أخذتهم الحمية وقالوا كيف محمد يتعرض لعيرنا بقيادة زعيم المزعمائنا لا بد أن نخرج نقضي عليه المهم تشاوروا فيما بينهم وفي النهاية أجمعوا على أن يخرجوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام بكبرائهم خرجوا بطراً وإشك ورئاء الناس بحدهم وحديدهم وخيلهم ورجرهم وزعمائهم ومن دونه فجاءوا إلى رسول عليه الصلاة والسلام فلما كانوا في أثناء الطريق تشاوروا فيما بينهم هل نمضي أو نرجع فكان أبو جهل يلمزهم في هذا يعني كيف تفكرون في الرجوع وأنتم خالجكم والله لا نرجع حتى نقدم بدراً ونقيم فيها ثلاثاً ننحر الجزور ونسق الخمور وتعزق علينا القيام وتسمع بنا العرب فلا يزالون يهبوننا أبداً شبه فخر بطر ولكن الحمد لله لم تنحر الجزور ولكن نحر هو لله الحمد قدموا بدراً وتلاق الصفان وتراء الجمعان وحصل ما حصل وبنياً للنبي صلى الله عليه وسلم عريش يدخل فيه يدعو الله سبحانه وتعالى بالنص لأنه إذا استنفذنا قوتنا المادية الحصية لم يبقى لنا إلا إيش إلا الدعاء الدعاء مع القوة المادية الحصية وعدم استعمالها هذا خط لكن الدعاء عند العجز هذا واجب وإن جمعت بينهما فخيط لكن قام يدعو الله عز وجل فماذا كان الأمر قال الله تعالى إذ يوحي رب للملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بناء فنفرت الملائكة ونزلت تقاشر تثبت المؤمنين وتلقي في قلوب الكفار الرعب فهربوا وقتل منهم سبعون رجلاً وأسر سبعون رجلاً وكان من قتل هذا الزعيم الذي يقول إننا لن نرجع حتى نقوم بدراً وآخر ما قال وتسمع بنا العرب فلا يزلون يهبوننا أبداً لكن العرب سمعت به فنزلت مرتبتهم عند العرب