[563] القرآن مُحكم التنزيل، فكيف وصفه الله في آية أخرى بأنه متشابه؟ - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقول مالف رحمه الله في محكم التنزيل قلنا إنه يولد به إيش؟
القرآن والقرآن لا شك أنه محكم متقل في ألفاظه ومعانيه وفي جميع ما يتعلق به أخباره صدق وأحكامه عدل لا تجد فيه تناقضا ولو كان من عند غير الله وجدوا فيه اختلافا كثيرا ولكن قد يشكل على
هذا أن الله تعالى سماه في موضع متشابه فقال الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابه والتشابه ضد المحكم لأن المتشابه يوجب لمن نظر فيه الحيرة والتردد فلا يكون محكم والجواب عن ذلك أن يقال
التشابه الذي وصف في القرآن ليس التشابه الذي هو خفاء المعنى بل التماثل والتساول يعني أنه متماثل يشبه بعضه بعضا في كماله وجوجته تصلاحه للقلوب والأعمال ولهذا لما أريد بالمتشابه
المشتبه في معناه قسم الله تعالى القرآن إلى قسمين محكم ومتشابه فقال جل وعلا هو الذي أنزل عليه الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما
تشبه منه ابتغاء فتنة وابتغاء تأويله فحينئذ نقول القرآن محكم بمعنى واضح بين لا أشتبه على أحد ومتشابه خفي المعنى لا يعلمه إلا أولو العلم الراصفون فيه ولهذا قال وما يعلم تأويله إلا
الله والراصفون في العلم على قراءة الوسط فصار القرآن نصف بأنه كله محكم وبأنه كله متشابه وبأن بعضهم محكما وبعضهم محكم وبعضهم متشابه ولكن المعنى يختلف في هذا التفسير