[567] فضل عائشة وخديجة رضي الله عنهما - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعائشة في العلم مع خديجة في السبق فافهم نكتة النتيجة أو نكتة النتيجة عائشة وخديجة من أمهات المؤمنين رضي الله عنهم وقد اختلف العلماء أيهما أفضل فقيل إن عائشة أفضل وقيل إن خديجة أفضل
والصور أن يقال أما مرتبتهما عند الله فهذا ليس إليه إلى من؟
إلى الله عز وجل لا نتكلم في هذا وأما المفاضلة المفاضلة بينهما بحسب ما ظهر لنا من أفعالهما وأحوالهما فهذا إليه لأنه أمر ظاهر معروف وأما باعتبار كونهما زوجين لرسول الله صلى الله عليه
وسلم فلا مفاضلة كل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يشتركنا في هذه الفضيلة في أنهن زوجاتهم في الدنيا والآخرة وأنهن أمهات المؤمنين وأنه يجب علينا من احترامهن وتعظيمهن ما يليق بهن
وبحالهم فالجهات الآن ثلاث أولا من حيث كونهما زوجين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ففي هذه الحال لا مفاضلة لأن جميع زوجات الرسول يشتركنا في هذا الفضل ثانيا من حيث المرتبة عند
الله فهذا لا مفاضلة أيضاً لأن هذا مشهول لنا وكم من شخصين عملهما واحد لكن مرتبعتهم عند الله بينهما كما بين السماء والأرض لأن الله لا ينظر إلى صورنا وأعمالنا وإنما ينظر إلى قلوبنا
بقي علينا الأعمال الظاهرة أيما أفضل عائشة أو خديجة أصح ما قيلت ذلك ما أشرأيه المؤلف رحمه الله أن خديجة لها فضل السبق إلى الإسلام وفضل مناصرة النبي صلى الله عليه وسلم في أول أمره
وأن النبي صلى الله عليه وسلم يذكرها دائماً وأنه لم يتزوج عليها وأنها أم أكثر أولاده ولها مزائل عائشة رضي الله عنها في كونها أحب النساء إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وعنايتها
بالرسول صلى الله عليه وسلم وشدة محبتها له وما نشرت من العلم الكثير في الأمة تكون بذلك أميز من خديجة فصار هذه أفضل من وجه وهذه أفضل من وجه وإلى هذا أشار بقوله وعائشة في العلم مع
خديجة في السبق هذه علم نشرت كثيراً في آخر حياة الرسول عليه الصلاة والسلام وهذه خديجة سبقت وناصرت الرسول وعارجت رضي الله عنها وجزاه الله خيراً وعائشة في آخر حياة الرسول عليه الصلاة
والسلام لا أحد يشك في درجتها عند الرسول صلى الله عليه وسلم ومحبته لها بل وكونه صلى الله عليه وسلم توفي في بيتها وفي حجرها وفي يومها وآخر ما طعم من الدنيا ريقها رضي الله عنه كل هذه
فضائل وميزات لم تحصل لخديجة ولا بغيرها من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا قال فافهم بالنسبة للمحبة محبتنا لهم نحبهن كلهن على حد سواء من حيث كونهن زوجات الرسول عليه الصلاة
والسلام ولهن عندنا من الاحترام والتعظيم ما يلق بحالهم ويزداد حبنا للوحدة منهن بحسب ما أسدف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى الأمة نعم وهذا هو العدل هذا هو العدل والميزان الحق
وأما الميل مع العاطفة فهذا لا شك أنه خلاف الحق فلا تتبعوا الهوى أن تعديلوا يعني إن ردتم العدل لا تتبعوا الهوى اتبعوا ما يقتضيه العقل نسأل الله الميجانا وإياكم من أهل الحق والعدل
إنه على كل شيء