[578] الخوارق للعادة: آية أو كرامة أو فتنة أو إهانة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
خرج بذلك ما يخرق العادة مما جرى على أيدي أولياء الشيطان من السحرة والمشعودين وغيرهم لأن منهم من يأتي بالخارج الذي يخرج عن العادة لكن بواسطة الشياطين يذكر عنهم أشياء عجيبة أن الواحد
منهم قبل أن تأتي الطائرات إذا كان يوم عرفة أحرم من بيته وذهب إلى مكة وهو من أقصى الشرق أو الغرب وحج مع الناس هذه خارق العادة أو غير خارق؟
خارق العادة هذا خارق للعادة لكن الذي حمله هم الشياطين والشياطين قد تحمل أشياء ثقيلة من بلاد بعيدة وتحضرها في ساعة سريعة ورأيت كلام الشيخ رسام بن تيمير رحمه الله في كتاب الاستغاثة
قال لو لم يكن من خطأ هؤلاء إلا أنهم يتجاوزون الميقات بلا إحرام أين؟
كيف ذلك؟
هو يمر بالشيطان مع الجو ولا يحرم إذا حد الميقات يحرم فيما فقلت سبحان الله الآن الناس في الطائرات الذي يريد الحج والعمرة يلزمه أن يحرم من الجو إذا حد الميقات لو أنك حدثت الناس لهذا
الحديث قالوا سبحان الله يقول هذه نفس الشيء الحاصل أن ما يحصل من الأمور الخارقة للعادة على يد هؤلاء الذين نسميهم أولياء الشيطان هذا ليس بكرامة طيب بل هو إهانة فصار الخارق للعادة إما
آية وإما كرامة وإما إهانة وإما فتنة الفتنة ما يأتي من السحر أو شبه لأنهم يرون ذلك إكراماً لهم الإهانة ما يذكر عن مسيلم الكذاب مسيلم الكذاب في اليمامة اجعى أنه نبي في آخر حياة النبي
صلى الله عليه وسلم وأخذ بذلك قوم وجعلوه نبياً وصار يعينه الشيطان في بعض الأمور يقال إنهم جاءوا إليه يوم من الإجام وقالوا يا أيها النبي إن عندنا بئراً قد غار ماءها ولم يبقى فيها إلا
ماء قليل فنريد أن نتبرك بك فذهب معهم وأخذ ما أن يتمضمض به ويمجه في البئر ينتظر أن يرتفع ماءه يقال إنه لما مجل الماء في البئر غار الماء الموجود فصار هذا إيش خارق للعادة لا شك يعني
العادة ماء الواحدة يتمضمض في بئر ويتهم ماء هذا خارق للعادة لكنه إهانة ودرين على كذبه وقصة أخرى يقال إنه جاء إليه بصبي غلام رأسه فيه قزع يعني بعضه نابت وبعضه ما نبت فقيل له أيها
النبي امسح على رأس هذا الغلام لعلى الله أن يخرج بقية الشعر فمسحه فزال الشعر الموجود هذا أيضا إهانة لأنه لم تجد العادة أن إنسان يمسح على شعر فيتحبت فعلى كل حال الخارق للعادة صار
أربعة نواع أعلىها ثم الكرامة ثم الإهانة ثم الكتنة ثم إن أهل العلم قالوا إنه كل كرامة لولي فهي آية للنبي لأنه مثلا إذا كان هذا الولي متبعا لنبي من الأنبياء ومعلوم أنه لا نبي بعد
محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم أوتي كرامة لتأييد ما هو عليه من الحق كان هذا دليلا على أن الرسول الذي اتبعه كان ذلك آية للرسول الذي اتبعه