[583] من الكرامات: قصة أصحاب الكهف - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أصحاب الكهف أيضاً أعطاهم الله كرامة كرامتهم أنهم خرجوا من قومهم المشركين مهاجرين إلى الله عز وجل فهيأ الله لهم كهفاً غاراً في الجبل موجه توجيهاً تاماً إلى ما بين الشمال والشرق
اتجاههم بين الشمال والشرق إذا طلعت الشمس تزاوروا عن كهفهم ذات الأمين إذا غربت تقريضهم ذات الشمال إذن وإتجاه العل إلى الشمال الشرق حتى لا تدخل الشمس عليهم فتؤذيهم أو تتلف أجسامهم
بقوا ثلاثمائة سنة وتسع سنين وهم لم يحتاجوا لأكل ولا شرب ولا بول ولا غائط ولا شيء وهذا غير معتاد أليس كذلك؟
ثم إن الله تعالى بحكمته ورحمته يقلبهم ذات اليمين وذات الشمال لأنهم لو بقوا على جنب واحد تأثر هذا الجنب ولكن الله يقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وفي هذا دليل على أن النائم لا يكون
مستلقياً ولا منبطحاً على بطله إنما هو على يمين أو شمال أو شمال وفيه أيضاً دليل على أن النائم لا يسب إليه الفعل لأن الله قال نقلبهم ولم يقل يتقلبون إذن بقوا هذه المدة وهم لم يتغيّوا
شعورهم وأظفارهم بقيت على ماهي عليه وإلا طالت بقيت على ماهي عليه لأنهم لما استيقظوا قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم ولو أن الشعور والأظفار نمت كالعادة لعرفوا أنهم بقوا مدة طويلة أليس
كذلك؟
لكن بقيت لم تنمو فهل يعني ذلك أن النائم لا تنمو أظفاره وشعوره؟
أم أن هذا من آيات الله لهؤلاء القوم الظاهر الثاني الظاهر الثاني وكذلك أجسامه لم تتغيّر بعرق ولا غيذه ولم تأكل الأرض ثيابهم فالمهم أن المؤلف يقول للأدل أي للأدلة التي دلت على ذلك