[588] نصيحة بترك الخوض في المسائل العلمية التي لم يخض فيها الصحابة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم انتقل المؤلف رحمه الله إلى الفصل الجديد وهو موضوع درساً اليوم قال فصل في المفاضلة بين البشر والملائك وهذا الفصل ليت المؤلف لم يعقده يعني ليته لم يتكلم بهذه المسألة وموضوعها أيهم
أفضل الملائكة أو البشر أيهم أفضل فيقال أصل البحث في هذا لا داعي له لأن الصحابة رضي الله عنهم وهم أحصوا الناس على العلم والإيمان ما بحثوا هذا البحث ما قالوا نحن أفضل أو البشر نعم
نحن أفضل أو الملائكة ما قالوا هاك ما قالوا البشر أفضل أم الملائكة وإذا وشيء سكت عنه الصحابة مما يتصل بالدين فالأجلر بنا أن نسكت عنه وهذه قاعدة يجب عليك أن تفهمها أن كل شيء سكت عنه
الصحابة من أمور الدين فاعلم أن الخوض فيه من فضول الكلام ولا حاجة إليه لأنه لو كان من مهمات ديننا ومن أصول ديننا ومما يجب علينا أن ندين الله به لتبين إما عن طريق القرآن أو طريق
السنة أو الصحابة فإذا لم يوجد واحد من هذه الثلاثة علم أنه ليس من الدين في شيء وإذا بنيت نهجك على هذا استرحت من إشكالات كثيرة يريدها بعض المتعلمين اليوم فيما يتعلق بالنصفات الله عز
وجل وفيما يتعلق بالألم الآخر من أمور الغيب التي لا مجال للعقل فيها فيريدنا أشياء هي في الحقيقة تدخل في قول رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم هلك المتنطعون قالها ثلاث وصدق الله
رسول الله كل إنسان يتنطع فهو هارك ولو لم يكن من هلاكه إلا مخالفته بطريق الصحابة فنحن مثلا نقول ليت المؤلف لم يتكلم بهذا إذ لا فائد فلانا منه هذا من الناحية العقلية من الناحية
الأثرية أن ذلك لم يكن في أسلافنا من الصحابة والتابعين من الصحابة أن يقوضوا في هذا الأمر لكن مع ذلك خاض الناس واضطر بعض من يكره الخوض في هذا اضطر إلى أن يقوض فيه ويتكلم لماذا؟
لألا يكون يترك المجال لمن لا يصبح أن يتكلم فيه وهذا كثير أخواني في العقائد وغير العقائد فمثلا وجد من يتكلم في العقائد فيقول مثلا هل الله جسم أو غير جسم ثم يقول ليس بجسم ثم يبني على
ذلك جميع الصفات التي ينكرها بهذه الحجة هل الله في جهة أو ليس بيها هل الله يحد أو لا يحد سميش الكلام هذا هل الصحابة سألوا الرسول عن ذلك ولا بحثوا به أسكت كما سكت سكتوا فلا وسع الله
على من لم يسعه ما وسعه أسكت لكن لما اضطر علماء السنة إلى الكلام في هذا بناء على أن غيرهم تكلم قالوا لم نكن ندع المجال والميدان لهؤلاء الظلال يتلاعبون به بل لا بد أن نخوف ثم نبين
الحق فمثلا في مسأة الجسم قالوا ماذا تريدون بالجسم هل تريدون بالجسم أنه مكون من أشياء يمكن فقدها مع بقاء الجسم أو لا يمكن بقاء الجسم مع فقدها أو ما أشبه ذلك إن أردتم هذا المعنى
فننفي هذا المعنى عن الله وإن أردتم بالجسم القائم بنفسه المتصب بالصبات اللائقة به الفعال ما يريد فإننا نثبت معنى الجسم لله نثبت هذا المعنى لله عز وجل أما لفظ الجسم فنبعده بعيدا لا
ننفيه ولا نثبته لكننا نستفصل في معنى أما لأن نقول جسم أو غير جسم لسنا نتكلم لأن الله لم يقول عن نفسه إنه جسم ولا إنه غير جسم كذلك مسألة تفضيل الملائكة على البشر أو بالعكس هذه مسألة
الذي ينبغي للإنسان أن يدعى الكلام فيها ما لم يضطر والعلماء اضطروا إلى ذلك