[589] المفاضلة بين الملائكة والبشر: خلاف العلماء وأدلتهم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول مؤلف السفريني وعندنا تفضيل أعيان البشر على ملاك ربنا ملاكة يعني ملائكة ملائكة الله عندنا الضمير يعود هنا على من على أهل السنة والجماعة تفضيل أعيان البشر على ملاك الله أعيان يعني للجنس يعني أننا نفضل الأعيان على الجنس على جنس الملائكة فالرسل مثلا هم أعيان البشر هم خلاص بالبشر هم المصطفون من البشر هؤلاء أفضل من الملائكة لكن جنس البشر على جنس الملائكة لا نفضلهم نفضل الأعيان من البشر على إيش على جنس الملائكة وهذه المسألة فيها خلاف عن العلماء ولكل قوم دليل استدل من يقول أن البشر أفضل من الملائكة بأن الله أمر الملائكة بالسجود لآدم وهو أبو البشر ومعلوم أن السجود ذل ذل للمسجود له فيكون المسجود له أعز وأكرم من الساجد واستدل من قال أن الملائكة أفضل بقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه وكل الاستدلالين في القلب منه شيء أما الأول فإنه لا يلزم إذا أكرم الله بآدم بهذه المنقبة أن يكون البشر أفضل من الملائكة وذلك للقاعدة العامة وهي أن التمييز بخصيصة واحدة لا يقتضي التمييز المطلق انتبه تمييز بخصيصة واحدة لا يلزم التمييز المطلق ولهذا نجد بعض الصحابة يميزه الرسول صلى الله عليه وسلم بميزة لا تكون لغيره ولا يقتضي أن يكون أفضل من غيره وأما الثاني من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم فالمراد خير من الملأ الذين ذكر الله عندهم ليس خيرا من كل البشر ومعلوم أنه لا يلزم من كون الملائكة الذين عند الله الذين يذكر الله ذكر فيهم أن كونهم خيرا من الملأ الذين ذكر الله عندهم لا يستلزم الخيرج المطلقة ولهذا نرى التوقف في هذا أولا التوقف عن البحث فيه إطلاقا والثاني التوقف عن الحكم بتفضيل هؤلاء على هؤلاء وقال الشيخ السلام رحمه الله الملائكة أفضل باعتبار البداية والبشر أفضل باعتبار النهاية فباعتبار البداية الملكة أفضل لأنهم خلقوا من نور ولا يستكبرون عن عبادة الله ولا يستحسرون ولا يعصون الله ما أمره ويفعلون ما يؤمرون ولم تركب فيهم الشهوة التي تعصف بهم بل هم عباد مكرمون قائمون بأمر الله فهم باعتبار البداية أفضل باعتبار النهاية وكون البشر محل رضى الله عز وجل وأهل كرامة وأهل كرامته وما أشبه ذلك حتى الملائكة يدخلون عليهم في الجنة يدخلون السرور عليهم يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فهذا يدل على أن البشر أفضل باعتبار النهاية النهاية وهذا له وجه حسن لكن الذي أرى الإعراض الإعراض عن كلها وأن نقول مسأة التفضيل أولا الجنس مختلف ولا تفاضل بين الجنسين مختلفين والشيء الثاني باعتبار المرتبة عند الله عز وجل هذا ليس لنبيه علم إطلاقا علمه عند الله سبحانه وتعالى يقول عندنا تفضيل أعيان البشر على ملاك ربنا كما اشتهى يعني كما هو المشهور عند العلماء قال من قال سوى هذا افترأ وقال من قال سوى هذا افترأ قال الفاعي ضمير مستتر جوازا تقديره هو فمن هو القائل؟ القائل الإمام أحمد رحمه الله القائل هو الإمام أحمد ومثل هذا التعبير عند العلماء غير صحيح وذلك لجهالة مرجع الضمير فيه فيكون كلامه غير معلوم إذ أنه لا بد أن يعلم مرجع الضمير إما من سياق الكلام وإما من مذكور سابق أو مذكور اللح ولكن يجب أن نعلم أن متبئن مقلد الإمام إذا ذكروا الفعل دون مرجع معلوم له فهو يرجع إلى الإمام أنظروا في كتب فقه مثلاً في الإنصاف وغيره إذا قال نص عليه ما فيه مرجع سابق لكن من هو؟ علم محمد إذا قال إذا فعل كذا فعله كذا وعنه له لازمه كذا عنه عن من؟ عن إمام أحمد وعنه ليس له مرجع لكن كون الكتب ألفت في مذهبه يدل على أن الضمير الذي ليس له عائد معلوم نعم ليس له مرجع معلوم يعود إلى الإمام السفارين رحمه الله من الحناب فإذا قال وقال فالظاهر اللي مرجعهم إلى الإمام أحمد على القاعدة المعروفة أن الضمير إذا لم يكن له مرجع معلوم في كتب المقلدة يرجع إلى من؟ إلى إمامهم يقول وقال من قال سوى هذا؟ افترى هذا الضمير يعود على تفضيل أعيان البشر على ملاف الله من قال سوى هذا افترى أي كذب وقد تعدى في المقال واجترى يعني تعدى في قوله واجترى وكأن الإمام أحمد الحمارة ينكر يا جمال انتبه ينكر إنكارا تاما على من قال بهذا القول أي بأن الملائكة أفضل من البشر والخلاصة الآن أن العلماء اختلفوا في تفضيل الملائكة على البشر أو البشر على الملائكة على أقوال يمكن أن نجعلها أربعة تفضيل البشر تفضيل الملائكة الوقف التفصيل والتفصيل ماذا من؟ شيخ لسام ابن تيمية يقول الملائكة أفضل باعتبار البداية والبشر أفضل باعتبار النهاية أما الوقف فهو قول صاحبه أن نقول الله أعلم وليس لنا أن نتكلم في هذا لأنه لم يكن من بحث الصحابة رضي الله عنهم مع رسول الله ولا شك أن داعي السؤال عن ما يتعلق بالدين في الصحابة أقوى منه فينا ولا شك أيضا أن الإجابة عن الاستشكال في عهد الصحابة أقرب إلى الصواب بل هو الصواب من إجابتنا نحن لأنهم سيسألون من رسول عليه الصلاة والسلام وسيجيبه بالعلم اليقين فإذا لم يكن سؤال من الصحابة عن ما يتعلق بالدين فإفعلم أن السؤال عنه من باب التنطع في دين الله وإن شئت فجعله بدعة كما قال الإمام والك رحمه الله في من قال الرحمن على العرش سوى كيف استوى قال ما أراك إلا مبتدعا