[591] كيف نطمح في ولاة كأبي بكر وعمر ونحن مقصرون ومختلفون؟ - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وغالبهم يميل إلى تحميل الإمام ما لا يلزمه حمله وتبرئة الشعب مما يلزمهم القيام به هذا غالبهم لأن بعض الناس مشغوف والعياذ بالله بنشر المساوة من ولاة الأمور وكتم المحاسم فيكون معه جور
في الحكم وسوء في التصر إذن لا بد الآن أن نعرف من هو الإمام وبما تثبت الإمام وما حق الإمام على الرعية وما حق الرعية على الإمام وما طريق السلف في معاملة الأئمة الظلمة والمنحرفين حتى
نمشي على طريقه ونكون أمة سلفية وحتى نعلم في الواقع أننا لا نبرأ وسنا نحن من النقص أليس كذلك؟
بل نحن نقصون إذا قارنت بين أعمالنا وعقائدنا وبين ما كان على الصحابة وجدنا أن الفرق بيننا وبينهم كالفرق بين زماننا وزمانه وأن الفرق كبير وإذا كان الأمر كذلك فكيف نريد أن يكون لنا
ولاة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي هذا ظلم هذا تأباه حكمة الله عز وجل ولهذا جاء في الأثر كما تكونون يولى عليكم كيف نريد أن يكون خلفاء الأمة الإسلامية كخلفاء الأمة الإسلامية في عادة
الخلفاء الراشدين ونحن على هذه الحال كذب غش ظلم سوع عقيدة إلى عدد ولا تخف ويذكر أن عبد الملك بمروان شعر بأن ناس قد ملوها أو أنهم عندهم شيء من التمرد عليه فجمعه جهاء القوم وأعيانه
وتكلم فيهم وهو جيد في الكلام وقال لهم أتريدون أن نكون لكم كأبي بكر وعمر سيقولون نعم قال إن كنتم تريدون ذلك فكونوا لنا كالذين كانوا لأبي بكر وعمر فأقم عليهم حجة وكذلك رجل خارجي أيضا
ينقل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رجل خارجي قال له يا علي ما يقول يا أمير المؤمنين يقول يا علي يا علي كيف دان الناس لأبي بكر وعمر ولم يدينوا لك قال لأن أبا بكر وعمر كان
رجالهم أنا وأمثالي وكان رجالي أنت وأمثال فأقم عليهم حجة فالمهم أنه لا يمكن يا أخواني أن نطمع في أن يكون ولاة أمورنا كأبي بكر وعمر وعثمان ونحن على الحالة التي تشاهدون يعني لا أقول
إن البيت الذي فيه ثلاثة أنفار يكون فيه أربعة آراء فهمينها الكلام فيه ثلاثة أنفار والآراء كم أكثر من عدد الأنفاق نعم نعم أو أكثر المهم كيف يكون هذا أين الأنفاق فينا كيف عدد وأين
الصلاح فينا كيف يكون في ولاتنا فالمهم من هذا الباب الذي نحن مقبلون عليه باب مهم يجب أن أعتني به أنا أولا ثم وأنتم إن شاء الله ثانيا واللهم وفهم