[596] من واجبات الإمام: إنكار المنكر - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال وترك المنكر أيضا المسؤولية على الإمام واليعلم أن ترك المعروف هو فعل المنكر إذا كان مستترا عن الإمام فليس من مسؤوليته مسؤوليته الظاهر لكن المنكرات في البيوت إذا لم يطلع عليها فإنها ليست من مسؤوليته لأنها لا يكلف نفسا إلا وسط طيب من المنكرات التي يجب على الإمام أن يمنعها أن نظهر النصارى أو اليهود أو البوذيون أو غيرهم من أهل الكفر ما يكون شعارا لهم في بلاد الإسلام مثل أن نعلق النصراني صليبا في صدره معنوع في بلاد الإسلام يجب منعه ولكن بالتي هي أحسن سمعت أن بعض الإخوة النهين عن المنكر رأى فلبينيا قد تقلد قلادة ذهب وفي أسفلها الصليب فأمسك بالقلادة وبترة كادت تحج رقبتها وتقطعها هل هذا من الخير؟ لا هذا إساءة للإسلام هو غلط والواجب أن مثل هذا ينصح لو أنه قال لهذا الرجل يا رجل يا رجل قل له يا أخي بعض الناس يقول يا أخي قال يا رجل أخفي هذا أخفي هذا بلطف لحصل المقصود بدون عوف بدون عوف والله تعالى يحب الرفق في الأمر كله كما ثبت عن نبي عليه الصلاة والسلام رفيق يحب الرفق في الأمر كله إذن يجب على الإمام أن يمنع المنكرات فما كان معلنا فالأمر واضح أنه مسؤوليته وما كان مستورا فإن علم به فعليه مسؤوليته وإن لم يعلم فلا يكلف الله نفسا لا وسعى طيب ما هو المنكر ما أنكره الناس لا ما أنكره الشرق ومنعه فهذا هو المنكر أما ما أنكره الناس فهذا ينظر فيه إن كان مشروعا فالواجب إظهاره مثل لو أنكر الناس الصلاة في النعال وكانوا ينكرون ذلك فهنا أنكروا معروفا فلا يجابون على ذلك بل يبين الحق حتى يطمئن الناس إليه وأقول لكم ذلك حين كانت المساجد مفروشة بالحصباء أو بالغمو أما الآن فلا يمكن الصلاة في النعال لما في ذلك من تلويثيا وأكثر الناس لا يهتمون عند الدخول في المسجد ويمكن للإنسان أن حصل السنة بأن يصلي في بيته بنعاله طيب وأما ما أنكره الناس مما ليس مشروعا فإنه ينكر ينكر لأن لا يقع الإنسان في الشهرة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لباس الشهرة حتى لا يذكر المرء في المجالس لأن الإنسان الذي يخالف عادات الناس سوف يأتلوكه ألسنته إما بالذنب وإما بالمدل والغالب أن يكون بالذنب الغالب أن يكون بالذنب فلو جاء لو قام طالب علم من طالبة علم المحترمين وخرج إلى الناس ببنطلون وبرنيطه نعم وكرفته وشيقول الناس شهرة أو لا معنى في الأصل مباح إذا لم يكن تشبهم بالكفار لكنه مخالف للعادة فيشتهر الإنسان به ويكون ملاكا لثلوكه الألسن ولماذا نهي عن لباس الشهرة معنى أنه قد يكون طيبا لألا يشهر به الإنسان ويذكر في المجالس والناس في الواقع لا يجعلون بالا لهذا الأمر وهو مسأة الشهرة تجي الإنسان ما يبالي بأهل اشتهر أو ما اشتهر هذا غلط لأنك عرضت نفسك لماذا بأي شيء للكلام في المجالس فلان وش اللي فيه انهبل وش جاو نعم وهو المجر والإنسان فيه غنى أن يتكلم الناس به طيب إذن ما هو المنكر ما أنكره الشرع ولمطره أما ما أنكره العرف فينظر فيه إن كان من العمور المشروعة فلابد أن يروض الناس عليه وأن يفعل أمامهم حتى يطمئنوا إليه وما لم يكن كذلك فإنه يكون من الشهرة التي نهي عنها وعرفتم الحكمة في النهي عن الشهرة طيب