[613] يجب طاعة خليفة المسلمين إلا في المعصية وعند الإكراه يجوز فعل المعصية بشرط - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فكن مطيعاً أمره فيما أمر ما لم يكن في منكر فيحتذر كن يعني أيها الإنسان مطيعاً أمره أمر من؟ أمر الإمام فيما أمر يعني في كل ما يأمر به لأن ما اسم موصول واسم الموصول يفيد العموم أي في جميع ما يأمر به ما لم يكن بمنكر فإن أمر بمنكر فلا طاعة له والنصوص في هذا من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم معلومة مستفيدة مشهورة وتعليل ذلك أنه لو عصي الإمام لا صار الناس فوضى إذ لا فائدة في إمام لا يؤتم به فلابد من طاعة ولي الأمر لكن يقول ما لم يكن بمنكر والمنكر نوعان إما فعل محرم وإما ترك واجب فلو أمر بترك الواجب وقال لا تصلوا مع الجماعة فماذا نقول؟ لا سمع ولا طاعة ونصلي مع جماعة ولو أمر بمنكر بأن قال يا فلان في البلد نصارى كثيرون والنصارى لا يحرمون شرب الخمر افتح لهم إيش؟ معملا افتح لهم معملا الخمر حتى يشرهم كما أنك تشرب الببس والكاكول وما أشبهها خلهم يشرقوا هل يطيعوا هل يطيعوا؟ أمر حتى ولا أمر لأن هذا معصر الله عز وجل وقد قال الله تعالى يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ولم يعد الفعل لم يقل وأطيعوا أولي الأمر فدل ذلك على أن طاعة ولات الأمور تابعة لطاعة الله ورسوله فإذا أمروا بالمعصية فلا سمعوا ولا طاعة طيب إن أكرهوا على المعصية مثل أن يقول احرق لحرك وإن لحبسنا فماذا يكون يحبسوا تباح المعصية للإكراه لأن الله أباح الكفر للإكراه لكن بشرط أن يكون القلب مطمئنا بالإيمان هذا أيضا المعصية إذا أمرك بها وأكرهك عليها فافعل بشرط أن يكون قلبك مطمئنا بأن هذا معصية لله ولولا الإكراه ما فعلت وهذا من الرحمة أرحم الراحمين سبحانه وتعالى أن الإنسان عند الإكراه يفعل ما أكره عليه طيب وهل إذا أكره على الفعل يفعله دفعا للإكراه أو يفعله للإكراه نعم قال بعض العلم لا بد أن ينوي أنه يفعله دفعا للإكراه لا للإكراه ولكن الصحيح أنه لس بشرط أن يفعله دفعا للإكراه بل الشرط أن يكون قلبه مطمئنا بالإيمان وبحكم الله عز وجل لأن كونه يريد بذلك دفع الإكراه لا يتسنى لكل أحد لا يتسنى إلا لطالب علم يعرفه ثم إن طالب العلم قد يكون المقام لهوله وشدته منسيا له عن هذه الإرادة فالصواب أنه يفعله ليش؟ للإكراه لا اختيارا له لا لدفع الإكراه نعم الفرق يفعله لدفع الإكراه يعني لا يريد به إلا أن يدفع إكراه هذا الرجل لا يريد الفعل يفعله لإكراه يريد الفعل يريد الفعل لكن لأنه مكره لا اختيارا للفعل فالأول ما نوى الفعل أصلا إنما هو متافع فقط يتافع الإكراه والثاني نوى الفعل لكن من أجل من أجل الإكراه وقلبه مطمئن هناك مرتبة ثالثة يفعل الفعل مع الاتمعنان إليه فهذا له حكم الفاعل بدون إكراه عرفتم الثالث قد يقول قائل إن هذه مسألة فرضية ولا يمكن توجد لكن قد توجد يكون الرجل هذا يكره المعصر هذه التي أمر بها لكن يجعل الإكراه سببا مبيحا هو يريد المعصر لكنه لا قبل الإكراه لا يعلم فيجعل الإكراه سببا لاستباحة مثاله لو فرضنا أنه رجل يحب الزنى والعياذ بالله ويريد لكن ما دام لم يحرك فهو مجتنب له فإذا جاءه أحد يكره سواء من المرأة نفسها أو من غيرها فعله حبا له وتعلل بأنه بأنه مكرى وهذا أمر يقع ولذلك من أجل هذا قال الفقه رحمه الله إن الرجل لو أكره على الزنى فزنى فإنه يجب تجب إقامة الحد عليه ولو أكرهت المرأة لم تجب إقامة الحد عليها هل فهمت يا آدم؟ إذا أكره الرجل على الزنى فزنى أقيم الحد عليه وإذا أكرهت المرأة فزنت لا يقام الحد عليها ليش؟ قالوا لأن الرجل لا يمكن أن يجامع إلا إذا انتشر ذكره ولا انتشار إلا بإرادة فكأن هذا الرجل جاهل بس يخشى من اللوم يعني يريد الزنى يريد الوطي ولكنه يخشى من اللوم فلما أكره نعم قال هذا مراد ففعل على كل حال المكره إما أن يفعل ما أكره عليه لدفى الإكراه أو للإكراه مع كراهته للشيء أو للإكراه مع محبته للشيء ويكون هذه الإكراه كأنه سبب يعني سبب ضعيف لكنه له هوا