[615] مكانة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال المؤلف فصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعامة هذه الأمة ورمز شرفها وفضلها لقول الله تبارك وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله حتى إن بعض العلماء ذكره من أركان الإسلام هو والجهاد لأنه أمر عظيم لا تقوم الأمة إلا به ولا يحصل الائتلاف إلا به قال الله تعالى وَلْتَكُمْ مِنْكُمْ أُمَّةِ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهُونَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتِ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فدل ذلك على أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موجب للاختلاف وهو ظاهر لأننا إذا جعلنا هذا يعمل على ما شاء وهذا يعمل على ما شاء تفرقت الأمة فإذا ألزمت الأمة جميعا على العمل بدين الله ائتلفت واتفقت وهذا هو السر في قوله وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتِ بعد قوله وَلْتَكُمْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ الْمَعْرُفِ