[617] حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
طيب الأمر بالمعروف أنها عن منكر ما حكمه حكمه فرض كفاية فرض كفاية إن قام به من يكفي سقط عن الباقي وإن لم يقوم به من يكفي تعين على الجميع لقول الله تعالى وَلْتَكُمْ مِنْكُمْ أُمَّةِ
يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ومن هنا قيل إنها للتبعيض يعني وليكن بعضكم وقيل إنها لبيان الجنس فتكون للعموم يعني كونوا أمة تأمر بالمعروف وتنهى عن منكر وتؤمن بالله وإذا تتبعت موارد
الشريعة عرفت أنه فرض كفاية لكن من رأى المنكر فلينهى عنه ومن رأى الإخلال بالمعروف فلأمر به لكن هل إذا رأيت زيدا ينهى عن مكر أقول أنا إذا أنهى أيضا عنه لا لأنه حصى بالكفاية إلا إذا
رأينا أن الذي أنكر عليه لم يمتتل فحينئذ يتعين أن يساعد هذا النهي يقول مقلل رحمة الله وأعلم بأن الأمر والنهي معه إذا صدرت الجملة بإعلم فهو دليل على الاهتمام بها والعناية بها ومن ذلك
قوله تعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وقوله تعالى اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله أفور رحيم اعلموا أن من حياة الدنيا لعب وله وزينة وتفاخر بينكم وتكاثم في الأموال
والأولاد فتصدير الجملة بكلمة اعلم يدل على أهميتها والعناية بها المؤلف رحمه الله صدر هذا الحكم أي حكم الأمر بالمعروف والنهي المنكر بقوله واعلم أيها المخاطر بأن الأمر والنهي معه فرضى
كفاية النهي الأمر والنهي الأمر بإيش والنهي معا أي جميعا فرضى كفاية فرضى خبر أن مرفوء بالألف نياب عن الضمن لأنه مثنى وقد قيل إن مثل هذا التعبير غير صحيح وذلك لأن فرض مصدر والمصدر لا
يجمع ولا يثنى حتى وإن وقع خبرا أو وقع وصفا قال ابن مالك رحمه الله ونعتوا بمصدر كثيرة فالتزموا الإفراد والتذكير لكن يسهل تثنيته أو جمعه يسهل ذلك بأنه بمعنى اسم المفعول واسم المفعول
يجمع ويثنى ويفرد فمعنى فرضى كفاية أي مفروضى كفاية وعلى هذا سهل أن يثنى وهو مصدر طيب وقول فرضى كفاية معنى فرضى كفاية أنه يقصد حصول الفعل بقطع النظر عن الفاعل فإذا وجد الفعل فلا يهم
من الفاعل أن يكون واحدا أو اثنين أو ثلاثة أو أكثر المهم أن هذا الفعل يوجد ومعلوم أن الأمر بالمعروف أنه المنكر يقصد إيجاده فقط بقطع النظر عن القائم به