[620] حكم الإنكار على من يفعل منكرًا يعتقد أنه ليس منكرًا - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب بقي علينا إذا كان هذا منكراً في رأينا لكنه ليس منكراً عند غيرنا ونحن نعلم أن هذا الرجل الذي تلبس بما نره محرماً يرى أنه حلال فهل يلزمنا أن ننكر عليه؟ الجواب لا لا يلزمنا ما دامت المسألة فيها مساغ للاجتهاد فإنه لا يلزمنا مثال ذلك رأينا رجلاً يرمي في الليل رمي الجمرات ونحن نرى أنه لا يرمى بالليل في أيام التشريق ورأينا رجلاً يرمي ونعرف أن هذا الرجل يرى أنه يجوز الرمي ليلاً فهل يجب علينا أن ننكر عليه؟ لا المسألة فيها مجال للاجتهاد فهل ننكر عليه؟ طيب رأينا رجلاً يشرب الدخان وهو يرى أنه حلال يجب أن ننكر عليه؟ لا لا يجب ما دمنا نعلم أنه يقول حلال فلا ننكر عليه لأن هذا فيه مساء للاجتهاد لكن طيب رأينا امرأة كاشفة وجهها وهي ترى أنه يجوز كشف الوجه للذجال الأجانب هل ننكر عليها؟ لا ننكر هي تعتقد أن هذا هو الدين فلا ننكر عليها لكن لنا أن نمنعها إذا كانت في بلد محافظ وأهله يرون أنه لا بد من تقدير الوجه يجب أن نمنعها هذا ما هو من جاهد النساء أنه حرام في الشرع عليها لا هي تعتقد أنه حلال لكن من جاهد أن هذا يفسد علينا النساء فلنا أن نمنعها ولهذا قال العلمة رحمهم الله يجوز أن يطر أهل الذنب على شرب الخمر ما لم يعلنوه في أسواقنا فإن أعلنوه منعناهم للإعلان لا لأنه حرام لأنه نعتقدون أنه حلال وهذه مسألة يجب التفطن لها صحيح أننا لا ننكر على غير الاجتهادة ما دامت المسألة فيها مسار الاجتهاد لكننا نمنع ما يكون ضررا علينا أن يظهر بين شعبنا مثلا إذن لابد أن نعلم أن هذا منكر ولابد أيضا أن يكون الذي ننكر عليه يرى أنه منكر فإن كان لا يرى أنه منكر وهو مما يسوغ فيه الاجتهاد فإنه لا يلزمنا أن ننهى عنه لأن الدين يسعي والصحابة هم أجل مننا قدرا وأحب للإعتلاف والاجتماع مننا لا ينكر بعضهم على بعض في مسألة الاجتهاد وإن كان الحاكم منهم الذي يتولى الحكم قد ينكر على غيره الاجتهاد خوفا من أن يشيع في المجتمع كما أنكر أظنه عبد الله بن الزبير على عبد الله بن عباس في مسألة المتعة يعني عبد الله بن عباس رضي الله عنه يرى جواز المتعة للضرورة ولكن القولة الذي عليه أهل العلم عامة أو أكثرهم أنه لا يجوز للضرورة يعني يمكن الإنسان يعقد النكاح طيب