22 - 459 - تفسير الآية ( 10 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال عز وجل مبينا حال الكفار في ذلك اليوم فقال إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار إن الذين كفروا أي كفروا بما يجب الإيمان به فكفروا بالله أو باللوم الآخر أو بالملائكة أو بالكتاب أو بالنبيين أو بالقدر إذا كفروا بأي واحد من هذه العسلية الستة فهم كفار كفار لأن الإيمان لا يتبعه كما قال الله تعالى ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وقال تعالى أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خز في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العداء فالذين كفروا نقول بماذا؟ بما يجب الإيمان به وهي الأركان الستة التي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم جوابا لجبريك حين سأله عن الإيمان فقال طيب هذه إذا كفر بواحد منها فهو كافر الكفار لهم أموال ولهم أولاد وربما يعطيهم الله من الأولاد والأموال أكثر مما يعطي المؤمنين فهل ينتفعون بهذا؟ يقول الله عز وجل لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيء تغني لها معنية تمنع أو تدفع فهؤلاء الأموال والأولاد لا يمنعون عنها أولا الكفار شيء ولا يدفعون عنهم شيء فهم إن وقع بهم شيء من عذب الله ما استطاع هؤلاء الأولاد أو هذه الأموال أن ترفعه وإن قضى الله عليهم بشيء لم يستطيعوا أن يمنعوه ويدفعوه وقول إذا لم تغني لم تمنع ولم تدفع ولم ترفع أموالهم ولا أولادهم من الله شيء أولادهم الذكور والإناث يشمل لأن الولد إذا أطلق فهو شامل للذكر والأنثى ما الدليل على أن الولد يشمل ذكر والأنثى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ النثير أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا لا في الدنيا ولا في الآخر ولهذا تجد الواحدة منهم عنده من الأموال العظيمة الكثيرة شيء كثير ولكن لو جاءه ملك الموت ما منعه ما منعته هذه الأموال عنده من الأولاد والحشم والخدم الشيء الكثير ولا تغني عنه شيئا طيب وأولئك هم وقود النار أعوذ بالله وأولئك هم وقود النار نشوف الأعراب أولا لنفهل معنا أولئك مبتدى وهم مبتدى ثاني أو ضمير فصل وقود خبر إما للمبتدى الثاني وإما للمبتدى الأول فإن جعلتهم مبتدى الثاني فوقود خبر للمبتدى الثاني وإن جعلتهم ضمير فصل فوقود خبر للمبتدى الأول والوقود بالفعل نعم والوقود بفتح الواب ما يوقد به كالطهور ما يتطهر به والسحور ما يتسحر به والفطور ما يفطر به بخلاف الظم فطهور وسحور وطهور ووضو فهي الأفعال يعني فرق بين وضو ووضو وطهور وطهور وسحور وسحور السحور يعني الفعل أكل السحور هذا يكون بضم السي سحور ما يتسحر به فإذا جاء الإنسان بتمر في آخر الليل فماذا نسمي هذا التمر سحور فإذا أكله سميناه سفورا إذا جاء بما يتوضع به فهو وضو وإذا فعل وغسل وجه ويديه ومسع رأسه وغسل جيه نسميه وضو وعلى هذا فطس وهنا يقول وقود يعني ما توقد به النار مثل الحطب الحطب وقود النار هؤلاء الكفار هم وقود النار ولها وقود آخر ما هو الحجار كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا وقوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجار نعم فهؤلاء وقود النار وإذا كانوا لأعذب له وقودها فإنها تتساعر بهم أو تساعر بهم وهي في نفس الوقت تحرقهم نعم قال وقود النار والنار اسم من أسماء جهنم وهي الدار التي أعدها الله تعالى للمكذبين برسله وحرها شديد وفي هذا مهرير برده شديد حرها قال النبي عليه الصلاة والسلام إنها فضلت على ناركم هذه بتسعة وستين جزءا أعوذ بالله كم يكون مقدارها سبعين سبعين يعني بالإضافة إلى نار الدنيا تكون أشد منها تكون مثلها سبعين مرة يقول الله عز وجل إن الذين كفروا لن تغنين أممانهم ولا أولادهم إلى آخر يستفار من هذه العادة الكريمة أن الكفار لا ينتفعون بأموالهم ولا أولادهم لا أبدل ولا السلام لكن على اختيارهم يقول في هذه من الفوائد أن الكفار لا تنفعهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيء ومن فوائدها أن المؤمنين قد ينتفعون بأموالهم وأولادهم وهو كذلك فالمؤمن يتصدق بماله فينتفع ويدعو له ولده في حياته وبعد موته فينتفع أما الكافر فلا ينتفع ولو دعا له ولده ألسل كذلك؟ طيب وهل يحل لولده أن يدعو له؟ لا إلا إذا كان حياً فيحل أن يدعو له بالهداية وأما أن يدعو له بعد موته فلا يمكن أن يدعو له من فوائد الظلالة الكريمة أن الكافر يملك وجهه قول أموالهم فأضاف المال إليه وهو دليل على أن الكافر يملك ماله واختلف العلماء في المرتد الذي يكفر بعد إسلامه هل يزول ملكه عما تحت يده؟ أو لا فمن العلم من قال إنه إذا ارتد الإنسان زال ملكه عما تحت يده وعلى هذا فلا صف أن يتصرف به ولكن القول الراجح أنه لا يزول ملكه إلا إذا مات على ردته فإن ملكه لا ينتقل إلى ورثته بل إلى بيت المال ومن المعلوم أننا لو قلنا بأن المرتد يزول ملكه لأحصل إشكال عظيم في عصرنا هذا ما هو أن بعض الناس لا يصلي والذي لا يصلي مرتد فإذا قلنا بزوال ملك المرتد لازم من ذلك أن كل تصرف يتصرف به في ماله من لا يصلي فهو تصرف غير صحيح إن باعوا شيئا لم يصح البين وإن اشتروا شيئا لم يصح البين الشراء وإن استاجروا شيئا لم يصح الاستعجاب وإن عاجروا شيئا لم يصح التعجيب وهذا وإن قال به بعض العلماء لكن الراجح أنه أن ملكه باقل على ماله حتى يموت فإذا مات فإننا نصرف ماله إلى بيت المال ولا يرثه أحد من ورثته لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم طيب من فوائد الآية الكريمة بيان قدرة الله عز وجل وأنه لا ينفع مال ولا بن من الله شيئا لقول لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا طيب ومن غير الله تغني ولا لا لا تغني من غير الله تغني يمكن يدفع شيئا من ماله ويسلم من القتل أليس كذلك ويمكن أن يكون عنده أولاد شجعان إذا أراده أحدهم بسوء دافوا عنه لكن من الله لا يغني عنهم مال ولا ولد ومنها من فوائد الآية تشجيع قلوب المؤمنين على الكافرين وجهه أن أموالهم وأولادهم لا تغني من الله شيئا فإذا انتصرنا بالله فإنما عندهم منه والذخاء والأموال والأولاد لا يغنيهم من الله شيئا أليس كذلك نعم بلأ هو كذلك ولهذا لو شاء الله عز وجل أن يبطل جميع ما فعلوا لأبطر وأظنكم لا تنسون ما يحصل من الزلازل التي تدمر كثيرا مما صنع ولا تنسون أيضا أن ما صنعوه قد قد يبسل بأيديهم فكم من انفجارات حصلت في مخازن القنابل الذرية والنووية وحصل بذلك شرء كثير عليهم وعلى من حوله لو شاء الله سبحانه وتعالى لا أعتمى الجو فقط اعتاما بالضباء ولم يستطيعوا أن يفعلوا شيئا لأن الله سبحانه وتعالى قدرته وقوته لا يقهرها شيئا ولهذا قال لا توني عنه من الله شيئا ومن فوائد لاية الكريمة أن الكفار في النار لقوله وأولئك هم وقود النار ولكن هل نشهد لكل كافر أنه في النار لا لكن نشهد نعم تصليل هل نشهد لكل كافر يعني بعين أنه في النار الجواب لا لكن نشهد على سبيل العموم ونقول كل كافر في النار كما نقول كل مؤمن في النار ولكن لا نشهد نعم أحصى في الله كل مؤمن في الجنة ولكن لا نشهد لواحد معين بالجنة ففرق بين العموم وبين الخصوص وفي آية أيضا إثبات النار لقوله وقود النار قوله إن الذين كفروا لن توني عنه ما لهم ولا أولادهم من الله شيئا هل المراد بالذين كفروا طوم معينون أم هو عام نعم عام وله أموال وأولاد فإنها ولا إلى أموال وأولاد طيب هل نفل الإغناء هنا يشاك في الدنيا أو في الآخرة وفي الدنيا من الله يقول لن توني من الله وفي الدنيا هنا إجزم لا في الدنيا ولا في الآخرة توافقون على هذا نعم لن توني عنه من الله شيئا لقوله تعالى وإذا أراد الله بقول سوءا فلا مرد له طيب قوله وأولئك هم وقود النار وقود النار بمعنى ما يوقد به أي أنهم توقد بهم النار وهل يشاركهم في ذلك أحد أين هم هم الكفار نعم آدم المنافقون الكفار لا لا يحيى الحجارة وقودها الناس والحجارة طيب طيب