[631] التحذير ممن ينهى عن المنكر ثم يفعله - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال ومن نهى عن ماله قد ارتكب فقد أتى مما به يقضى العجب من شرطية وفقد جواب الشرط من نهى عن ماله لماذا لم تكتب ما مع عنه لا أنا عندي مفصولة أنتم عندكم مكتوبة خلاص إذن هو الصواب عن
ماله أنا جعل عن وحدها وما وحدها وهذا غلط لأن ليقعها على حسب نسختي يحسب عن ماله يحسب الماء بمعنى المال المهم أن يقال ومن نهى عن الذي له قد ارتكب يحط عن ماء من نهى عن ماله قد ارتكب
فقد أتى مما به ولا بما به نعم فقد أتى مما به يقضى العجب ما به يعني ما فيها مغتتان يصرح هذا وهذا على كل حال يقضى أحسن يعني إذا نهى الإنسان عن شيء ينفكره مثل الرأى رجلا يتعامل بالربا
قال له يا فلان اتق الله اتق الله كيف تأتي؟
اتعامل بالربا أتعامل بالربا من كبارد الذنوب وهو نفسه له محل يتعامل بالربا فيه هذا عجب هذا يقضى به العجب فقال كيف تنهى عن شيء أنت تفعله لو كان باطلا ما فعلته وإن فعلته هو أنت تعتقد
أنه باطل فأنت سفيه لقول الله تبارك وتعالى في بني إسرائيل أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تثون الكتاب أفلتعقون وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما لا تفعلون كبر
مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون فهذا من كبارد الذنوب ولهذا يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار حتى تندلق أقتاب بطنه يعني أمعاءه فيدور عليها كما يدور الحمار على رحاه فيجتمع
إليه أهل النار فيقال له فيقولون يا هلان ما لك ألست تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر فيقول كنت أمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وأتيه وهذا وعيدا شديد نسى الله العافية فضيح
أو عار وكذلك يكون هو أول من يسعر به نار يوم القيامة نسى الله العافية فالمهم أن العنسان الذي يأتي بشيء ينهى عنه هذا أتى بما به يقضى العجب أو بما به يقضى العجب كيف تأمر بما لا تفعل
أو تنهى عما تفعل وإتيان المؤلف رحمه الله بهذا البيت أو بهذا الحكم بعد ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يفيد أن من فعل ذلك لا يسقط عنه الأمر والنهي فلو قال هو مبتلا بهذا الأمر
يفعله ولنقول إنه ينهي بشرب مخدرات وشارب مخدرات لا يكاد يقلع وهو ينهى الناس عن المخدرات هل نقول إنهى الناس ولا مدامك تفعل اسكت نقول إنهى الناس إذن لا يسقط الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر أن يكون الإنسان مخالفا لأنه إذا ترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مع المخالفة ترك واجبين الأول المعصة الذي هو يفعل والثاني ترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر نحن نقول وإن
كنت لا تفعل المعروف فأمر به وإن كنت تنهى عن المنكر فإنك فإن نعم وإن كنت تفعل المنكر فإن فعلك أيها لا يسقط عنك النهي عنه انهى عنه فإذا قال قائل كيف انهى عنه أعرض نفسي للفضيحة أن
يلقى في النار فتندلق لكتاب بطنه نقول إنما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك تحذيرا من أن يكون كذلك يأمر ولا يفعل وينهى ويفعل وليس مراده أن يحذر من أن يأمر بما لا يفعل أو أن ينهى عما
يفعل انتبهوا لهذا لأن بعض الناس يقول إذا ليش أفأمر بما لا أفعل وأنهى عن ما أفعل وهذا العقوبة يقول لا الرسول ما قال هذا ما أخبرنا بذلك لأجل أن نفعل أخبرنا بذلك لنحذر طيب يقول فلو
بدأ بنفسه فدادها عن غيها لكان قد أفادها شفر مال يقول لو بدأ بنفسه فدادها عن غيها لكان قد أفادها ولم يقل فلو اعتنى بنفسه يعني وترك الآخرين لأن البداية لها نهاية فيبدأ أولا بنفسه ثم
بغيذه هذه الحكمة وهذا الترتيب الصحيح لكن لو أصره على فعل ماصية فلا يمنع عنه ذلك من ترك النهي عنها وبهذا انتهى الكلام على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأتت الخاتمة نسأل الله لنا
ولكم حسن الخاتمة