[634] مدارك العلوم تدرك بالحد والدليل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أما الخاتمة هو ابتداء درس اللون فقلت لكم فيما سبق بالأمس أن هذه خاتمة مبنية على علم المنطق وأن علم المنطق علم لا خير فيه ولكنه مضعت وقت لأنه كما قال الشيخ الإسلام رحمه الله أنه لا
يحتاج إليه الذكي ولا ينتبع به البليد البليد يبقى ساعات ليحل سطراً واحداً مما كتب فيه ويعجز والذكي لا يحتاج به ولهذا لم يعرف علم المنطق في سطر هذه الأمور قال المؤلف مدارك العلوم في
العيان محصورة في الحد والبرهان بماذا ندرك الشيء؟
يقول المؤلف إن الشيء يدرك بأمره حده ودليله الحد والدليل الحد لقوله في الحد والثاني البرهان يعني الدليل كل المعلومات محصورة في الحد والدليل الحد به يكون التصور والدليل يكون به النفي
أو الإثبات الحد يكون به التصور والدليل يكون به النفي أو الإثبات وأيهما أسبق؟
الأسبق الحد ولهذا يقال الحكم على الشيء فرع عن تصوره أحكم لا يتصور أولا ثم أحكم بالإثبات أو بالنفر وهذا حق لأنني مثلاً أنا لا يمكن أن أقول إن الأمر بالمعروف واجب حتى أعرف ما هو
المعروف وما معنى الأمر حينئذ أقول هو واجب أما أن يقالي الأمر بالمعروف واجب وأنا لا أعرف معنى الأمر ولا أعرف معنى المعروف فهذا سبق للشيء عن أوانهم وقد عرفتم في شرحنا لنظم الورقات أن
من العلماء ولسيم الفقهاء من يحدون الشيء بحكمه وعلى هذا فيتضمن الحكم الحد لكن هذا عند المناطق ممنوع كما قال وعندهم من جملة المردود أن تدخل الأحكام في الحدود فيقول حد ثم حد هذا ما
ذهب إليه المؤلث أن جميع الأشياء محصورة بالحد وبرهان وهذا في الأمور المعقولة قد يكون مقبولاً في الأمور المعقولة أن نحد أولاً ثم نحكم ثانياً لكن هناك أشياء لا تتوقف على العقل تعرف
بالحس فإذا قلنا إنما ذلك العلوم محصورة في الحد والبرهان خرج عن هذا جميع المحسوسات كل المحسوسات تخرج وهذا لا شك أنه نقص لأننا نعلم بالحس أحياناً أكثر مما نعلم بالعقل والحس يشترك في
العلم به عامة الناس وخاصة الناس والعقل لا يشترك فيه إلا من كان ذا عقل وذكاء