[646] تعريف الجسم وما الذي أدي إليه تعريف الجسم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال ما هو الجسم قال الجسم ما ألف من جزئين فصاعد فاترك حديث المين الجسم كل شيء مؤلف من جزئين والواقع أن كل شيء وإن صغر مؤلف من جزئين حتى نصل إلى شيء كرأس الإبرة وهو الفرد المطلق والناس مختلفون في وجود الفرد المطلق هل يمكن أو لا أو إنه ما من شيء إلا ويمكن أن يتجزل فيقولون الجسم ما ألف من جزئين واسأل الآن اسأل في وقت هذا علماء الذرة لأنهم الذين يعرفون هذه الأشياء وما يمكن أن يشطر وما لا يمكن أن يشطر لكن على كل حال عند المناطق أن الجسم كل شيء مؤلف من جزئين فإنه جسم بقى عندنا المعاني غير مؤلف من جزئين الصفات غير مؤلف من جزئين فهل تكون أجساما؟ لا لكن الله قادر على أن يجعل هذه الأوصاف والمعاني أجساما فالأعمال يوم القيامة تجعل أجساما وتوزا والموت يكون كبشا ويذبح بين الجنة والنار مع أن الموت معنا فصار الجسم ما أوله من جزئين ثم إن هذا أدى إلى إنكال الصفات قالوا لأنك إذا أفتت الصفات فالصفات لا تقوم إلا بجسم والجسم مؤلف من جزئين فيكون رب عز وجل مؤلفا من جزئين وهذا ممتنع شايف كيف أدى علم الكلام إلى القول بالباطل من حيث الأشق ونحن بينا فيما سبق في هذه العقيدة أنه لا يجوز إطلاق لفظ الجسم نفيا ولا إثباتا لا نقول إن الله جسم ولا ليس بالجسم لأن ذلك لم يلي في الكتاب والسنة لا نفي ولا إثبات لكن يستفصل في المعنى إن أردت بالجسم الشيء المركب من أعضاء وأجزاء فهذا شيء ممنوع وإن أطب الجسم الشيء القائم بنفسه المتصف بما يليق به فهذا حق إن الله تعالى قائم بنفسه متصف بما يليق به وقوله فاترك حديث المين حديث المين يعني حديث الكذب