[656] شرح قوله: "ولستُ في قولي بذا مقلِّدًا إلا النبيَّ المصطفى مُبدِيَ الهدى" - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَلَسْتُ فِي قَوْلِي بِذَا مُقَلِّدًا إِلَّا النَّبِيَّ الْمُصْطَفَى مُبْدِ الْهُدَى يعني لا أُقَلِّد فيما ذهبت إليه إلا محمداً صلى الله عليه وعلى الله وسلم وفهم من كلامه أنه يجوز أن يسمى اتباع النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم تقليداً وهذا مختلف فيه فمنهم أن يقول لا تسمي نفسك مقلداً للرسول ولكن سمي نفسك متبعاً للرسول ولا شك إن هذا هو الأولى لأن الأصل في التقليد قبول قول قائل بدون دليل وقبولنا لقول الرسول قبول بدليل ولهذا ينبغي أن يسمي ذلك اتباعاً كما قال تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوه وقال فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي أمن بالله وكلماته واتبعوه لكن لا بأس أن نتسامح ونقول من باب التجوز إن هذا تقليد وقول إلا النبي المصطفى يعني بذلك محمداً صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمصطفى اسمه مفعول من الصفوة وأصله المستفى ولكن قلبت التاء طاعاً لعلة تصريفية والمصطفى يعني الذي اصطفاه الله عز وجل وجعله من صفوة خلقه وقوله مبدي الهدى أي مظهر أي مظهره قال الله تعالى وإنك لتهدي إلى صراط المستقيم