[662] الدعاء بالرحمة والرضوان للعلماء والأئمة الأعلام الذين بهم حُفظ الدين - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال ورحمة الله مع الرضوان والبر والتكريم والإحسان تهدى مع التجيل والإنعام مني لمثوى عصمة الإسلام أئمة الدين جزاه الله خير رحمة الله مبتدأ وما عطف عليها وتهدى خبر مبتدأ رحمة الله مع الرضوان أي مع رضاه أزوجل ورضاه أخص من رحمته لأن رحمته تنقسم إلى قسمي عامة لجميع الخلق وخاصة بالمؤمنين أما الرضا فإنه خاص بالمؤمنين ولا يمكن أن يرضى الله عن الكافرين ولا عن عماله فلذلك صار الرضوان أخص والبر والتكريم والإحسان البر الخير الكثير والتكريم يعني منا لهم نكرمهم ولكن كيف نكرمهم أموات إكرامنا إياهم وهم أموات بإكرام آرائهم وأقوالهم واحترامها وعدم الاعتراض عليها والدعاء لهم وسؤال العفو لهم إذا أخطأوا وما أشبه ذلك والإحسان الإحسان إليهم بالدعاء وكان المؤمنون يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقون بالإيمان تهدى مع التبجيل والإنعام التبجيل غاية التكريم تهدى ممن؟ من المؤلف ولذلك حدف الفاعل لأجل أن يكون عام المؤلف وغيره نعم والإنعام من خص الأهم ما عدد أن نقول بالعموم والإنعام يعني الإفضال والنعمة هي الفضل لمثوى عصمة الإسلام مثوى عصمة الإسلام هي قبوره فكأنه دعا رحمه الله لأهل عصمة الإسلام أن يضع الله فيه قبورهم الرحمة والرضوان والبر والتكريم والإحسان إلى آخر وعصمة الإسلام يعني الذين بهم عصم الإسلام وهم العلماء الربانيون الذين علموا الحق وعملوا بالحق ودعوا إلى الحق ودافعوا إلى الحق هؤلاء هم الأئمة رحمة الله عليه قال أئمة الدين هداة الأمة هداة جمع هادي والمرار بالهداية هنا هداية الدلالة والإرشاد لأنه لا أحد يهدي أحدا هداية الثوفيق إلا رب العالمي عز وجل أهل التقى من سائر الأئمة سائر أي جميع وسائر تطلق بمعنى جميع وتطلق بمعنى بعض فأما إطلاقها بمعنى جميع فهي مشتقة من السور لأنه محيط في البيت وأما بمعنى باقي فهي مشتقة من السؤذ وهو بقية شراب الحيوان كسؤذ الهرة والسؤول للعنسان وما أشبه ذلك وهنا المراد أي المعنى الأول والثاني الأول من سائر الأئمة الأئمة جمر إمام وهو من تميز بشيء متبوع عليه وليس كل عالم إماما لكن العلماء الأجلة الذين تميزوا بالتحقيق والتدقيق والتحرير حتى تبعهم الناس هؤلاء أئمة لكن منهم أئمة اشتهروا وانتشرت آراءهم وكاد المسلمون يجمعون على أنهم أئمة ومنهم أئمة نول ذلك