17 - 459 - تفسير الآية ( 7 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

من فوائد الآية الكريمة أن هذا القرآن ينقسم إلى محكم ومتشابه لقوله منه آية المحكمات وأخر متشابهات وذكرنا أنه يشكل على هذا التقسيم أن الله ذكر في آية أخرى أن القرآن كله متشابه وفي آية ثانية أنه كله محكم وذكرنا الجمع كذا طيب ومن فوائد الآية الكريمة وجوب الرجوع إلى المحكم إزاء المتشابه لقوله هن أم الكتاب يعني مرجع وهذا أعني الرجوع إلى المحكم عند وجود متشابه لا اختص بالقرآن بل حتى في السنة إذا وجدت أحاديث متشابهة وأحاديث واضح محكمة فالواجب رد المتشابه إلى المحكم ليكون الجميع محكمة طيب سواء كانت تشابه في مدلولات الألفاظ أو كانت تشابه في ثبوت الخبر وهذا الأخير يختص بالسنة لأن القرآن ليست في اشتباه بالنسبة إلى ثبوته أو كان الاشتباه بأقوال أهل العلم بمعنى أن العلماء يكون أكثرهم على قول وهو مشتبه عليك بالنسبة للعدلة فإن الغالب أن الحق يكون مع من هو أوثق وأقرب إلى أكتاب السنة إما بالعلم أو بالأمانة أو بالكثر من فواجرات الكريمة حكمة الله عز وجل في جعله القرآن ينقصم إلى قسمه وجه الحكمة أن بهذا يحصل الابتلاء الابتلاء والانتحان فالمؤمن لا يظل بهذا الانقسام والذي في قلبه زئير يظل وهذا كما يمتحن الله العباد بالأوامر والنواهي يمتحنهم أيضا بالأدلة فيجعل هذا محكما وهذا متشابها ليتبين المؤمن من غير المؤمن لو كان القرآن كله محكما لم يحصل الابتلاء ولو كان كله متشابها لم يحصل البيان والله سبحانه وتعالي أجعل القرآن بيانا وجعلهم محكما متشابها للاختبار والامتحان أفهمتم الآن طيب ومن فوائد الله الكريمة أن من علامة الزير أن يتبع الإنسان متشابه من القرآن سواء تبعهم بالنسبة لتصوره فيما بينه وبين نفسه وصار يولد على نفسه آيات متشابهات أو كان يتبع ذلك بالنسبة لعرض القرآن على غيره فيقول للناس مثلا ما تقولون في كذا وكذا ويأتي بالعيات المتشابهات بدون أن يحلها ولهذا من الخطر العظيم أن تورد سواء للطلبة أو للعامة آيات متشابهة دون أن تبين حل إشكالها لأنك إذا فعلت هذا أوقعتهم في الحيرة والشك وصرت كمن ألقى كمن ألقى الإنسان في بحر لا يستطيع الخلاص منه ولم تخلص وهذا يقع من بعض المتحدلقين من طلبة العلم أنه يولد الآيات متشابهات ثم يقف يقف ولا يبين للناس وجه هذا التشابه فيوقع الناس في حيرة وولا يشعر من فوائد الآيات الكريمة أن هؤلاء الذين يتبعون المتشابه تارة يبتغون الفتنة وصد الناس عن دينهم ونزع الثقة من قلوبهم بالنسبة للقرآن لقوله ابتغاء الفتنة وتارة يريدون بذلك أي بعرض هذا المتشابه أن يحرفوه إلى المعنى الذي يريدون وذلك لأنهم لو أرادوا أن يحرفوا المحكم ما قبلوا فلس هكذا ولكن يأتون بالمتشابه ليتمكنوا من تحريفه من تحريفه على ما يريدون لأنه إذا كان متشابه فإن المخاطب الذين يخاطبونه الذي يخاطبونه يكون قد اشتبه عليه الأمر فيقبل ما جاء به من التحريف يقبل ما جاء به من التحريف وبهذا يزول الإشكال الذي قد يعرض للإنسان في قوله وابتغاء تأوينه لأن ابتغاء التأوين على الوجه المراد أمر مطلوق وليس من شأن ذوي الزيق بل هو من شأن أهل الإيمان لكن ذوي الزيق يأتون بهذا المتشابه من أجل أن يحرفوه على ما يريدون لأنه ليس محكماً واضحاً حتى يعارضهم الناس لكنهم متشابه فيحصل بذلك ما يريدون من التحريف وهنا سؤال وهو أن كثيراً من المتكلمين قالوا إن آيات الصفات من المتشابه وقالوا إن المتشابه لا يعلم تأوينه إلا الله فصارت النتيجة أن آيات الصفات لا يعرف معناها ولهذا قالوا إن القول الحق في آيات الصفات هو التفويض انتبه بالمعنى فقولهم إن الحق هو التفويض وأن لا تتكلم فيها بشيء ناتج عن هذين الأمري أول أن آيات الصفات من المتشابه والثاني أن المتشابه لا يعلم تأوينه إلا الله فتكون نتيجة أن لا نخوض في معاني آيات الصفات لأنها من المتشابه ولا يعلم تأوينه إلا الله وما لا يمكن الوصول إلى علمه لا يجوز الخوض فيه انتبه ولكن نقول إن هذا القول قول باطل أولا أن نقول ماذا تعنون بالمتشابه أو ماذا تعنون بالتشابه في آيات الصفات إن قالوا نريد اشتباه المعنى وهو الذي يريدونه قلنا هذا خطأ لماذا؟ لأن معاني آيات الصفات واضح معلوم ولا فيه اشتباه ليس فيه اشتباه طلاقا كما قال الإمام مالك رحمه رحمه رحمه الاستواء غير مجهور ما هو مجهور لأحد بل هو معلوم معلوم لكل أحد استوى على العرش يعني عذا عليه ما فيش كان وإن راجوا بالتشابه اشتباه الحقيقة والكيفية فهم صادقون ولكنهم لا يريدون هذا لأنهم لو قالوا نحن نعلم المعنى ونجل الحقيقة والكيفية يقولنا هذا ما تبني صحيح لكن يقولنا نحن نجهل المعنى والكيفية والحقيقة ولهذا سموا أهل التفويض وأهل التجهيب يعني هم يقولون كل آيات الصفات وأحاديثها غير معلومة لأحد وأن قراءتنا لها بمنزلة قراءة الأعجمي للخطاب العربي أو بمنزلة قراءة العربي للخطاب العجمي أو بمنزلة قراءة الحروب الهجائية ألف باء تاثى إلى آخر هذا نظرهم بالنسبة لإيش لآيات الصفات وهو نظرهم بلا شك خاطئ كيف نعلم معنى آيات الوضوء والصلاة والبيع وما أشبه مما لا يعد شيئا بالنسبة لصفات الله ونجهل معاني آيات الصفات وهي أولى بالعلم من غيرها ولا تمكن العبادة حقا إلا بمعرفة الصفات الله عز وجل فنقول أنتم لو أردتم أنها لا تعرف الحقيقة التي عليها قلنا صدقتم أما أن تقولوا لا يعرف معناها وأنها مجهولة فهذا خطأ فصار الآن إذا قال قائل هل آيات الصفات من المتشابه نقول لا يصف القول بالإطلاق لا نفيا ولا إثبات مع أنه يمر بكم في كتب أصول الفقه إذا أرادوا أن يمثلوا بالمتشابه قالوا مثل آيات الصفات وهذا خطأ هذا خطأ لأنه لا بد من التفصيل إذا أرادوا التشابه المعنوي فهذا خطأ بل هي من الآيات الواضحة المحكمة وإن أرادوا اشتبال حقيقة لأننا لا نعلم كيفية هذه الصفات ولا نحلط بها فهذا حق لكنهم لا يريدون هذا إنما يريدون الأول ومن فوائد الآيات الكريمة فضيلة الرسوخ في العلم وش معل الرسوخ في العلم السباق فيه والتعمق فيه حتى نصل إلى جذوره لقوله والراصفون في العلم يقولون آمن نابع ضد الرسوخ في العلم السطحية في العلم وما أكثر السطحية اليوم فينك أكثر الناس اليوم علومهم سطحية ولهذا تجدهم إذا ألفوا أو كتبوا يكثرون من النقول لأن ما عندهم حصيلة قال فلان وقال فلان وقال فلان بسبب أنه ليس عندهم حصيلة علمية لا يستطيع الإنسان أن نعبر لأنه ما عنده علم فيجعل نفسه في حل من الكلام ويأتي قال فلان ويستدلك وجه كامل أو أكثر من ذلك وإذا رجعت إلى أهل العلم أهل العلم حقا وجدت أنهم يتكلمون بالعلم من صدورهم بدون نقل ولهذا تجد أحيانا عباراتهم تخالف عبارات العلماء لآخرين ومن أجل ما يكون هو أوضح كتب شيخ الإسلام بن تيمية وتلميذه بن القيم تجد أنهم يتكلمون عن علم الراسخ وأمثالهم كتيراً لأن هذا من أهل العلم يجعل الإنسان كأن العلم ينبع من قلبه أما السطح هذا الذي يكون ظلاً على الرأس فقط فهذا فائدة متعلمه قليلاً لأنه ينبغي الإنسان أن يحرص على أن يكون راسفاً في العلم لا جامعاً كثيراً منه لأن العبرة الرسوخ في العلم فإن الإنسان إذا كان عنده رسوخاً في العلم صار عنده ملكة يستطيع أن يقرب العلم بعضهم وبعض ويقيس ما لم ينص عليه على من نص عليه ويكون العلم لديه كالطبيعة الراسخ ومن فوائد الآية الكريمة أن الراسخ هنا في العلم يعلمون أن الذي من عند الله لا يكون فيه تناقض لقوله يقولون آمنا به كل من عند ربنا من فوائد الآية الكريمة أن مقتضى الرضوبية أن الله تعالى ينزل على عباده كتاباً لا يكون فيه اختلاف يوقعهم في الشك والاشتباه لقولهم كل من عندي من عند ربنا وما كان من عند الرب المعتني بعباده برببيته فلن يكون فيه شيء يتناقض ويختلف ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا يتذكر بهذا القرآن ولا بغيره إلا أصحاب العقول بقوله وما يذكر إلا أولو الألباب ومن فوائد الآية الكريمة أنه كلما ازداد الإنسان عقلاً ازداد تذكراً بكلام الله عز وجل وكلما نقص تذكره بالقرآن دل على نقص عقله لأنه إذا كان الله حصر التذكر بأولي الألباب فإنه يقتضي انتفاء هذا التذكر عن من ليس