15 - 459 خطأ من فسّر المتشابه بآيات الصفات - تفسير سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

واعلم أن كثيراً من الناس الذين تكلموا في العقائد فسروا المتشابه في آيات الصفات قالوا أن المتشابهات هن آيات الصفات ولكن لا شك أن تفسير المتشابهات في آيات الصفات على الإطلاق ليس بسديد ولا بصحيح لأن آيات الصفات معلومة مجهولة معلومة مجهولة فهي من حيث المعنى معلومة ولا يمكن أن يخاطبنا الله عز وجل ويحدثنا عن نفسه بأمر مجهول لا نستفيد منه وليس هو بالنسبة إلينا إلا كنسبة الحروف الهجائية التي ليس فيها معنى هذا غير ممكن إطلاقاً نعم هي مجهولة من جهة أخر وهي الحقيقة والكيفية التي هي عليها فهذا مجهول لنا لا نعلم كيف هذا الواء ولا ندرك حقيقته لا نعلم كيف وجه الله ولا ندرك حقيقته لا ندرك حقيقة علم الله عز وجل ولا ندرك كل صفات لا ندرك حقائقه لأن الله يقول لا ندرك حقيقته من المتشابه فمن زعم أن آيات الصفات من المتشابه على سبيل الإطلاق فقد أخطأ والواجب إيش؟ الواجب التفصيل فنقول إن أردت بكونها من المتشابه تشابها الحقيقة التي هي عليها فأنت مصيب فأنت مصيب وإن أردت بالمتشابه تشابها المعنى وأن ما ناهى مجهول لنا فأنت مخطئ غاية الخطأ وقد ذهب إلى هذا من ذهب من الناس وقال إن آيات الصفات وأحاديثها مجهولة لا نعلمها لا يعلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا ابن مسعود ولا ابن عباس ولا فقهاء الصحابة ولا فقهاء التابعين ولا أئمة الإسلام كلهم لا يدون ما معناه تقول لهم ما معنى استوى العرش فيقول الله أعلم ما معنى يدو الله في وقع بليدهم ابت الثان يقول الله أعلم ما معنى يبقى وجه ربك الله أعلم كل شيء الله أعلم كل ما يتعلق بصبات الله يقول الله أعلم ولا ريب أن هذا القول في غاية ما يكون من السقوط وإن كان بعض الناس يظن أنه مذهب أهل السنة أو أنه مذهب السلف حتى أدى بهم الأمر إلى هذه الكلمة الكاذبة طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم وهذه الجملة والقضية من أكذب القضايا أن تكون طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم لكن نقول طريقة السلف أسلم وأعلم وأحكم المهم أن من الناس من يظن أن مذهب السلف هو التفويض وعدم معرفة المعنى وعدم الكلام به حتى النبي صلى الله عليه وسلم على زعمهم يقول يضحك الله إذا رجلين يقتل أحدهم الآخر كلاهما يدخل الجنة لو سألته ويقول جاء رسول الله ما معنا يضحك قال ما أدري ما أدري ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث للآخر لو سألته وشمعنا ينزل قال لا أدري وأنا أعجب كيف يستقيم لسان شخص يدعي أن هذا مذهب السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى يوم القيامة حتى أقول بعيد من الصواة إذن نقول آيات الصفات من المتشابه في الحقيقة والكيفية التي هي عليها لأن الإنسان بشر لا يمكن أن يتلك هذه الصفات العظيمة لكن في المعنى محكمة معلومة لا تخفى على أحد كلنا يعرف ما معنى العلم كلنا يعرف ما معنى الاستواء كلنا يعرف ما معنى الوجه ما معنى اليد ولهذا قال الإمام مالك رحمه الله قوله المشهور الذي رؤي عن شيخه قال إن الاستواء غير مجهور والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بداء أقول مثلا نحن نعلم معنى العين يقول لا لكن حقيقة عين الله وكيفيتها معلومة ولا غير معلومة غير معلومة يعني ما هذه عينها معروفة مكونة من طبقات متعددة ومن عروق ومن كذا ومن كذا ومن كذا معروفة لكن عين الله لا يمكن أن تقول فيها هكذا مجهولة لك كذا طيب إذن هي حقيقتها غير معلومة لكن معنى العين وهي التي يحصل بها النظر والرؤية أمر معلوم أمر معلومة يد الله عز وجل هي معلومة لنا معلومة الحقيقة لا هي معروفة اليد معروفة والأصابع معروفة والقفض باليد معروف والأخذ باليد معروف كذا ولا لا لكن حقيقة هذه اليد وكيفيتها ما تستطيع تكلم فيها ومن ادع العلم بها فهو كاذب من ادع العلم بها فهو كاذب هذا معنى الحقائق الحقائق شيء والمعاني شيء آخر وثيقوا بأننا لو نقول إننا لا نعلم معاني آيات الصفات أنه سيفوتنا ثلاثون في المائة من معاني القرآن أو أكثر لأن ما تكتجد آيها إلا هو فيها اسمه من أسماء الله أو سبت من صفاته نعم طيب يقول وما يعلم تؤيله الله والراسقون في العلم من الراسقون في العلم الثابتون الذين وصلوا إلى عمقه عمق العلم لأن الرسوخة في الأصل الثبوت والاستقرار يقولون آمنا به أي صدقنا به بالمحكم وبالمتشابه أما المحكم فظاهر أنهم يؤمنون به لأنهم عرفوا معناه واطمأنوا إليه وأما المتشابه فإيمانهم به هو التسليم ولهذا قال فيه كل من عند ربنا ولا يمكن أبداً أن يكون فيه تعارض أو تناقض طيب هنا قسم الله القرآن إلى قسمين ولكنه في موضع آخر جعله قسماً واحداً فقال الله نزدل أحسن حديثي كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر من جول لن يقشن ربهم إلى آخر وقال في آية أخرى ألف را يمر تلك آيات الكتاب الحكيم الحكيم وقال كتاب أحكمت آياته ثم فصلت ولم يذكر التشاب نقول هذا أيضاً من المتشابه أليس كذلك؟ لأن كيف يوصف القرآن بأوصاف ظاهر والتعارض فنقول الراس يكون في العلم يعلمون أن لا تعب