12 - 459 - تفسير الآية ( 6 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يستفاد منها أن هذا التصوير لا يرجع إلى فعل العبد وإنما يرجع إلى مشيئة الله عز وجل وهو كذلك ولكن هذا لا ينافي أن تكون الصورة قريبة من صورة الأب أو من صورة الأم أو الجد أو الجدة يعني
أن يكون هذا الجنين قد نزعه عرق من أبائه وأمهات وأقاربه هذا لا يمنع لأن الله عز وجل قد جعل لكل شيء سبباً ويدل لهذا قصة الرجل الذي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول
الله إن امرأتي ولدت غلاماً أسود وكان الرجل وزوجته أبيضي فكأنه يعرض بزوجته مش اللي جاب الأسود لها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك من إبل؟
قال نعم قال فما ألوانها؟
قال حما قال هل فيها من أوراق؟
الأوراق الفضي اللي بين البياض والسواد قال نعم قال أنا لها ذلك قال لعله نزعه عرق فابنك هذا لعله نزعه عرق فاقتنع الرجل لأن هذا قياس جلي واضح المهم الشارع من هذا قوله لعله نزعه عرق
فيستفاد من ذلك أن هذه الكيفية التي يريد الله عز وجل في الأرحام لا يمنع أن يكون نزعها عرق من آبائه أو أمهاته أو أجداده أو جداته طيب ومن فوائد الآية الكريمة إثبات المشيئة إثبات
المشيئة لقوله كيف يشاء وقد سبق لنا أن المشيئة إذا أطلقت فهي مقرونة بالحكمة فما من شيء إن شاء الله إلا لحكمة فإن قال قائل هل في الآية دليل على أنه لا يجوز للإنسان أن يعمل عملية
تجميل لقوله كيف يشاء حيث جعل التصوير راجعا إلى مشيئة وحدة نعم قد وقد يعني قد يقال وقد لا يقال طيب قد لا يقال لأن الله تعالى أخبر في آيات كثيرة بأنه يبسط الرزق لمن يشاء يقبض ويبسط
ولا لا يقدر ويبسط يعني يقدر يضيق وهل نقول إن الإنسان ممنوع من أن يفعل الأسباب التي يكون بها بسط الرزق نعم لأن البسط راجع إلى مشيئة الله لا لا نقول ولكن نقول إن هناك فرقا بين مسألة
بسط الرزق وطلب البسط وبين هذه المسألة لأن النصوص وردت بمنع التجميل فقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه لعنى النامصة والمتنمصة والواشرة والمستوشرة والواشمة والمستوشمة وهذا يدل
على أن الإنسان ممنوع من التجميل التجميل الذي يكون دائما أما التجميل الطارئ كتجمل المرأة بالحنة والشبهة هذا لا بأس به طيب فإذا قال قائل هل في الآية ما يدل على من رقع العيوب وإزالة
العيوب لقوله كيف يشاء إذا خرج هذا الصبي له ستة صابع في كل يد فهل يجوز أن نقطع الأصبع الزائد نعم هذا حبد الله يقول لا من الذي يصوره الله إذن كيف يشاء دع هذا لمشيئة الله نعم يقال أن
هذا ليس من باب التجميل قطع هذا الأصبع مو من باب التجميل لكن من باب إزالة العيب تحسين والتجميل واحد من باب إزالة العيب وإزالة العيب جاءت السنة بجوازه فإن الرجل الذي أصيب أنفه وقطع
أذن له الرسول عليه الصلاة والسلام أن يتخذ عنفا من ورق يعني من فضة فأنتنت فأذن له أن يتخذ عنفا من ذهب لأن لا يبقى عنفه مقطوعا فيه تشوه فهذا يدل على أن إزالة العيب ليست كجلب الجمال
التجميل لا يجوز والعيب نعم يجوز تجوز إزالته العيب تجوز إزالته لأنه خلاف الأصبع وبناء على ذلك نقول يجوز قطع الأصبع الزائدة ولكن بعض أهل العلم صرح بالتحريب وقال إنه يحرم إلا أنهم
عللوا ذلك لأنه يخشى على من قطعت أصبعه أن يموت بنزيف الدم وهذه العلة في زمن الحاضر منتفية وعلى هذا فيجوز قطع الأصبع الزائدة طيب لو فرض أن هناك لحمة زائدة في الأذن أو في الرأس أو في
الرقبة أتجوز إزالتها؟
نعم نقول تجوز كالأصبع هنا طيب ومن فوائد الآية الكريمة إثبات انفراد الله عز وجل بالألوهية لقوله لا إله إلاه ومن فوائدها ومن فوائدها إثباته للإسمائيل الكريمين العزيز الحكيم وما
تضمناه من صفة وقال مرة علينا أن الإسم أن كل اسم من إسمائيل الله دال على الذات وعلى الوصف المشتق منه كل اسم فإن كان متعدياً ففيه دلالة ثالثة وهي ها الأثر المترتب على ذلك فالسميع
مثلاً فيه إثبات الاسم وهو السميع والصفة ويسمع والأثر وهو أنه يسمع يسمع وهكذا العليم أما ما لا يتعد للغير ففيه إثبات الاسم والصفة فقط مثل الحي العظيم العلي هذا لا يتعد للغير طيب ثم
قال عز وجل هو الذي أنزل عليك الكتاب هو الذي الضمير فيه ويعود على على الله وتأمل هنا ترابط العيات بعضهم بعد لما ذكر الله عز وجل أنه هو المصور وهو ابتداء الخلق ذكر بعده إنزال الكتاب
الذي به الهداية مثل الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان فأحياناً يبين الله النعمة الدينية قبل وأحياناً يبين الله نعمة الدينية قبل فالتصوير هنا بدأ الله به ثم ذكر إنزال القرآن
لكن الرحمن علم القرآن ذكر تعليم القرآن قبل خلق الإنسان طيب