7 - 459 - فوائد من الآيات ( 2 - 4 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

نرجع الآن إلى فوائد من الأول فوائد من فوائد العيات الكريمة السابقة أولاً إثبات ألوهية الله عز وجل لقوله الله والثاني انفراده بهذه الألوهية في قوله لا إله إلاه ومن فوائد الآية إثبات اسمين من أسماء الله الحي القيوم وقد ورد أنهما اسم الله الأعظم اجتمالهما على كمال الذات والصفات والأفعال كذا طيب ومن فوائد الآية إثبات حياته وقيوميته من أين تؤخذ فهد؟ بس هذه الحي القيوم ونحن نقول إثبات حياته وقيوميته كل اسم فإنه متضمن للصفة كذا وقد يتضمن أمراً زائداً وهو الحكم الذي يسمى الأثر هل سكذلك؟ طيب من فوائد الآية الكريمة أن كل شيء مفتقر إلى الله وأن الله غني عن ما سواه وجه ذلك لأن كمال حياته يستلزم غناه عن كل أحد وكمال قيوميته يستلزم افتقار كل شيء إليه وهو كذلك قال الله تعالى ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره وقال تعالى أفمن هو قائم على كل نفس بما كسب أما الآيات التي بعدها فمن فوائدها إثبات عن علو الله لقوله نزل وأنزل والنزل لا يكون إلا من آله طيب ومن فوائدها أن القرآن الكريم منزل لقوله نزل عليك وهل كونه منزلا يستلزم أن لا يكون مخلوقا لا مجرد كونه منزلا لا يستلزم أن لا يكون مخلوقا لأن الله قد ينزل المخلوق ونزلنا من السماء ماء مباركا والماء مخلوق أنزل من السماء ماءا والماء مخلوق لكن بالنظر لكون القرآن كلاما يستلزم أن لا يكون مخلوقا لأن الكلام صفة مرتكل وصفة الخالق غير مخلوق إذن فيؤخذ أن القرآن مخلوق لكونه نزل من عند الله وهو أأن القرآن نعم يؤخذ كون القرآن غير مخلوق أنه نزل من عند الله وهو كلام والكلام صفة متكلم والصفة تابعة للموصوف واضح ومن فوائد الآية الكريمة فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم وميزته لقوله عليك الكتاب بالحق ولكن قد يرد علينا أن الله سبحانه وتعالى قد يضيف الإنساء الإنساء إلى الناس كما قال تعالى في سورة آل عمران قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم في آية وفي آية البقرة قالوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلي إبراهيم فالجواب أن نقول هو أنزل إلى الرسول مباشرة وإلينا بواسطة بواسطة الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي بلغه إلينا ومعلوم أن الأصل أشرف من من الفرق ومن فوائد آية الكريمة أن هذا الكتاب الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم مجتمل على الحق لقوله بالحق فقد جاء بالحق ونزل به قال الله تعالى وبالحق أنزلناه وبالحق نزل فما نوع الحق الذي نزل به القرآن نقول ما في القرآن إما أخبار وإما أحكام فالحق في الأخبار الصدق والحق في الأحكام العدل كما قال الله تعالى وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا نعم إذن نقول للقرآن كل ما فيه من الأخبار فهو صدق وكل ما فيه من أحكام فهو عدل هل يشمل ذلك أن هذه الأخبار وهذه الأحكام نافعة مصلحة للخلق الجواب نعم قال الله تعالى نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحين إليك هذا القرآن وقال لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب فكل ما فيه من الخبر فهو نافع وكل ما فيه من حكم فهو أيضا نافع متضمن للمصالح ودفع المفاسد ومن فوائد الآية الكريمة أن القرآن نفسه حق من أين يخذ من قوله بالحق يعني أنه نزل نزولا بحق ليس نزولا كذبا باطلا ومن فوائد الآية الكريمة فضيلة القرآن لوصفه بالحق نزولا وتضمنا ولوصفه بالتصديق لما بين يديه أنه مصدق لما بين يديه من كل الكتب لقوله مصدقا لما بين يديه ومن فوائد الآية الكريمة لإشارة إلى أن هذا القرآن قد أخبرت عنه الكتب السابق الكتب السابق من قوله مصدقا لما بين يديه لأنه أحد الوجهين في كلمة مصدق ومن فوائد الآية الكريمة جواز التعبير جواز التعبير بما يخالف الظاهر إذا دل عليه السياق في قوله لما بين يديه إذ قد يقول قائد ليس للقرآن يد فكيف يصح أن يقول لما بين يديه نقول صحيح أن القرآن ليس له يد ونحن لا نقول إن لما بين يديه أن القرآن له أيدي أو له يدان وأنه سبق أصدق ما بين يديه لكن نقول إن الكلمة إذا دلت على معناها في سياقها وإن كان يخالف أصل الوضع وقد سبق أن المراد بما بين يديه ما سبقه ما سبقه من الكتب اشتركوا في القناة