تفسير الآية (197) إلى نهاية السورة . فوائد الآية (196) إلى الآية (200) .

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هو الشريط المتنم الستين من تفسير سورة آل عمران لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار والدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرى وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليهم خاشعين لله خاشعين لله لا يشترون بآيات دمنا قريبا أولا هم أجر من ربهم إن الله سريع الحساب يا أيها الذين آمنوا واصبروا وصابروا ورابروا واتقوا الله واتقوا الله لعلكم تفلحون وإن الله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى لا يغرنك تقلب للذين كفروا في البلاد لا هنا ما أراضها يا عبد الملك نافية طيب كيف نصف الفعل معها وهي ناهية وأنها تجزم فهو مبني بمعره ولهذا نقول يغرن في المدارة مبني على فتح محل جزء كذا الخطاب في قوله لا يغرنك دى الله لو قال قائلا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه هو الذي نزل عليه القرآن لكن لا هو قال قائل بالثاني نعم نقول هذا محتمل لكن حمله على العموم أولى لدخول الخصوص فيه طيب قوله متاع قليل ما هو المتاع القليل الذي يذكر لكن ما هو المتاع ما هو ما أسأل معنى المتاع لما يكون به المتاح وما هو المتاع القليل تقلبهم في البلاد متاع قليل طيب نحن قلنا أنه قليل في الجنبك لا الجنبك صاحب الغطرة رشاد السؤال قليل في إيه حادل رائد وغير غير فيه نذكرنا غيرها بن داود في المدة قليل في زمن كميته في كيفيته طيب ما معنى قوله مأواهم جهنم سليم بس قال الله سبحانه وتعالى ثم مأواهم جهنم وبئس المهار يعني ثم بعد هذا المتاع القليل مأواهم جهنم وأتى بثم وإن كانت دالة على التراخي للإشارة إلى أنه مهما طالت بهم المدة في هذا الحياة فإنما آلهم هذا المآل الخبيث والعياذ بالله والمأواه بمعنى ما يؤون إليه الإنسان فهو اسم مكان اسم مكان أي المصير الذي يصيرون إليه هي جهنم وجهنم اسم من أسماء النار أعلم الله وإياكم منها وسميت بذلك قيل لأنها مشتقة من التجهم أو من الجهمة وهي السواد وقيل إنه اسم أعجمي وأصله كهنم لكن عرّب إلى جهنم وهو اسم من أسماء النار فهو غير مشتقة وأي كان فهو اسم من أسماء النار وبئس النهار بئس فعل من أفعال الذنب يرفع الفاعل وله فاعل وله مخصوص فالفاعل هو المهال والمخصوص محذوف والتقدير وبئس المهاد هي وإنما احتاج النحويون إلى هذا التقدير لأن المهاد غير النار والذنب لأي شيء للنار فكان لابد من ذكر مخصوص بالذنب غير فاعل الفاعل والمصوص بالذنب هو الضمير المحذوف أي وبئس المهاد هي هذا ما قدر وفقها والمهاد ما يكون مهدا للإنسان أي مقرا له ومنه قول تعالى مهدا للإنسان أي مقرا تستقرون فيه في هذه الآية الكريمة من الفوائد أولا نهي الإنسان أن يغتر بما أوتي الكفار من النعم والرفاهية لقوله لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد ومن فوائدها أيضا أن ما يعطيه الله العبد من الرخاء وساعة الرزق والانطلاق في الأرض يميلا وشمالا ليس دليلا على رضاه عن العبد وإنما المقياس لرضاه عن العبد هو اتباع العبد لشرع الله ومن فوائد الآية الكريمة أن الله عز وجل قد يستدرج المرء بإغلاق النعم عليه فتنة له كما قال تعالى ونبنوكم بالشبر والخير فتنة ووجه الآلف أن الله مكن هؤلاء الكفار من التقلب في البلاد كما يشاءون فتنة لهم ليستمروا على ماهم عليه فيكون ذلك شرا والعيوذ بالله كما قال تعالى وَلَا يَحْسَبَ النَّلَيْنَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرُ لَا أَنْفُسِينَ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَابُوا إِذْمًا ومن فوائد الآية الكريمة أن المؤمن يضيق الله عليه بالرزق أحيانا تأتي له ليرجع إليه بغلاف الكافر وإنما قلت ذلك لألا يقول قائل أفليس قد قال الله ولو أن أهل القرى آمن وطقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء وأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون نقول إن المؤمنين هم الذين يبتلون بالضراء من أجل أن يرجعوا إلى الله عز وجل ظهر الفساب في البر والبحر بما كسبت الناس بيوذيقهم بعضا الذي عملوا لعلهم يرجعون أما الكفار فقد تنهدهم الدنيا ويوطنهم يريدون وتكون جنتهم دنياهم بخلاف المؤمنين ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الدنيا مهما أعطي الإنسان فيها من النعيم فإنها متاء قليل قليل في زمنه في كميته في كيفية لكن الآخرة الآخرة في العكس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لموضع صوت أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها الله أعقره موضع الصوت الصوت متر أو متر قريب خير من الدنيا وما فيها ليست الدنيا الحاضرة عندك فقط خير من كل الدنيا من أولها إلى آخرها وما فيها وهو موضع الصوت وإلى هذا يشب قوله تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحب الأولى صحب إبراهيم وموسى ومن فوائد هذه الآية الكريمة الحذر من لعب عداء المسلمين في المسلمين حيث يغرونهم بوسائل الترفيه ويفتحون لهم وسائل الترفيه لينهوهم عما خلقوا له من عبادة الله وعما ينضغي أن يكون عليهم من العزة والكرامة فإن هذه الوسائل الترفيهية هي في الحقيقة حب مسلوم للدجاج والحب المسلوم للدجاج تغتر به تجد حبا منتفخا لينا فتفرح به وتأخذه بطرف زقومها وتبتلعه بسرعة ولكنه يقضع معاه فهكذا أعداؤه فتعوا علينا أبواب الترفيه من كل ناحية من أجل أن ننغمس في هذه الرفاهية ونكون ليس لنا هم إلا إيش إلا الرفاهي وننسى ما أخذ أكماله من عبادة الله وننسى ما ينضغي لنا أن نكون عليه من العزة والكرامة والمصالح تؤخذ من هذه الآية لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ومن فائد هذه الآية الكريمة أنه لا يمكن للكافر أن يطخل الجنة بقوله إيش ثم معواهم جهنم لا يمكن أن تكون معواهم الجنة أبدا لأنهم كفار ومن فائد آهد الكريمة الإشارة إلى أن هذا النعيم الذي يدركونه في الدنيا سوف ينسى بماذا ينسى؟ بهذا المأوى السيء إذا كان المأوى هو النار نسوا كل شيء كما جاء في الحديث أنه يؤتى بالرجل يوم القيامة بأنعم أهل الدنيا يعني أكثرهم نعمة ورفاهية فيغمس في النار غمسة واحدة فيقال هل رأيت خيرا قط؟ فيقول لا ما رأيت خيرا لماذا؟ لأنه ينسيه هذه الغمسة الواحدة تنسيه كل ما حصل له في الدنيا من نعيم لأنه يتبئ أنعم أهل الدنيا ويؤتى بأبأس أهل الدنيا أي شدهم بأسا فيغمس في الجنة غمسة فيقال هل رأيت شقا قط؟ فيقول ما رأيت شقا لأنه ينسيه هذه النعيم الذي لحظة كل ما حصل له في الدنيا من بأس وفقر وأداء وهذه الحقائق نحن نؤمن بها لكن الغفلة تستولي علينا وكأنها لم تأتي كأنها لم تأتي نكون في سكرة نسو الله العافية وأنه يقضى قلوبنا بذكر نكون في سكرة وإلا لو رجعنا إلى هذه الحقائق وتمشينا على مكتراها لحصل لنا خير كثير السكرة بمحبة الدنيا وإثارها على الآخرة تنسينا هذه الصحابة رضي الله عنهم بالصدمة التي حصلت لهم بموت النبي عليه الصلاة والسلام نسوا آيات من القرآن نسوا قوله تعالى وما محمد إلى رسوله قد خلت من قبله الرسل أفئم ماتا وقتلا قال لكم على عقاب حتى جاء صديقها هذه الأمة وأثبتها جعشا عند الصدمات أبو بكر وتالها على المنبر وكأنها لم تكن نزلت فيقول إننا في الحقيقة ننسى هذه الحقائق ولا نشعر بها ولكن سيأتي الوقت الذي يشعر الإنسان بها إذا حل الأجل تمنى الإنسان أنه استغل وقته بطاعة الله ولكن أن ناله ذلك لا يمكن أن نؤخر لحظة واحدة عن الوقت المقدر فنسأل الله أن يبارك لنا ولكم في أمارنا يقول عز وجل ثم مواهم جهنم وبئسا لهذا من فوائد الله الكريمة قبح أو بيان قبح هذا المأوى لأن الله أثنى عليه بأسوأ الثناء فقال وبئس النهاء وهذا يدل على قبح مأوى أهل النار رسال الله لنا ولكم سلامهن ثم قال لكن الذين اتقوا ربهم إلى آخر وهنا قد يقول قائل ما وجه مجيء للإستدراك في هذه الآية لكن إلا لي أكتب لأن الإستدراك إنما يكون فيما يتوقع دخوله فيما سبق فهما القوم لكن فلان لم يقب من من يتوقع أن يكون فيهم قائل فهنا لكن الذين اتقوا ربهم ما وجه الاستدراك وجه الاستدراك أن الذين اتقوا ربهم لو حصل لهم من الجنيا مثل ما حصل لهؤلاء الكفار لم يكن ذلك حائلا بينهم وبين ما عند الله يعني قد يحصل تقلب المؤمنين في البلاد كتقلب الكفار ألسى كذلك فهل يكون مأوى المتقين كمأوى الكافرين لا ولهذا قال لكن الذين اتقوا ربهم فالاستدراك هنا من أرض فيما يكون لأن لا يظن الظان أن الله لو مكن للمؤمنين أن يتقلبوا في البلاد تقلب الكفار لفاتهم ما عند الله فبين أنه لن يفوتهم قال لكن الذين اتقوا ربهم والتقوى تمر بنا كثيرا وأحسن ما فسرت به أنها اتخاذ ما يقي من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه هذا أجمع ما قيل في التقوى اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه وقولا لين اتقوا ربهم ولم يقل اتقوا الله اشارة إلى أن ربوبية الله لهم ربوبية خاصة أعانهم فيها على التقوى ووفقهم لها فكانت ربوبيته لهم ربوبية خاصة بهم ربوبية لبعض الأنبياء مثل رب موسى وهاروم فهي ربوبية خاصة لا يشرفهم فيها أحد اتقوا ربهم لهم جنة إلى آخر إذا رجعني إلى العراب بعد معرفة المعنى نقول لكن حرف استدراك حرف استدراك عامله ولا غير عامله غير عامله طيب وَالَّذِينَ مُبْتَدَى وَلَهُمْ جَنَّاتٌ مُبْتَدَى وَخَضَرُ وَالْخَضَرُ وَالْمُبْتَدَى وَالْخَضَرُ خَضَرُ وَالْمُبْتَدَى وَالْأَوْوَلْ طيب لهم جنات تجري من تحتها الأمهار جنات جمع جنة وأصلها الجنة البستان الكثير الأشجار سمي بذلك لأنه يجن من كان فيه أن يسره ولكننا لا نفسر جنات أو جنة التي في القرآن والتي يريد الله بها جنة الفلد لا نفسرها بهذا التفسير لو فسرناها بهذا التفسير نعم لا نفسرها بهذا التفسير عند العامة لأنك لو فسرتها هذا التفسير عند العامة لا لازلت رغبتهم في الجنة نزولا كثيرا فقالي البستانة الفلانة أحسن منه فيه أشجار وفيه نخيل وفيه كذا وفيه كذا لكننا أقول عند العامة الجنة هي الدار التي أعدها الله تعالى للمتقين فيها ما لا عين رأت ولا أذن ثمعة ولا خطر على قلب بشر وأعتقد أنك لو فسرت عند عجوز من عجائزنا فقلت الجنة البستان الكثير الأشجار والنخيل نعم لقالت ما لك عليك هذه ما هي الجنة هذه لأنها تتصور جنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وإذا قلت يا البستان الكثير الأشجار والنخيل وإشتت سوات وهذا كل من رأها كل من يعرفها لهذا أنا أقول ينبغي لطالب العلم أن يفسر القرآن بمعناه ولكن إذا خاف فتنة فلنفسره بما يوافق العقول ولا يخالف المصرحة فإذا قلت فإذا قلت عند العامة الجنة هي الدار التي أعادها الله تعالى للمتقين وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر صحيح فالتفسير هذا صحيح لكن عندما تتكلم مع طالب العلم يقول ما معنى الجنة فلماذا سلت بهذا نأتي إلى المادة الجيم والنون نجد أنها كلها تدل على الاستطاع فتقولها في الأصل البستان والكثير والأشار ولا أن نقول إن الجنة في الأصل هي هذا المعنى لكن نقلت شرعا إلى الدار التي أعادها الله المتقين كما نقلت الصلاة والزكاة والحج والعمرة إلى معنى الشرع لهم جنة تجلوا من تحتها لنار خالدنا فيها سبق لنا أن قوله من تحتها يدل على علو قصورها وأشجارها وأن الأنهار أربعة وأنها تجري بلا أخدود وبلا شق ساق تجري حيث شاء صحيح خليج منه أو إلى ساق منه يتجه حيث شاء وفي ذلك يقول من القيف النونية أنهارها من غير أخدود جرت سبحان ممسكها عن الفيضان أسأل الله أن يجعلني وعياكم من أهلها نعم يقول من تحتها خالدين فيها الخلود هو البقاء أي باقون فيها إلى متى؟ أبدا كما قال الله أحسن أخرى متعددة خالدين فيها أبدا نزلا من عنج الله نزلا هذه منصوبة على الحال أي حال كون هذه الجنات نزلا فإذا قال قائل كيف ت وهئ وصاحبها نكرة لأن جنات نكرة والحال لا تأتي من النكرة لابد أن يكون صاحبها معرفة فالجواب على ذلك أن نقول صاحبها نكرة لكنه خصصة بالنعت تجري من تحتها المهار والنكرة المخصصة تأتي منها الحال كما تأتي من المعرفة ثاني يقول أبدا الحال لا جامد والنزل وهو اسم لما يقدم للضيف من الطعام جامد وليس من المشتق فالجواب أن أقد تأتي الحال جامدة لكنها مؤول بالمشتق يعني أنهم مكرمين بهذا النزل وقول من عندي الله أي أن هذا النزل ليس من فلان أو فلان أندي أكرم الأكرمين وأجود الأجودين وهو الله والنزل من الأكرم يكون عظيما وكريما وكثيرا قال وما عند الله خير للأبراء ما اسم موصول ولا يمكن أن تكون نافية لأن المعنى يفسد كثيرا لو قلت ما نافية صار المعنى ليس عند الله خير للأبراء وهذا كذب فهي ماء الموصولة يعني والذي عند الله خير فتكون مبتلى وخير خبره يعني وما عند الله خير مما ذكر من وصف الجنات وهذا كقوله تعالى لهم ما يشعون فيها وَلَدَيْنَا مَزِيدَ ففي الجنة أكثر من ما يتمناه الإنسان وأكثر من ما يتصوره وهو النظر إلى وجه الله عز وجل فإن النظر إلى وجه الله أعظم ما يكون من النمي ولهذا سمه الله زيادة في قوله تعالى للذين أحسنوا حسنا وزيادة فقد فسر أعلم الحلق بكلام الله وهو النبي صلى الله عليه وسلم الزيادة لأنها النظر إلى وجه الله ومن عند الله خير من الأبرار والأبرار جمع بر والبر كثير الخير ومنه قوله تعالى إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْنَا دُعُوهِ إِنَّهُوَ الْبَرُّ الْرَحِيمُ أي كثير الخيرات فالأبرار جمع بر وهم كثير الخيرات وذلك بفعله ما أمر الله به وتركهم ما نهى الله عنه ويأتي إن شاء الله بذكر فوائد هذه الآية لأن النزل هذا لما يقدم للظيف مهم من الإنزال لا ما يصل نعم ما تقول في الجواب على هذا يقول المعروف أن النزل أول ما يقدم للظيف لا يستمع نعم فالجواب على هذا أن نقول إن الله جعل جعل الجنة كلها ومعروف أن النزل الذي يقدم للظيف أول ما يقدم يكون من أطيب شيء وأكرم شيء فكأن الجنة كلها في منزلة النزل يعني لا يحترف آخرها عن أولها بخلاف نزل الضياف في الدنيا الضيف أول ما يأتي أول يوم يأتي تجعل هندهواء طعاما طيب وثاني يوم وثاني يوم أقل شوي هذا الواقع ثالث يوم أقل ورابع يوم نقول في آمان لا نعم النزل المعروف أنه أول يوم أحسن شيء فجعل الله هذه الجنة كلها نزلا فلا يختلف آخرها عن أولها نعم نعم يصح يصح هذا لكن لما ذكر الجنات ذكرنا أن ما أنت الله خير من ذلك فإذا كانت الجنات خيرا من الدنيا وما فيها فاللي خير من الجنات يكون أشر نعم نعم لا أخير ما يأتي من آت الأخرى يقول ما هو الخير لأخير من الجنات قلنا بينها الله في آت الأخرى لا بعيدة نازلين من عند الله أم ماذا معنا ما الله تعالى لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها لأنهار خالدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير الأبرع خالد ما فائز هذا الاستدراك أن يكون مال متقين مثلا من آل الكفار نعم قوله وما عند الله خير للأبرع خليل ما لا تعرف ما عند الله اسم موصول طيب وأين خبر هي ملتدى أين خبرها خير طيب من الأبرع عادل نعم جمع إيش بر بر وهو كثير الخير هل من اسمه الله البر نعم أنت نعم الدليل إن كنا من قبل إنه هو البر الرحيم أحسن ثم قال تعالى وإن من أهدك أخذي فوائد هذه طيب ها إيش طيب افتح من أين يا خالد بس هذا ما حدث فوائده ولو لأخذناها قوله تعالى لكن الذين اتقوا ربهم إلى آخره فيها فوائد منها أن المتقين وإن تقلبوا في البلاد فليس مآلهم كمآل الكافرين بقوله لكن الذين اتقوا ربهم ومنها فوائد التقوى وأن من فوائدها ما حصل له هؤلاء المتقين من النزل العظيم عند الله عز وجل وهي هذه الجنات التي تجري من تهجع المهار ومنها أن هؤلاء المتقين ثوابهم عند الله عز وجل أكثر بكثير مما يعطى هؤلاء الذين يتقلبون في البلاد يعني الله قال في المتقلبين متاء قليل أما هؤلاء فقال فقال لهم جنات تجري من تهجع المهار خالدي فيها دائما وأبدا ومنها عظم هذا الجزاء والثواب الذي يحصل لهم لأنه نزل من عند أكرم الأكرمين وهو الله عز وجل بقوله تعالى نزلا من عند الله ومنها ما استنبطه بعض أهل العلم من أن قوله وما عند الله يفيد العموم يفيد العلوم وذلك لأنه لا يمكن أن يفيد السفل لأن ذلك نقص ينزه الله عنه فتعين أن يكون ذلك في العنو وما عند الله خير للأبرار ومنها أن الجزاء من جنس العمل فإن هؤلاء لما كانوا بررة كثير الخيرات كان لهم عند الله عز وجل هذا النزل العظيم ومن فوائدها ومن فوائدها أن في جنات أنهار أنهار عظيمة تجري من تحت غرفها وأشيارها قوله تعالى تجري من تحتها الأنهار ومن فوائدها أن من منى الله عليه التقوى فإن ذلك من مقتضى ربوبية الله تعالى الخاصة حيث قال اتقوا ربهم فتخصيص الربوبية هنا بهؤلاء المتقين هو من باب الربوبية الخاصة وقد مر علينا كثيرا أن ربوبية الله عز وجل لخلقه نوعان عام وخاصة فالعامة هي الشاملة لجميع الخلق والخاصة هي الخاصة للمؤمنين كما أن العبودية أيضا نوعان عامة وهي التي لجميع الخلق كما في قوله تعالى إن كل من في السماوات والأرض إلا آث الرحمن عبدع وخاصة وهي عبودية الله عز وجل للمؤمنين كما قال تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هون وهذه الخاصة منها ما هو أخص كما في عبودية الرسل فهي أخص من العبودية العامة للمؤمنين المتقين قال تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبد وعلى هذا ففي العبودية عموم المطلق وعموم النسبي فالعموم المطلق هو الذي يشمل جميع من في السماوات والأرض والنسبي هو عموم عبودية المؤمنين فإنه عام بالنسبة لعبودية الرسل خاص بالنسبة للعبودية المطلقة للعبودية المطلقة ومن قائد الآية الكريمة أن هذه الجنات التي تجري من تحت النهار إذا كانت نزلا وهو ما يقدم للضيف من الكرامة فما بالك بما يكون بعد هذا سيكون خيرا كثيرا ثم قال وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل عليهم وهذا بدل الدرس الليلة وإن من أهل الكتاب لمن إن للتوكيد واللام أيضا للتوكيد ففي الآية المؤكدة إن واللا وهنا لا أخفى أن في الجملة تقديما وتأخيرا فإن من أهل الكتاب خبر مقدم ومن يؤمن مبتداء مؤخر لمن يؤمن بالله أي للذي يؤمن بالله وما أنزل أيدكم وقوله وإن من أهل الكتاب هم اليهود والنصارى لمن يؤمن بالله وما أنزل عليكم إلى أحد وهؤلاء كثير في النصارى فإنه آمن منهم كثير بمحمد صلى الله عليه وسلم أما في اليهود فلم يبلغ العشرة الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم في حال حياتهم فمن اليهود الذين أسلموا عبد الله بن السلام رضي الله عنه فإنه كان حبرا من أحبارهم فأسلم ومن النصارى كثير مثل النجاش ملك الحبشة وقولها من يؤمن بالله وما أنزل إليكم ومن تملة ما أنزل إلينا أي يؤمنوا بعموم الرسالة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه مرسل إليهم كما أنه مرسل إلى العرب فأما من قال أنا أؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم لكن للعرب خاصة فإنه لم يؤمن بما أنزل إلينا لا يمكن أن يتم إيمانه بما أنزل إلينا حتى يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم على أنه رسول لجميع الخلق وأنه رسول إليهم يجب عليهم أن يتبعوه ولهذا أقسم النبي عليه الصلاة والسلام أنه لا في أحد من هذه الأمة يعني أمة الدعوة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جاء به إلا كان من أصحاب النار إذا مات ولم يؤمن بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم كان من أصحاب النار وقوله ما أنزل إليكم وما أنزل إليه أما ما أنزل إليه فظاهر أنهم أنهم سيؤمنون به فاليهود يؤمنوا بالتوراة والنصار بالعنجيل ولكن إذا لم يؤمنوا بالمحمد صلى الله عليه وسلم فإنهم لم يؤمنوا بالتوراة ولا بالعنجيل لأن إيسا عليه الصلاة والسلام قد بشرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسولي يأتي من بعد اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين فقالوا لما جاءهم يعني محمد صلى الله عليه وسلم فهو بعد أن جاءهم بالبينات وأنه رسول الذي بشر به عيسى قالوا هذا سحر مبين ولم يؤمن به ولم يتبعوه طيب إذن الذي يؤمن بالله وما أُزِل إليكم وما أُزِل إليهم يقول لا يتم إيمانه بأن محمد أرسل إلى العرب وأن القرآن كلام الله مثلا بل لا يتم إيمانه حتى يؤمن بمن بمحمد عليه الصلاة والسلام على أنه رسول الله إلى جميع البشر وأنه ملزم باتباع ويتبعه كما يتبعه غيره وما أُزِل إليكم وما أُزِل إليه خاشعين لله قول خاشعين يحتمل أن تكون حالاً من من لمن يؤمن وبناء على ذلك يكون مراعاً بها المعنى لأن من لفظها مفرد ومعناها الجمد لأن اسم الموصول وإن كان مفرداً يصح للعموم مع أن من من الأسماء الموصولة للمفرد ولجماعة أقول إن خاشعين يحتمل أن تكون حالاً من من من لالذي يؤمن حال كونه خاشع أو من فاعل يؤمن لمن يؤمن حال كونه خاشع والمعنى لا يتغير والخشوع هو الذل أي متذللاً لله عز وجل يؤمن بالله متذللاً له خاشعاً له لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً لا يشترون أي لا يأخذون ويطلبون في آية الله ثمناً قليلاً فالشراء هنا بمعنى الأخذ لأنه ليس هناك عقب ليه وشراء لكن لما كان المشتري يأخذ السلعة طالباً لها حيثاً عليها صار الذين يأخذون حياة الدنيا بالآخرة بمنزلة المشتري ولهذا قال لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً وهي الدنيا برئاستها أو بمالها أو بتاهها أو بغير ذلك وفي إشارة إلى أن من أهل الكتاب وغير أهل الكتاب من يبقي على رئاسته وعلى جاهه وماله ليكفر بالرسل فمثلاً أبو جهل وغيره من زعماء العرب قريش من الذي صدهم عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم إلا الكبر والإبقاء على الجاه وعلى الرئاسة ولهذا يقولون لو لا أنزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم يعني هل لا أنزل على رجل العظيم حتى نتبعه وهم يقولون ذلك ويعلمون أن محمد صلى الله عليه وسلم من خيرهم بل هو خيرهم نسباً وأنه أعظمهم وأشرفهم وهم يسمونه قبل الرسالة الأميل والصادق لكن لما جاء تبسال شرقوا بها ولا يعدوا بالله وأنكروها وقالوا هذه من رجل مهين كما قال في العول لموسى أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكادوا به فهؤلاء قالوا لو لا نزل هذا القرآن أو لا لو لا نزل هذا القرآن على رجل من القرسين عظيم لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً والمراد بآيات الله هنا الآيات الشرعية لأن من الناس من يشتري ثمناً قليلاً بالآيات الشرعية ومعنى يشتري ثمناً قليلاً أن يأخذ الجاه والرئاسة والمال وغير ذلك بدلاً عن آيات الآيات الشرعية واتباعها ووصف الله ذلك بأنه قليل لأنه بالنسبة لما في الآخرة ليس بشيء كما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لموضع وسوضع أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها أولئك لهم أجرهم عند ربهم أولئك الذين عدلوا عن الدنيا ولم يأخذوها بدلاً عن طاعة الله والإيمان به لهم أجرهم عند ربهم أجر أي ثواب وإضافته إلى الله عند ربهم يدل على عظمه وأنه عظيم وأنه عظيم جداً فإن الشيء من العظيم عظيم ومن كريم كثير ولهذا قال لهم أجرهم عند ربهم وقوله لهم أجرهم عند ربهم فيه إشارة كما سأتي إن شاء الله في الفوائد أنه باقي لأن ما عند الله يبقى ولهذا يخلد أهل الجنة فيها أبداً نسر الله يجنى وإياكم منه أولئك أهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب السريع الحساب السرعة هي عدم التباطن في الشيء فالله تعالى سريع الحساب من وجهه الوجه الأول أن الدنيا قليلة وفانية وسريعة وما هي إلا لحظات ثم تنقضي بسرعة فاليوم الجمعة مثلاً أو السبتة والأحدة أو أحدة يوم السبوع ما تأخذ الله شيئاً قليلاً ثم يأثي بسرعة حتى يصل الإنسان إلى نهايته ويموت فيجد الحساب أمامه هذا سرعة السرعة الثانية يوم القيامة فإن الله تعالى يحاسب الخلائق كلها في نصف يوم لقوله سعال أصحاب الجنة يومئذ خير مستقراً وأحسن مقيلة والقيلون هنما تكون في نصف النهار هكذا تكون في نصف النهار ويزن من هذا أن الله يحاسب الخلائق كلهم في نصف يوم حتى كل واحد منهم حتى أن كل واحد منهم يقين في منزله ومستقره إن الله سرع الحساب في هذه الآية فوائد منها السناء على بعض أهل الكتاب فقوله وإن من أهل الكتاب ومن هنا من تبعيد وهم قليل ومن فوائدها عدل الله عز وجل بإسناد الفضل إلى أهله فإن الله عز وجل لما ذكر عقاب الكافرين وثواب المؤمنين قال وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن فأسنل الفضل إلى أهله عز وجل أن هؤلاء الذين يؤمنون لمن أعز الله على رسوله عليه الصلاة والسلام مع إيمانهم بكتبهم إنما يفعلون ذلك تعظيماً لله وذلاً له لا طلباً للدنيا أو المدح أو ما أشبه ذلك بقوله تعالى خاشعين لله ومن فوائدها بيانوا إخلاص هؤلاء حيث لم يؤمنوا بالله وما أنزل إلينا من أجل الدنيا فهم لا يشترون بآيات الله ثمن قليلا والآية كما فسرناها أولاً يفهم منها أن الذين كفروا للدنيا بهذه الجملة ولكن ينبقى أن نقول يراجبها الذين كفروا من أجل الدنيا والذين أسلموا من أجل الدنيا ويؤين معنى الثاني قول خاشعين لله خاشعين لله فإنه يدل على أنهم مخلصون في إيمانهم بالله وما أنزل إليهم يعني لا يقصد لشيء من الدنيا أو جاها أو رئاسة أو ريائي ومنها من فوائد الآية الكريمة أن هؤلاء الذين آمنوا من أهل الكتاب عن إخلاص سوف يكون لهم الأجر يعني الثوابع وإن فاتهم ما يفوتهم من الدنيا بسبب إسلامه بقوله أولئك لهم أجرهم عند ربهم ومن فوائدها بيان قدرة الله عز وجل في سرعة حسابه حيث قال إن الله سريع الحساب وقد أورد رضو الصحابة عليه الصلاة والله من إشكالا في هذا المعنى وقال كيف يحاسبنا في ساعة ونحن جم يعني كثير فقال ألا أخبرك بشيء من آلاء الله أي من آياته يقرب لك هذا وذكر له قمر القمر مخلوق من مخلوقات الله وكل الناس رونه في ساعة واحد لا يضمون في رؤيته فإذا كان هذا في مخلوق من مخلوقات الله يضيء نوره على كل من رأاه ويشترق فيه من العالم ما لا يخصيه إلا الله فما بالك بالخالق جل وعلا ومن ثوائل هذه الآيات الكريمة إثبات الحساب وأن الإنسان سوف يحاسب على عمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر لقوله إن الله سريع الحساب وليعلم أن الحقوق نوعان حق لله عز وجل فهو مبني على المسامح وعلى العفو والإحسان وحق للخلق بالاعتداء عليهم وعلى عراضهم فهذا لا يغفره الله عز وجل بل قد قال النبي عليه الصلاة والسلام حين بعث معاذ لي اليمن قال إياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب فالمظلوم إلى من يلجأ إلى الله عز وجل فإذا لجأ إلى ربه وهو سيلجأ بصدق لأنه قد ضيم من الخلق فإذا رجع إلى الله عز وجل بهذا الصدق فإن الله سبحانه وتعالى يجيب دعوته ويقول عز وجل وعزتي وجلاني لأنصرنك ولو بعد حين فلذلك يجب على الإنسان أن يحذر أن يحذر من ظلم نفسه وحق الله عز وجل ومن ظلم غيره العدوان عليه القول أو الفعل فإن الدنيا لم تدون لا بد من زوان ولا بد من رجوعنا الله عز وجل ثم قال تعالى يا أيها الذين آمنوا صفروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلكون دائما نتكلم على قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا ونستشهد بقول عبد الله من المسعود رضي الله عنه إذا سمعت الله يقول يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك يعني استمع لها فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه وقلنا إن الله تعالى إذا صدر الخطاب بهذا فهو دليل على العناية به وجهه أنه صدره بالنداء الذي يفيد تنبيه المخاطر يا أيها الذين آمنوا ثم إذا كان النداء بوصف الإيمان كان دليلا على أن ما يأتي بعده من مقتضى الإيمان لأنه لولا أنه مقتضى ما صدر الخطاب لمن يوجه إليه بلفظ الإيمان فكأنه قال يا أيها الذين آمنوا لإيمانكم افعلوا كذا وكذا أو لإيمانكم لا تفعلوا كذا وكذا ثانيا يدل على أن مخالفة ذلك من نواقض الإيمان أو من نواقص الإيمان إن كان الشيء من أصول الدين مثل يا أيها لينا آمنوا آمنوا بالله ورسوله فإن مخالفته من إيش؟ من نواقض الإيمان وإن كان في فرع من فرع الدين فإن مخالفته من نواقص الإيمان مثل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسخوا في المجالس فافسخوا يفسح الله لكم لو لم يتفسح الإنسان ما قلنا إنه كافر فلنقول هو مخالف للأمر وإيمانه ناقص لأن مقتضى الإيمان أن يفعل ما أمر له به حيث وجه الله له هذا الأمر بوصف الإيمان ثالثاً أنه يفيد الإغراء يعني إغراء الإنسان وحثه على أن يفعل ما وجه إليه من الأمر أو النهي لأن الإنسان إذا وصف الوصف فإنه يغريه هذا الوصف فإذا قل لشخص يا أيها الكريم تدعى لهذا معنى أنك تغريه وأنه لكرمه لا بد أن يتود ولهذا لما قيل أظنه للمعري أو للمتنبي نسيت لما قيل له إنك في مجال قتال إنك قلت الخيل والليل والبيداء تعريقني المتنبي والسيف والرمح والقرطاس والقلم قال الآن قتلتنا ثم أقدم حتى قتل وذلك لأن الوصف الذي يتصف في النسان ويقر به إذا لم يطبقه فعلا فإنه كاذب في دعوة فكأنه يقول يا أيها الذين آموا بإيمانكم افعلوا كذا أصبروا وصابروا ورابطوا أصبروا على أي شيء على كل ما يحتاج إلى صبر أصبر عليه ومعلوم أن الذي يحتاج إلى الصبر هو الذي يخالف هو النفس الذي يخالف هواك هو الذي يحتاج إلى الصبر لأنه يشق عليك تحمله فطاعة الله عز وجل ثقيلة على النفوس فاصبر عليها المعاصي ثقيل تركها على النفوس اصبر على الترك الآلام والمصائب التي تصيب الإنسان ثقيلة على النفس اصبر عليها فالمصائب التي تصيب الإنسان هي بنفسها مكفلة للنوم فإذا احتسب الإنسان الأجره على الله وانتظر بذلك ثوب الله كانت مع التكفير زيادة حسنات والإنسان في الدنيا لا بد أن يبتلأ كما قال الشاعر فيوم علينا ويوم لنا ويوم نساء ويوم نصر لم تبقى الدنيا لأحد زاهية مطلقة أبدا وهذه من حكمة الله عز وجل يبتل الإنسان بالنعم ويبتله بالمصائب قال الله تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون فعلى الإنسان أن يصبر على كل ما يخالف هواء والصبر ثقيل على النفس متعب لها ولكن الإنسان ينظر إذا صبر إلى ما أمامه وش النتيجة؟ النتيجة خير إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب إذا صبر فليبشر بالخير وفي المثل من صبر ظفر وفي الشعر والصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل وهذا شيء مجرب دائماً إذا صبر الإنسان ظفر ولا سجم إذا قرن صبره باحتساب الأجل على الله عز وجل فإنه يكون ذلك الثواب يكون في ذلك الثواب والعاقبة الحميدة وقول الصابر المصابرة تكون من اثنين ولهذا جاءت على وزن فاعل فاعل فقاتل وجاهد صابر أيضاً لابد من شخص آخر يضادك فصابره الصبر الأول ما في أحد يضادك يضادك إنما هو شيء بينك وبين نفسك تصد الشيء الثاني إنسان يضادك ويثيرك ويعتدي عليك صابره صابره يعني بمعنى غالبه في الصبر غالبه بالصبر وهذا يكون في ملاقات الأعداء فالعدو يصابرك وأنت تصابره ولكن الله تعالى قد سل عباده المؤمنين في قوله تعالى ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تعلمون فإنهم يعلمون كما تعلمون أنت إذا جلحت تتألم وهو إذا جلح يتألم لا شك وترجون من الله ما لا يرجون فرق فرق عظيم فالذي يرجو من الله عز وجل الثواب على ما حصل له يهون عليه يهون عليه هذا الشيء حتى إنه أحيانا لا أشعر به من شدة احتسابه الأجر على الله عز وجل إذن الصبر أبس النفس مع غير مصابر وتكون على ما لا يلائم الإنسان وما يشق عليه والمصابرة مع شخص مضاد يصابرك ويصبر عليك على معاندتك وعلى مضادتك فأنت اصبر اصبر وقد قال الله عز وجل ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور أما قوله ورابط المرابطة أخص من المصابة يعني رابطوا على الطاعات ومن ذلك ما بيّنه النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط إسباغ الوضوء على المكاره يعني في أيام السبرات والبرودة فإن الإنسان إذا أسبغ الوضوء يعني أتمه وأكمله دل هذا على إيمانه بالله عز وجل وعلى شدة تصديقه ورجائه لهواب الله والثاني كثرة الخطى إلى المساجد فإن الإنسان إذا ذهب إلى المسجد البعيد الذي يحتاج إلى كثرة الخطى دل هذا على إيش على مرابطته في الخير ومثابرته عليه وصدق الإيمان في قلبه ولهذا يذهب إلى المسجد ولو كان بعيدا ويتردد إليه ولو كان كثيرا يتردد إليه على الأقل في اليوم والليلة خمس مرات ولو كان كثيرا هذا أيضا يدل على المرابطة على الخير تصبروا وصابروا ورابطوا ومن المرابطة المرابطة في الثغور لكنها لي الموجودة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام لأنه بعد النبي عليه الصلاة والسلام ما في مرابطة يخرج النبي عليه الصلاة والسلام إلى العدو ويغزو ويرجع لكن بعد ذلك لما فتحت الفتوحات وانتشر الإسلام في أقطار الأرض بعد ذلك صارت المرابطة واحتاج المسلمون إلى مرابطة ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام إصفاغوا وضوء على المكاره وكثرة الخطأ إلى المساجد وانتظار الصلاة إلى الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط ثلاثا لأن الرباط على الحدود الإسلامية غير موجود في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ثم قال لعلكم تفلحون أي من أجل أن تفلحوا واتقوا الله واتقوا الله هذا أمر بتقوى الله عز وجل وسبق لنا مرات كثيرة أن المراد بالتقوى اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه هذا التقوى هذا أحسن ما قيل للتقوى اتخاذ وقاية من عذاب الله عز وجل بفعل أوامره واجتناب نواهيه هذه هي التقوى وعطوى على ما سبق إما أن يقال من باب عطف العام على الخاص وهو كثير من القرآن وإما أن يقال إنما سبق أوامر والتقوى للنواهي كما نقول في قوله تعالى وتعاون على البر والتقوى أن البر فعل الخير والتقوى اجتناب الشر وإذا ذكرت تقوى وحدها شملت فعل الخير وترك الشر والمعنى يعني لا تنافى يعني فهذه الأوصاف أو الأوامر الأربعة تصفره والتقوى كلها مؤدها تشتمل على شيء واحد وهي فعل الأوامر واجتناب النواهي ثم قال لعلكم تفلحون لعل هنا للتعليل وليس للرجاء لأن كلام الله عز وجل ليس فيه الرجاء فإنه على كل شيء قدير ولا يصعب عليه شيء ولا يعثره شيء لكنها للتعليل أي لأجل أن تفلح والفلاح قالوا إنها كلمة جامعة كلمة جامعة للفوز بالمطلوب والنجاة من المرهور هذا الفلاح الفلاح أن يفوز الإنسان بمطلوبه وأن ينجو من مرهوبه ولا شك أن كل واحد من الخلق يتمنى هذا يتمنى أن يفوز بمطلوبه وأن ينجو من مرهوبه في هذه الآية الكريمة يوجه الله النداء إلى المؤمنين فيستفاد منه فضيلة الإيمان وأن أهل الإيمان هم الأجدر هم أجدر الناس بتوجيه الخطاب إليه لقوله يا أيها الذين آمنوا ومن فائدها أنه ينبغي الإنسان أن يأتي في أسلوبه بما يحمل الإنسان على فعل ما طلب منه أو ترك ما نهي عنه لقوله يا أيها الذين آمنوا اصبروا ومن فائدها الحث على الصبر بل الأمر بالصبر لقوله اصبروا وهو في الحقيقة مشترك قد يكون واجبا وهو الصبر على الواجب وعلى ثرك المحرم وعلى الآلام المؤلمة وقد يكون مستحبا وهو الصبر على المستحبات أو على ثرك المكفوهات فإن الصبر هنا ليس بواجب لكنه أكمل وأفضل ومن فائدها الأمر بالمصابرة وأن الإنسان يصابر من يضاد ويمد له فإن العاقبة ستكون له عليه إذا صابره انتثالا لأمر الله عز وجل ورجاء لثوابه وتحسوا للعاقبة الحميدة التي تكون فيها الدائرة على من ضده ومن فوائد أيضا الأمر بالمرابطة الأمر بالمرابطة والمرابطة إن كانت على واجب فهي واجبة إن كانت على المستحب فهي مستحبة حسب الأمر المرابط عليه ومن فوائدها الأمر بالتقوى والأمر بالتقوى والتقوى الواجبة تقوى واجبة لأنها اتقاء الوقوف المحرم إما بترد الواجب وإما بفعل المحرم ومن فوائد هذه الآية الكريمة النتائج الحميدة لمن قام بأوامر الله من الصبر والمصابرة والمرابطة والتقوى وهي العاقبة الحميدة هي الفلاح لقول الله تعالى لعلكم تفلحون نعم قال من يؤمن برسالة المحمدية تقتضي الإيمان برسالة السادة قال تعالى قلوا آمنوا بمعزل إلينا ومعزل إلي الضم وآمنوا بمعزل إليهم قبل بيثث الرسول يعني جمعوا بين الإيمانين إيمان بما ينزل إليهم وإيمان بما نزل إليهم وإيمان بما نجعل محمد صلى الله عليه وسلم أعم المرابطة أعم ولكن نصد فاسترغى عليه الصلاة والسلام من نزل من ذي الله هذا نستطيع أن نقول أن في الجنة جنتين لا أبدا كلها نزل كلها على خير ما يرى من أولها إلى آخرها نعم هم ما سألوا عن كيفية ما هو لا لا سألوا عن مقدار هذا المقدار كيف يعني يشمل أو كيف يتسع حساب جميع القرن ولو كان ما في شيء نعم ما كان يسألون لكن هذا يسألون عن المقدار كيف نصف يوم يحسب الله جميع الخلائق فبينما رسول هذا غير ممتنئ نعم أنهم إيش وأهل أمناء إذا كان لمن يؤمن بله وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله فيكون ذكر الإيمان هنا بلفظ المضارع لإستمرارهم عليه إيش نعم ها كيف من المؤمن مؤمنهم وهو يحكم غير ما أزل الله النجاح شيء يحكم بما أزل الله بما بلغه أقول هو يحكم بما بلغه نعم كيف ما بلغه الحكم بالقرآن آمن بمحمد عليه الصلاة والسلام وآمن بإيسى وآمن بالرسل وهذا الذي بلغه نعم نعم هذه الخصائص يختص برحمته من يشاء الله يختص برحمته من يشاء فالخاشع ومه ثقيل عليه الله يبزيت وفيه كرنفل وفلفل أسود وذن جبيل وتغطى هذا طبنا نحن وقال إنهم لطب يكون البرودة زينك الطيب البرودة صحيح الحديث جاء الحمى من فيح جهنم فأبرجوها بالماء كما أني سمعت من إنسان سوى عملية في نجله في ركبته وقالوا له كلما حسست بألم فضع عليها ثلت أنا قلت كيف أنا قلت له فأنا قلت له بالعادل حنا نسمدع نحط عليها مثلا شيء حار أي ماذا يمكن ياش الزيت والفلفل الأسود الحب الصغار الحب الأسود هذا وكذلك القرنفل معه قرنفل ومه زنجبيل والزنجبيل من مواصفات محمد بن سلام الزيت الزيت الزيت وهنا حسن شيء بالأول بالدهن نعم هذه للبطر ها أي للبطر هو لها زيت عجيب ها عجيب ها أنت حيبة لأصد أي قال من الابتلاء يلزامنا بالزكوات والنفقات نعم من الابتلاء ابتلاء شرعي إذن هنا ابتلاء شرعي وذلك بتكريفنا أن نؤدي الزكاة لأن الناس من لا يؤدي الزكاة فيكون في هذا ضر عليك نعم قوله أذن كثيرا يا أذن كثيرا من القول أو من الفعل وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا كتابا من قبلكم وَمِنَ الَّذِينَ أَشَقُوا أَذَنْ كَثِيرا من القول ما الدليل على تخصيص بالقول لا خلي ما أريد التمثيل ما الدليل على أنه خاص بالأذن القولي لأنه قد يكون بأذن فعلي كضربهم لأنه أريد دليل على أنها خاصة بالأذن القولي والذي يسمع الذي يسمع هو القول نعم هذا هو الضاهر مع أنه يمكن أن يكون أذن بالفعل وأسمع أنا أنه أن هذا الرجل أوذي فيكون أسمع عن خبر الإذاء الفعلي طيب نعم لا تحسبن الذي يفهم ولله مكسام وصعر والله على كل شيء قدير إن في خلق الصبور قال الله تعالى إن في خلق السماوات والأرض أين اسم إنا هذا اسم إنا هل يكون الجار ومجهور اسما لإن ما هذا مش التقدير ها كي هذا خبر إنا اسم إنا لآياتي مش تمونا جماعة صحيح نعم ما معنى أولي الألباب أصحاب العقوب هل يؤخذ من هذه الآية أن العقل يؤيد الشرع وأن الشرع ينمي العقل لا أن الشرع أن العقل يؤيد الشرع وأن الشرع ينمي العقل كيف ذلك لكن كيف تفهم من الآية أن العقل يؤيد الشرع إذن فالعقول تؤيد ما جاء بالشرع كما أن الشرع ينمي العقل ويزيده قوله يذكرون الله قيامهم وقعدا وعلى جنوبهم هل هذا للتنويع أو للإستغرار بمعنى هل هم يذكرون الله مرة على وهم قعوب مرة وهم قيامهم مرة على الجنوب أو المراد استيعاب جميع الأحوال شون جماعة ها الثاني يعني ينكرون الله دائما طيب قولهم ربنا ما خلق هذا باطلا هل له نظير في القرآن يؤيد ما قالوه نعم وما خلنا الصماء والرض وما بينهما باطلا ظن ذلك ظن الذي أنا كفر تمام ما هو الباطل ايه وش معنا كلمة باطل لا لا ما أريد الكلمة فقط ما أريد ما المراد أريد معنى باطل ايه أصل الباطل في اللواء الضائع سدن الضائع الذي ما يتفاتل هو يؤبه ولا يؤبه به نعم طيب عبد الله بسم الله قوله وإن من أهل الكتاب لمن نؤمن أين سمئنا نعم جملة لمن يؤمن من فقط إذن الخبر جملة لمفرد مفرد وش التقدير للمنان وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن فاستر من فتقول أي لالذي يؤمن كذا هل يمكن أن تمثل لأحد من ذلك من اليهود ومن النصارى النجاش طيب لو آمن أهل الكتاب بما أنزل على محمد لكن قال إنه للعرب خاصة لقوله هو الذي بعث في الأميين رسولا منه السؤال لو قال الكتاب أنا أؤمن بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم لكنه للعرب خاصة لا لبني إسرائيل لقوله تعالى هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم نعم لماذا بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم سليم نعم السلامة أقول أن من لم يؤمن بالرسول لا هو مؤمن بالرسول يقول أنا أشهد أن محمد رسول الله لكن إلى العرب خاصة لا هو لم يؤمن أيضا بالذي أنزل إلينا لأن الذي أنزل إلينا أنه رسول العمو لأن قصدي أنه لم يؤمن لا بالذي أنزل إليهم ولا بالذي أنزل إليهم لا بالذي أنزل إليهم لأنه لم يقبل بشرة عيسى ولا بالذي أنزل إلينا لأن الذي أنزل إلينا أنزل على أنه الاجتماع النس كافة فإذا قال أنا لا أؤمن لأنه أرسل العرب يقول ما أمت نعم نعم في الأميين توجيه الآية أنه يعني أول بعته كانت في الأميين قالوا وهذا إشارة إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام لن يباشر أحدا من غير الأميين لأن الفتحات في عادل ما عادت الجزيرة كلها في الجزيرة وما حولها لم تتعد إلى فارس ولا إلى الغو نعم هو الذي بعث من الأميين رسولا منهم على سبيل التوكيد أو نقول في الأميين في أول رسالة كما شرحناها يعني أول رسالة كانت فيهم ثم انتشرت طيب يا أيها الذين آمنوا اصطروا وصابروا ورابطوا ما الفرق بين الصابر والمصابرة نعم لأن الإنسان ربما يصبر إذا لم يصبره أحد لكن إذا صابره وجادله وناظره ربما لا يصبر نعم لا لعل مش معنى ها تعليلية ولا يصنع تقول للرجاء لماذا لا يتاعت في عقل الله أحسن وما هو الفلاح نعم كيف حسنت قلوه تعالى فاستجاب لهم ربهم ما معنى استجاب أي أجاب طيب ولماذا قال ربهم رببية خاصة حيث وفقهم للإيمان وإلى هذا الدعاء فهي رببية خاصة هل تعرف أن هناك رببية خاصة وعامة نعم نعم ما هي الآية التي اجتمع فيها الرببية العامة والخاصة لا قالوا عاملنا برب العالمين رب موسى وهاروم في هذه الآية النكتة حيث قدم موسى على هاروم ما هي نعم تمام وَلَا تَحْفُلُوا لَهُمْ إِلَا عبد بالأمين الشيطان الرجيم قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الناس اتقوا ربكم هذه السورة هي سورة النساء وهي مدنية والمدني عند الجمهور ما نزل بعد الهجرة والمكي ما نزل قبل الهجرة فالمدني ما نزل بعد الهجرة ولو في غير المدينة والمكي ما نزل قبل الهجرة ولو في غير مكة وعلى هذا فالمدار في تعيين المكي والمدني إلى الزمن لا إلى المكان وقد ذكر العلم رحمهم الله ظوابط للمكي والمدني وذكروا مميزات للمكي والمدني معروفة في علم أصول التفسير من ذلك أن الغالب في الآيات المكية الغالب فيها القصر والقوة قوة الأسلوب والبأوى موضوعها في الغالب التوحيد وما يتعلق به أيها الإخوة بهذا الشريط ينتهي تفسير فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين لسورة آل عمران وذلك في الحادي والعشرين من شهر شوال لعام اثني عشر وأربعمائة وعالف من الهجرة نسأل الله أن يجزي شيخنا خير الجزاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة