09- فصل في مبحث القرآن العظيم وبيان اختلاف الناس فيه ومذهب السلف-وصف القرآن بأنه محكم
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وقال المؤلف من محكم التنزيل التنزيل بمعنى المنزل تنزيل بمعنى المنزل لأن التنزيل فعل منزل وهنا منزل وتنزيل ومنزل ومنزل إليه ونقول وواسطة المنزل الله والتنزيل فعله والمنزل إليه محمد
والواسطة جبريل فالمنزل هو الله والتنزيل فعله الذي هو الكلام تكلم عز وجل ثم أمر جبريل فنزل بها على محمد عليه الصلاة والسلام والمنزل إليه محمد والواسطة جبريل وقوله من محكم القرآن
والتنزيل القرآن ما يقرأ فهو مصدر بمعنى اسم المفعول مصدر بمعنى اسم مفعول فإن قلت هل يأتي المصدر على وزن فعلان فالجواب نعم يأتي على وزن فعلان كالغفران والشكران والكفران والطغيان وما
أشفى هذلك إذن القرآن مصدر بمعنى اسم المفعول لأنه مقرؤ وقيل بمعنى اسم الفاعل لأنه قارئ أي جامع أي جامع لأنه جامع لكل ما تتضمنه الكتب السابقة كما قال تعالى وأنزلنا عليك الكتاب بالحق
مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه من محكم القرآن والتنزيل كلامه سبحانه كلامه هذه خبر خبر إن وعما اسمها فهو قوله ما جاء كلامه سبحانه نعم هذا القرآن كلام الله عز وجل تكلم به
حقيقة بحروفه ومعانيه فهو كلام الله الحروف والمعاني ليس كلام ليس كلام الله والحروف دون المعاني ولا المعاني دون الحروف كلام الله حقيقة سمعه من الله تبريل ونزل به على قلب النبي صلى
الله عليه وسلم وقوله سبحانه أي تنزيها له عن صفات النقص وعن نقص كماله وعن مماثلة المخلوقين لأن الله ينزه عن هذه العشاء الثلاثة عن نقص الكمال وعن نقص المح وعن مماثلة المخلوقين مثال
نقص الكمال الذي ينزه الله عنه ما ادعاه اليهود عليهم لعنة الله حيث قالوا إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام فتعب واستراح وقد كذب الله قولهم هذا في قوله ولقد خلقنا السماوات
والأرض وما بينهما في ستة أيام وممسنا من اللغوب هؤلاء أثبت له القدرة لكن قدرة ناقصة ولا تامة ناقصة طيب ومثال النقص المح قول اليهود أيضا إن الله فقير ونحن أغنية إن الله بخير يد الله
مغلول هكذا قالوا طيب مثال الثالث قلنا منزه عن مماثة المخلوقات كقول النصارى إن الله ثالث ثلاثة فأثبتوا له مثيلا والله تعالى قد كذبهم في قوله ليس كمثله شيء وقوله إن الله إله واحد
كلام المعلف هنا يقول سبحانه أي تنزيها له عن كل نقص لصبات كماله وعن نقص المح وعن مماثلة المخلوقين وقوله قديم أي أن القرآن قديم وهذا ليس بصمه فالقرآن ليس بقديم بل إن الله عز وجل تكلم
به حين إنزاله صحيح أن الكلام جنسه قديم الكلام مهو القرآن جنسه قديم ولكن أحدهم حادثة ليست قديمة الله عز وجل يحدث من أمره ما شاء ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون
فالقرآن ليس بقديم أما كلام الله من حيث هو كلام الله فهو قديم النور قديم النور فإن الله لم يزال ولا يزال متكلما فلو أن المؤلف قال بدل قديم كلامه سبحانه عظيم لأن الله قالوا لقد آتناك
سبعا من المثاني والقرآن العظيم أو كريم يصلح وش قال الله فيه إنه لا قرآن كريم أما قديم فهي كلمة محدثة غير صحيحة بالنسبة للقرآن طيب فإذا قال قائل أليس قد جاء عن ابن عباس رضي الله
عنهما أن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ ونزل إلى بيت العز في السماء ثم صار ينزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم في الوقت المناسب الذي أمر بيتنزله فيه فالجواب نعم روي ذلك عن
ابن عباس ولكن ضواهر القرآن ترد ونحن لا نطالب إلا بما دل عليه القرآن فأما قوله تعالى بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ فإنه لا يتعين أن يكون القرآن نفسه مكتوباً في اللوح المحفوظ بل يكون
الذي في اللوح المحفوظ ذكره دون كتابة دون الفاضي وهذا لا يمتنى أن يقال إن القرآن في كذا والمراد ذكره كما في قوله تعالى وإنه لا في زبر الأولين وإنه أيش القرآن لا في زبر الأولين وهل
القرآن نفسه في الزبر لا بل ذكره لأنه ما نزل على أحد قبل محمد عليه الصلاة والسلام ولكن المراد ذكره ولهذا قال والدليل على ذكره أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل وكلنا يقرأ
قوله تعالى قد سمع الله قولا التي تجادلك في زوجه ولو كان القرآن العظيم مكتوبا في لحظة المحفوظ بهذا اللقظ لأخبر الله عن سمع ما لم يكن والله قال قد سمع ثم قال والله يسمع بالمضارع
الدال على الحال والحاضر يعني لو قال قائل قد سمع عبر عن المستقبل بالماضي لتحقق وقوعه قلنا هذا قد نسلمه لكنه لكن يمتنع تمتنع مثل هذه الدعوة في قوله والله يسمع فإن يسمع فعله مضارع تدل
على الحاضر والله يسمع وتحوره كما فالراجع عندي أن القرآن تكلم الله به عز وجل حين نزوله وأن ما في اللوحة المحفوظ إنما هو ذكره وأنه سيكون ويمكن فيه ثنى أيضا كما قال تعالى بل هو قرآن
مجيد في لوحة المحفوظ يعني ذكر في اللوحة المحفوظ بالمجد والعظمة وما أشبه هذا على كل حال قول المؤلف قديم كلمة ضعيفة لا يجوز أن يوصف بها القرآن الكريم فإن القرآن الكريم يتكلم الله به
عز وجل حينما ينزله على محمد صلى الله عليه وسلم طيب نعم نعم والله هذا فيه بعد يعني لهذه مسألة وهذه مسألة حكمية وخبرية لكن كنت تحدث عن القرآن الكريم قد لا نسلم أن هذا القول المذكور
في الكتب الإسرائيليات نعم نعم نعم نعم نعم نقول لا شك أن هذا ليس على ظاهرين فإن قد سمع الله لم تنزل في ليث القدر ويكون معنى أن أنزلناه أي ابتدأنا انزاله نعم ها نعم لا عند الأشاعر
التم ينفس البعضها عن بعض ألم تعلم أن الأشاعر قالوا القرآن معنوه كلام الله ولفظه خلق من مخلوقاته واضح وعند نقول هذا دفعا لقول الأشاعر الأشاعر الحقيقة قالوا في كلام الله قولا لا يعقل
قالوا كلام الله المعنى القائم بالنفس وما سمعه جبريل مخلوق المعتزل وشيال ماذا قالوا؟
قالوا القرآن مخلوق وهذا القرآن اللي بين أيدينا هو كلام الله وضيفه إلى الله على سبيل التشريف والأشاعر قالوا القرآن اللي بين أيدينا عبارة عن كلام الله وليس كلام الله وأضافه الله إليه
لأنه عبارة عن كلامه ولهذا قال بعضهم كما مر علينا قال بعضهم إنه في الحقيقة لا فرق بيننا وبين المعتزلة فإننا جميعا متفقون على أن هذا القرآن مخلوق نعم نعم هذا خلاف الظاهر خلاف الظاهر
أن يقول أقول خلاف الظاهر في قولي قد سمع والله يسمع ما يستقل ما يستقل كيف الله يقول الله يسمع وهو ما خلق المتكلم فرنا عن صوته بعيدة هذه نعم ما يستقل إذا يقول من كلامه سبحانه القديم
يعني أن ما جاء مع جبريل من كلامه سبحانه القديم يعني القرآن من كلامه سبحانه لا ما يستقل لأن كلام خبر إنه يعني خبر مع جبريل يعني أنا ما جاء صابت مع جبريل وبعض بيان من المحكمة القرآن
لا ما يستقل ما يستقل أنت نجعل كلام الله عموما يعني ما يستقل حتى كلام الله عموما ما يستقل أنه قديم الأحد هو قديم النوع فقط أو الجنس نعم قديم الجنس أيها الإخوة اخترنا لكم هذه المادة
في بقية هذا الشريط يحيى بن جعفر قال حدثنا عبد الرزاق عمامر عن همام عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا فلما خلقه قال اذهب فسلم على
أولئك نفر من الملائكة الجلوس فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله فكل من يدخل الجنة على صورة آدم فلم يزل الخلق
ينقص بعد حتى الآن هذا الحديث خلق الله آدم على صورته من المعلومة أن آدم خلق من طين وأنه حادث بعد أن لم يكن وأن الحادث لا يمكن أن يكون كالواجب الوجود لأن الحادث جائز الوجود وليس واجب
الوجود وقد اختلف الناس بقوله خلق الله آدم على صورته وقال هذا خبر أحد مخالف للقرآن فلا عبرة به وذلك أنه انتوهم أن قوله صلى الله عليه وسلم خلق آدم على صورته أن ذلك يستلزم التمثيل
فإذا لزمن من ذلك التمثيل صار معارضا لقوله تعالى ليس كمثل الشيء وهو السميع البصير ولغيرها من نصوص الدالة على أن الله لا مماثل له ومعلوم أن ما كان هذا شعنه فإنه باطل لكن الشأن كل
الشأن هل الحديث يدل على ما توهمه هذا هو موضع الخلاف إنما هؤلاء ظنوا أن الحديث يستلزم التمثيل والتمثيل معارض لصريح القرآن ولما يقتضيه العقل فوجب رده وقالوا هذا خطأ هذا خطأ من الناقل
ومنهم من قال إن الحديث صحيح ولكن الحديث ولكن معناه أن الله خلق آدم على صورته على الوجه المذكور طوله ستون ذراعا فجعلوا هذه الجملة مبينة للصورة المبهمة أو المجملة في قوله خلق آدم على
صورته يعني خلقه على هذه الصورة فتكون جملة طوله ستون ذراعا مبينة للمجمل في قوله صورته وعلى هذا فيكون الضمير عائد على آدم على آدم باعتبار أن طوله ستون ذراعا نعم وعلى هذا لا يكون
الكلام تحصيل حاصل لأن من أهل العلم من رد القول بأن الضمير عدى على آدم بأنه تحصيل حاصل خلق آدم على صورته كل شيء مخلوق على صورته حتى الكلب مخلوق على صورته والذباب مخلوق على صورته
وهكذا لكن إذا قيل إن الصورة مجملة بيّنت بقوله طوله ستون ذراعا زال الإشكال وصار للإضافة معنا القول الثاني إن الله خلق آدم على صورته أي على صورة الرب عز وجل بمعنى أنه على صورة
اختارها اختارها أحسن الصور لقد خلق للإنسان في أحسن تقويم لقد خلق للإنسان في كبد أي في علو لأن الكبد من الأرض الشيء العالي على أحد التفسيرات فيكون على صورته أي صورة الله والإضافة
هنا من باب إضافة المخلوق إلى خالقه كما قال ناقة الله وبيت الله ومسجد الله وما أشبه ذلك مع أن الناقة والبيت والمسجد مخلوق مخلوق لكن أضافه إلى نفسه تشريفا وتعظيما فكأنه أضاف الله
تعالى هذه الصورة صورة آدم إلى نفسه تشريفا وتعظيما بدليل أنه جاء في هذا الحديث أنه نهى أن يضرب الوجه وأن يقبح لأنه إذا ضرب عيب حسا وإذا قبح عيب عيب معنى وشيء اختصه الله وصوره على ما
يتقتل حكمته لا ينبغي أن يقبح ولا ينبغي أن يضرب فيلحقه العيب حسا أو معنى كم هذا؟
ثلاثة أوجو أو ثلاثة أقوال القول الرابع أن الله خلق آدم على صورة الرب عز وجل التي هي صورة الله وصفة الله ولكن لا يلزم من كونه على صورته أن يكون مماثلا له فإن الشيء قد يكون على صورة
الشيء من حيث الجملة لا من حيث التفصيل وضربوا لذلك مثلا بأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن أول زمرة تدخل الجنة وجوههم على صورة القمر ومعلوم أنهم لم يماثلوا القمر من كل وجه فالقمر
ما فيه أنف ولا فيه آيون ولا فيه فم وهم فيهم هذا الشيء لكن على صورة القمر من حيث الجملة وحينئذ نأخذ بظاهر الحديث ونأخذ بالنفي في قوله ليس كمثله شيء فنقول آدم على صورة الله بدون
مماثلة ونكون عملنا بالنصوص كلها وهذا كما ترون قوي جدا يبقى النظر ما محل الجملة وهي قوله طوله ستون ذراعا مما قبلها نقول محلها السنافية لا للبيان ولكنها لإيجاد معنى مستقل عن الصورة
فأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله خلق آدم على صورته ثم بين أن طوله ستون ذراعا وطول آدم ستون ذراعا ثبت في الصحيحين وغيرهم ولكن ما العرض جاء في السنن أن عرضه سبعة أذرع وأهل
الجنة يدخلون الجنة على هذه الصورة طولهم ستون ذراعا وعرض الواحد منهم سبعة أذرع وهذا لا يستنكر ولا يستغرب إذا كان الناس كلهم على هذا السواء يكون فيه يستنكر أو لا؟
ما فيه بل لو كانوا أقل من ذلك أو أعلى لا يستنكر واستغرب ونفر منه ولذلك لو أن الله خلقنا على النصف من ما نحن عليه الآن يستغرب ولا لا؟
لا يستغرب لكن الأجيز الآن واحد من الناس فيالغ كبير على النصف مننا استغربنا فالمهم أنه لها غرابة أن يكون الناس يوم القيامة يطمن الجنة على هذه الصورة والشاهد من هذا الحديث أن الله
قال له اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة فإنها تحيتك وتحية ذريتك فقال السلام عليكم قال السلام عليك ورحمة الله فزادوا ورحمة الله يستفاد من هذا الحديث أنك إذا سلمت على جماعة تقول
السلام عليكم بالجمع وإذا رد عليك وأنت واحد يقولون عليك السلام بالإفراد ويجوز الجمع وإذا سلمت على واحد تقول السلام عليك السلام عليك ويجوز أن تجمع فتقول السلام عليكم شو في الحديث
عندك في الرد كل الحديث ولا في الرد لا بس في الرد فقالوا السلام عليك ورحمة الله نصخة اي اينا من ذلك نصخة شوفوا النصخة إذا كان عليك السلام هي الأصح نعم شو قول فقالوا السلام عليك نعم
قوله فقالوا السلام عليك ورحمة الله كذا للأكثر في البخاري هنا وكذا للجميع في بدء الخلق ولأحمد ومسلم من هذا الوجه من رواية عبد الرزاق ووقع هنا للكشميهني فقالوا وعليك السلام ورحمة
الله وعليها شرح الخطاب واستدل برواية الأكثر لمن يقول يجزئ في الرد أي يقع باللفظ الذي يبتدئ استدل واستدل واستدل برواية الأكثر لمن يقول يجزئ في الرد أي يقع باللفظ الذي يبتدئ به كما
تقدم قيل ويكفي أيضا الرد بلخص الإفراد وسيأتي البحث في ذلك في باب من رد فقال عليك السلام طيب زي نعم لا ماذا لازم هذا الواحد يسلم يقول السلام عليكم ورحمة الله وإلا ماكن معه إلا واحد
في الصراع العلماء ذكروا أنه يجوز الوجه وعرض فيها رواية فيها ما أتأكد فيها الصحي لكن في غير الصحي فيها رواية بالجام وأول ذلك على أنه رد عليه وعلى من معه من الملائك نعم لا لا ما في
ذلك قال رحمه الله تعالى كلامه سبحانه القديم أعي الورى بالنص يا عليم وليس في طوق الورى من أصله إن يستطيع صورة من مثله وليس ربنا بجوهر ولا عارض ولا جسم تعالى ذو العلا بسم الله الرحمن
الرحيم قال المعلف رحمه الله تعالى وأن ما جاء مع جبريلي من محكم القرآن والتنزيل يعني نؤمن بأن ما جاء مع جبريل من محكم القرآن والتنزيل إلى آخره نؤمن بأنه كلام الله سبحانه وتعالى
انتبه قول المعلف وأن ما جاء مع جبريلي للكسر مع أن جبريل لا ينصرف قال الله تعالى من كان عدو لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فجره بالفتحة والمعلف والمعلف هنا جره بالكسرة لماذا
لضرورة الشعر قال ابن مالك رحمه الله ولضطرار أو تناسب انصرف كمن البيت ذو المنع فإن عند الضرورة يصرف ما لا ينصرف قول ما جاء مع جبريلي من محكم القرآن محكم القرآن من باب إضافة الصفة
إلى الموصوف أي من القرآن المحكم فالقرآن محكم بلا شك لأنه من لدن حكيم خبير ولكن لو قال قائل كيف نطلق على القرآن كله أنه محكم مع أن الله قال في كتابه هو الذي أنزل عليك الكتاب منه
آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فجعل منه آيات محكمات وجعل منه أخر متشابهات فالجواب عن هذا أن نقول إن الله قال في المحكمات هن أم الكتاب أي مرجع الكتاب فإذا وجدنا متشابهات
رددناه إلى إلى الأم والأم محكم فيكون هذا المتشابه إيش محكما وحينئذ يكون التشابه في ابتداء الأمر أما في النهاية فيكون محكما وهذا كثير في القرآن تجد آيات مجملات فصلت في آيات أخرى تجد
آيات ظاهر والتعارض يجمعها دلين آخر وهلما جرا وبهذا يكون القرآن كله أتم محكما وقولها القرآن والتنزيل هذا من باب عطف المتراجفين فإن التنزيل هو القرآن يقول كلامه سبحانه هذا خبر أن
يعني ما جاء مع جبريل من محكم الآيات والتنزيل الذي نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلامه كلام من؟
كلام الله لفظاً ومعنى تكلم الله به جل وعلا فسمعه جبريل فنزل به على محمد صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح العمين على قلبك لتكون من المنذرين
بلسان عربي مبين وقال تعالى وإن أحد من المشرفين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله وعلى هذا فهذا القرآن كلام الله عز وجل تكلم به نفسه بحروفه وألفاظه وسمعه جبريل فنزل به كما كان على
محمد صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ونقص ولهذا قال الله تعالى إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين وقال نزل به الروح الأمين فوصفه بالأمانة ووصفه بالكرم ووصفه بالقوة وبهذا
نعلم علم اليقين أن هذا القرآن الكريم لم يتغير به شيء بل هو كلام الله نفسه وإذا علمت أنه كلام الله لزم من ذلك لذلك أن تعظم هذا الكلام ولهذا أمرنا بل نهينا أن نمس هذا القرآن بلا
طهارة كما في هديث عمر بن حزم المرسل الذي تلقته الأمة بالقبول أن لا يمس القرآن إلا طاهر أي إلا متطهر متوضع لأن الوضوء أطهاره كما قال تعالى ما يريد الله ليجعل لكم الدين المحرج ولكن
يريد أن يريد أن يطهركم أطهره في قوله للمؤمن فقد أبعد لأننا لا نجد في القرآن ولا في السنة التعبير بالطاهر عن المؤمن أبداً وإن كان المؤمن لا ينجس لكنه لم يعبر عنه بالطاهر المؤمن
يعبره بالإيمان بالتقى وما أشفهه يقول كلامه سبحانه سبحانه جملة معترضة يراد بها التنزيه تنزيه الله عز وجل وهذا يقولون التسبيح بمعنى التنزيه ويقولون إن سبحان اسم مصدر فعله سبح والمصدر
تسبيح وسبحان اسم مصدر واسم المصدر يا جماعة اسم المصدر كل ما دل على معنى المصدر وليست فيه حروفه فإنه يسمى اسم مصدر الكلام اسم مصدر فعله كلم السلام اسم مصدر فعله سلم سبحان اسم مصدر
فعله سبح ومن الذي ينزه الله عنه ينزه الله سبحانه وتعالى عن أمره عن النقص ومماثلة المخلوقين عن النقص في صفاته التي اتصف بها وعن مماثلة المخلوقين فيها فمن أثبت لله علما ولكنه قال إن
الله قد يخفى عليه شيء فإنه لم يسبح الله ومن قال إن قدرة الله كقدرة المخلوق فإنه لم يسبح الله قدره قديم كلامه سبحانه قديم القديم عندهم ما ليس له أول يعني الموجود في الأزل انتبهوا
وليس القديم عندهم هو القديم في اللغة لأن القديم في اللغة ما تقدم على غيره وإن كان حادثا غير أزلي قال الله تعالى والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم فانتبهوا للفرق القديم
عند المتكلمين ما ليس له أول بمعنى ما كان أزليا لم يسبقه عدم والقديم في اللغة ما سبق غيره وإن كان حادثا ومنه قوله تعالى والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم العرجون هو أصل
يعني ما يكون فيه ثمر النخل يعني القنوة القنوة القديم ينحني ويتقوس لكن هذا القنوة القديم هل هو أزلي تقولي أضاف أزلي ولا غير أزلي غير أزلي لأنه حادث حادث بعد أن لم يكن يقول معلف إن
القرآن كلام الله القديم يعني الأزلي أي أن القرآن قديم بقدم الله عز وجل أزلي فلم يزل هذا القرآن على زعمه موجودا من قبل خلق السماوات بل من قبل كل شيء ولا شك أن هذا القول باطل لأن
القرآن يتكلم الله به حين نزوله حين إنزاله والدليل على هذا أن الله سبحانه وتعالى يتحدث عن أشياء وقعت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم في صيغة الماضي وهذا يدل على أن كلامه بها كان
بعد وقوعها قال الله تعالى وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّعُنُ مُؤْمِنِينَ مَا قَاعِدَ لَقْتَالُهُ إذن فهذا القول قاله الله بعد غدو الرسول صلى الله عليه وسلم وقال تعالى قد سمع
الله قولا التي تجادلك في زوجها قد سمع الله هل يمكن أن يخبر الله عن شيء أنه سمعه وهو لم يقع؟
لا يمكن فقول قد سمع يدل على أن هذا الكلام كان بعد وقوع الحادثة وهذا هو الحق أن الله تكلم بالقرآن حديثا كما قال تعالى ما يأتيه من ذكر من ربهم محدث إلا السمعون والقول بأن مراد محدث
أي محدث إن زاله خطأ فلو محدث هذا الذكر لأن الله يتكلم متى شاء بما شاء وعلى هذا أقول لو أن المؤلف عفى الله عنه قال بدل قوله قديم لو قال كلامه سبحانه عظيم لكان أنسب وأبعد عن الخطأ
ويكون قوله أعيى الوراء بالنص مبنيا على إيش؟
على عظمه كلامه سبحانه عظيم أعيى الوراء أي لعظمه أعيى الوراء وأعجزهم طيب فصار كلام مؤلف رحمه الله بأن القرآن قديم كلام خطأ والصواب أن الله يتكلم بالقرآن حين إيش؟
حين إنزاله والدليل على هذا ما قلت لكم أن هناك وقائع حدثت في أهد الرسول عليه الصلاة والسلام يتحدث الله عنها بصيغة الماضي وهذا يدل على حدوث كلامه سبحانه وتعالى بالقرآن وأنه يتكلم به
حين إنزاله ورأينا أن الأولى بالمؤلف أن يقول كلامه سبحانه عظيم فقي النظر في كلام الله من حيث هو لا في القرآن نفسه هل كلام الله من حيث هو قديم؟
والجواب لا لا يسبب قديم لكن وصف الله تعالى بالكلام هذا أزلي يعني وصف أزلي أعني أنه وصف أزلي فالله سبحانه وتعالى لم يزل متكلما كما قال المقيف النونية والله ربي لم يزل متكلما فالله
لم يزل متكلما وكلامه سبحانه وتعالى أزلي من حيث النوع أما من حيث الأحاد فإنه متعلق بمشيئته وليس أزلي والفرق بينهما ظاهر الفرق بينهما ظاهر فالله لم يزل يتكلم لكن أحاد كلامه ليست
أزلية إنما أمره إذا أراد شيئا إيش أن يقول له كن فيكون والمراد لله متجدد ولغا المتجدد نعم المراد متجدد يريد مثلا أن ينزل المطر فينزل يريد أن تنبت الأرض فتنبت إذا أراد شيئا قال إذن
فالقول يحدث بعد الإرادة بعد الإرادة فتكون أحاد الكلام إيش أزليه كل حادثة حادثة ليست أزلية لكن الأصل في الكلام أنه أزلي فإن الله تعالى لم يزل متكلما ولا يزل متكلما أيضا كلامه لا
ينفد قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثل مدد ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده يسبب أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله
عزيز الحكيم طيب فصار الآن لنا كلاما كلام الأول في كلام الله من حيث هو فماذا نقول به ماذا نقول فيه نقول كلام من حيث الأصل أزلي لم يزل لم يزل الله عز وجل ولا أزل متكلما من حيث
الأحادث أحادث يتعلق بمن شيئته متى شاء تكلم بما شاء قال أعيا الوراء بالنص يا عليم أعيا بمعنى أعجز حجزهم والوراء الخلق فلم يأتي الخلق بمثل هذا القرآن قال الله تعالى قل لئن اجتمعت
الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعضا ضهيرا أوقع قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض
ضهيرا وقال تعالى وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وقال تعالى أن يكون مفتراه قل فاتوا بأعشر سور مثل مفتريات فعجز عجز العرب وهم أهل البلاغة أن يأتوا بمثل
القرآن إذن يكون هذا القرآن كلام الله لأنه لو كان كلام المخلوق لأمكن للمخلوق أن يأتي بمثله فلما عجز المخلوقون أن يأتي بمثله علم أنه صفة من صفات الله التي لا تماثلها صفات المخلوقين
وقول آية الوراء بالنص أين النص على أنه معين الوراء هذه الآيات التي ذكرناها قل لأن اجتمعت الإنس والجن على آياته من مثل هذا القرآن لا يأتنا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ضهيرا وقوله يا
علي يعني يا ذا العلم كأنه يقول اعلم أنه أعين نص الوراء بالنص قال وليس في طوق الوراء من أصله أن يستطيعوا سورة من مثله ليس في طوق بمعنى طاقة الوراء والوراء الخلق من أصله أن يستطيعوا
سورة من مثله قوله ليس في طوق الوراء من أصله فيه إشارة إلى رد قول من يقول إن الوراء لا يستطيعون مثله بالصرفة يعني أن الله صرفهم عن أن يأتوا بمثله أما في الأصل فإنهم قادرون على أن
يأتوا بمثله ولا شك أن هذا القول قول باطل وذلك لأن الكلام كلام الله لأن القرآن كلام الله وكلام الله صفة من صفاته وإذا كان جميع صفات الله لا يمكن أن يتصف بمثل المخلوق فكذلك الكلام لا
يمكن أن يأتي بمثل المخلوق وليس لأن الله صرفهم عن معارضته لا بل لأنهم إيش لأنهم عاجزون من أصلهم لا يستطيعون أن يأتوا بمثل هذا القرآن وعلى فرض أن الله صرفهم فإن صرف الله عن معارضته
دليل على أن القرآن حق وإلا لسلط الله عليهم أن يعارضهم لكن هذا القول كما قلت ضعيف والذين أنكروه وقالوا إن إعجاز القرآن ليس بالصرفة قالوا لأنه لو كان بالصرفة لكان باستطاعة الخلق أن
يأتي بمثله ففلا يكون آية نقول لهم لو صح أنه بالصرفة كان آية من وجه آخر ما هو الوجه الآخر أن الله لم يسلطهم على معارضته بل منعهم لكننا من الأصل نقول هذا القول ضعيف والصحيح الذي لا
شك فيه أن الخلق عجز عن معارضة القرآن أن يأتي بمثله لا لأنهم صرفوا عن ذلك ومنعوا منه قدرا ولكن لأنهم عاجزون من الأصل لأن القرآن كلام الله صفته وصفات الله لا يمكن أن يشابهها صفات قال
أن يستطيعوا سورة من مثله قال بعض العلماء بل أن يستطيعوا آية من مثله وقالوا أن الله سبحانه وتعالى تحدى الخلق بأربعة وجوه بمثل القرآن كله وبعشر سور منه وبسورة وبحديث والحديث يشمل ما
دون السورة فبالقرآن كله في قوله تعالى