04- أقسام العقل في النفي والإثبات للصفات,عدم جواز تحكيم العقل في باب الصفات ,

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الرحمن على العرش استوى كيف نطبق على هذه القائدة أو نقرأ الرحمن على العرش استوى ولن تعرض للمعنى من الذين يقرؤونه ولا يتعرضون للمعنى أهل التوفيير صيف إذن نحن نقول الرحمن على العرش استوى نمره كما جاء وهو لفظ جاء لمعنى ما هذا المعنى هو أنه عز وجل على عرى عرشه علوا يليق بجلاله وعظمته لا نكيفه ولا نمثله واضح طيب أثبت الله عز وجل عن نفسه أنه يجي فقال وجاء ربك والملك صفا صفا يجيه حقا طيب من الذين يقولون نقرأ وجاء ربك ولا نتعرض للمعنى أهل التوفيير طيب قال المؤلاء رحمه الله ولا نرد ذاك بالعقول ولا نرد ذاك أي ما جاءت به النصوص من الآيات والحديث لا نرده بالعقول وإنما قال ذلك إشارة إلى قول من يقول إن المرجع في إثبات الصفات أو نفيها هو العقل فما اقتضى العقل ثبوته أثبتناه وما اقتضى العقل نفيه نفيناه سواء كان موجود في القرآن والصنة أم غير موجود وما لا يقتضى العقل إثباته ونفيه فإما أن نثبته فإما أن نتوقف فيه وإما أن ننفيه وأكثرهم نفذاً من التكلم أكثرهم نفى ذلك فالأقسام عندهم ثلاثة الأول ما اقتضته العقول فيثبتونه سواء كان ثابتاً في الكتاب والصنة أم لا الثاني ما اقتضى العقل نفيه إيش فينفونه سواء كان ذلك موجوداً في الكتاب والصنة أم لا الثالث ما لا يقتضى العقل إثباته ولا نفيه فانقسم فيه إلى قسمين قسم نفاه وهم الأكثر وقسم توقف فيه وقال لا نثبت ولا ننفي لأن العقل لا يقتضي إثباته ولا نفيه فالذين نفوهم الأكثر قالوا لأن العقل لم يدل عليه وما لم يدل عليه الدليل فالواجب نفيه والذين توقفوا به قالوا إن العقل لم يدل على نفيه ولم يدل على إثباته فالواجب التوقف لكن كل هذه القاعدة قاعدة مبنية على شفى جروف نهار لأنها قاعدة تقتضي تقديم المعقول على المنقول والعقل يقتضي تقديم المنقول على المعقول وهذا من العجب أن يقولوا نحن نتبع العقل وهم يهدمون العقل بما دونه عقل العقل يقتضي أن هذه الأمور الغيبية نقتصد فيها على الخبر المجرد لأن العقل لا يمكن أن يتحكم فيها أو يدركها فكان مقتضى العقل الصليح أن أن يرجع فيها إلى النقل خبر المحط ما تدركه بعقلك كيف ترجع إلى عقلك فيه؟ الآن لو رجعت إلى عقلك بالنسبة إلى حال شخص من البشر هل يمكن أن تحكم بعقلك على أحواله؟ لا يمكن لكن إنما تعتمد في أحواله على ما نقله عن نفسه أو نقل عنه بخبر الصادق أما أن تتحكم عليه بعقلك ما صحيح كل له تصرف اقتص به أنت ربما في بيتك أنك تقوم وتفطر وتروح إلى العملك هو ما يقوم ولا يفطر يروح العمل قبل أن يفطر أليس كذلك؟ يختلف عنك هذا وهو بشر حاله قريبة من حالك فكيف بالله عز وجل؟ كيف تحكم على الله بعقلك؟ والعقل يقتضي أن تعتمد في ذلك على إيش؟ على النقل لأن هذا لا يثبت إلا بالخبر المحل ولهذا نقول أنتم يا أصحاب العقول هدمتم العقول لأنكم تقول العقل يقتضي أن لا يوصف الله بذلك وهو قد وصف به نفسه وهو خبر خبر عن أمن لا يدرك بالعقل فالواجب فيها الاعتماد على النقل تقولون هذا ثابت لله والله لم يثبته لنفسه هذا أيضا إثبات للعقل بما ينافع العقل لأن الذي يقتضيه العقل أن ما لم يبلغك خبره في أمر غائب عنك أن تتوقف فيه أما أن تثبته معنى في الله له فهذا زيادة في العدوان فالحاصل أن قول المؤلف لا نرد ذاك بالعقول يشير به إلى رد قول من يقول إن المرجع في صفات الله إلى العقل نقول لهم إن هذه القاعدة باطلة من أساسها وإن هذه القاعدة تبطل الاعتماد على العقل لأن العقل يقتضي أن ما لأنما طريقه الخبر المجرد يعتمد فيه على النقل إن أدامة العقول لا تدرك هذا فالواجب عليها أن تعتمد على العقل على النقل وما أخبر الله به عن نفسه وأخبرت عنه رسله ثالثاً أن نقول تحكيم العقل في هذا الباب تحكيم من لا يحيط بالحكم علماً وذلك لأن ما يصف الله بنفسه لا يمكن للعقل أن يدركه إذا كان الله يقول لا تدركه الأبصار والإدراك بالبصر إدراك بمحسوس فكيف تدركه العقول العقول لا تدرك كنها حقيقة صفات الله عز وجل أبداً ليس كمثل شيء وهو السنوع البصير ثم نقول لهم رابعاً أن هذه العقول التي زعمتم أنها مرجع ومحكم في صفات الله عقول متناقضة عقول متناقضة كيف؟ لأن هؤلاء العقلاء كما يدعون يتناقضون فتجد بعضهم يقرر وجوب ذلك عقلاً والآخر يقرر انتناع ذلك عقلاً انتناع ذلك وفرق واسع شاسع بين الواجب والممتنع وكل منهم يدعي أنهم من ذوي العقول هذا يقول هذا ممتنع الله ولا يجب وصفه به وهذا يقول واجب لله فيجب وصفه به وين العقل بأي شيء يوزن ما يجب الله تعالى وما يمتنع بأي عقل يوزن إن قلنا بعقل زيد قال عمر وراكم تتكون عقل إن قلنا بعقل عمر قال زيد وراكم تتكون عقل فبأي عقل يوزن فأنتم متناقضون بل إنه كما قال شيخ الأسلام وغيره من أهل العلم إن الواحد من هؤلاء الذين يحكموا العقل يكون متناقضاً فيكتب في بعض المصنفاته أن هذا واجب لله ويكتب في بعض المصنفات الأخرى أنه ممتنع على الله إذن الرجوع إلى العقل الباطل من هذه الوجوه الأربعة والواجب أن نرجع إلى أي شيء إلى النقل فإذا واجب الرجوع إلى النقل فهناك مرحلة أخرى واجبة وهي أن نأخذ بظاهر هذا النقل ولا نحرفه لا نقول المراج به كذا وكذا مما يخالف الظاهر بل الواجب أن نأخذ بظاهره فإذا قال قائل إذا أخذت بظاهره فقد مثلت الله في خلقه ونفرض أنك أخذت بظاهر اليد أن لله يدي يقول إذا قلت إن المراد باليدين هما ما يأخذ بهما ويقبض فقد مثلت الله بخلقه وحينئذ وقعت فيما هو كفر فما جوابنا على ذلك أن نقول من يقول إن ظاهر اليدين الحقيقة يقصد المماثلة من يقول هذا بل لنا أن نقول إن ظاهر اليدين المضافتين إلى الله حقيقة يقتضي امتناع المماثلة كيف ذلك لأنها يد أضيفة إلى موصوف إلى متصف بها ومن المعلوم أن ما أضيف إلى الشيء فإنه يكون لائقا به لائقا به فاليدان اللتان أضافهم الله إلى نفسه يدان لائقتان بالله عز وجل لا يمكن أن تماثل أيدي المخلوقين ألم تكن تقول يد زيت أو تقول يد إنسان وتقول يد حمار وتقول يد جمل وتقول يد هر وتقول يد أسد وتقول يد ذرة هل أحد من الناس يعتقد التماثل في هذه الأيدي أه؟ أولا أبدا لأنها أيدي مضافة إلى متصف بها فتكون هذه الأيدي ها؟ لائقة بالموصوف بها لكن يا قلت يد أسد ويد أسد آخر ها؟ صارت مماثلة ولا لا؟ صارت مماثلة فإذا علم التباين بين الخالق والمخلوق بين المخلوقات بعضها مع بعض فالتباين بين الخالق والمخلوق من باب أولى ومن اعتقد أن ظاهر نصوص الكتاب والسنة التمثيل من اعتقد ذلك فقد كفر لأن تمثيل الله بخلقه كفر ومن زعم أن ظاهر الكتاب والسنة ما يقتضي الكفر فهو كافر لأن الكتاب والسنة يقرران الإيمان يقرران الإيمان وينكران الكفر ولهذا قال نعيم بن حمد الخزاري رحمه الله شيخ البخاري من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه فالحاصل أن نقول إننا إذا أخذنا بظاهر النصوص لم نكن ممثلين بل نحن أبعد الناس عن التمثيل والممثل حقيقة هو الذي صرف النصوص عن ظاهرها هذا هو الذي جعل النصوص دالة على التمثيل هو الذي صرفها عن ظاهرها لماذا؟ لأنه لم يصرفها عن ظاهرها إلا حيث اعتقد أن ظاهرها يقتضي التمثيل فلما اعتقد هذه العقيدة الباطلة ذهب يصرفها عن ظاهرها ولهذا نقول كل معطل فهو ممثل ليش؟ لأنه لم يعطل إلا حيث اعتقد أن ظاهرها التمثيل فذهب يصرفها عن ظاهرها ويعطل مدلولها عن ما أراده الله طيب من يقائلون بتحكيم العقل؟ القائلون بتحكيم العقل الجهمية المعتزلة الأشاعرة الماثريدية وكل أهل التأويل يقولون بتحكيم العقل في هذا الباب وسيأتي إن شاء الله في كلم المؤلف أن الأشاعر لا يثبتون من الصفات إلا سبعا ادعوا أن العقل يقتضيها وأنكروا بقية الصفات بحجة أن العقل لا يقتضيها ولكننا نقول إن شاء الله بأن العقل يؤيد ما جاءت به النصوص من صفاته من هذه الصفات الكمالية التي اتصف الله سبحانه وتعالى بها قال ولا نرد ذاك بالعقول طيب والذين فجعوا إلى العقول هل ردوها ردوها لأنهم أنكروا دلالتها على المراد بها فقالوا في قوله تعالى مثلا أضرب مثلا قالوا في قوله تعالى وجاء ربك أي وجاء أمر ربك فردوها إذا قالوا نحن لم نردها ولا نكذب بمجيء الله لكن المراد بمجيءه مجيء أمره نقول وهل هذا إلا رد ما معنى الرد ذا لم يكن هذا رده الله ربنا عز وجل يقول وجاء ربك وأنتم تقولون لم يجئ ربك من الذي جاء أمره سبحان الله هل الله يبين لعباده خشة أن يظلوا أو يعمي على عباده ليظلوا ما الأول يبين الله لكم أن تظلوا لو كان الله يريد بقوله وجاء ربك وجاء أمر ربك لكان هذا أبلغ ما يكون في التعمية تعمية كيف يقول لنا وجاء ربك وهو يريد وجاء أمره هل هذا من البيان أو من عدم البيان هذا من عدم البيان بل من التلبيس على العباد كيف يقول عن نفسه وهو واجب على عباده أن يعرفوه بصباته كيف يقول وجاء ربك وهو يريد وجاء أمر ربك طيب فإذا قال قائل إن الله يقول أتى أمر الله فلا تستعجلوه فيجب أن نحمل جاء ربك على هذه الآية نقول هذه الآية التي استدللتم بها حجة عليكم وليست حجة لكم لأن لأن اختلاف التعبير في موضعين يدل على أن أحدهما غير الآخر لو كان الله يريد بقوله وجاء ربك جاء أمر ربك لقاله كما قاله في الآية الثانية أتى أمر الله ثم إن الله قال هنا جاء ربك والملك صفا صفا ومعلوما أن الذي جاء هم الملائكة أنفسهم وليس أمرهم ففي الآية أيضا قرينة لفظية تدل على امتناع تفسيرها بمجيء أمره ولا تعجب أن يكون كل دليل استدل به المبطل فإنه يكون دليلا عليه لأن استداله به يدل على أن فيه إشارة إلى هذا المعنى لكنه إشارة على غير ما أراده وقد التزم شيخ خلسان في كتابه عادل في كتابه تعرض العقل والنقل التزم بأنه لا يأتي مبطل بحجة يحتج بها على باطله إلا جعلها دليلا عليه لا له نعم إذن نحن نقول لهؤلاء الذين حكم العقل إنكم أنتم الذين خرجتم بآيات السباة وآحاديثها عن إيش عن ظاهرها أما نحن فإننا أخذنا بظاهرها لأن الله تعالى إنما أنزل الكتابة بأن لكل شيء وأراد من عباده أن يهتدوا بهذا القرآن لا أن يظلوا فيه وإذا كنتم أنتم تعملون بظاهر النصوص في العبادات والمعاملات وهي أيضا عن العبادات والمعاملات فيها ما ما يرجع فيه إلى العقل كالمسائل القياسية فكيف ترجعون فكيف لا ترجعون فيها إلى مجرد النقل وتمنعون القياس كما منعه أهل الظاهر مع أن هؤلاء الذين يرجعون العقل في باب الصفات يرجعون إليها أيضا في باب في باب الأحكام لكنهم يأخذون بظاهر النصوص فيها ولا يأخذون بظاهر النصوص في باب الصفات وهذا من التناقض في الاستجلال نعم هؤلاء نقول إنهم لم يوفقوا للصواء ونعلم أنهم ما أرادوا سوعا لكن هذا فضل الله يؤتيه من يشاء ما في الشك لكن هم الذي يشفع لهم أننا نعلم حسن نيتهم وأنهم يقصدون الخير لكن ما وفقوا له فيكونون ممن يجتهد فأخطأ فله أجل نعم معي إثبات نعم إثبات اللفظ والمعنى ها نعم نعم كما قد جاء نعم لا يأخذ كيف إذا قال نمرها كما قد جاء فهي ألفاظ جاءت لمعاني ما جاءت ألفاظ بلا معنى فإمرارها كما جاءت يقتضي إثباتها لفظا ومعنى طيب ما أخذ استوى على العرش جاءت على إيش لا ما هو أهل التكفيض على كلام المؤلف جاءت لللفظ جاءت بلفظ دال على المعنى إذن نثبت هذا اللفظ وما دل عليه من المعنى واضح نعم لا ما نحكم نحن ذكرنا في في باب حكم المرتد أنهم إذا أنكروا كفروا وإن أولوا نظرنا فإن كان للتأويل لمساوه في اللغة العربية فإنهم لا يكفروا وإن لم يكن له مساوه فإن التأويل الذي لا مساوه في اللغة العربية بمنزلة بمنزلة الإنكار لكن كل الشيء الذي يؤولون في هذا الباب يأتون عليه بشبه من اللغة العربية مثل تحريفهم استوى إلى استولى واستدلالهم بالبيت المشهور قد استوى بشر على العراق من غير سيف أو دم مهراق لكن هم على كل حال ظلون في هذا الشيء نعم بطال السداء بالعقل فقد يجب شيء يتمنعها ألا يقال يرد هذا أن العقول تفهم النصوص فهم مختلف فيرجع إلى فيرجع إلى العقل الذي وفقه بالصواء فيرجع بالعقول لكن هم يرون الآخرون المخالفون يرون أن النصوص ظلت على ما اقتطته عقولهم هم أيضا لا تفتل للنصوص أصلا لا تظن أنهم كمثلك يرجعون للنصوص أصلا ما يرجعون للنصوص عندهم ما أثبته العقل من صفات الله ثبت وما نفاه فمن فيه إذا قالوا لكم وإذا اختلفت عندنا نعم فحن نرجح ننظر الأصوب ويخبر ما كل واحد منهم يرى أن العقل دل على هذا فبأي عقل نرجع له إلى عقل زيد أو عمر إلى من لا ما يصيد لأن ذاك يقول أنه ألي عند الصوب يقول عقله كفاسة نعم يشربها أي شيء صلي وسلم بس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أنه لا يجوز الاعتماد في باب الصفات على العقل وعلننا ذلك بعلاك نعم يعني تناقض العقل فيما بينهم فيما يثبت وما ينفى هذا واحد نعم أن نقول لو حكم العقل في هذا لكان نقتضى ذلك أن نرجع إلى المنقول لأن هذه لأن الصفات الله عز وجل من باب الخبر المحض التي يعتمد فيها على النقل المحض نعم أنه ذكرنا هذا والله ما هذا هو إذا صار من كيسك ننظر فيه نعم أن العقول لا يمكنه إدراس ما يجب لله ويمتنع ويجوز على سبيل التفصيل هذا لا يمكن صحيح على سبيل الإجمال تدرك العقول بأن الله تعالى موصوف في الصفات الكمال منزه عن صفات النقص لكن على سبيل التفصيل لا يمكن لا يمكن أن تتحدث عن شخص تجهل حقيقة صفاته فكيف بتحدثك عن الخالق الذي لا مثل له طيب إذن لا يمكن الرجوع إلى العقل ثم نقول في الرجوع إلى العقل أيضا نحذر آخر غير هذه الوجوه الأربعة أن الذين رجعوا إلى الحق إلى العقول في هذا ارتكبوا محذورين أنهم يقولون على الله ما لا يعلمون وينفون عن الله ما قاله عن نفسه هؤلاء ارتكبوا محذورا عظيما وينشيتم جعلناه خامس أن في الاعتماد على العقل ارتكاب محذورين عظيمين أحدهما أن نقول على الله ما لا نعلم والثاني أن ننفي عن الله ما أثبته لنفسه وهذا محذور عظيم لا يمكن لمؤمن أن نرتكبه بل ولا يمكن لعاقل أن نرتكب فضلا عن المؤمن وهؤلاء ارتكبوا ذلك بحجة أن العقل يمنع هذا عن الله أو بحجة أن العقل يوجب الله هذا الشيء ولهذا قال المؤلف ولا نرد ذاك بالعقول لقول مفتر مفتر اللام هنا للتعليل أي من أجل قول مفتر والمفتر هو الكاذب وبه مفتر به أي كاذب به جهول ويجود أن نجعل به متعلق بجهول أي جهول به وإنما قال المؤلف مفتر وجهول لأن من خالف النص وقال المراجبه كذا فهو إما كاذب وإما جاهل إما كاذب إن تعمد مخالفة النص يعني يعلم النص يدل على كذا ولكن نرجع إلى كذا وإما جهول إن كان لا يدري أنه خالف النص فالذين خالفوا النصوص في هذا الباب لا يخرج عنها عن أحد هذين الوصفين إما الكذب إن علموا أن النص يدل على خلاف قولهم ولكن ارتكبوا خلافه عن عمد وإما الجهل إن ارتكبوا خلاف النص عن غير عن غير عنه طيب ثم قال فعقدنا الإثبات يا خليلي من غير تعطيل ولا تمثيل عقدنا يعني اعتقادنا الإثبات من غير تعطيل ولا تمثيل قول عقدنا الإثبات أي إثبات هو إثبات ما أثبته الله لنفسه ولا شك أن في العبارة قصورا لأن عقدنا الإثبات فيما أثبته الله لنفسه والنفي فيما نفاه الله عن نفسه والتوقف فيما لم يرد إثباته ولا نفيه ما لم يتضمن نقصا فإن تضمن نقصا محظا فهو مما ينفى عن الله فصار اعتقادنا على النحو التالي أولا إثبات ما أثبته الله لنفسه والثاني نفي ما نفاه الله عن نفسه والثالث التوقف فيما لم يرد إثباته ولا نفيه ما لم يتضمن نقصا محظا فإننا إيش ننفيه عن الله فإننا نفيه عن الله إثبات ما أثبته الله لنفسه كالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والوجه والعين واليد والقدم والأصبع وما أشبه ذلك أعرفتم هذا النثبت لأن الله أثبت النفس نفي ما نفاه الله عن نفسه كالظلم والجهل والغفلة والنسيان وما أشبه ذلك ننفي ما نفاه الله عن نفسه والعور أيضا العور في العين فننفي ما نفاه الله عن نفسه الثالث ما لم يرد نفيه ولا إثباته يجب علينا أن نتوقف فيه ما لم يتضمن نقصا فإن تضمن نقصا محضا وجب رده وإن لم يرد نفيه مثال ذلك فيما لم يرد إثباته ولا نفسه الجسم الجسم الجسم لو قال عن القائل هل تقولون إن الله جسم فالجواب لا نقول إنه جسم شوف العبارة لا نقول إنه جسم أو نقول إنه ليس بجسم أيهم أصح يعني هل الصحيح نقول ليس بجسم أو الصحيح لا نقول إنه جسم الثانية الصحيحة يعني لا نقول إنه جسم يعني كذا قلت نقول إنه ليس بجسم نفيت أما إذا يعني نفيت أنه جسم أما إذا قلت لا نقول إنه جسم فقد نفيت القول بأنه جسم وفرق بين النفيين لأن الأول نقول إنه ليس بجسم حكم بانتفاع الجسمية عن الله وهذا ليس عندنا عن فيه والثاني لا نقول إنه جسم إيش نفي للقول بذلك ونعم نحن ننفي أن نقول بذلك لأننا لا نعلم إذن الجسم نقول لا لا نثبته ولا ننفيه لماذا بسيس لأن الله لم ينفي عن نفسه ولا ننثبته فإذا لم ينفي عن نفسه ولا نثبته فما ننشغل نحن نقف حيث وقف النص ولكن نسأل عن المعنى المراد بالجسم يعني اللغة نتوقف فيه المعنى نسأل ماذا تريد بالجسم إن رتب الجسم الشيء القائم بنفسه المتصف بما يستحقه من الصفات فهذا المعنى صحيح لغة خطأ صحيح فإن الله تعالى شيء قائم بنفسه متصف بما يلق به من الصفات يستوي ويأتي وينزل ويضحك ويفرح ويغضب ويرضع نؤمن بذلك وإن رتب الجسم الشيء المركب من أجزاء يفتقر بعضها إلى بعض ويجوز انفصال بعضها عن بعض كما في الأجسام المخلوقة فهذا باطل أقول لها حق هذا باطل هذا باطل واضح طيب كذلك أيضا الجهة هل الله جهة أو هل الله في جهة هذا نقول أما اللفظ فإننا نتوقف فيه وما لنا ولا ولكن المعنى نستفصل ماذا تريد بجهة أو في جهة إن أردت أن الله تعالى في جهة تحيط به تحيط به إحاطة الضرب المضروف فهذا ممتنع وباطل وإن أردت بذلك جهة سفل ومخالطة للمخلوقات فهذا أيضا باطل امتنع لله فليس الله في جهة السفل وليس في جهة تحيط به إحاطة الضرب المضروف وإن أردت أنه في جهة عليا عدمية لا تحيط به ما تم إلاه عز وجل فهذا حق والنبي عليه الصلاة والسلام أعلم الخلق بالله قال للجارة أين الله قالت في السماء فاستفهم بعين التي يستفهم بها عن المكان والمرأة عجابت في الدالة على الظرفية لكن الظرفية العدمية يعني ما في شيء محيط بالله ما تم فوق المخلوقات إلا الله عز وجل وفي خطبة اليوم عرفة التي لم يشهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا المسلمون اجتماعا أكبر منها وأعظم منها في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام قال وهو يخطب الناس ألها البلغت قالوا نعم فقال الله ما اشهد يشير إلى السماء وينكت بأصبعه إلى الناس ألها البلغت قالوا نعم ففعلها مرة أخرى ألها البلغت قالوا نعم ففعلها مرة ثالثة واشتعني هذه الإشارة أن الله في جهة أقول لها أي جهة هي العلو العلو إذن إذا أردت بذلك بالجهة جهة علو عدمية أي ليس فوق ليس فوق إلا الله وحده فهذا صحيح لكن مع ذلك نظرا لكون البسطة من الناس يفهمون من الجهة أنه في كل مكان مثلا نقول لا تطلق أن الله في جهة أو في آخر جهة فاللابد من التقي على حسب التفصيل الذي ذكرنا طيب الحيز كذلك اللغذ نتوقف فيه المعنى نستفصل فإن أردت أن الله في حيز يحيط به ويحوزه فهذا طاطل وممتنع لأن الله عز وجل لا يحيط به شيء من مخلوقاته وإن أردت أنه منحازم عن المخلوقات بائن منها غير مختلط فيها ولا هي حالة فيه فهذا حق طيب قلنا في القسم الثالث الذي لم يدنا فيه ولا يثباته نتوقف فيه إلا إذا تضمن نقصا محظا مثل لو قال ذلك القائل هل لله أمعا واش تقول تقول لا ولا تقول نتوقف نقول لا لا لأن الأمعاء إنما تكون للآكل والله عز وجل يطعم ولا يطعم ولا يأكل وقد يقول قائل إن هناك دليلا من القرآن على أنه لس له أمعاء وهي الصمد لكن لو قال قائل هل لله آلة تناسل مثلا بس الله العافية يعني لو قال قائل هذا لأن أهل التعطيل يرجعون أهل السنة بمثل هذه الافتراضات واش نقول نقول لا ولن نتوقف نقول لا لأن هذه إنما يحتاج إليها من يحتاج إلى الولد والله عز وجل لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد واضح طيب ذكرنا أن عقدنا أن قول المؤلف عقد وإثبات فيه قصور لأن الواقع أن عقدنا إثبات ونفي وتوقف ولكن في باب النفي هل هل الله تعالى متصف بصفات هي نفي محر الجواب لا صفات الله سبحانه وتعالى المنفية متضمنة لثبوت كمال يجب أن نؤمن بأنها متضمنة لثبوت كمال لأنها يراد بها بيان كمال الصفة المضادة فلا يظلم الله شيئا إن الله لا يظلم ناسا شيئا لماذا لكمال عدل فهذا النفي إنما هو من أجل كمال الضد قد يكون في الإنسان عدل لكن يكون فيها أيضا ظلم أليس كذلك فيوقال فلان عدل لكن ظلم في القضية الفلانية فلا ينتفي عنه الظلم لكن الله أزوجل ينتفي عنه الظلم لماذا لأن العدل لديه كامل لا يمكن أن يرد في حقه الظلم لا في قليل ولا في كثير الانتفاعي كما نعم انتفى الظلم عنه لكمال العدل في حقه أزوجل لو قلت أنا أقول لا يظلم ولا أقول لكمال العدل قلنا هذا ليس بصحيح لأن صفات الله عزوجل كلها عليا وظلم لا يتضمن كمال العدل ليس من صفات العلية لأن الظلم إذا لم يكن لكمال العدل فقد يكون نقصا وقد يكون لعدم القابلية فلا يمده بنقص ولا كمال نعم نفي الظلم قد يكون لعدم قد يكون نقصا وقد يكون لعدم القابلية فلا يكون نقصا ولا ولا مدحا فإذا قلت فلان رجل حبيب لا يظلم الناس يضربونه ويقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن باردك وأعني على الصبر يأخذ ماله يقول اللهم أغنني نعم يكسر سيارته يقول الله اللهم يسل لمن يصلحه حتى لا تذهب للفحص وهكذا ليش لأنه غير قادر ضعيف مر ضعيف جدا بل يخاف ان تكلم أن يضرب زيادة هل هذا يعتبر مدحا إذا قلنا إنه لا يظلم نعم لا ولهذا قال الشاعر قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردلة لو سمعت لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردلة قلت ما شاء الله تقول لنا أهل وفأ وأهل عدل لا يغدرون ولا يظلمون لكن الواقع أن يسبهم إنهم لا يقدرون على الغدر ولا على الظلم وإلى زمن قريب أظن أن البادية يرون أن الإنسان الشرير السروق الظالم يرون أنه هو الرجل هو صاحب الشهام نعم ولهذا يقولون إن بعضهم يقول لا نزوج هذا الرجل حتى يثبت أنه سرق أكثر من مرة نعم لأنه هو الرجل طيب ويقول الشاعر أيضا لكن قومي وإن كانوا ذوي حسب ليسوا من الشر في شيء وإنهان يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة ومن إساءة أهل السوء إحسانا فليتلي بهم قوما إذا ركبوشا ندغاره فرسانا وركبانا هذا الرجل يمدح قومه أم لا يذمهم ولهذا قال لا يتلي بهم قوما إذا نفي الظلم أو نفي النقص لعدم القدرة عليه يعتبر نقصا وقد يكون نفي النقص لأن المحل غير قابل له لا لكما للمحل ولكن لأنه غير قابل كما لا قلت والله جدارنا لا يظلم الناس الجدار جدارنا لا يظلم سجارتي لا تظلم أحدا هل يعتبر هذا مدحن ليش ما يقبل لا الظلم ولا العدل طيب لكن لو قلت بعيري لا تظلم يمكن لا يمكن لأن بعض العبل يكون شريرا ولا لا يكون شريرا يأكل الناس ويأكل أطعمتهم ولهذا لما قالوا خلأت القصوى ناقت النبي عليه الصلاة والسلام في صلح حديبيا قال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما خلأت القصوى وماذا كلها بخلق فدل على نفي النقص عنها لأنها كاملة ما خلأت ولس لها بخلق وإنما حبسها حابس الفين والله أعلم حرنت يعني حرنت حرنت ما تمشي نعم هيش مختصة لا هيش فاقي نعم كيف لا لا ما بتعب لكن نظنت أنه خلاص الوقت نعم لا لا ما نقول له جسم أصلا ما نقول جسم حتى لو قلنا أنه الشيء قاب نفسه ما نقول له جسم إيه لك ما نقول الله في جهة قال رحمه الله ما لفعهم بالأسف فإنهم قد اقتدوا من المصطفى اقتدوا اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام وعلى نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى فعقدنا الإثبات يا خليل من غير تعطيل ولا تمثيل أولا قوله فعقدنا الإثبات ذكرنا رشيد قول المؤلف فعقدنا الإثبات ذكرنا أنه نعم نقول الإثبات والتمام أن نقول نعم حسنت طيب مثال الإثبات نعم كالسمع والبصر بس اثنين أحسنت طيب النفي زرحمن ابراهيم النفي مثاله مثاله مثل قوله نعم كالظلم والغفلة إلا عبد الرحمن ما لم يلت إثباته ولا نفيه ما موقفنا منه نعم نحن لا نفذي الظلم إلا زرحان ولا نفيه ولا نفي أيضا ولا نتفصل كنتوقف مثل الحين خطأ نعم متوقف فيه إلا إذا كان نفيا محظم يعني كيف نقصا محظم إننا نفيه طيب إن كان نقصا محظم نفيناه حتى وإن لم يلت نفيه لأنه عندنا عبارة عامة وهي انتفاء نقص عن الله عز وجل طيب وإن كان محتملا نستفصل نستفصل لكن بالنسبة للفظه نتوقف فيه اللفظ نتوقف فيه لا نثبت ولا ننفيه والمعنى نستفصل عنه نستفصل عنه تمام طيب الأخ مثاله طيب هات الجسم لو قال لك قائل هل تقول إن الله جسم أو لا تقول فما جوابك أسبب رسم ما جوابك هل تقول إن الله جسم أو لا نقول في اللفظ لا نثبت ولا ننفيه حسنت يعني لا نقول جسم ولا نقول جسم طيب في المعنى نعم يجب نفيه لأن الله لا تجزأ أجزاء يفتق البعضه إلى بعض ولا تجزأ أجزاء أن يمكن انفصال بعضها من بعض تمام إن أردت بالجسم ما هو قائم متصل بالصبات اللائقة فيه فهذا حق طيب تمام زين مثال الذي هو نقص في كل حال يعيسى لكن قلنا أن هذا قد يقال إنه منتفم بقوله تعالى الله الصمد الظلم نفاه الله عن نفسه ننفيه لأن الله نفاه عن نفسه نعم كالأذني هل تستطيع أن تفيها عن الله ما تستطيع ما تستطيع إذن أتوقف وش وش النقص ما تستطيع أن تستطيع أن الله سبحانه وتعالى محتاج لهذا العضو لكي يسمع العين تأتيك العين بسم الله يسمى محتاج السحر لا يصلح نعم صح نعم صحيح حالنا فيها عن الله عز وجل لا لأن الله نفاه بخصوصها ولكن الله تعالى نفى ما يكون مترتبا عليها وهو الولادة فنقول ليس لله تعالى شيء من هذا لأنه لم يلد ولم يولد نعم على أننا قلنا إن التساؤل عن مثل هذا في غير محله لكن إذا ابتلي الإنسان بهذا الشيء أحيانا يبتل ألم تسمع ما ذكر بعض العلماء عن شخص طام خطيبا في قوم فقال أيها الناس سلوني عن كل شيء إلا الفرج واللحية قل لا أنا أخبركم كل شيء للإنسان فلله مثله لكن أعفوني عن الفرج واللحية لا تسمعون عنها لأن ما عندي لها جواب والظاهر الجافة للستنى ليموه أنه إنسان ورع ما يحب يتكلم بغير علم وهو جاهل أجهل من حمارة طيب إذن هذا الذي ذكرنا يدل على أن المؤلف رحمه الله في كلامه إيش في كلامه نقص أو قصور طيب يقول من غير تعطيل ولا تمثيل يعني يجب علينا أن نثبت بلا تعطيل والتعطيل نوعان تعطيل للنص وتعطيل للصفة فأما تعطيل النص فتعطيله عن دلالته وأما تعطيل الصفة فنفيها عن الله عز وجل مثلا اليد تعطيلها باعتباره تعطيل الصفة أن يقول ليس لله يد حقيقية وتعطيل النص أن يقول قوله تعالى لما خلقت بيدي أي بقدرتي أو نعمتي فالتعطيل إذن إما تعطيل للنصوص بمنع دلالاتها على ما أريد بها وإما تعطيل للصفات بنفيها عن الله سبحانه وتعالى مع ثباتها لله مع ثبوتها له بنفيها عن الله مع ثبوتها له أهل السنة وجماعة يتبرؤون من التعطيلي لأنهم يجرون النصوص على ظاهرها ولأنهم يثبتون لله ما أثبته الله لنفسه ثم أعلم أن التعطيل الذي ينتفي أو الذي فيه أهل السنة وجماعة ينقسم إلى أقسام أولا تعطيل جزئي تعطيل جزئي يكون بإثبات الأسماء وإثبات سبع من الصفات وإنكار الباقي وهذا مذهب الأشاعر الأشاعر يثبتون الأسماء لله عز وجل ويثبتون سبع من الصفات وينكرون الباقي فإذا جاءت النصوص بدلالة على الباقي حرفوها فيكون هؤلاء عطلوا النصوص وعطلوا الصفات فيما نفوه فمثل يقولون رضي الله عنهم وردوا عنه يقولون معنى رضي الله عنهم أي أثابهم فيفسرون الرضا بالمفعول المنفصل عن الله وهو الإثابة بل وهو الثواب فهؤلاء عطلوا إيش عطلوا الصفة وهي الرضا وعطلوا النص فصرفوا دلالته على الرضا إلى الثواب فعطلوا عن مدلوله فيه تعطيل فوق ذلك بتعطيل الصفات كلها دون الأسماء فينكرون الصفات عن الله ينفون الصفات عن الله ويثبتون له الأسماء ومنهم من يقر بالعلم والحياة والعلم والقدرة لأنه لا بد للرب منها ومع ذلك يحرفونه وهؤلاء هم المعتزلة هذا المشهور عنهم أنهم يقرون الأسماء ولكن ينكرون الصفات أو يقرون بثلاث صفات وينكرون الباقي طيب الثالث تعطيل فوق ذلك وهو إنكار الأسماء والصفات فيقول إن الله لا يسمى سميعا ولا يثبت له سم وكل ما سمى الله به نفسه يجعلونه مسماء أو يجعلونه اسما للمخلوقات السميع ليس الله هو السميع بل السميع خلقه وأضيف السمع إليه لأنه هو الذي خلقه في هذا فيجعلون الأسماء والصفات كلها للمخلوقات لا للخالق عز وجل وهؤلاء غلات الجهمية هؤلاء غلات الجهمية يقولون لا نؤمن بأن الله له أسماء ولا بأن الله له صفات الرابع قوم فوق ذلك لا يثبتون الله أي صفة ثبوتية كل شيء ثبوتي لا يثبتونه لله وإنما يثبتون الله السلبيات فقط فيقولون مثلا ليس بمعدوم ليس بجاهل ليس بأصم ليس بأعمى وأما إثبات الصفة فهي ممنوعة لا الأسماء ولا الصفات وهؤلاء أيضا القرامط وأشباههم والخامس فوق ذلك وهم الذين يعطلون النفي والإثبات فلا يصفون الله بصفة ثبوتية ولا بصفة ثبية فيقولون إنه لا يرضى فلن يثبت الرضا ولا نقول لا لا يرضى لا يثبتون الإثبات ولا ولا النفي يقولون لا نقول حي ولا ميت لا سميع ولا أصم لا بصير ولا أعمى فينفون عنه النفي والإثبات يقولون لأنك لو أثبت لشبهته بالمثبتات ولو نفيت لشبهته بالمنفيات فأنت واقع في التشبيه أو واقع في التشبيه سواء أثبتت أم نفيت فنقول لهم هل تقولون إنه موجود فسيقولون لا هل تقولون معدوم لا إذن لا موجود ولا معدوم وهل هذا ممكن أن يكون الشيء لا موجودا ولا معدوما أو موجودا معدوما لا يمكن إذن أنتم الآن فرضتم من تشبيهه بالمنفيات أو بالمثبتات وشبهتموه بالممتنعات والممتنع طبعا لا وجود له أصلا كيف الشيطان يلعب بني آدم إلى هذا الحد يقول إن قلت حي فقد شبهت وإن قلت لس بحي ها فقد شبهت إن قلت سميع شبهت إن قلت لس بسميع شبهت شبهت وش أسوي ها قل قل لا سميع ولا غير سميع إن قلت موجود شبهت إن قلت لا موجود شبهت إذن ماذا أقول ها قل لا موجود ولا لا موجود وهذا غايث ما يكون من الامتناع وقالهم شيخ السامن تيمير رحمه الله قال يا جماعة يعني بهذا المعنى ما هو هذا اللفظ ينتم إذا فرضتم من تشبيهه بالمثبتات والمنفيات ومع أن المثبتات والمنفيات أمر ممكن فقد شبهتم بماذا بالممتنعات لأن تقابل النفي والإثبات بإجماع العقل من باب تقابل النقيضين يعني لو أتينا لو سلمنا جدلا بأن الحياة والموت من باب تقابل العدم والملكة وأنه يصح أن نقول لا حي ولا ميت فيما لا قبل الحياة ولا الموت كالجماعة مثل الجدار هذا نقول لا حي ولا ميت لأنه لا قبل الحياة والموت يعني لو سلمنا جدلا أن نوافقكم بأن تقابل الحياة والموت والسمع والصمم من باب تقابل العدم والملكة التي يجوز أن تنفى عما لا يكون محلا قابل لها