02- تابع أنواع الحكمة :الأحكام الشرعية إذا لم يعلم العلماء حكمتها سموها بالأحكام التعبدية
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:30:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
الأحكام الشرية إذا لم يعلم العلماء حكمتها سموها بالأحكام التعبدية بالأحكام التعبدية ولهذا لو قال لك القائل ما الحكمة في أن تكون صلاة الظهر أربعا دون ثمانين هذه تعبدية ليس العقل
فيها مجال هذه تعبدية فهم يقولون إن علمت حكمة الحكم فهو حكم معقول المعنى مع ما فيه من التعبد الله وإن لم تعلم فهو حكم تعبدي ليس لنا أمامه إلا التعبد وأيهما أقوى في التعبد الامتثال
للحكم التعبدي أو للحكم المعقول المعنى الأول أشد الأول أبلغ في التذلل أن تقبل الحكم وإن لم تعرف حكمته هذا أبلغ لأن كون الإنسان لا يقبل الحكم إلا إذا علم حكمته فيه نوع من الشرك وهو
عبادة الهواء وأنه إذا وافق الشيء هواه وأدرك حكمته قبله واطمأن إليه ورضي به وإن لم يكن صار عندهم فيه تردد وانظروا إلى الناس اليوم تجدوا أن أكثرهم يطلبون العلة العقلية العلة العقلية
حتى إن بعضهم تقول قال الله ورسوله يقول طيب وش الحكمة وش الحكمة طيب أنت مأمور إن كنت مؤمنا أن تكون الحكمة عندك قول الله ورسوله ولهذا لما سئلت عائشة ممين رضي الله عنها ما بال الحائض
تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة بماذا أجابت كنا يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة إذن هذه الحكمة إذا أجبنا بهذه الحكمة لا يمكن لأحد أن يتكلم لكن إذا ذهبنا نجيب إلى
المعقولة قد تكون مقصودة للشرى وقد لا تكون أوردوا علينا وناقضون لأن هؤلاء إنما يريدون الجدل فكلما أتيت بعلة نعم نقضوها نقضوها ولهذا نقول كل من سأل ما الحكمة في هذا نقول الحكمة قول
الله ورسوله إن كنت مؤمنا هكذا إن كنت مؤمنا لأن الله يقول عز وجل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم وبهذا نسد عليه الباب إن أراد أو حاول أن
يجادل فإيمانه قوي ولا ضعيف إيمانه ضعيف لا شك لأن فرض المؤمن أن يقول سمعنا وأطعنا خلاصة القول أن باب الحكمة باب عظيم ينبغي للإنسان أن يعطله وأن يؤمن به إيمانا تاما وأن يعلم أن أفعال
الله مقرونة بالحكمة خلافا لمن قال إن أمره وفعله لغير حكمة بل لمجرد المشيئة فإن في هذا من تنقص الله عز وجل ما هو معلوم طيب قال فهو الحكيم الوارث الوارث هل جاء في القرآن اسم الوارث
جاء بالجمل جاء بالجمل وبالفعل إنا نحن نريد الأرض ومن عليها وكنا نحن الوارثين وفالوارث معناه الذي يرث من قبله ولا شك أن الله هو الآخر الذي ليس بعده الشيء فإذا كان الآخر الذي ليس
بعده الشيء لازم أن يكون الوارث لكل شيء فالله سبحانه وتعالى هو الوارث لكل شيء كل من سواه فإن الله سبحانه وتعالى بعده والآخر الذي ليس بعده شيء هذه الأبيات الثلاثة كلها ثناء على الله
عز وجل وقد اعتاد المصنفون رحمهم الله أن يبدأوا مصنفاتهم بالثناء على الله عز وجل ثم بالصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم لأن القصد الأول هو الله عز وجل القصد الأول هو الله والنبي
صلى الله عليه وسلم دال على الطريق الموصل إلى الله فكان حقه بعد حق الله سبحانه وتعالى نعم لا لما نبتضعف نقول إن كون الإنسان يقبل الشيء يتعبد به عرف الحكمة أم لا معرف هذا هو المتعبد
الحقيقة أما الذي لا يتعبد إلا إذا عرف الحكمة فهذا ناقص لكن معرفة الحكمة قد تزيد الإنسان إيمانا لا شك إذا عرف أسرار الشريعة وحكمها ازداد رغبة فيها وطمأنينة بها ودفاعا عنها ودعوة
إليها هذا يزداد علم يزداد علما لا شك لكن أنا أقول ليس كل من عرف الحكمة يضعف إيمانه قد تكون معرفة الحكمة زيادة في الإيمان وزيادة في التعبد أيضا لكن أصل التعبد الخضوع للشيء سواء عقلت
معناها من المتقلل نعم نعم نعم من الآية نعم نعم لأننا ذكرنا أن الحوادث دلالتها حصية عقلية نعم أن إيش قال لها إلا ينبغي كيف إلا ينبغي لكن هناك شيء نعلم أننا لن نصل إلى شيء مثلا نقض
الوضو بلحم الإبن كثير من العلم يقلنها تعبد عدم الصلاة في الحمام كثير من العلم يقلنها تعبد هذه ممكن أن نحاول معرفة الحكمة لكن الصلاة الأرباء هذه لا يمكن لو حاولنا لن نعلم محاولة
الوصول إلى الحكمة قد تكون كمحاولة الوصول إلى معرفة كيفية صباح الله لها دعنا من توقيتها لكن كونها أربع أربع ركعات لماذا لم تكون ستا كيف نسفع الجو يعني معناها باش تنخليها ست
والقضرباء لا فيها أشياء ما يمكن الحقيقة يعني يكون من باب التعنت محاولة العلة نعم صحيح التوقيت بخمسة وقات الفجر مثلا والظهر قد يجد إنسان مناسبة وقد يجد مناسبة واضحة في بعضها دون بعض
فصلاة العصر مثلا قد لا تستطيع أن تعرف المناسبة لكن الظهر والمغرب والعشة والفجر نعم صلى الله عليه وسلم وصحيه الأبراري معادل التقوى مع الأسراري وبعد فأعلم أنك من العلم في فرعي للتوعي
والتوقيدي فاسمع رغمي لأنه العلم الذي لا ينضي يعاقل لفهمه لم يبتغي فيعلم الواجب والمقالة يعلم الواجب والمقالة في جلس في حقه تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين تقدم أن الاستدلال على الخالق له طرق غير الحوادث فحصل الدليل بالحوادث على وجود الخالق فيه قصور وسبق لنا أيضا تنزيه الله عز وجل
في كلمة سبحان وأن الله ينزه عن شيئين عن النقص في صفاته وعن مماثلة المخلوقين فيها النقص في صفاته فلا نقول مثلا إن علمه مسبوق بجهل أو أنه يلحقه نسيا عن مماثلة المخلوقين لا نقول إن
وجه الله عز وجل كوجه المخلوق وسبق لنا أن الله حكيم وأن هذا الاسم معخوذ من الحكم مش بعد والإحكام الإحكام الذي هو فعل الحكمة أو وصف الحكمة والحكم الذي هو قضاء وذكرنا أن حكم الله
ينقسم إلى كوني وشرعي وذكرنا الفرق بينهما وذكرنا أيضا أن الحكمة إما الصورة التي يكون عليها الشيء وإما الغاية التي يكون من أجلها الشيء وعلى هذا فالحكمة تكون في الحكم الكوني صورة
وغاية وفي الحكم الشرعي صورة وغاية وسبق لنا أن الله تعالى هو الوارث وأن الوارث توازي الآخر لأن الوارث معناه الذي يرث كل شيء ويلزم من إرث كل شيء أن يكون بعد كل شيء وليس هذا أن الله
يفنى لا الله لا يفنى أبدا لكنه الآخر الذي ليس بعده شيء قال ثم الصلاة والسلام سرمدى ثم أي بعد الثناء على الله أثني بذكر حق الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك بالصلاة والسلام عليه وأعظم
حقوق البشر حق النبي صلى الله عليه وسلم فهو أحق من الوالدي وأحق من الأقارب بل وأحق من النفس ولهذا يجب تقديم محبته صلى الله عليه وسلم على النفس فيجب فداؤه بالنفس عليه الصلاة والسلام
ولا أحد من الخلق يجب فداؤه بالنفس إلا محمد صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الخلق يجب تقديم محبته على النفس إلا محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا لا يؤمن الإنسان حتى يكون الله ورسول أحب
إليه مما سواهما ولا يمكن أن يؤمن الإنسان حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إليه حتى من نفسه ثم الصلاة والسلام سرمدا يعني أبدا الصلاة تكلم العلم رحمهم الله في معناها ولكن أصح
الأقوال فيها ما قاله أبو العالي الرياح هي أنها سناء الله على عبده في الملع الأعلى هذه الصلاة صلاة الله على رسوله يعني ثناءه عليه في الملائي الأعلى وش معنى ثناءه عليه في الملائي
الأعلى أي أن الله تعالى يذكر أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم الحميدة عند الملائكة ويوثني عليه هذا معنى ثناءه عليه في الملائي الأعلى وهو أخص من مطلق الرحمة لأن الرحمة عامة لكل أحد كل
المؤمنين مرحومون لكن هل كل المؤمنين مصلا عليهم ها نشوف أخبر الله بأنه يصلي علينا هو وملائكته لكن الرحمة أعنه ولهذا اتفق العلماء على أنه يجوز أن تقول الله مرحم فلانا واختلفها ليجوز
أن تقول اللهم صلي على فلان ولكن الصحيح جوازه ما لم يتخذ شعارا لهذا الشخص المعين فإن اتخذ شعارا لهذا الشخص المعين فهو ممنوع لأنه خصه بخصيصة يفهم منها معنا فاسد على كل حال الصلاة غير
الرحمة أخص من الرحمة ويثناء الله على عبده في الملأ الأعلى فإذا صليت على النبي صلى الله عليه وسلم قلت اللهم صلي على محمد فإن الله يصلي عليك كم مرة عشرا يعني إذا سألت الله أن يثني
على رسوله مرة واحدة أثنى الله عليك عشر مرات نعم إذن الصلاة على الرسول معناه ثناء الله عليه في الملأ الأعلى فإذا قلت اللهم صلي على محمد فالمعنى اللهم أثني عليه في الملأ الأعلى
السلام السلام بمعنى السلامة من كل آفة والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم من كل آفة إذا إن قال قائل إن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات فما معنى السلامة أو فما معنى الدعاء له
بالسلامة فالجواب أن دعاءنا له بالسلامة يشمل السلامة في الدنيا والسلامة في الآخرة والآخرة إذا لم يسلم الله البشر هلكوا ولهذا كان الناس يمرون على الصراط وكان دعاء الأنبياء يومئذ
اللهم سلم اللهم سلم أيضا في الدنيا تدعو أن الله يسلم الرسول عليه الصلاة والسلام وكيف ذلك يسلمه من العدوان عليه على جسده أفليس قد ذكر في التاريخ أن رجلين أراد أن يستلب جسد النبي
عليه الصلاة والسلام إذن فأنت تدعو الله أن يسلمه حتى في الدنيا يسلم جسده ثم ربما يقال إن المسألة أوسع من ذلك بأن تسأل الله تعالى أن يسلمه في الدنيا أن يسلم شريعته سلم شريعته من أن
ينارها أحد بسوء لأن شريعة الإنسان لا شك أنه يذود عنها كما يذود عن نفسه الإنسان يذود عن مبدأه وعن شريعة وعن طريقه كما يذود عن نفسه وما أكثر الذين يستمتون من أجل تحقيق دعوتهم نعم إذن
فالسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم نقول يكون في الدنيا والآخرة ويكون بسلامته عليه الصلاة والسلام نفسه وبسلامة شريعته ثم الصلاة والسلام سرمد على النبي النبي هل هو بالهمز وخفف أو
بالياء التي أصلها الواو قيل إن أصله أصله من النبوة من نبا ينبو نبوا وهو الارتفاع لأن نبا بمعنى ارتفع ولا شك في ارتفاع رتبة النبي وعلى هذا فيكون النبي أصله النبي لكن اجتمعت الواو مع
الياوة وسبعت الواوة وسبعت الامب السكون فقلت الواو ياءا فصارت النبي وقيل إنه من النبأ بمعنى الخبر لأن النبي منبأ ومنبئ ولكن سهلت الهمزة إلى ياء لكثرة الاستعمال فأصله النبي ثم سهل
فصارت النبي وقد ذكرنا قاعدة أنه إذا احتمل النبي وقد ذكرت الواوة ومنبأ ومنبأ ومنبئ ومنبأ ومنبئ ولكن سهلت الهمزة إلى ياء لكثرة الاستعمال فأصله النبي ثم سهل فصارت النبي وقد ذكرنا
قاعدة أنه إذا احتمل اللفظ معنيين لا يتنافيان حمل عليهما جميعا فنقول هو مشتق من هذا ومن هذا لأن النبي رفيع المنزلة وهو أيضا منبئ ومنبأ على النبي المصطفى تنزل هدى طيب المصطفى يعني
المختار لأنه مخوذ من الصفوة وصفوة الشيء خياره فهو صلى الله عليه وسلم مصطفى أي مختار على جميع الخلق فهو صلى الله عليه وسلم أفضل الرسل والرسل أفضل الخلق والدليل على أنه أفضل الرسل
أولا أن الله تعالى قال وإذا خذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه فالتزموا بذلك قال أقررتم وأخذتم على ذلك من إصلي قالوا
أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين فهذه العلم الصصص صريح في أن محمد صلى الله وسلم إمام الأنبياء وأنه يجب عليهم اتباعه لأن الذي جاء مصدقا لما معهم هو من الرسول عليه الصلاة
والسلام ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم كما قال الله تعالى ونزلنا عليه كتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمن عليه الدليل الثاني أنه في ليلة المعراج لما صلى الأنبياء من كان
إمامهم كان إمامهم محمدا صلى الله وسلم فهو صفوة الصفوة عليه الصلاة والسلام ولهذا نقول المصطفى إذا قال قائل أليس الله تعالى قد اتخذ إبراهيم خليلا والخلة أعلى أنواع المحبة فما الجواب
نقول بلى لكنه قد اتخذ أيضا محمدا خليلا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا فإن قال قائل أليس الله تعالى قد كلم موسى تكليما فالجواب بلى
ولكنه أيضا كلم محمدا صلى الله وسلم تكليما إذا كان كلم موسى وموسى في الأرض فقد كلموا محمدا ومحمد فوق السماوات السبب فما من صفة كمال لنبي من الأنبياء إلا ولرسول الله صلى الله وسلم
مثلها أو خير منها وما من آية لنبي إلا كان لمحمدا صلى الله وسلم مثلها أو لأتباعه ومعلوم أن الكرمات للأتباع كالمعجزات للنبي المتبور طيب فيه كلمة يقولها من يزعمون أنهم يعظمون الرسول
صلى الله وسلم يقولون محمد حبيب وإبراهيم خليب هذا نقص نقص في جانب الرسول عليه الصلاة والسلام لأن الخلة أعلى من المحبة ولهذا نقول إن الله يحب المحسنين والمتقين ولا نقول إنه خليل
للمحسنين والمتقين يحب الأنبياء ولا نقول إنه خليل لهم إلا لمحمد وإبراهيم ومن سواهم من الأنبياء لا نثبت لهم الخلة نثبت لهم المحبة لا شك ونثبت لهم المحبة والمحسنين والمقصطين وما أشبه
ذلك لكن الخلة أعظم وأكمل قال كنز الهدى كنز الهدى يعني أن الرسول عليه الصلاة والسلام هو الكنز لكن ما هو كنز الذهب الفضة ولكنه كنز الهدى أي هدى هو هدى الدلالة والإرشاد فالنبي عليه
الصلاة والسلام هو العلم والمنار الذي يهتدى به لكنه ليس كنز الهدى بمعنى التوفيق فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يستطيع أن يهدي أحدا أبدا لو استطاع أن يهدي أحدا لهدى عمه أبا طالب
الذي أحسن إليه ودافع عنه وناضل عنه وحماه ومع ذلك كان يقول له عند موته يا عم قل لا إله إلا الله كلمة محاجة لك به عند الله ولكنه والعياذ بالله قد حقت عليه كلمة العذاب فلم يقل هذا
وإنما كان آخر قوله هو على ملة عبد المطلب فأباء يقول لا إله إلا الله ولكن من أجل أن هذا الرجل دافع عن الإسلام وحمل النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه جازاه الله عز وجل بجزاء لم يكن
لغيره من الكافرين فآذن الله لنبيه أن يشفع فيه فشفع فيه النبي عليه الصلاة والصلاة والسلام في أبي طالب فكان في ضحطاح من نار وعليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه أعوذ بالله وهو أهون
أهل النار عذابا إذا كان الدماغ أعلى أبعد ما يكون عن نعلين يغلي فما بالك بما تحته ولهذا صلى الله عليه وسلم كنزه العلم والدلالة دون التوفيق والعمل فإنه لا يستطيع أن يهدي أحدا هداية
توفيق وعمل وإذا كان هذا في حق الرسول صلى الله وسلم ففي حق غير رسول من باب أولى يعني نحن لا نملك هداية الناس هداية توفيق إنما علينا أن نهديهم هداية دلالة وإرشاد ونسأل الله أن يعينا
على ذلك ما أكثر ما أضعنا حتى في الدلالة والإرشاد لكن نحن وظيفتنا أن ندل ونرشد ونبين وندعو ونأمر وننهى ونغيث وكل هذا بقدر الاستضاع فهنا بيان ودعوة وأمر وتغيير كثير من الناس يظنون أن
معناها واحد وليس كذلك البيان أن تبين بيانا عاما للناس والدعوة أن تقول افعلوا يا أيها الناس وتدعوهم تدعوهم كالذي يدعو الغنم للشرب وما أشبه ذلك تأمرهم تقول يا فلان افعل كذا فالأمر
أخص من مجرد الدعوة بعد ذلك أعلى شيء هو التغيير إذا رأيت مثل آلة له ما تنهى أن تقول يا فلان لا تستعملها ماذا تصنع؟
تأخذها وتكسرها تأخذها وتكسرها وكل هذا والحمد لله منوط بالاستطاعة من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإلا ما يستطع فبلسانه فإلا ما يستطف بقلبه طيب وآله وصحبه الأبراري آله من هم الآل؟
نقول الآل تطلق على معاني وأصح ما نقول فيها أنها إن قرنت بالأتباع فالمراد بها المؤمنون من قرابته إن قرنت بالأتباع مثلا نقوله وآله وأتباعه وإن لم تقرن بالأتباع فالمراد بآله أتباعه
على دينه ويشمل المؤمنين من قرابته هذا هو أصح ما قيل في الآل عبادة المؤلف فيها ذكر الأتباع لا الأتباع ما فيها إذن فنقول المراد بآله من؟
أتباعه على دينه في التشاهد نقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد من المراد؟
أتباعه على دينه لأنه لم يذكر الأتباع لكن إذا قلنا اللهم صل على محمد وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان صار المراد بالآل المؤمنين من قرابته وقد قال الناغل آل النبي هم أتباع ملته من
الأعاجم والسودان والعربي لو لم يكن آله إلا قرابته أو لو لم يكن آله إلا قرابته يجوز وجهان صل المصلي على الطاغ أبي لهب لأن أبا لهب من قرابته لكن الصواب أن الذين قالوا إن الآل هم
القرابة لا شك أنهم يردون المؤمنين المؤمنين من قرابته لأنه لا يمكن لأي مؤمن أن يقول إنني إذا قلت اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد أنني أقصد أبا لهب أبدا لا يمكن أن نقول هذا ويجب
علينا أن نتبرأ من أبي لهب ومن غيره من أقارب الرسول عليه الصلاة والسلام ممن مات على الكفر نعم نعم إيش لا ظهر من أوصافه ظهر أنه من أوصافه والغريب أن بعض الناس سبحان الله العظيم قال
المصطفى وقال المصطفى مع أن الصحابة رضي الله عنهم أشد من تعظيم للرسول عليه الصلاة والسلام وأعلم من بمناقبه ما قال أبو هريرة قال المصطفى ولا قال أي واحد من الصحابة كل كتب الحديث يقول
للصحابة قال رسول الله قال نبي الله قال أبو القاسم وما أشبه ذلك لكن الناس في الوقت الحاضر ابتلوا بصياغة الألفاظ ولم ينظروا إلى من سبقهم لم ينظروا إلى من سبقهم والحقيقة أنه ينبغي لنا
أن ننظر إلى من سبق مثل بعض الناس الآن إذا أراد أن يقول قال الله تعالى يقول قال الحق قال الحق وهذا قول الحق لا شك أن الله الحق المبين لكن يا أخي قل قال الله النبي عليه الصلاة
والسلام لا شك أنه أعلم أن أعلم بالله منك وأشد تعظيما لله منك إذا أراد أن يتحدث عن الله عز وجل بالحديث القدسي وما يقول؟
قال الله تعالى أنا شركة عن الشركة ما قال قال الحق لكن بعض الناس يريد أن يجدد ولكن التجديد في مثل هذه الأمور لا ينبغي اتباع السلف في هذه الأمور أولى من التجديد لكنهم متفقون على أنه
لا يعبد بحق إلا الله لا هذا عن جهل لا تعتبر عن جهل نعم منين؟
الصحيح أنهن من آله نعم نعم هل في هذا خبو الأمل من الكافر؟
لا يفيد أن الكافر قد يجاز أولا ما يقبل من عمله لكن قد يجاز كما يجاز في الدنيا إذا أحسن الكافر فقد يجازه الله تعالى في الدنيا بدفع المصائب عنه أو حصول المطلوب أو كثرة المال أو كثرة
الأولاد نعم ما في بأس يعني هذا ورد مثلها في السنة سبحان الله وبحمده عدد خلقه سبحان الله وبحمده لغنفسه سبحان الله وبحمده زنة أرشه سبحان الله وبحمده من هذه الكلمات لا بأس أن يقالها
شيخ نعم شيخ هذا يجي اسم والدين يعني رسول الله عليه وسلم طبعا يحب أكثر من والدين لكن هذا يجي اسم غير النبي عليه وسلم أكثر من محبة والدين أما المحبة الدينية فربما يقومت له والدان
عاصيان فيحب ببكر وعمر وعثمان أكثر منهما نعم مستفى هو اسم المبعود إيش؟
إيش؟
اسم المبعود ما هم؟
مبال الابتياع قال له مستفى نعم وهل مراد في هذه المحل وهل معنى المفرولية فيه؟
إلا وما المستفى؟
المستفى الله المستفى من إيش؟
من الخلق صفه الخلق إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اقرأ القرآن إيش؟
يا مريم من الله استفاك وطهرك واستفاك على النساء العالمين إيش؟
والتاع بدل من طاع الطاع بدل من التاع لعلة تصريفية إيش؟
والسؤال والسؤال على محل الفعل نعم نعم نحن قلنا أن أعمى النبي صلى الله عليه وسلم أقل أهل النار عذابة؟
نعم أيضا أقل من عصرات المؤمنين؟
لا لا أقل أهل النار عصرات المؤمنين ما يسمون أهل النار؟
أهل النار لا يدخل النار ولا يسمون أهلها أنت الآن؟
أنت الآن تجي مثلا لعنزة تقنبها يومين ثلاثة وتمشي سممنا أهل العنزة؟
لا لا أهل النار هم أهلها المخلدون فيها نعم صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه الأبرار معادن التقوى مع الأسرار وبعده فأعلم أن كل العلم الفرعي للتوحيد فاسمع نظمي لأنه العلم الذي لا ينبغي
إعاقل لفهمه لم يبتغي فيعلم الواجب والمحالة الجائز في الحقه بس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال المؤلف رحمه
الله تعالى ثم الصلاة والسلام سرمده ما هي الصلاة يا إمداد؟
أحسنت هل قائلون بأنه الرحمة؟
هل قولهم صحيح؟
أو ضعيف؟
ضعيف طيب ما الذي يضعفه يا بندر؟
نعم نعم والعطف يقتضي المغايرة وجه آخر نعم أن العلماء اتفقوا على جواز الدعاء بالرحمة لأي شخص من المؤمنين واختلفوا في جواز الصلاة وهذا يدل على أن الصلاة غير الرحمة طيب السلام مهند
كيف السلام على رسول صلى الله عليه وسلم؟
نعم أي أحد يسوك والسلام يوم القيامة والعطف كل نسأل تجريه صح ما هو الدليل على احتياج الأنبياء للسلامة يوم القيامة الأخر؟
اسمك؟
يلا عبد السلام ماشا لهم طابق السلام هو السلام يلا ما تدري؟
ما حضرت أمس؟
نعم عند السراط يقول اللهم سلم ودعاء الرسل يومئذ اللهم سلم اللهم سلم طيب ما وجه كون سلامة الشريعة سلامة للمشرع نعم أحمد إن شريعة الإنسان يكون أحرصاً ما يكون على حفظها أو حفظ هذه
الشريعة التي جاء بها يعني من حفظ الموصل طيب لأن عدم السلامة قدح في الشريعة والقدح في الشريعة قدح في المشرع نعم طيب قوله وآله ما المراد بالآله يا عادل في كل سياق تأتي إلا إذا قلنات
بالأتباع طيب لماذا فرقت فقلت إذا قلت على آله وأتباعه فالمراد بالآله المؤمنون من قرابته وإذا قلت آله فالمراد أتباعه المؤمنون من أهل بيته لماذا يعني فصلت لا نعم الآله إن كان مشتقاً
أول فبعد لا لا ما عندها ما وصلنا إلى هذا يا هداية الله نعم الشيخ الشاعد يقول آل النبي لا عبد الرحمن لا نعم العطف يقتضي المغاية لهذا شيء وهذا شيء صح لأنها إذا جمعت مع آله أتباع
فالعطف يقتضي إيش المغاية وإذا ذكرت وحدها فهي صالحة للعموم طيب قال المعالف رحمه الله الأبرار وصحبه ما شرح ما هذا طيب الصحب والأصحاب والصاحب في اللغة العربية تدل على المرافق الملازم
المرافق الملازم ولهذا قلنا إن أصحاب النار هم أهلها الخالجون فيها ولا يكون الإنسان صاحبا إلا بملازمة طويلة إلا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن مجرد الملاقات مع الإيمان به
تكون بها الصحبة فالصحابي من اجتمع برسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك حتى وإن لم يجتمع به إلا لحظة واحدة فهو صحابي الأبرار جمع بر وضدها الفجار قال الله تعالى كلا إن
كتاب الفجار لي في السجين وبعد ذلك قال كلا إن كتاب الأبرار لفي علين فالأبرار جمع بر وضده وضده الفاجر والبر في الأصل كثير الخير ومنه قوله تعالى إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر
الرحيم فالأبرار هم كثير الأمل الصالح الذين أكثر من الأعمال الصالحة ولا نعلم أحدا من الخلق أكثر عملا في الصالحات من الصحابة رضي الله عنه ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام خير
الناس قرني ثم الذين يلونهم ويجب علينا نحن خلف الأمة أن نعرف لهؤلاء السلف حقهم وقدرهم وأن نحترمهم في أقوالهم وأفعالهم ما وجدنا لها مكانا في الاحترام ومن المؤسف أن من الخلف اليوم ولا
سيما بعض المدعين للاجتهاد الذين يرونهم أنهم مجتهدون على الإطلاق وأنهم كالثرية بالنسبة للثرى مع العالم الآخر من المؤسف أن هؤلاء عندما تقول لهم قال فلان من الصحابة المعروفين بالفقه
والعلم يقول هذا قل صحابي ولا نوافق أشمت الله بالعدو الأعداء كيف قل صحابي وبهذه البساطة تتكلم بهذا الكلام قل صحابي ولا نعلم ولا نعمل به حتى إن بعضهم قال إن الأذان الأول للجمعة بدعة
يا ولد سنه الخليفة الراشد الذين أمنوا باتباع عثمان عفاء قال لي ما سنه الرسول عليه الصلاة والسلام إذن حكم على خليفة المسلمين الثالث وعلى المسلمين عموما بالضلال لأني لم أعلم إلى ساعة
هذه أن أحدا من الصحابة أنكروا على عثمان هذا الأذان فيكون الصحاب المجمعين على ضلال على إقرار الضلالة ويكون الخليفة الراشد ضالا لأن كل بدعة ضلالة وهذا والعياد بالله غرور بالنفس وزهو
ولا شك أن من ترافع إلى هذا الحد سوف يضعه الله وأن من توضع لله رفعه الله يجب أن نعرف لهؤلاء السلف حقهم ومنزلتهم عند الله وفي العلم وفي العبادة صحيح إذا قال أحد قولا مخالف الإكتب
والسنة والإنسان غير معصوم فلنا أن نرد لكن نرده مع الاعتذار عنه أما أن نرد بهذا الوقاحة في أمر اجتهادي قد يكون الصواب مع الصحاب لا معك فهذا غلط حدثني بعض الإخوة أنه جاءهم رجل وقال
لهم إن التكبير الله أكبر الله أكبر لا إله الله الله أكبر الله أكبر هذا لسه بالصحيح ولا تقول هكذا لماذا؟
قال له ما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام وأغفل أنه مروي عن عمر وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما خليفتان من خلفاء المسلمين أن صفة التكبير الله أكبر الله أكبر لا إله لله الله أكبر
الله أكبر وعن ابن مسعود أو غيره من الصحابة التكبير ثلاث مرات كيف نقول إن هذا لا يقال لأنه قول صحابي ليس فيه حديث عن الرسول قول الصحابي خير من قولك أنا لا أقول عين هذا القول لكن
أقول لا تنكر هذا القول لأن النكار يحتاج إلى دليل وقول الصحابي إذا لم يخالف الدليل دليل على قاعدة الإمام أحمد بن الحمدر رحمه الله وعلى ظاهر الأدلة العامة خير الناس قرني ثم الذين
يلونهم فالمهم أنني أحثكم بارك الله فيكم على الحذر من هؤلاء وطريقتهم الذين لا يقيمون وزنا للسلف الصالح ولا يحترمونهم ويعدون القول منهم كقول السوقة من ناس اليوم فإن الواجب أن نحترم
أقوالهم وإذا رأيناها مخالفة للدليل نطلب لهم إيش؟
نطلب للم يبلغه لعله تأول ولهذا الصحابة رضي الله عنهم علموا أن عثمان بإتمامه الصلاة في ميناء ليس على صوابه ومع ذلك ما شنعوا عليه ولم يفصلوا عنه في الصلاة فلأتموا الصلاة من هذا
الطراز الحقيقة لو ضيعت لكم الدرس لكنه هذا مفيد من هذا الطراز أننا رأينا في المسجد الحرام أقواما إذا صلوا خمس تسليمات انصرفوا لماذا؟
كان لأن هذا مبتدع هذا الإمام مبتدع السبب قالت عائش رضي الله عنها لم يكن كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة إذن فما زاد على ذلك فهو بدعة وكأنه
نسي أن الذي كان لا يزيد على إحدى عشرة ركعة قال حين سأله السائل عن صلاة الليل قال له صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحد ولم يحد ذلك بإيش؟
بعدد مع أن هذا السائل لا شك أنه يجهل العدد كما أنه يجهل الكيفية ومع ذلك ما حدد له الرسول عليه الصلاة والسلام قال إذا خشيت الصبح لو أنت صلي مئتين ركعة فصلي ركعة التوتر لك ما صليت ثم
نسي أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال إنما جعل الإمام ليتم به وهذا إمام شرعي مجعول في المسجد الحرام والمسجد النبوي أو غير من المساجد وكأنه نسي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال من
قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة لو كان نبينا عليه الصلاة والسلام قال من زاد على إحدى عشرة ركعة أو ثلاثة عشرة ركعة فلا تصل خلفه لكان الصلاف هذا الرجل على حق لكن أنا له ذلك
قال من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة فأنا أحذركم بارك الله فيكم من هؤلاء وطريقتهم وأقول إنه يجب علينا أن نحترم أقوال سلفنا الصالح ولكننا لا نعتقد عسمتهم بل نقول إن الخطأ
جائز عليهم كما هو علينا أجوز ولكن إذا رأينا خطأا بينا مخالفا للكتاب والسنة فإننا لا نقبله ولكن نعتذر عن من علمنا حسن قصده حتى من بعد الصحابة يعني فيها أئمة يخطؤون في أتبال الأئمة
لكنهم أئمة في مذاهبهم يخطؤون ولكن هل نتخذ من هذا الخطأ الجفى معهم والكلام الذي لا ينبغي لا أبدا بل إذا أخطأوا اعتذرنا عنهم وقلنا والله نحن لا نتبع إلا ما قام الدليب عليه ولكن هؤلاء
أخطأوا وربما يكون لهم عذر ومن قرأ كتاب شيخ السلام رحمه الله رفع الملام عن الأئمة العلام تبين له كيف يعامل الأئمة والعلمة أما نستعز بأنفسنا ويرواح مننا كأنه رسول يوحى إليه فهذا خطأ
عظيم والغالب والغالب أن هؤلاء يحرمون بركة العلم ولا أعني ببركة العلم أن لا يكون عندهم علم واسع قد يكون عندهم واسع عندهم علم واسع لكن يحرمون بركته من خشة الإنسان لربه عز وجل وإنابته
إليه والحقيقة أن العلم أن العلم إذا لم يثمر خشة الله عز وجل والإنابة إليه والتعلق به سبحانه وتعالى واحترام المسلمين فإنه علم فاقد البركة بل قد يختم لمن سلك هذا المسلك بخاتمة سيئة
مثل ما علمنا أناسا علماء فطاحل لكنهم والعياذ بالله ختم لهم بسوء الخاتمة لأنهم اعتزوا بأنفسهم وفخروا بأنفسهم وازدروا غيرهم وهذا خطير جدا نسأل الله أن يعافينا وإياكم منه وأن يعافي
بقية أخوان المسلمين من ذلك نعم يقول أبرار معادن التقوى مع الأسرار المعدن أصل الشيء ومنه معادن الأرضية التي هي أصل هذه الجواهر النفيسة التقوى أصلها وقوى أصل التقوى وقوى مأخوذة من
الوقاية وهي أي التقوى اتخاذ الإنسان وقاية من عذاب الله هذا أجمع ما قيل فيه اتخاذ الإنسان وقاية من عذاب الله سبحانه وتعالى بفعل أوامره واجتناب نواهيه اتخاذ النواهيه اذا فهي اسم جامع
لفعل الأوامر وترك النواهيه هذا أجمع ما قيل فيه لكن أحياناً يقال بر وتقوى فإذا قيل بر وتقوى صار البر فعل الطاعات والتقوى ثرك المنهيات إذا قيل بر وتقوى صار البر فعل الطاعات والتقوى
ترك المنهيات وإلا إن ذكر التقوى وحدها شمالة البر وإن ذكر البر وحدها شمالة التقوى قالك معادن التقوى مع الأسرار الأسرار جمع السر والمراد به هنا الاطلاع على خفايا العلوم والمناهج
المناهج يعني السبل والطرق والأخلاق التي يتخلقون بها فلا أحد أعمق علماً من الصحابة ولا أحد أقل تكلفاً من الصحابة ولذلك لو جمعت كل ما روي عن الصحابة في أبواب العلم لوجدته ينقص كثيراً
عن مؤلف من مؤلفات علماء الكلام الذي ليس فيه إلا حشو الكلام الذي لا مفعت فيه بل فيه مضرة أدناها إضاعة الوقت تجد كلام الصحابة رضي الله عنهم سهلاً واضحاً سلساً ليس فيه تكلف ولا تشدد
بل كله بها السهولة لما أفطر الناس في عهد أمير المؤمن عمر الخطاب رضي الله عنه قبل أن تغرب الشمس لأنها كانت غيماً ثم طلعت الشمس قالوا يا أمير المؤمنين إن الشمس قد طلعت قال الخطب سهل
الخطب سهل إننا لم نتجانف لإثم كلمات يسيرة واضحة سهلة بيّنة الحكم والحكمة الخطب سهل لأنه ما تجانف لإثم إذن لا لا شيء علينا وفي نهاية أخرى قال الخطب سهل نقضي يوماً مكاناً نعم فيقول
له في المسألة قولاً فالمسألة المسائل يعني علم السلف رحمهم الله وخصوصاً الصحابة وخصوصاً خلفاء راشدين تجده سهلاً بيّنة واضحاً حتى النفس يعني تلتذ له ولسماعه فهذا ما قال المؤلف
الأسرار إذن جمعوا سر وهي والمراض بها خفايا العلوم والأخلاق التي تكون عند الصحابة رضي الله عنهم بدون تكلف وبدون تعمق بل بكل سهولة والتجري على النفوس وعلى القلوب مجراً سهلاً هيناً
اللهم صلواه وصلناً يسهل يروض السمح ويشفي من ضماء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام وعلى نبينا محمد وعلى أله وأصحابه أجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى
وبعد فأعلم بعد أي بعد ما ذكر من الحمد والثناء على الله عز وجل والصلاة والسلام على رسوله وآله فأعلم وبعد هنا مضمومة ضمة بناء لأنه حذف المضاف إليه ونوي معناه وهذه الكلمات بعد
وأخواتها يقول النحويون فيها إنها لا تخلو من أربع حالات أن نحذف المضاف إليه وينوى معناه وحينئذ تبنى على الضم أن نحذف المضاف إليه وينوى لفظه وحينئذ تعرب بالحركات غير منونة فتجر في
حال الجر وتنصف في حال النصب وما أمكن أن يرفع منها يرفع في حال الرفع لكن غير منون لماذا؟
لأنه قد نوي لفظ المضاف إليه والكلمة إذا أضيفت لا تنون كما قيل كأني تنوين وأنت إضافة فأين تراني لا تحل مكاني طيب الحال الثالثة أن يذكر المضاف إليه فتعرب بالحركات حسب العوامل بتنوين
ولا بغير تنوين الحال الرابعة أن يُحذف المضاف إليه ولا ينوى لفظه ولا معناه وحينئذ تعرب بالحركات منونة قال الشاعر فساغ لي الشراب وكنت قبلا أكاد أغص بالماء الفراتي قال وكنت قبلا وأكثر
ما ترد هذه الكلمات أكثر ما ترد مبنية على الضم لأن المضاف إليه يكون محذوفا وينوى معناه إذن بعد هنا نقول هي مبنية على الضم لماذا لأنه حذف المضاف إليه ونوى معناه فاعلم الفرابطة رابطة
لشرط نعم في جواب الشرط مقدر لأن التقدير وبعد يعني وأما بعد فاعلم أن كل العلم كالفرع للتوحيد أمرك المؤلف أن تعلم لأن المقام مقام ينبغي أن يهتم به وهو أن يعلم الإنسان أن جميع العلوم
كالفرع للتوحيد كل العلوم كعلم الفقه والتفسير والحديث وغيرها كلها فرع لعلم التوحيد لأن التوحيد هو الأصل الذي ينبني عليه دين العبد ولا يمكن أن يقوم دين إلا بتوحيد فاعلم أنه لا إله
إلا الله وقال مؤلف كالفرع للتوحيد يعني بأقسامه الثلاثة توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات فكل العلوم بل والأعمال أيضا مدارها على التوحيد فالتوحيد هو الأصل وما
سواه فهو الفرع قال كالفرع للتوحيد فاسمع نظمي أمرك بأن تعلم وأن تسمع فاسمع نظمي أي منظومي الذي سأنظمه وأقوله لأن ما سينظمه رحمه الله في علم التوحيد ولهذا أمرك بأن تسمع إليه سماع
انتفاء ثم علل كون العلم أو كون العلوم كالفرع للتوحيد بقوله لأنه العلم الذي لا ينبغي لعاقل لفهمه لم يبتغي لأنه أي علم التوحيد العلم الذي لا ينبغي أي لا يصلح ولا يستقيم ولا يمكن
للإنسان العاقل أن لا يبتغي فهمه فاللام في قوله لفهمه زائدة يعني لا ينبغي لعاقل لم يبتغي فهمه يعني أنه لا ينبغي للعاقل أن يدعى فهم علم التوحيد لأنه الأصل وإذا كان هو الأصل وجب أن
يقدم على غيره لأن الفرع لا يبنى إلا على أصل ثم قال المؤلف فيعلم الواجب فيعلم يعني من جملة علم التوحيد أن به يعلم الواجب والمحال والجائز في حق الله تعالى يعلم الواجب في حق الله
ويعلم المستحيل في حق الله ويعلم الجائز في حق الله طيب فالأقسام إذن ثلاثة واجب مستحيل جائز ويقال للواجب أحيانا اللازم ويقال المحال أحيانا الممنوع ويقال الجائز الممكن والمداء على
المعنى فما هو الواجب في حقه الواجب في حق الله تعالى ما لا يتصور عدمه بالنسبة إليه كل شيء لا يتصور عدمه بالنسبة لله فهو واجب فمثلا الحياة من الواجب العلم من الواجب القدرة من الواجب
القوة من الواجب والأمثلة في هذا الكثير فكل ما لا يتصور عدمه فهو واجب طيب المستحيل كل ما لا يتصور وجوده الذي لا يتصور وجوده هو المستحيل مثل الموت والعجز والضعف والجهل والنسيان وما
أشبه ذلك هذا ممتنى في حق الله عز وجل إذن ما هو الضابط في الأول والثاني الضابط كل كمال فهو من من الواجب كل نقص فهو من المستحيل من الممتنع في حق الله عز وجل الجائز ما جاز وجوده وعدمه
بالنسبة للخالق مثل النزول للسماء الدنيا والاستوى على العرش وخلق شيء معين كخلق الذباب مثلا خلق السموات خلق الأرض هذا من الأمور الجائزة لأنه يجوز أن لا يخلق الله هذا الشيء ويجوز أن
يخلق لو لم يخلقه لم يكن ذلك نقصا ولو خلقه لم يكن نقصا الاستوى على العرش كذلك النزول للسماء الدنيا كذلك من الأمور الجائزة فإذا قال قائل إن إثبات الجائز ممنوع لأنه إن كان وجوده كمالا
كان عدمه نقصا وإن كان عدمه كمالا كان وجوده نقصا فلا يتصور شيء جائز في حق الله انتبه لهذا المعنى هذا مهم يعني لو قال قائل إثبات الجائز بحق الله تعالى غير صحيح لماذا؟
لأنه إن كان عدمه كمالا كان وجوده نقصا وإن كان وجوده كمالا كان عدمه نقصا وحينئذ لا بد أن يكون إما موجودا فيكون من الواجب أو معدوما فيكون من المستحيل أما أن تقول إنه جائز فلا يمكن
جواب على هذا أن نقول هو كمال في حال وجوده نقص في حال عدمه إن كان من الموجودات أو هو كمال في حال عدمه نقص في حال وجوده واضح؟
فمثلا إذا اقتضت الحكمة أن يوجد هذا الشيء فوجد صار كمالا ووجوده قبل اقتضاء الحكمة وجوده نقص لا نقص وإذا اقتضت الحكمة عدمه كان وجوده نقصا كذا ووجوده في حال اقتضاء الحكمة عدمه نقص نقص
فإذا نقول بهذا يمكن أن نقول إن هناك شيئا جائزا في حق الله ويكون في حال اقتضاء الحكمة وجوده كمالا ويكون في حال اقتضاء الحكمة عدمه وجوده نقصا يكون وجوده نقصا أما عدمه فهو كمال طيب
نزول الله إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث للآخر في هذا الحال كمال في غير هذه الحال لا يكون كمالا لأن الله عز وجل اقتضح حسمركته أن يكون النزول في هذا الوقت فقط ولو اقتضت الحكمة أن
ينزل في غير هذا الوقت ولم ينزل كان عدم النزول نقصا وهذا شيء مستحيل في حق الله عز وجل فالحاصل الآن أنه لو أورد علينا إنسان إيرادا وقال إن تقسيمكم الأشياء إلى ثلاثة واجب ومستحيل
وجائز تقسيم غير صحيح فالشيء إما واجب وإما مستحيل أما جائز فلا لأنه إن كان وجوده كمالا وجب أن يكون موجودا دائما إن كان عدمه كمالا وجب أن يكون معدوما دائما فنقول هو كمال في حال وجوده
إذا اقتضت الحكمة وهو كمال في حال عدمه إذا اقتضت الحكمة عدمه وحينئذ يصح هذا التقسيم نعم قال كجائز في حقه تعالى مثلنا للواجب بماذا الحياة والعلم والقدرة والسمن والبصر وأشياء كثيرة
للممنوع الموت والعجز والضعف والجهل وما أشبه ذلك الجائز كالنزل للسماء الدنيا وكذلك كالسواء العرش وكذلك الكلام باعتبار أفراده فإن الله يجوز أن يتكلم بهذا وأن لا يتكلم به طيب قال وصار
من عادة أهل العلم أن يعتنوا في سبر ذا بالنظم صار من العادة العادة هو الشيء الذي يعود ويتكرر فيألفه الناس ويكون من عادتهم فصار أهل العلم رحمهم الله من عادتهم أن يعتنوا أن يبذلوا
العناية في سبر ذا أي في سبر علم التوحيد والمراد بالسبر التتبر والاستقرأ يسبروه بماذا بالنظم لا شك أن هذا التركيب فيه تطوير ومعناه أنه صار من عادة أهل العلم أن يبحثوا في هذا الموضوع
الذي هو علم التوحيد بالنظم وفيه عادة أخرى غير النظم ولا لا فيه النثر كثير أو أكثر كلام العلماء في علم التوحيد نثرا أكثر من كلامهم فيه نظما لكن مع ذلك النظم شائع مشهور معتاد عندهم
أن ننظم العقائد وعلم التوحيد حتى يكون كما أشرأي المؤلف لأنه يسهل للحفظ كما يروق للسمع ويشفي من ضمع النظم الذي كان العلماء يعتادونه في هذا الباب على أي بحر الرجز وغير الرجز نعم قد
يكون على سبيل الرجز وقد يكون على الكامل أو الطويل أو البحور الأخرى المعروف في علم العروض لكن أكثر ما يكون الرجز لأن الرجز خفيف عند القراءة وسهل عند النظم سهل عند النظم لأن غير
الرجز لا بد أن يلتزم الإنسان قافية معينة وهذه قد تصعب على الإنسان غير الشاعر أما الرجز أما الرجز فكل بيت له طافية معينة لا يحتاج الراجز إلا إلى مراعاة الشطر الأول والشطر الثاني فقط
قال لأنه يسهل للحفظ هذه فائدة فالنظم يسهل للحفظ أكثر من النثر كما يروق للسمع يروق يعني يحسن ويطرب له السمع ولهذا لو جاء إنسان يقرأ خطبة قراءة عادية لا تجد أنه يهز مشاعرك أو يوجب
انتباهك لكن إذا كان نظما فإنه يروق لك أما قوله ويشفي من ضمى فكون هذا خاصا بالشعر فيه نظر لأن الشفى من الضمى يكون في الشعر ويكون في النثر لكن لعله يريد رحمه الله التكميل البيت في
هذه الجملة وإلا فإن الشفاء من الضمى أو من نعم يكون في النثر وفي النظم بل قد يكون في النثر أكثر لأن النظم أحيانا يضطر فيه النظم إلى استعمال عبارات أو تركيبات من الكلام توجب تعقيد
المعنى وعدم فهمه ثم قال فمن هنا نظمت لي عقيدة أرجوزة وجيزة مفيدة إلى آخره فمن هنا من هذا الباب أو من هذا المأخذ نظمت لي عقيدة أصل النظم هو ضم الخرزات بعضها إلى بعض في سلك ويطلق على
ضم الكلمات بعضها إلى بعض في بيت تشبيها بالخرزات خرزات السبحة أو غيرها مما ينظم وقوله لي نظمت لي عقيدة هل المراد هل اللام هنا بمعنى من من أي نظمت مني عقيدة لإخوان المسلمين أو أن
اللام للاختصاص يعني نظمت لنفسي عقيدة الظاهر أن المراد المعنى الأول أي نظمت عقيدة لإخوان المسلمين مني عقيدة فعيلة بمعنى مفعولة أي شيء معتقد شيء معتقد والعقيدة في الأصل من العقد وهو
إحكام الشد وضده الحل وهذا في الأصل يعني في اللوعة العربية وأما في الاصطلاح فهو حكم الذهن الجازم هذه العقيدة يعني أن تحكم على الشيء حكما جازما تحكم عليه ذهنا ولا لفظا ذهنا يعني
تعتقد في قلبك بأن هذا كذا نفيا أو إثباتا جازما به فلا عقيدة مع الشك لأنه لا بد من أن يكون هناك جزم ولا عقيدة باعتبار نطق اللسان لأن نطق اللسان يقع حتى من المنافق فالمنافق يقول لا
إله لله ولكن ليس عنده عقيدة إذن العقيدة التعريف واصطلاحا حكم الذهن الجازم طيب هل نقول المطابق للواقع أو لا لا ما نقول هكذا بل نقول حكم الذهن الجازم فإن طابق فهي عقيدة صحيحة وإن
خالف الواقع فهي عقيدة فاسدة اعتقاد النصارى أن الله ثالث ثلاثة هذا عقيدة لكن فاسدة أو صالحة فاسدة لأنها غير مطابقة للواقع اعتقاد أهل التحريف أن الاستوى بمعنى الاستيلة عقيدة لكنها
صحيحة أو فاسدة فاسدة لأنها خلاف الواقع لكن هم يتزمون بذلك ويعتقدون هذا فصارت العقيدة في اللغة من العقد وهو احكام الشد الذي ضده الحل وفي الاصطلاح حكم الذهن الجازم وحين فقولا حكم
الذهن خرج به قول اللسان لأنه لا يعتبر عقيدة إذ قد يقول الإنسان ما لا يعتقد وخرج بقول الجازم الشك فإن الشاك لم يعتقد طيب ثم هل يشترط أن يكون مطابقا أو لا نقول لا يشترط أن يكون
مطابقا للواقع لكن إن طابق الواقع فالعقيدة صحيحة وإن خالف الواقع فالعقيدة فاسدة نعم طيب إذن الدرس القادم تسميع إن شاء الله من قوله وبعد فاعلم إلى قوله واحد ثنين ثلاثة أربعة خمسة أي
على خمسة إذا إلى قوله ويشفي من ضمن سمنا ما اسمك خالد يلا يا خالد اقرأ نظمتها في سلكها بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله يا خالد نظمتها في سلكها مقدمة وستة أهبابي كلاك خاتمة وسمتها
وسمتها بالدرة المضية في عقدي على اعتقالي للسداد الحمد وإمام أهل الحق للقدس العديد حفر الملأ فرد العلى رباني رب الحجا الحجا رب الحجا ما حدج الشيباني محمه الله فإنه إمام أهل إثي
الأثر حلّه والعفو والغفران ما نجم أضى وحلّه وسائر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن المؤلف رحمه الله
بيّن أن من عادة أهل العلم رحمهم الله أن يعتنوا في علم التوحيد بالنظم وبيّن أن النظم يسهل الحفظ وأنه يروق للسم وهذا صحيح وأنه يشفي من ضماء وهذا الثالث لا يختص به النظم بل الذي يشفي
من الضماء النظم غير النظم ما كان واضحا بيّنا فهو الذي يشفي من ضماء وذكر أنه من أجل ذلك نظم عقيدة من بحر الرجز ووصفها بأنها وجيزة يعني غير مطولة وهو كذلك فإنها ليست مطولة يذكر فيها
رحمه الله القواعد العامة بدون تفصيل وأنها أيضا مفيدة يعني تفيد قارئها وسامعها وكاتبها أيضا فقوله إنها أرجوزة وجيزة هذا لسا فيه مده لكن قوله مفيدة فيه مده فإذا قال قائل كيف يسوغ
للإنسان أن يمدح ما كان من صنعه وتأليفه وهل هذا إلا افتخار فالجواب يسوغ ذلك إذا لم يقصد بهذا الافتخار على الخلق وإنما قصد بيان الواقع فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام أنا سيد ولدي
آدم ولا فخرة وقال ابن مسعود لو أعلم أن أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لرحلت إليه وهذا يتضمن بلا شك يعني أنه على علم عظيم بكتاب الله عز وجل لكن هل ابن مسعود رضي الله عنه قال
هذا القول ليمدح نفسه ويفتخر أو ليحث الناس على التلقل عنه وعن غيره من أهل العلم الثاني بلا شك أيضا العلم رحمهم الله إذا صنفوا يذكرون فوائد مصنفاتهم وقد مر علينا في النحو أن ابن مالك
قال في ألفيته فائقة ألفية ابن معطي تقرب الأقصى بلافظ موجزي وتبسط البذلة بوعد منجزي وهذا تنون عليها لا ليفتخر بها لأنها من تأليفه ولكن من أجل أن يحث الناس على تلقيها وتعلمها هكذا
المؤلف رحمه الله هنا قال مفيدة لأجل أن تحرص عليها وعلى ما فيها من الفوائد قال نظمتها في سلكها هذا يسميه علماء البلاغة الاستعارة لأن هذه الأرجوزة ما لها سلك لكنه شبهها بماذا؟
بخرزات السبحة التي لها سلك فتنظم لينظم بعضها إلى بعض ولا يضيع بعضها عن بعض ولا تتفرق وتشتت نعم في سلكها تشتمل على مقدمة وستة أبواب وخاتمة قال مقدمة وست أبواب كذا كخاتمة فيكل مجموع
كم؟
ثمانية المقدمة وخاتمة وستة أبواب وسمتها أي جعلت عليها علامة لأن الوصل هو العلامة وفي بعض النسخ سميتها والمعنى متقارب يعني أنني سميت هذه المنظومة أو سمتها جعلت عليها علامة بالدرة
المضية أصل المضية المضيئة لكن سهلت الهمزة لأجل استقامة البيت الدرة هي أعلى ما يقتنصه أهل البحر من البحار والمضية يعني التي لها إضاءة لقوة صفائها وحسنها وهذا الاسم مطابق لمسماه فإن
هذه المنظومة درة مضية مضيئة لمن قرأها وتأملها لأن فيها فوائد عظيمة كثيرة فيما يتعلق بالعقيدة في عقد أهل الفرقة المرضية في عقد عقد بمعنى اعتقاد فهي اسم مصدر لأن اعتقد يعتقد ما
المصدر اعتقاد وعقد اسم مصدر واسم المصدر يقول النحويون ما دل على معنى المصدر ولم يشتمل على حروفه كل ما دل على معنى المصدر ولكنه لم يشتمل على حروفه فإنه يسمى اسم مصدر أهل الفرقة ولا
الفرقة صحيح الفرقة يعني الاختلاف والافتراق والفرقة الطائفة وما المراد الطائفة ليس المراد أهل الفرقة مهم بأهل الفرقة أهل اجتماع لكن المراد المراد أهل الفرقة يعني الطائفة المرضية
التي ارتضاها الله ورسوله والمؤمنون وهم أهل السنة والجماعة الذي كانوا على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابهم ضد هذه الفرقة المرضية أصحاب الفرق المسخوطة من أهل البدع
على اختلاف أصنافهم وأنواعهم يقول على اعتقاد ذي السداد الحنبلي إمام أهل الحق ذي القدر العلي يعني أنها مبنية على اعتقاد ذي السداد السداد يعني الصواب الصواب المسدد الموافق للحق وقول
الحنبلي صفة لذي لا للسداد يعني على اعتقاد الحنبلي وهو الإمام أحمد بن حنبلي أحمد بن محمد بن حنبل الشيء يعني الإمام مشهور فنسبته إلى حنبل لأنه جده إمام أهل الحق يعني معناها الذي
يقتدي به أهل الحق لكن إمامته رحمه الله وإمامة غيره من العمة ليست إمامة مستقلة بل هي إمامة تابعة للإمامة العظمى وهي إمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليست إمامة مستقلة بل إمامة
تابعة للإمامة العظمى إمامة محمد صلى الله عليه وسلم ولولا اتمام هؤلاء الأئمة به صلى الله عليه وسلم ما صاروا أئمة قال الله تعالى واجعلناهم أئمة يهنون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا
يوقنون فهؤلاء الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة المسلمين صاروا أئمة لأنهم أهل للإمامة بما أعطاهم الله تعالى من الصبر واليقين طيب إمام أهل الحق ذي القدر العلي القدر يعني الشرف العلي ضد
النازل فالإمامة رحمه الله له قدر علي بين أهل الحق تكاد تكون الأمة كلها مجمعة على الثناء عليه حتى أن بعض العلماء قال إنه يجوز أن نشهد له ولأمثاله بالجنة لأنه من أهل الجنة لأن الأمة
اتفقت على الثناء عليه وقد قال الله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس فإذا شهدت الأمة لشخص بالصلاح فلنا أن نشهد له بالجنة والمسألة هذه فيها خلاف لكن الكلام على أن
الرجل قد اتفق على أنه رحمه الله من أجل أئمة الدين وأعظمهم قدرا وحصل له من المحنة في الدفاع عن السنة ما يعلم من ترجمته كما ذكر ذلك ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية والنهاية
وغيره من ما انتكلموا عن سيرة الرجال قال حبر الملأ حبر بمعنى عالم ويقال حبر يعني بفتح الحاء وكس الحاء حبر الملأ أو حبر وهي موافقة للبحر في الاشتقاق الأكبر ولا الأصغر الأكبر في
الاشتقاق الأكبر لأنها موافقة لها في الحروف دون دون الترتيب حبر بحر حروفها واحدة ألبة والحاء والراء لكن اختلفت في الترتيب إذن فهو العالم الواسع العلم يسمى حبرا وقول الملأ يعني الخلق
ومن المعلوم أنه رحمه الله واسع العلم وكثير العلم ولسيما علم المأثور مع أنه يتكلم بعلم المعقول كلاما جيدا كما يعرف من كلامه في الرد على الجهمية لكنه في علم مأثور أكثر أكثر منه في
علم المعقول نعم قال حبر الملأ فرد العلا يعني المتفرد بالعلا والشرف ولا شك أن هذه الأوصاف التي تدل على الإطلاق لا شك أن المراد أن المؤلف لا يريد به الإطلاق لأن مثل هذه الأوصاف على
الإطلاق لا تنطبق إلا على الرسول صلى الله عليه وسلم لكنها أوصاف نسبية يعني بالنسبة لمن دونه مع أن الأولى والأفضل أن تكون الألفاظ مطابقة للواقع بحيث لا يحصل فيها غلو لأن الغلو قد
يخرج من الإنسان إلى الكذب وتوجيه مثل هذا كلام المطلق أن يقال أنه حبر الملى في وقته فرض العلا في وقته نعم وعما نقول على سبيل العموم أنه فرض العلا في كل زمان ومكان فهذا غير مراد
للمؤلف الرباني الرباني يعني الذي تلقى علمه من شريعة الله لأن الشريعة ألصق ما تكون بالربوبية فهو رحمه الله تلقى علمه من شريعة الرب عز وجل وقيل إن الرباني هو المخلص لله في علمه
النافع لعباد الله المربي لهم على شريعة الله وهذا المعنى واضح المخلص لله لا يقصد إلا الرب النافع لعباد الله المربي لهم النافع لهم بالعلم المربي لهم تربية خلقية أو تربية علمية يشمل
الأمرين فالتربية العلمية قال العلماء معناها أن يربي الطلبة بصغار العلم أو بصغير العلم قبل كبيره فإن هذا من التربية العلمية لا يأتي للطالب المبتدي يقول تعالنا بنقرأ قواعده بالرجب
إذا قرأ على الطالب المبتدي قواعده بالرجب أنا أتكلم باللغة العربية ولا باللغة الإنجليزية ما يدري عن شيء أبدا لكن نربيه بماذا بصغار العلم نأتي مثلا بالكتاب مختصر مبسط ويتدرج به شيئا
في النحو مثلا قال تعال أنت تعرف النحو قال أبدا ما أعرف من النحو شيء أبدا قال إذن نبدأ بالكافية نعم يصلح هذا ما يصلح لابد أن تربيه تبدأ بأصغر كتب النحو حتى يترقى شيئا في أصول الفقه
كذلك في كل العلوم ينبغي أن ترقى بالطالب درجة درجة أما أن تقول اقفز من أسفل درجة إلى على درجة