01- أقسام التوحيد , من هم السلف وما هي عقيدتهم , العقيدة السفارينية على مذهب أهل السنة والجماعة

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله القديم الباطن مقدر الآجال والأرزاق حي عليم قادر موجود قامت به الأشياء والوجود دلت على وجوده الحوادث سبحانه الحكيم الوالد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين هذه العقيدة أو هذه المنظومة بيّن فيها المؤلف رحمه الله عقيدة السلف وإن كان في بعضها شيء من المخالفات التي يأتي التمجيه عليه ان شاء الله واعلم أن أقسام التوحيد ثلاثة توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات فأما توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية فلم يختلف فيه أهل القبلة لم يختلف فيه أهل القبلة يعني لم يختلف فيه المسلمون كل المسلمين مجمعون على توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية أي أنه يجب إفراد الله عز وجل بالربوبية ويجب إفراده بالعبادة وأما توحيد الأسماء والصفات فهو الذي اختلف فيه أهل القبلة أي اختلف فيه المنتسبون إلى الإسلام اختلافا يمكن أن نقول إنه على ستة عوجه في إجراء النصوص فمنهم من أجر النصوص على ظاهرها اللائق بالله هذا قسم وهؤلاء هم السلف وأتباعهم أجروا النصوص على ظاهرها اللائق بالله وتركوا ما وراء ذلك فالرحمن على العرش استوى قالوا إن ظاهره أن الله استوى على العرش أي على عليه فنؤمن بأن الله سبحانه وتعالى نفسه على العرش ولا نلتفت لما وراء ذلك لا نقول أين الله قبل أن يخلق العرش لا نقول هذا لا نقول هل استواءه على العرش بمماسة أو بانفصال لا نقول هذا لا نقول إن استواءه على العرش للحاجة إليه كذا أو نقول إنه ليس للحاجة إليه لا يجب أن نقول إنه ليس للحاجة إليه فرق بين الأمرين فنقول إن استواء الله على العرش ليس لحاجة للعرش بخلاف استواء الإنسان مثلا على السرير أو على الدابة فهو للحاجة إليها ولهذا لو أزيل السرير من تحته لسقط أما الرب عز وجل فإن استواءه على عرشه لظهور عظمته عز وجل وتمام ملكه لأنه ليس لأنه محتاج إلى العرش لا يمكن أن نقول إن استواء الله على العرش للحاجة إليه طيب لا نقول إن استواء الله على العرش يقتضي أن يكون جسما أو ليس بجسم لأن مسألة الجسمية لم ترد لا في القرآن ولا في السنة إثباتا ولا نفيا ولكن نقول بالنسبة للفظ لا ننفي ولا نثبت لا نقول جسم ولا غير جسم لكن بالنسبة للمعنى نفصل أو نستفصل ونقول للقائل ماذا تعني بالجسم هل تعني أنه الشيء القائم بنفسه المتصف بما يليق به الفاعل بالاختيار القابض الباسط إن أردت هذا فهو حق ومعنى صحيح هو حق ومعنى صحيح فالله تعالى قائم بنفسه فعال لما يريد متصم في السبات اللائقة به يأخذ ويقبض ويبسط يقبض السماوات بيمينه ويهزها وإن أردت بالجسم الشيء الذي يفتقر بعضه إلى بعض ولا يتم إلا بتمام أجزائه فهذا إيش هذا ممتنع على الله لأن هذا المعنى يستلزم الحدوث والتركيب وهذا شيء ممتنع على الله عز وجل والمهم أن نقول إن من أهل القبلة من أجر النصوص على ظاهرها اللائقة بالله عز وجل دون أن يتعرض لشيء وهؤلاء من هم السلف طريقة السلف على هذا الوجه أسلم وأعلم وأحكم أسلم لأنهم ما تعرضوا لشيء وراء النصوص وأعلم لأنهم أخذوا عقيدتهم عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أحكم لأنهم سلكوا الطريق الواجب سلوكها وهو إجراء النصوص على ظاهرها اللائق بالله عز وجل من هؤلاء السلف هم الصحابة والتابعون لهم بإحسان وأئمة المسلمين كالإمام أحمد بن حنبل ومالك والشافعي وأبي حنيفة وصفيان الثوري والعوزاعي وغيرهم من أئمة المسلمين وهل يمكن أن تكون السلفية في وقتنا الحاضر نعم ونقول هي سلفية عقيدة وإن لم تكن سلفية زمنا لأن السلف سبقوا زمنا لكن هؤلاء سلفية عقيدة عقيدة وعملا في الواقع وهم بالنسبة لمن بعدهم سلف هم بالنسبة لمن بعدهم سلف كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في زيارة المقابر أنتم سلفنا ونحن بالأثر القسم الثاني أجروا النصوص على ظاهرها وقالوا النصوص على ظاهرها لكنها من جنس صفات المخلوقين قالوا إن لله يدا كأيدين كأيدين وجها كوجوهنا عرفتم وهؤلاء من هؤلاء الممثلة هؤلاء هم الممثلة وهؤلاء بلا شك ضغلون لم يقدروا الله حق قدره ولو قدروا الله حق قدره ما جعلوا صفاته كصفات خلقه وهم أيضا متناقضون لأنهم لم يجعلوا الذات الإلهية كالذات المخلوقة ومعلوم أن الصفات فرع عن الذات فإذا كانت الذات لا تماثل ذوات المخلوقين فالصفات أيضا لا تماثل صفات المخلوقين لأن صفة كل ذات تناسبها أرأيت قدم البعير وقدم الذرة أو رجل البعير ورجل الذرة يتماثل كيف يتماثل أقول لا يتماثل بينهما فرق عظيم جدا فإذا قال قائل عندي رجل جمل وقال الثاني عندي رجل ذرة هل يفهم أحد من الناس أن الذي عند الثاني كالذي عند الأول لماذا؟ لأن ذات الجمل لسك ذات الذرة إذن صفات آلية كذبة الذرة طيب قوة الفيل وقوة الذرة كلاهما قوة وهل هما متماثلان؟ انتبهوا يا جماعة غير المتماثلين؟ طيب لأن قوة الذرة بسيطة تعجز عن عن شيء يسير الفيل يشيل ما شاء الله أشياء كثيرة يحمل فإذا قال الله عن نفسه عز وجل بل يده مبسوطتان أو لما خلقت بيدي هل يمكن لعاقل أن يعتقد أو يتصور أن يد الله عز وجل كيد المخلوق؟ أبدا لا يمكن وكيف يمكن ذلك والله عز وجل يقول وما قدر الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطوياتهم بيمينه يوم أن يطوي السماء فطي السجل للكتب الإنسان الكاتب يطوي الكتاب هكذا بسهولة لكن هل يمكن للبشر كلهم أن يطوي واحدا من السماوات؟ أبدا إذن هؤلاء ظالون الممثلة ظالون لم يقدر الله حق قدره طيب وهل هم كافرون؟ نعم كافرون لأن الله عز وجل يقول ليس كمثله شيء فإذا قال بل مثله شيء فقد كذب الخبر وتكتيب خبر الله كفر ولهذا قال نعيم نعيم نحمد الخزاع رحمه الله شيخ البخاري من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه فإذن هؤلاء ضلون وكفار أيضا نعم ومن هذا ما كتب به إلي بعض الناس وسمعته من بعض الأشرطة أنه يوجد في الأفلام الكرتونية التي تنشر في التلفزيون يوجد أنهم يشبهون الله عز وجل بشيخ رهيب رهيب مزعج المنظر ذو لحية طويلة عملاق نعم فوق السحاب يسخر الرياح ويعمل الحقيقة أني أشهد الله أن هذا نشر للكفر الصريح لأن الصبي إذا شاهر مثل هذا وفي أول تمييزه سوف ينطبع في نفسه إلى أن يموت أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه اللهم إلا أن يقيض الله له من ينتشله من هذه الورطة فنعم ولهذا أقول إن الذين يعرضون هذه الأشياء لصفيان المسلمين سوف يحاسبون عند الله حسابا عسيرا يوم القيامة لأنهم يريدون شاءوا أم أبوا أن يظل الناس بهذا ظلالا مبينا وعلينا جميعا إذا كانت الأفلام على هذا الوجه أن نحذر منها أهل البيوت حتى لا يقعوا في هذا الشر المستطير الذي هو أعظم من شر الأغاني وغيرها لأن كون الإنسان يمثل الله عز وجل بهذه الصورة البشعة لا شك أنه من أعظم المنكر أنا سمعت اليوم في الأخبار في أخبار لندن اليوم السبت الموافق للحادي والعشرين من شهر يد القاعدة عام تسعمائة وأربعمائة ألف سمعت أنه حصلت مظاهرات عظيمة في بنغلاديش على نعال نعال مكتوب عليها اسم الجلالة لفظ الجلالة صريحا فحصلت مظاهرات عظيمة حتى أدى إلى أن تعتذر الشركة الموردة لهذا إلى الحكومة والشعب وتلتزم بإحراقها وإبدالها فأقول انظروا إلى إعداء الله كيف يريدون أن يهينوا رب العزة والجلال بهذه الأشياء التي تسري على الناس سريان النار في الفحم من غير أن يشعر بها وسريان السم في الجسد من غير أن يشعر به والواجب علينا نحن نمسمين ولا سيما في بلادنا هذه أن نكون حذرين يقضين لأن بلادنا هذه مغزوة في العقيدة وفي الأخلاق وفي الأعمال من كل وجه لا تظن أن الغزو أن يقبل العدو بجحافله ودباباته وصواريخه ليهدم الديار ويقتل الناس الغزو هو هذا هذا هو الغزو المشكل الذي يدخل الناس من حيث لا يشعرون والإنسان بشر بشر مدني متكيف ينفر من الشيء أول ما يسمعه ولكن بعد مدة يرتاح إليه ويتأقلم عليه ويكون كأنه أمر عادي حتى الأمراض اللي في الجسم أول ما يدخل في الروس المرض ينفر منه الجسم ويتأثره صخا لكن ربما يأخذ عليه على كل حال هذه النقطة أنا أود منكم بارك الله فيكم وأنتم طلبت علم عليكم مسؤولية أن تحذر الناس من هذه الأفلام ما دامت تعرض مثل هذه الأمور التي لا يشك مؤمن بالله عز وجل أن عرضها قيادة للأطفال إلى الكفر بالله عز وجل وإهانة الله سبحانه وتعالى نحن أهل الجزيرة علينا مسؤولية عظيمة ليست على بقية الناس من هنا ظهر الإسلام وإليه يعود في هذه الجزيرة قال الرسول البرية عليه الصلاة والسلام في مرض موته أخرج المشركين من جزيرة العرب وقال لا أخرجن اليهود والنصار من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما وقال أخرجن اليهود والنصار من جزيرة العرب وإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام أمرنا بإخراج أجسادهم فإنه يأمرنا أمرا أولويا بإخراج أفكارهم وأخلاقهم التي يبثونها بين الناس ليضلوا عباد الله عز وجل ما ظنكم لو أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمامنا الآن يقول في مرض موت على فراش الموت أخرج المشركين من جزيرة العرب لماذا؟ لأنهم أجسام بشر مثلنا لا لأنهم يبثون شركهم وشرورهم بيننا فهذه الجزيرة لها شأن عظيم وميزان كبير في نظر الشرق باعتبار حماية الدين الإسلامي فأنا أجعلها عمالة في أعناقكم أن تحرصوا غاية الحرص على التحذير من هذه الأفلام وأنا ما كنت أظن أنها تبلغ إلى هذا المبلغ ولهذا أسأل عنها فأتهاون فيها في الوقت أسأل عنها هل تجوز للصبيان مشاهدتها فأتهاون فيها لكن سمعتني أمس شريط عنوانه منكرات البيوت أحد الخطبة أزول الله خير خطب حول هذا الموضوع أربع خطبة ولكر منها ما قلت لكم وجاءني أيضا رسالة من شخص فيها هذا الشيء يقول إنه يبث من التلفزيون هذه المناظر للأطفال هذه الجملة جملة معترضة لكنها جملة هامة جدا لكنه معترض بالنسبة للدرس سببها الاستطراد على مسأة المماثلة وأن من مثل الله بخلق فهو كافر طيب اشترك هذا القسمان اشترك في إجراء النصوص على ظاهرها وافترق في أن السلف أجروها على اللائق بالله عز وجل وهؤلاء أجروها على وجه التمثيل للمخلوقات وهذا فرقان عظيم القسم الثالث من أجروا النصوص على خلاف ظاهرها أجروها على خلاف ظاهرها إلى معاني ابتكروها بعقولهم وهؤلاء الذين يدعون أنهم العلماء والحكماء ويقولون طريقة السلف طريقة الذين يقرؤون الكتاب أماني ولا يعرفون أما نحن فنحن أهل العلم والحكمة ولهذا قالوا طريقة الخلف أعلم وأحكم وقد ذكرنا في كتاب تلخيص الحموية بيان بطلان هذا القول طيب هؤلاء الذين يجرون النصوص على خلاف ظاهر إلى معاني أينها بعقولهم فقالوا استوى على العرش أي استولى على العرش يد الله أي قوته أو نعمته وجه الله ثوابه محبة الله ثوابه غضب الله انتقامه وهكذا لماذا؟ لأن المعنى الظاهر ممتنع على الله عز وجل المعنى الظاهر ممتنع على الله وإذا كان ممتنعا فلنا عقول نتصرف فيها إذا كان الأمر كما قلتم نقول بكل بساطة لماذا يتحدث الله عن نفسه بعبارات غير مقصودة ويجعل الأمر موكولا إلى عقولنا بل الصواب أنه ليس إلى العقل بل إلى الهوى إلى الهوى المختلف الذي يقول فيه فلان هذا واجب ويقول فلان الثاني هذا ممتنع ممتنع على الله والثالث يقول هذا جائز لماذا يجعل الله عز وجل الحديث عن صفاته بكلمات لا يراد بها ظاهرها وهل هذا إلا تعمية خلاف البيان الذي قال الله تعالى يريد الله ليبين لكم يبين الله لكم أن تظل ولماذا يجعل الأمر مقول إلى ما تقتضيه عقولنا التي ليست عقلا في الواقع بل هي وهم قالوا لأجل أن يزيد ثوابنا بتحويل النص إلى معناه لأنك إذا أخذت النص على ظاهره لم تتكلف صحولا لا لكن إذا أحصرفت عن ظاهره يحتاج إلى دليل من اللغة وشواهد وجهد كبير حتى تصل إلى المعنى المراد فهذه التعمية الواردة في أعظم الأخبار المقصود بها كثرة الثواب يا سبحان الله العظيم يضيع الله أصلا عظيما في التحدث عن نفسه من أجل أن يزيد ثوابنا بالتعب ثم التعب الذي يأتي لغير السبب لا يثاب عليه الإنسان التعب الذي يأتي بغير السبب لا يثاب عليه الإنسان لو قال القائل الآن الناس يحجون على الطائرة وعلى السيارة أنا سأحج على حمار أعرج أركبه تارة وأسوقه تارة وأقوده تارة وأدفه تارة قتارة أقدا وياه حتى نصل إلى مكة لأن هذا فيه تعب عظيم وأجر كبير هل يؤجر الإنسان على هذا؟ لا لا يؤجر لأن هذا تعب حصل باختيارك أنت ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام الرجل الذي نذر أن يقف في الشمس أمره أن يتخل في الظل ينهى عن تعذيب نفسه والله عز وجل يقول ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكل عليم فالحاصل أن هؤلاء لا شك أنهم مخطؤون ضالون مرتكبون لضلالين يتضمن كل ضلال منهما القول على الله بلا علم فقولهم إن الله لم يرد كذا هذا قول على الله بلا علم كيف لم يرد وهو ظاهر لفظه وقولهم أراد كذا هذا أيضا قول على الله بلا علم لأنه إذا انتفت إرادة الظاهر بقي ما يخالف الظاهر دقيطة بقي ما يخالف الظاهر قابلا للاحتمالات الكثيرة بقي الذي يخالف الظاهر قابلا للاحتمالات كثيرة فما الذي يجعل هذا الاحتمال المعين هو المراد دون غيره من الاحتمالات فلهذا نقول هؤلاء ظلوا الفرق الآن كم؟ ثلاثة القسم الرابع قسم قالوا نسكت نفوض ما نقول معناها كذا ولا كذا نقرأ القرآن والحديث وكأن ما نقرأ لغة لا نعرفها كأننا عرب نقرأ باللغة الإنجليزية ولم نعرف اللغة الإنجليزية أو كأننا عامة عامة لا يعلمون الكتاب إلا أماني هؤلاء يقولون كل نصوص الصفات غير معلومة غير معلومة المعين ما تقول نقول لهم نقول واحد منهم ما تقول بارك الله فيك وهداك إلى الصواب الرحمن على العرش استوى ما تقول فيها؟ قال الله أعلم ما تقول بلدهم الزتدان قال الله أعلم ما تقول يبقى وجه ربك قال الله أعلم سبحان الله كل شيء الله أعلم نعم وكل شيء الله أعلم لكنه عز وجل أنزل علينا كتابا مبينا كتاب أنزلناه إليك مبارك إيش؟ ليتدبروا آياته وليتذكروا لنبه ونزلنا عليك الكتابة بيانا لكل شيء أي فائدة لنا في قرآن لا نعرف معناه وهل يمكن أن نمتثل أمر الله وهل يمكن أن نعظم الله عز وجل وهل يمكن أن ننفعله النقائص ونحن لا نعلم ما أرد بكلامه وش الجواب؟ الجواب لا لا يمكن وإذا كنتم معنا أنتم تقولون إن آيات الأحكام وآحاديث الأحكام معلومة المعنى فالناس يعرفون معنى الصلاة والزكاة والصيام والحج فلماذا لا تجعلون آيات الصفات وهي أعظم معلومة المعنى لأن آيات الصفات تتعلق بذات الخالق عز وجل وآيات الأحكام تتعلق بعمل المخلوق لماذا لا تجعلون هذه أولى بالعلم؟ المهم هؤلاء يسمون عند أهل السنة المفوضة طيب ألم تعلموا أن بعض العلماء يقولون إن التفويض هو مذهب السلف نعم فيه فيه من يقول إن مذهب التفويض هو مذهب السلف ويقول أهل السنة قسمان مؤولة ومفوضة مؤولة ومفوضة هذا واقع ولكن شيخ الإسلام ابن تيمير رحمه الله يقول وصدق فيما قال قول أهل التفويض من شر أقوال أهل البدع والإلحاد من شر أقوال البدع والإلحاد وذكر تعليلات عظيمة قوية في كتابه المعروف بالعقل والنقل تعارض العقل والنقل ذكر أدلة وقال هذا الذي فتح علينا باب الفلاسفة هذا الذي جعل أهل التخيل ينكرون اليوم الآخر والجنة والنار وقالوا إذا كنتم لا تعلمون معاني هذه الصفات فنحن أصحابه نحن أصحابه هلنا أحد اللي نعرف أنتم لا تعرفون ما يتعلق بالرب نحن لن يعرف ما يتعلق بالرب الرب كل ما له أصل وإنما هو تخفيف من عباقرة من البشر من أجل أن يستقيم الناس على ما طلب منهم فالشيخ الإسلام رحمه الله صدق فيما قال يعني ينزل الله علينا كتابا ورسوله عليه الصلاة والسلام يخبرنا بأخبار فيما يتعلق بذات الرب عز وجل وصفاته كل ما له معنا ولا يجد أن نتكلم بمعناه هذا من أعظم ما يكون من الإلحاد والكفر وفيه من الاستهانة بالقرآن الكريم والذنب له ما لا يعلمه إلا من تأمل هذا القول الفاسد الباطل هذه إذن أربعة أربعة فرق فرقة خانسة قالوا الله نحن ما نتكلم نقول يجوز أن يكون المراد بها الظاهر اللائق بالله ويجوز أن يكون المراد بها الظاهر المماثل للمخلوقين ويجوز أن يكون المراد بها خلاف الظاهر ويجوز أن لا يكون المراد بها شيء كل هذا جائز كل هذا ممكن وما دامت الاحتمالات قائمة فالواجب الإمساك الفرق بينه وبين الأولى الأولى يقول ما نقول شيء أبدا هذا يقول نقول يحتمل كذا وكذا وكذا وكذا ونكف عن القول لأن الاحتمالات كلها واردة وإذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال السادسة قوم أعرضوا عن هذا كله وقالوا فكون منكم يا جماعة لا تقولوا شيء في صبت الله نحن نبنقع القرآن نتعبد الله بقراءته ولا نتعرض لمعناه فيما يتعلق بالصفات إطلاقا ما نقول شيء قل المراد ظاهر اللائق بالله المراد ظاهر المماثل المخلوقين المراد خلاف الظاهر وجوب التفويض يحتمل هذا وهذا قل أحد الأشياء الخامسة قال ما يقول شيء كون من شركم يا جماعة ويزعق علينا روح عنهم هؤلاء ساكتون لا يقدرونها بقلوبهم ولا ينطقون بها بأسنتهم بل يسكتون عن هذا كله واضح هل هؤلاء سالمون هل هم سالمون لا غير سالمين ويقعون في الخطأ القرآن تبينوا لكل شيء القرآن يراد به لفظه ومعناه الدال عليه لفظه ومن لم يقل بذلك فهو على ضلال إذن هذه الأقسام لديك لأننا لتكلم الآن القرآن نزل بألفاظه ومعانيه لكن علينا أن نكون أدبين مع الله عز وجل لا نتجاوز القرآن ولا نتجاوز الحديث أقول لكم لو أن أحدا منكم أراد أن يتكلم عن صفة شخص ليس حاضرا هل يسوق له أن يتكلم عن صفته لماذا لأنه لم يعلم كيف تتكلم عن صفة الخالق وتتحكم بعقلك أو تحكم بعقلك على هذه الصفات العظيمة التي لا يمكنك أن تدركها بعقلك أبدا غاية ما عندنا نحن أن ندرك المعنى أما الحقيقة والكيفية فهذا شيء لا يمكن إدراكه ولهذا يحرم على الإنسان أن يتخيل أو أن يتصور شيئا من صفات الله عز وجل يعني لا يجب أن تتصور أو تتخيل يد الله وليهذا سأل النساء المرة وقال ما تقول في أصابع الله كم كم أصابع الله أعوذ بالله أحجسل هذا السؤال يا خطي ربك أنت ملزم بهذا أثبت أن لله أصابع كما قال الله عز وجل كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام وأما كم ما يمكن أن نتكلم بهذا قلت له والله ما أنت بأحرص على العلم بالله من الصحابة ما أنت أحرص منه هل الصحابة لما قال الرسول عليه الصلاة والسلام إن الله يجعل السماوات على إصبع والأرضين على إصبع إلى آخر هل قالوا يا رسول الله هل لله أكثر من الأصابع نعم ما قالوا لأنهم أكملوا آدبا وأشد تعظيما لله ممن يأتي بعدهم وإذا كنت صادقا في عبادة الله فلا تتجاوز ما أخبر الله به عن نفسه كما أنك لا تتجاوز ما شرعه الله لعباده لو أردت صلى الله الظهر خمسا قال لك الناس كلهم هذا خطأ إذن لا تتكلم فيما أخبر الله به عن نفسه وأخبر به عنه رسوله إلا بمقدار ما بلغك فقط وأنت إذا سلكت هذا والله تسلم تسلم من أمور كثيرة من شبهات يريدها الشيطان على قلبك ومن شبهات يريدها غيرك عليك لما قل للإمام مالك يا أبا عبدالله الرحمن على عرش استوى كيف استوى أطرق حتى علىه العرق من شدة هذا السؤال وعظمته لأن هذا السؤال منكر ثم قال الاستوى غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة شف كلام السلف كل إنسان يسأل في هذه الأمور عما لم يسأل عنه السلف الصحابة خاصة فهو مبتدع فهو مبتدع قال قائل إنه ثبت أن الله ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث ليلة الآخر ونحن نشاهد أن الثلث يدور على الأرض إذن الله ينزل كل الليل أعوذ بالله من قال هذا قف حيث جاءت النصوص وتسلم من هذا التقديل اعتقد أن الله ليس كمثلي شيء وتسلم من هذا التقديل طلع الفجر هنا في المملكة وهو ثلث الليل في المغرب النزول بالنسبة لنا انتهى بالنسبة لهؤلاء الذي عندهم الثلث موجود نحن في الثلث وأهل المشرق قد طلع عليهم الفجر النزول بالنسبة له المشرق انتهى وبالنسبة لنا بدأ ولا تتعد هذا لست بمرزوم بهذه التقطيرات أبدا والله لو كان خيرا لسبقنا إليه الصحابة رضي الله عنه الصحابة أحرص مننا على الخير فإذا قال قائل ربما لم يكن في قلوبهم هذا التقديل لأنهما عرفوا عن كروية الأرض على وجه مفصل ولا عرفوا إن الشمس تغرب مثلا عن أهل المدينة قبل أن تغرب عن أهل المغرب فلهذا لم يسأل نقول ولو كان هذا من شرع الله لقيد الله له من يسأل حتى يتبين ولهذا لما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن أيام الدجال فيها يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كأسبوع أنطق الله الصحابة وقالوا اليوم الذي كسنة تكفينا فيه صلاة يوم واحد قال لا اخدروا له قدرا فلا تظن أبدا أن شيئا يلزمنا في ديننا يمكن أن يغفل إطلاقا لو لم يتكلم به الرسول عليه الصلاة والسلام ابتداء فسوف يقيض الله له من يسأل عنه لأن الله يقول اليوم أكملت لكم دينكم وأتملت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دين واضح والله بس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام وعلى نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ما هي الأقسام التي لم يختلف فيها أصحاب القبلة في التوحيد نعم والربوبية نعم الألوهية والربوبية طيب وما هو القسم الذي اختلف فيه توحيد الأسماء والصفات إلى كم قسم قسموا في تخريج نصوص الصفات نعم نعم أحسنت الثاني على خلاف ظاهرها إلى إيش يعني جعلوا لها معاني لا نعم يعني أجروها على خلاف ظاهرها إلى معاني ابتكروها بعقولهم طيب رشيد أجروها على ظاهرها وجعلوها من جن صفات المخلوقين وهم الممثلة نعم لا ما أجروها على ظاهرها يعني فوضوا فوضوا المعنى يعني قالوا نقرأوا اللفظ وأما المعنى فيجب أن نفوضه إلى الله ولا نتكلم فيه نعم طيب أي واحد كيف نفوها ما ما حد يقدر ينفل النصوص نعم نعم توقفوا عن كل هذه التقديرات وقالوا لا نتكلم بشيء نعم وأيهم أي هذه الأقسام أسعد بالدليل القسم الأول الذين أجروها على ظاهرها اللائق بالله عز وجل لما انقسم أصحاب القبلة يعني الذين ينتسبوا للإسلام لما انقسموا هذه الانقسامات صار الناس يؤلفون الكتب المبنية على الجدل والنزاع والخصومات التي لا نهاية لها وإذا طالعت كتب هؤلاء المحرفين خصوصا أهل التحريف الذين يسمون أنفسها التأويل أجبت من التقديرات التي يقدرونها ويفصلون فيها ويجادلون فيها في أمر لا يمكنهم إدراكه بالنسبة لما يتعلق بصفات الله عز وجل وجعلوا الحكم راجعا إلى ما تقتضيه عقولهم جعلوا الحكم راجعا إلى ما تقتضيه عقولهم لا إلى ما يقتضيه الكتاب والسنة فظلوا في ذلك ظلالا بينا وصاروا يتخبطون خبط عشواء لا يعرفون من الحق شيئا ألف أهل السنة الذين سلكوا مسك السلف ألفوا كتبا في العقيدة كتبا كثيرة مختصرة ومطولة ومتوسطة ومن جملة ما ألف هذه المنظومة التي نظمها السفريني رحمه الله فنظمها على مذهب أهل السنة والجماعة على ما فيها من بعض الأشياء التي تحتاج إلى بيان يقول رحمه الله الحمد لله القديم الباقي الحمد لله أولا ما معنى الحمد الحمد يقولون هو وصف المحمود بالكمال على وجه المحبة والتعظيم فإن كرر الوصف صار ثناء ولهذا جاء في الحديث الصحيح أن الله تعالى يقول قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال أثنى علي عبدي فنفسر الحمد بأنه وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم طيب وقوله الحمد قالوا إنها للإستغراق للإستغراق أل للإستغراق يعني جميع المحامد ثابتة لله واللان في قوله الله قالوا إنها للإستحقاق أو للإختصاص وإن شئنا قلنا إنها للإستحقاق وللإختصاص للإستحقاق لأن الله تعالى مستحق للحمد وللإختصاص لأن المحامد كلها لا تكون إلا لله وحده فقط طيب وقوله لله الله سبحانه وتعالى علم على الرب سبحانه وتعالى رب العالمين وهو علم مختص به لا يمكن أن يكون لغيره وهذا العلم يكون دائما متبوعا لا تابعا بمعنى أنه هو الذي يتبع بالأسماء وليس بتابعا فمثلا قال الله تعالى الحمد لله رب العالمين لله ثم قال رب العالمين لم يقل الحمد لرب العالمين الله وقال باسم الله الرحمن الرحيم ولم يقل باسم الرحمن الرحيم الله فهو دائما هو الذي تتبعه الأسماء ويلحق بها وقوله القديم القديم يعني السابق لغيره السابق لغيره فهو بمعنى الأول وقد قال الله تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ولكن هذا الاسم بهذا اللفظ لم يرد لا في الكتاب ولا في السنة اسم القديم لم يرد لا في الكتاب ولا في السنة وإذا لم يرد في الكتاب ولا في السنة فليس لنا أن نسمي الله به لأننا إذا سمينا الله بما لم يسمي به نفسه فقد قفونا ما ليس لنا به علم وقلنا على الله ما لا نعلم والله تعالى قد حرم ذلك فقال إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلم وقال تعالى ولا تقفوا ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا وإذا سمينا الله بما لم يسمي به نفسه فذلك جناية وعدوان أرأيت لو أن شخصا سماك بغير اسمك هل تعتبر ذلك جناية عليك أقول لا نعم جناية عليك كذلك إذا سميت الله عز وجل بما لم يسمي به نفسه فهذا جناية وعدوان في حق الخالق عز وجل فلا يحل لك إذن ننظر في القرآن والسنة هل جاء أسم القديم من أسماء الله الجواب لا إذن لا يجوز أن نسمي الله به لأنه لم يرد في الكتاب ولا في السنة ثانيا لأن لأن القديم ليس من الأسماء الحسنى والله أز وجل يقول ولله الأسماء الحسنى القديم ليس من الأسماء الحسنى لأنه لا يدل على الكمال فإن القديم يطلق على السابق لغيره سواء كان حادثا أم أزليا أليس كذلك قال الله تعالى والقمر قدر له منازل حتى عاد كالعرجون القديم والعرجون القديم أزلي أزلي أزلي حادث ليس أزليا لأن العرجون القديم هو عذق النخلة الذي يلتوي إذا تقدم به العهد ويشك أنه حادث والحدوث نقص وأسباب الله تعالى كلها حسنى لا تحتمل النقص بأي وجه فتبين أن تسمية الله بالقديم لا تجوز بدليل عقلي وبدليل سمعي الدليل السمعي قوله تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منه وما بطن إلا قوله أن تقول على الله ما لا تعلمون وقوله تعالى ولا تقفوا ما ليس لك به علم الدليل العقلي أن القديم ليس من الأسماء الحسنى لأنه يتضمن نقصا ما هو النقص أن القديم قد يراد به الشيء الحادث ومعلوم أن الحدوث نقص فلو قال المؤلف بدل القديم الحمد لله العليم العليم أو العظيم أو الكريم أو ما أشبه ذلك من الأسماء التي ثبتت التي أثبتها الله نفسه الباقي إذن هذا مما يؤخذ على المؤلف انتبهوا نحن قلنا أن العقيد أن المنظومة هذه على مذهب للسنع والجماعة لكن فيها بعض الأشياء التي فيها نظر من جملتها هذا هذا اللسم الباقي الباقي يعني الذي يبقى بعد كل شيء فهو بمعنى الآخر الذي ليس بعده شيء والآخر من أسماء الله قال الله تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطل فكأن المؤلف رحمه الله أتى بالقديم بإزاء الأول وأتى بالباقي بإزاء الآخر ولكن في هذا نظرا فالباقي لم يرد من أسماء الله عز وجل أنه الباقي وإنما جاء ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام والفعل أو الصفة لا يشتق منها وقد مر علينا في القواعد المثلى أن كل اسم متضمن لصفة وليس كل صفة يشتق منها اسم فكل اسم متضمن لصفة وليس كل صفة يشتق منها فإذا قال الله تعالى ويبقى وجه ربك فلا يعني ذلك أنه يجوز أن نسمي الله بالباقي طيب إذن نقول الصواب أن يجعل بدل هذين الاسمين الأول والآخر كما ثبت ذلك في القرآن والسنة مقدر الآجال والأرزاق مقدر أي جاعلها على قدر معلوم الآجال جمع أجل والأرزاق جمع رزق فالآجال جمع أجل وهو منتهى الشيء وغاية الشيء ومن عمر الإنسان مثلا فإنه مقدر عند الله عز وجل بآجل معلوم لا يتقدم ولا يتأخر وكذلك ما يحدث من الحوادث فهي مقدرة بأجل معلوم لا تتقدم ولا تتأخر الأرزاق جمع رزق وهو العطاء والله الله سبحانه وتعالى هو مقدر الأرزاق يقسمها بين عباده حسب ما تقتضيه حكمته وقد جاء في الحديث إن من عبادي من لو أغنيته لأفسده الغنى وإن من عبادي من لو أفقرته لأفسده الفقر والله عز وجل يرزق من يشاء لكن حسب حكمته ورحمته قد يبتل له اللسان بالفقر ليعلم أيصبر أم يجزع وقد يبتل الله الإنسان بالغنى ليعلم أيشكر أم يكفر والله تعالى يقدر الأرزاق كلها فإذا قال قائل إذا كان الله مقدر الآجال والأرزاق فهل يسوغ لنا أن لا نفعل ما يكون به الرزق لا يسوغ لا يسوغ لأن الله تعالى إذا قدر شيئا فإنه يقدره بأسبابه فإذا قدر الرزق لشخص فإنه يقدره لأسباب يقوم بها الشخص وقد يكون لأسباب لا يقوم بها الشخص كما لو مات لك ميت فورثته هذا ليس من فعلك لكن على كل حال تقدير الله تعالى الأشياء لا يستلزم ولا يسوغ أن تدع الأسباب النافعة حي عليم قادر موجود حي من أسماء الله قال الله تعالى الله لا إذاه إلا هو الحي فالله سبحانه وتعالى هو الحي الحياة الكاملة التي لم تسبب بعدم ولا يلحقها زوال الحياة الكاملة بجميع الصفات الكمال حي عليم أي ذو علم والعلم إدراك الشيء على ما هو عليه وعلم الله سبحانه وتعالى شامل لكل شيء إن الله لا يغفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه أي ما تحدثه به نفسه وإن لم يخرجه للناس بل يعلم سبحانه وتعالى ما سيحدث فضل عن الحادث قادر موجود القدرة صفة يتمكن بها الفاعل من الفعل بلا عجز فالله عز وجل قادر بقدرة هي وصفه وهي صفة يتمكن بها الفاعل من الفعل بلا عجز بل يفعل دون أن يعجز والقوة صفة يتمكن الفاعل منها بها من الفعل بلا ضعف بلا ضعف وأضرب مثلا يتبين بالفرق فإذا قيل لشخص ارفع هذا الحجر فزحزحه وعجز نقول إنه غير قادر ولا ولا غير قوي غير قادر وإذا حمله لكن بمشقة شديدة نقول قادر ولكنه ليس ليس بقول طيب وجاء رجل ثالث فحمله بسهولة نقول هذا قوي كذا طيب إذن القوة أكمل من القدرة كما أن القوة أيضا أشمل من القدرة لأنه لأنها أي القوة يوصف بها ذو الشعور وغيره شيء قال للإنسان قوي وللحيوان قوي وللحديد قوي وللصخر إيش قوي القدرة القدرة لا يوصف بها إلا ذو الشعور ولهذا لا نقول للحديد إنه قادر ولا للصخر إنه قادر لكن نقول إنه قوي طيب الرب عز وجل قادر قال الله تعالى وهو على كل شيء قدير قدرته لا يستعصي عليها شيء قادر على كل شيء وسيأتينا إن شاء الله تعالى بيان ما تتعلق بالقدرة في كلم المؤلف موجود كلمة موجود حقيقة إنها مقحمة إقحاما لا وجه له لأنه يغني عنها قوله حي لأن الحي موجود ولا معدوم موجود وكلمة موجود ليست من الصفات الكاملة لأن الموجود قد يكون ناقصا وقد يكون كاملا لكن يعتذر عن المؤلف أنه أتابها من باب الخبر لا من باب التسمية ويصح أن نخبر عن الله بأنه موجود ولكن لا نسميه بذلك كما يصح أن نقول إن الله متكلم ولكن لا نسميه بذلك لماذا لا نسميه بأنه متكلم ها لأن الكلام ليست صفات ما نحن على كل حال قد يتكلم الإنسان بالسوء فيكون كلامه نقصا لكن أقول أنه يتسامح عن المؤلف بأنه قصد الخبر قامت به الأشياء والوجود نعم قامت به أي بالله عز وجل الأشياء كلها بل الوجود كله لو لا الله عز وجل ما كان الوجود ولا كانت الأشياء لو لا الله عز وجل يمد هذه الأشياء والوجود بما تبقى به ما بقيت فكل شيء قائم بالله عز وجل لقوله ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره فكل شيء قائم بالله من الأشياء والوجود الله أعلم وعلى آله وصحبه أجمعين قال رحمه الله جلت على وجوده الحوادث سبحانه فهو الحكيم الوالد ثم الصلاة والسلام صرمد على النبي على النبي المنطقة خنزل بس بس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى الحمد لله القديم الباقي مقدر الآجال والأرزاق حي عليم قادر موجود وقامت به الأشياء والوجود فما هو الحمد الأخ لا لا اللي وراء هنا ها لا نعم يا أحياء احسنت وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم انتبه يا أخ يمكن هذا اللي قلت بناء على تعريف انعرفه ببعض العلماء فقال إن الحمد هو الثناء بالجميل وهذا ضعيف لأن الحديث الصحيح حديث به وراء الرحي يدل على إن الثناء خير الحمد إذا قال الحمد لله قال حمدنا عبده إذا قال الرحمن قال أثناء طيب اللام في قوله لله الأخ أنت لا هذا الصف الثاني اللام في قوله لله وش معناها لا تنظر للكتاب يا أخي انظر إلى كتاب قلبك وش معنا اللام أما حضرت أما حضرت طيب كلمة حضرت عشان ما يرحلين الوقت نعم لا لا لا مهي أل اللام في قوله لله نعم لا لا يا أخي ما أقول الاستغراء ها طيب حنا ذكرنا أنها للمعنيين جميعا فالله سبحانه وتعالى ما هو إنشئنا قلنا إنها للمعنيين جميعا لأن الله هو مستحق الحمد وهو المختص بالحمد الكامل طيب إذا نلام للاختصاص والاستحقاق نعم طيب الله عالم نعم عالمنا الله عز وجل الذي هو رب العالمين مختص به طيب قوله القديم ما معناه نعم السابق السابق لغيره الباقي نعم نعم لا نعم الذي يبقى بعد غيره نعم طيب لماذا جاء المؤلف القديم والباقي بإزاء عليان طيب طيب طيب هل يوافق المؤلف على هذا فيعدل عن ما جاء به القرآن لا يوافق لا مؤلف ولا غيره إذن الأفضل أن يعبر بالأول والآخر كما عبر الله سبحانه عن نفسه طيب ذكرنا أن القديم لا يصبح أن يكون من أسماء الله وإن كان يسلح أن يخبر به عن الله لكن لا يصبح أن يكون من أسمائه لماذا نعم لوجهي أولا لأن أسماء الله سبحانه توقفية لم يرد في كتاب والمسي أحسنت وأيضا لأنه من القول الله من عنده لا فيكون من القول هذا متفرع على ذلك نعم ثانيا لأن الأفضل القديم ليس من أسماء الحسنة نعم والله سبحانه يقول وإلا أسماء الحسنة ما وجه كونه من غير الأسماء أنا ما وجه كونه من غير أسماء الحسنة لأنه يطلب أيضا الحادث على الأزلي على الحادث السابق لغيره وإن لم يكن أزليا مثل قوله تعالى حتى عادك العرجون وقمر قدرناه منازل مثل قوله تعالى والقمر قدرناه منازل حتى عادك العرجون القديم كذا أما أما في المقارنة بينه وبين الأول فنقول إنه أفضل من الأول بكثير إن الأول أفضل منه بكثير أول لأن الله تسمى به وهو أعلم بأسمائه والثاني أنه يدل على أن الله قبل كل شيء أنه أزلي والثالث أن الأول قد يكون له معنى آخر غير السابق في الزمن وهو المآل الأول يعني الذي تقول إليه الأشياء فيكون معكود من من الأول بمعنى الرجوع الرجوع لأن ما رجع كل شيء إلى الله فيكون أوسر دلالة من من القديم طيب مقدر الآجال والأرزاق ما هي الأرزاق جمع جمع رزق طيب وهو لكن في اللغة نعم الرزق يعني العطاء يعني أن العطاء يقدر الله عز وجل زيه وسيأتي إن شاء الله البحث في الرزق أنه يشمل ما كان حلالا وما كان حراما يقول المؤلف رحمه الله قامت به الأشياء والوجود ما معنىها يا سامي قامت به الأشياء والوجود قائمة بالله هو الذي أوجدها وهو الذي أمدها حتى بقت بقيت نعم وهو الذي أعدها أي هيأها لما تكون صالحة له ها ما دلول يعني ما قلناها زيه ما يخال طيب المثبت مقدم على النافوة أنا عندنا شرحناه لكن لكن بقي علينا ما ذكرته لكم أمس وهو الإعداد يعني القيام قيام الشيء بالله عز وجل يشمل ثلاثة أشياء الإيجاد والإمداد والإعداد يشمل ثلاثة أشياء وهي الإيجاد والإمداد والإعداد أما الإيجاد فلولا الله عز وجل ما أوجدت الأشياء هو الذي أوجد الأشياء عز وجل بقدرته وبحكمته وهذه الأشياء الموجدة منها ما هو معلوم لنا ومنها ما هو غير معلوم نحن لا نعلم إلا ما أعلمنا الله تعالى منها ومع ذلك فما أعلمنا الله به لا نعلم أكثر ما أعلمنا عنه قال الله تعالى ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض نحن لا نعرف إلا السماء والأرض والنجوم والشمس والقمر والنجوم والعرش والكرسي لكن هناك مخلوقات قبل ما ندري عنها هناك مخلوقات من قبل لا ندري عنها لأن الله سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال فعالا لم يزل ولا يزاله فعالا والفاعل والفعل لا بد أن ينتج عنه مفعول فإذا قلنا إن من صفاته الأزلية أنه فعال لازم من ذلك أن نكون هناك مفعول طيب فكل الأشياء كائنة بالله أيضا الإمداد هو الذي أمدها حتى تبقى أرأيت النبات ينبت في الأرض إذا منع الله المطر ققي النبات واللفني فني النبات وإذا أنزل الله المطر بقي النبات وزاد النبات إذن فإمداد هذه الموجودات بما يقيها وينميها من عند الله عز وجل ثالثا إعدادها يعني تهيئتها لما هي صالحة له فالإبل مثلا للركوب أولم يروا أن خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون كيف أعدها وجعلها صالحة لما خلقت له من حيث القوة والشكل واحديدها بالظهر حتى يقوى على التحمل وإيجاب الشحم الكثير على ظهرها لأن لا يرهقها الحمل ويكسر العظام أو يخل بها إلى غير ذلك من الأشياء التي تكون مهيئة للشيء لما أعد له فقيام الأشياء بالله عز وجل من حيث إيش الإيجاد إيش بعد والإمداد والإعداد كل هذا قائم بالله عز وجل دليل هذا قال الله تعالى ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره لو لا أمر الله عز وجل الكون ما قامت السماوات والأرض وصلاح الأرض والسماء بالقيام بأمر الله الشرع أيضا ولهذا تعد معصية الله من الإفساد في الأرض ودليل آخر قوله تعالى الله لا إله إلا هو الحي القيوم لأن معنى القيوم القائم بنفسه القائم على غيره ودليل ثالث قوله تعالى أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت يعني كمن ليس كذلك ومن القائم على كل نفس بما كسبت هو الله عز وجل فصار الوجود كله قائم بالله تعالى إيجادا مش بعد وإمدادا وإعدادا طيب ثم قال المؤلف ذلت على وجوده الحوادث سبحانه فهو الحكيم الوارث أراد المؤلف رحمه الله أن يستدل على وجود الله عز وجل فاستدل بوجوده سبحانه وتعالى على الحوادث يعني أن حدوث الأشياء دليل على وجود الله عز وجل وتقرير هذا الدليل أن نقول كل حادث لا بد له من محدث وإذا تتبعنا الأشياء وجدنا أنه لا محدث لهذا الحادث إلا الله عز وجل ودليل هذا قوله تعالى أم خلقوا من غير الشيء أم هم الخالقون الجواب لا هذا ولا ذاك يعني ليسوا خرقوا من غير خالق ولا خلقوا أنفسهم وحينئذ نتعين أن يكون لهم خالقا فمن الذي خلقهم الذي خلقهم والله لأنه لا أحد يستطيع أن يقول أنا الذي خلقت شققت الأب والأم لا أستطيعان أن يقول خلقنا ما في بطون الأم لو قال الأب أنا الذي خلقت ابني نعم وجعلت له عينين ولسان وشفتين وأصابع يدين ورجلين قال الناس له كذبت ملء أشدقيك وأين أنت من الجنين في بطن أمه هل شققت البطن وجعلت تسوي هذا أبدا هل نفقت فيه الروح نعم أبدا إذن فهو كاذب ولا يمكن أن يدعي ذلك أحد لو قال والله الذي خلقه سيدنا فلان سيدنا فلان المولى العظيم الكبير وين قال في قبره وش نقول له نقول كذبت ألف مرة هذا الذهب إلى قبره إما أن يكون قد أكلته الأرض وإلا فهو جثة لا يملك لنفسه شيئا فكيف يملك الغيره وإذا كبرت فكل أحد يرد قوبك إذن الحوادث دليل على وجود الله نعم الدليل أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يمكنون ودليل العقلي أن كل حادث لا بد له من محدث ولا محدث للحوادث إلا الله عز وجل ولكن ينبغى أن نسأل هل المؤلف أراد حصر الدليل على وجود الله عز وجل في هذه الطريق فقط ها الجواب لا فإن كان أراد ذلك فلا شك أن هذا قصور لأن الأدلة على وجود الله عز وجل الأدلة كثيرة شرعية وعقلية وحسية وحسية وفطرية دلالة الفطرة على وجود الله أقوى من كل دليل لمن لم تجتله الشياطين ولهذا قال الله تعالى فطرة الله التي فطر الناس عليها بعد قوله فأقم وجهك بالدين حنيفة فالفطرة السليمة تشهد بوجود الله ولا يمكن أن يعدل على هذه الفطرة إلا من اجتلته الشياطين ومن اجتلته الشياطين فقد وجد في حقه مانع قوي يمنع هذا الدليل أظن هنتهى الوقت أجل نقف على هذا نعم قال رحمه الله تعالى ثم الصلاة والسلام سرمد سرمد على النبي المصطفى تنزل هدى وآله وصحبه العبرار معادل التقوى معي أسرار وبعد فعلا من كل العلم الفارغ للتوحيد بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام وعلى نبينا محمد وعلى آله وأصرابه أجمعين سبق أن المؤلف رحمه الله استدل على وجود الخالق بالحوادث وقال دلت على وجوده الحوادث ولا شك أن وجود الحوادث دليل على المحدث لأنه ما من حادث إلا وله محدث لقوله تعالى أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يقنى فكل حادث لا بد له من محدث والحقيقة أن دلالة الحوادث على المحدث دلالة حسية عقلية أما كونها حسية فلأنها مشاهدة بالحس وأما كونها عقلية فلأن العقل يدل على أن كل حادث لا بد له من محدث ولهذا سؤل أعرابي بما عرفت ربك فقال له فقال الأثر يدل على المسير والبعرة تدل على البعير فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج ألا تدل على السميع البصير الجواب لا هذا أعرابي استدل بعقله الفطري على أن هذه الحوادث العظيمة تدل على خالق عظيم عز وجل هو السميع البصير فالحوادث دليل على وجود المحدث ثم كل حادث منها يدل على صفة غير الوجود على صفة مناسبة غير الوجود فنزول المطر يدل على شك على وجود الخالق ويدل على رحمته وهذه دلالة غير الدلالة على الوجود وجود الجدب والخوف والحروب تدل على وجود الخالق ولا لا وتدل على أمر ثاني وهو غضب الله عز وجل غضب الله وانتقامه فكل حادث فله دلالة ثانية دلالة كلية عامة تشترك بها جميع الحوادث وهي ايش وهي وجود الخالق وجود المحدث ودلالة خاصة في كل حادث بما يختص به كدلالة الغيث على الرحمة ودلالة الجدب على الغضب وهكذا هل هناك أدلة أخرى على وجود الخالق الجواب نعم هناك أدلة أخرى جميع الشرائع دالة على الخالق وعلى كمال علمه وحكمته ورحمته لأن هذه الشرائع لابد لها من مشرع والمشرع هو الله عز وجل فجميع الشرائع دالة على وجود المشرع وهو الله سبحانه وتعالى هناك دلالة أخرى نعم فيه دلالة أخرى النوازل التي تنزل بسبب دالة على وجود الخالق النوازل التي تنزل لسبب دالة على وجود الخالق مثل دعاء الله عز وجل ثم استجابته للدعاء دليل على وجوده وهذه وإن كانت من باب دلالة الحادث على المحدث لكنها أخص لما دع النبي صلى الله وسلم الله أن يغيث الخلق قال اللهم أغيثنا اللهم أغيثنا ثم نشأ السحاب وأمطر قبل أن ينزل من المنبر هذا يدل على وجود الخالق قولي لا نعم وهذا أدل من أخص من دلالة من دلالة العموم إذن ف عندنا من الدلالات على وجود الخالق الحوادث على سبيل العموم الشرائع الحوادث الخاصة التي تكون لسبب الرابع الفطرة الفطرة فالفطرة السليمة تدل على وجود الخالق ليست الفطرة التي فطر على الخلق بل التي فطر على الإنسان بل التي فطر عليها جميع الخلق حتى البهائم العجم تعرف خالقه قال الله تعالى تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إن من شيء يعني ما ما من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم وهل يسبح المسبح من لا يعرفه نعم لا لا يسبح إلا من يعرفه فهذه أربعة أوجه كلها تدل على وجود الخالق عز وجل قال سبحانه فهو الحكيم الوارث سبحان اسم مصدر سبح والمصدر مش المصدر تسبيح وأصل هذه المادة يدل على البعد ومنه السبح في الماء لأن السابح يذهب بعيدا والمراد بتسبيح الله عز وجل تنزيهه المتضمن المتضمن لبعده عن كل نقص والنقص إما أن يكون في أصل الصفة وإما أن يكون بمقارنتها بغيرها ففي أصل الصفة نقول هو حي عليم قادر حكيم عزيز كل صفاته ليس فيها نقص حي حياة لا نقص فيها عليم علما لا نقص فيه سميع سمعا لا نقص فيه وهكذا أو نقص باعتبار مقارنتها بغيرها وذلك بأن ننزهه عن مماثلة المخلوقين لأن تمثيله بالمخلوقين يعتبر نقصا فصار النقص دائرا بين شيئين أول النقص الصفة بذاتها فصفاته غير ناقصة والثاني نقصها باعتبار مقارنتها بصفة المخلوق فإنه لا مقارنة بين الصفات الخالق والصفات المخلوق فهو منزه إذن عن النقص في صفاته وعن نقص بمشابهته أو بمماثلته للمخلوقين نحن نقول في الصلاة سبحان ربي الأعلى وإني أسألكم هل أنتم حينما تقولون سبحان ربي الأعلى تستحضرون هذا المعنى نعم أو تقول سبحان ربي الأعلى باعتبار أنه ذكر وتناع على الله الغالب هو هذا الغالب على الناس عموما وخصوصا أنهم إذا قال سبحان ربي الأعلى لا يشعرون إلا بالسناع الله والتنزيه المطلق لكن ما يشعر أني أنزهك يا ربي عن مماثلة المخلوقين وعن كل نقص في صفاتك ما تشعر بهذا إلا قليلا قال فهو الحكيم الوارث فهو الحكيم الحكيم مأخوذ من الحكم والإحكام فلله عز وجل الحكم وحكمه كله إحكام أي إتقان والإتقان يعني الحكمة لأن الإتقان أن يوضع الشيء في موضعه على وجه لا خلل فيه والله سبحانه وتعالى في أفعاله وأحكامه كذلك قال العلماء والحكم حكمان حكم كوني وحكم شرعي مثال الحكم الكوني قوله سبحانه وتعالى عن أحد إخوتي وصف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي هذا حكم كوني ليس حكما شرعيا لأنه من حيث الحكم الشرعي قد حكم الله له لكن من حيث الحكم الكوني فهذا حكم يتعين أن يكون حكما كونيا افحكم الجاهل يتيبون ومن أحسن من الله حكما لقوم يقنون هذا حكم شرعي ولا يتضمن حكما كونيا له الحكم وإليه ترجعون هذا يشمل الكونية والشرعي أليس الله بأحكم الحاكمين يشمل الحكم الكوني والشرعي إذن أحكام الله أزوجل كونية وشرعية فإذا قال قائل نحن لا نشك بأن أحكام الله تعالى كونية وشرعية فما الفرق بينهما الفرق بينهما من وجهي أولا الحكم الشرعي الكوني واقع لا محالة شامل لكل أحد واقع لا محالة وشامل لكل أحد الحكم الكوني الحكم الكوني يكون فيما يرضاه وما لا يرضاه قد يحكم الله عز وجل بأن يقع الكفر والشذك والزنا والفواحش لكنه لا يرضاه شرعا الحكم الشرعي باعتبار مقابلة معنى الأول قد يقع وقد لا يقع بمعنى أنه قد ينفذ وقد لا ينفذ أما من حيث أن الله حكم بي فهو واقع لا شك فيه حرام حرام واقع لكن هل ينفذ أو لا قد ينفذ وقد لا ينفذ إذا قضى الله عز وجل بأن هذا واجب على العباد فقد يفعلون وقد لا يفعلون لكن إذا حكم كونا بأن هذا واجب على العباد أي واقع عليهم فلابد أن يقع طيب الثاني أن الحكم الشرعي لا يكون إلا فيما يرضاه الله عز وجل إما أن يرضى وجوده وإما أن يرضى عدمه فإن كان مأمورا به فقد رضي وجوده وإن كان منه عنه فقد رضي عدمه طيب الحكم الكوني والشرعي قلنا إن الحكيم بمعنى الحاكم وبمعنى المحكم كل أحكام الله سبحانه الكونية والشرعية كلها محكمة مبنية على الحكمة فما من حكم كوني حكم الله به إلا وهو مطابق للحكمة وما من حكم شرعي حكم الله به إلا وهو مطابق للحكمة للحكمة والحكمة والحكمة نوعان غائية وصورية الغائية بمعنى أن الشيء إنما كان لغاية حميدة والصورية بمعنى أن كون الشيء على هذه الصورة المعينة لحكمة فإذا تدبرت مثلا الصلاة كونها على هذا الوجه قيام ثم ركوع ثم سجوع ثم قيام ثم سجوع ثم قعود هذه صورية مطابقة للحكمة تماما الغاية منها حكمة أيضا الغاية منها الثواب والأجر عند الله عز وجل وهكذا أيضا المخلوقات كون الشمس بهذا الحجم وبهذا الحرارة وبهذا الارتفاع هذا صورية هذا مناسب للحكمة تماما الثمرات الناتجة عن الشمس غائية غائية فالحاصل أن حكمة الله عز وجل تتعلق بالشيء من حيث صورته ومن حيث غايته وكل ذلك مطابق للحكمة ولكن هل الحكمة معلومة للخلق؟ الجواب قد تكون معلومة وقد تكون غير معلومة لكن كونها غير معلومة لا يعني أنها معدومة بل إنها موجودة لكن لقصورنا أو تقصيرنا لم نصل إليها الأحكام الشرعية إذا لم يعلم العلماء حكمتها سموها بالأحكام التعبدية بالأحكام التعبدية ولهذا لو قال لك القائل ما الحكمة في أن تكون صلاة الظهر أربعا دون ثماني دون ثماني هذه تعبدية ليس لعقل فيها مجال هذه تعبدية فهم يقولون إن علمت حكمة الحكم فهو حكم معقول المعنى مع ما فيه من التعبد الله وإن لم تعلم فهو حكم إيش تعبدي ليس لنا أمامه إلا التعبد وأيهما أقوى في التعبد الامتثال للحكم التعبدي أو للحكم المعقول المعنى الأول أشد الأول أبلغ في التذلل أن تقبل الحكم وإن لم تعرف حكمته هذا أبلغ لأن كون الإنسان لا يقبل الحكم إلا إذا علم حكمته فيه نوع من الشرك وهو عبادة الهوى وأنه إذا وافق الشيء هواه وأدرك حكمته قبله واطمأن إليه ورضي به وإن لم يكن صار عنده فيه تردد وانظروا إلى الناس اليوم تجدوا أن أكثرهم يطلبون العلة العقلية العلة العقلية حتى إن بعضهم تقول قال الله ورسوله يقول طيب وش الحكمة وش الحكمة طيب أنت مأمور إن كنت مؤمنا أن تكون الحكمة عندك قول الله ورسوله ولهذا لما سئلت عائشة ممين رضي الله عنها ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة بماذا أجابت كنا يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة إذن هذه الحكمة إذا أجبنا بهذه الحكمة لا يمكن لأحد أن يتكلم لكن إذا ذهبنا نجيب إلى المعقولة قد تكون مقصودة للشر وقد لا تكون أوردوا علينا وناقضونا وكلما لأن هؤلاء لأن هؤلاء إنما يريدون الجدل فكلما كان فكلما أتيت بعلة نعم نقضوها نقضوها ولهذا نقول كل من سأل ما الحكمة في هذا نقول حكمة قول الله ورسوله إن كنت مؤمنا