تفسير الآية (149) وفوائد الآية (148) والآية (149) . تفسير الآية (150) والآية (151)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أيها الإخوة هذا هو الشريط السادس والأربعون من تفسير سورة آل عمران فمما يكون في الدنيا أن الله إذا أحب الإنسان سدد أعماله وخطواته وأقواله وأفعاله كما جاء في الحديث الصحيح من عادا لي وليا فقد آدمتم بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي من ما افترحت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافق حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لا أعطينا ولا إن استغاثني لا أعيدنا هذه من فوائد محبة الله ومن فوائد محبة الله عز وجل سيسير فعل الطاعة وترك المعصية وذلك لأن الإنسان إذا أحب شيئا طلب الوصول إليه فإذا كان يحب المال طلب الوصول إلى المال للبيع والشراء والتأجير وغير ذلك إذا أحب شخصا طلب الوصول إليه لمصاحبته ومصادقته إذا أحب أي شيء فإنه يطلب إيش الوصول إليه فإذا أحب الله العبد أحبه العبد فطلب الوصول إليه ومن فوائد محبة الله العبد أن الله تعالى يلقي في قلوب العباد محبته كما قال الله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن مد وجاء في الحديث أن الله إذا أحب عبد نادى جبريل إنه يحبه فلان فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يحبه فلان فأحبه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض فيكون مقبولا عند الناس في هذه الآية الكريمة من الفوائد أن الله سبحانه وتعالى أثاب هؤلاء الذين أحسنوا في مقالهما وفي عالهم بماذا؟ بثواب الدنيا وثواب الآخرة ومن فوائدها أن رحمة الله تعالى سبقت غضبه فهو يثيب الطائر ثوابين ثواب في الدنيا وثواب في الآخرة لخلاف العقوبة فإن الله تعالى لا يجمع بين عقوبتين فإذا شرع عقوبة في الدنيا على ذنب فإنه لا يعاقب به في الآخرة كما جاء في الحديث أن الحدود كفارة الحدود يعني العقوبات كحد الزنا والسرقة أنها كفارة لأصحابها وقال النبي عليه الصلاة والسلام في المتلاعنين قال لهما عذاب الدنيا أهوا من عذاب الآخرة بل إن الله تعالى قال وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير فلن يجمع الله للإنسان عقوبتين على ما أصح عقوبة في الدنيا وعقوبة في الآخرة لكن يجمع له بين ثوابين في الطاعة ثوابا في الدنيا وثوابا في الآخرة لأن رحمة الله سبقت غضبه ومن فائد هذه الآية الإشارة إلى خفة شأن الدنيا بالنسبة للآخرة من أين توخذ؟ من قوله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة كأن الدنيا لست في شيء حتى يكون فيها حسن كما قررنا ففيه إشارة إلى أن العاقل لم بغي له أن يعتني بماذا؟ بثواب الآخرة الذي هو الحسن ومن فائد الآية إثبات البعث والجزاء لقوله ثواب الآخرة ومن فائدها إثبات المحبة لله وهي صفة حقيقية ثابتة لله على الوجه اللائق به طيب الرضا ثابت لله ثابت لله الفرح ثابت لله العجب ثابت لله وهكذا جميع الصبات التي جاءت بكتاب السنة يجب علينا أن نؤمن بها على أنها حق على حقيقتها لأن الله خاطبنا بالقرآن باللسان عربي مبين ولم يأتي عن الصحابة ولا عن الأمة أنهم حرفوا هذه النصوص عن ضواهدها وهذا يدل على أنهم أقروا بها كما جاءت على ما هي عليه وهذا مذهب السلف ومذهب أهل السن والجماعة وفيه الراحة والطمأنينة لأن الإنسان إذا لاقى ربه وقد أثبت له الصفة التي دل عليها القرآن والسنة فإنه يوافي بحجة أو بأي الحجة يوافي بحجة لكن إذا وافى ربه وقد حرف وقال معنا يحبهم محسين أن يثيبهم ليس له حجة حجة عند الله طيب ونحن نتكلم دائما على أن الذين أنكروا شيئا من صفة الله بحجة عقلية أن نجيبهم على سبيل إجمال بأن نقول أولا أن هذا خلاف طريقة السلف لأن السلف لم يستدلوا بالعقل على إثبات الصفات أو نفية ثانيا أن العقل لا مجل له في باب الصفات الله لأن صفات الله خبر محظ والأخبار المحظة ليس للعقول فيها مجال إطلاقا ثم لو قال قائل ألا يمكن النقيس الغائب على الشاهد أن لا يمكن القياس لأن الله نفى هذا القياس ونهى عنه نفاه ونهى عنه فقال ليس كمثلي شيء وقال لا تضرب لله الأمثال أنا ربما أقيس شخصا لم أعلم به على شخص أعلم به وأشاهده لكنني لا أمكن أن أقيس الخالق على المخلوق لأن الله نفى ذلك ونهى عنه ثالثا أن نقول لهم إن نفيكم لما نفيتم بحجة أن العقل لا يدل عليه غير صحيح في الاستجدان عند العقلة وذلك لأننا لو قدرنا أن العقل لا يدل عليه فقد دل عليه السم ونفي أو انتفاع الدليل المعين لا يستلزم انتفاع المدلوب يعني إذا قلنا هذا لا يدل على كذا قلنا لكن عندنا دليل آخر حب أن العقل لا يدل على ما نفيتم من الصفات لكن السم دل عليه وهذا كما أنه في الأمور المعقولات فهو أيضا في الأمور المحسوسات لو قلت إن هذا الطريق لا يؤدي إلى مكة هل معناها أنه لا يمكن أن نصل إلى مكة أو لا يمكن أن نصل من طريقا آخر فهب أن العقل لا يدل على ثبوت ما نفيتم فإننا نستدل عليه بالسم رابعا أن نقول بل إن العقل يدل عليه وأولى مما ذكرتم يعني أن نثبت ما نفيتم بدلات العقل نثبته بدلات العقل إثباتا على وجه يكون أظهر مما ذكرتم فمثلا هم يقولون إن الإرادة ثابتة لله دل عليه العقل والكلام هنا مع الأشعرية يقولون إن الإرادة ثابتة لله عز وجل لأن العقل دل عليه عرفتم ما هو دلالة العقل على الإرادة التخصيص يعني كون السماء سماء والأرض أرضا هذا التخصيص من الذي خصص أن يكون السماء سماء والأرض أرضا الإرادة أراد الله أن يكون السماء سماء فكانت وأن تكون الأرض أرضا فكانت إذن هذا دليل عقلي على ثبوت الإرادة لله نقول أنتم نفيتم الرحمة نفيتم الرحمة ونحن نستدل لها بالعقل ألم تكن نعم الله عليكم لا تحصى سيقولون بلى لا تحصى إذن هل هي أثار رحمة ولا أثار غضب أثار رحمة أثار رحمة ولهذا حتى العام إذا جاء المطر وانتشر الخصب يقول هذه من من رحمة الله نرحل على المطار وانتشر الخصب بل يقول المطيرنا بفضل الله ورحمته فيثبتون الرحمة الله بدليل عقلي كذلك أيضا الرضا يمكن أن نثبتها بدليل العقل إثابة الطائعين تدل على رضا الله عنهم قل على غضبه لو غضب لن تقم لكنه رضي فأثاب فهذا الدليل العقلي فصال الذين ينكرون ما ينكرون من الصفات بحجة أن العقل عليها أن العقل لا يدل عليها محجوجون من أربعة أوجو ذكرناها الآن وهي أن هذا الاستدلال مخالف لطريق السلف فالسلف لا يستدلون بإثبات الصفات أو نفيها بالعقل وإنما بإيش بالسمة ثانيا أنه لا مجال العقل فيها وإذا ادعوا القياس قلنا القياس ممنوع لأن الله نفاه ونهى عنه ثالثا يقولون إن العقل لا يدل عليها نقول هب أن العقل لا يدل عليها فقد دل عليها إيش السم فوجب ثبوتها بالسم لأن انتفاع الدليل المعين الذي هو العقل لا يستلزم انتفاع المذلول إذ قد يثبت بدليل آخر رابعا أن نقول إننا لا نسلم لكم أن العقل لم يدل عليها بل العقل قد دل عليها ثم نأتي بالمثال الذي تتضح به حجه طيب من فوائد الآية الكريمة الحث على الإحسان لأن الإحسان سبب لغاية هي غاية كل إنسان وهي محبة الله فإذا كان سببا لهذه الغاية العظيمة كان مأمورا به محثوثا عليه ويدلكم على أن محبة الله هي غاية أن الله قال في كتابه قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني إيش يحببكم الله ولم يقل فاتبعوني تصدقوا فيما ادعيتم قال يحببكم الله لأن الثمرة العظيمة هي أن الله يحبك مع أننا نظما أن من أحب الله حقا فسيحبه الله لأن الله يقول من أتاني يمشي أتيته هرولا ومن تقرب إليه شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب إليه ذراعا تقربت منه باعا فإذا كانت محبتك لله صادقة فإن محبة الله لك مضمونة لكن البلاء كل البلاء أن تدعي المحبة وليست محبتك صادقة هذا البلاء يكون قلبك مشغولا بمحاب أخرى كمحبة المال محبة الأولاد محبة القصور محبة المراكب محبة النساء وهكذا هذه المحاب تضايق محبة الله في القلب إلا إذا كانت تابعة لمحبته أطبالكم لهذا يعني لا تقولوا أن تتسد علينا باب محبتي ما جبهت النفوس على محبته نقول محبة هذه الأشياء إذا كانت تابعة لمحبة الله صارت من محبة الله لو أحب المال من أجل أن نفقه في سبيل الله كانت هذه المحبة تزاحم محبة الله أو لا لا تزاحمها بل تزيدها لو أحب النساء من أجل سكتير الأمة ومن أجل تحصين فرجه ومن أجل الفوائد التي رتبت عليه على النكاه كان هذا من من محبة الله لكن لمجرد قضاء الوطر تجده يتعلق قلبه بكل امرأة ما يستقل على شيء حينئذ يكون هناك مزاحة فتضعف محبة الله سبحانه وتعالى في القلب المهم أن الشانة كل الشاني الشانة أن الشانة كل الشاني هو أن الله يحب هذا هو المهم ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات الصفات الاختيارية لله عز وجل يعني التي تتعلق بمشيئته فإذا أعلق الله الصفة على فعل علمنا أنها من الصفات الاختيارية المتعلقة بمشيئته كيف ذلك؟ لأن الإحسام فعل العبد وفعل العبد حادث أو حادث إذا كان محبة الإحسام سبب المحبة الله وهو فعل العبد وهو حادث لازم من ذلك ثقوة المحبة المعلقة بإيش الإحسام واضح والصفات الاختيارية أيضا أنكرها الأشائر ونحوهم وقالوا لا يمكن أن يقوم بالله صفات حادثة اخيارية لماذا قالوا لأننا لو أثبتنا لله صفات حادثة لزم قيام الحوادث به والحوادث لا تقوم إلا بحادث والله عز وجل أزلي أزلي أبدي حيو قال ويلو هذا كذب أن الحوادث لا تقوم إلا بحادث أليس الله يقول ويفعل الله ما يشاء والله يفعل ما يريد أليس الإنسان منه إرادته ليست تابعة لوجوده بل للإنسان إرادات تتجدد ولا يلزم أن يكون هذا المريد لم يوجد إلا عند وجود إيش الإرادة بل هو سابق عليه أليس كذلك نحن سابقون على إرادتنا يعني أن الإنسان موجود قبل أن يريد ألا يلزم تساوي الإرادة مثلا أو الأفعال اختارية مع الوجود فالإنسان يفعل أفعالا كثيرا متجددا لم تكن معه حين وجوده فكذلك رب عز وجل يفعل ما يريد أفعالا لم تكن معه سبحانه وتعالى أزلية وهي حادثة لكن قد تكون حادثة النوع وقد تكون حادثة الأحاد ويكون نوعها قديما أزلية فالكلام مثلا إيش قديم أزل لم يزل الله سبحانه وتعالى متكلما لكن أحاد حادثة لشكل إنما أمره إذا أراد شيئا يقول له كل ونعلم أن مرادات الله عز وجل تقى كل يوم هو في شاء يحيي ويمينة ويعز ويذل ويرزق ويمنى وكل هذه الأشياء بإرادة مقرونة بالقول إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكم ومع ذلك لا يزم منه أن يكون سبحانه وتعالى حادث فتعليلهم هذا النفي الذي سلكوا تعليل عليم والله لو قلنا إن الله لا لو قام به فعل لازم أن يكون حادثا كيف إذن هو عاجز عن فعل وهذا نقص لكما نقص أي نقص فانظر كيف كان عنه الباطل يفرون مما يعتقدونه باطلا فيقعون في شيء هو أبطل منه وأشر منه مع تطاولهم على تحييه النصوص وتعطيل الله عز وجل لما وصف به نفسه فهم محرف ومعطل وواقعون في شر مما فرمين ثم قال تعالى يا أيها الذين عاموا من تهل وقت ها ساعة ما سمعت نعم لابد أن يكون هناك سبب وقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا من أجرف يحتاجها إلى النظر بهذا الحديث وصياره نعم ما نغثر إذا خالصتني أن تكون أن يكون القص أن تكون كلمة واحدة لأن قد يكون بعض المجاهدين يغلل جالب الغنيم فمن هنا ينقص الأجر كثيرا حسب طريبي حسب الطريب الذي قام في قلبي فالحدوث ساجل نظره في سبب ربما يكون سببه يدل على أن لهم إرادة للدنيا نعم ما شون نعم مثل ويسون من أرض المسادر أن يفتلوا الآية وذكروا من نهاية لأن لهم خزن في السنة ولهم عذابهم ولهم في الآخرت الأذى العظيم هذا الخزن صنع أنه خزن يخسون به في الدولة ولكن لعل هذا لعظم أفعالهم صار لهم الحد في الجنة والعذاب في الآخر ولكن ثبت في الصحيحين وغيرهما أن من أصاب الشيئا من هذه الجنوب المعاصفة وقيم عليه في الدنيا فإن الله فإنه كثارة الله وسميت الآية وما أصابكم مصيبة فبما كسبت أيديكم ويأفوه عن كثير وأن الله لا أجمع الإنسان عقوبة فإما أنه قال هذا لشدة جرمهم وذنبهم يجمع لهم في هذا وبين هذا وهذا وإن الله مولاكم وهو قهر الناصرين سنلقي في قلوب الذين كفروا قلوبة بما أشرفوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وما أواهم النار وبعث مسوى الظالمين قبل صنقكم الله وعده إذ تخصوا لهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآدمة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عطا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين بس الحمد لله رب العالمين السلامة والسلامة على نبينا محمد وعلى الله وأصحابه المعين أما بعد فأن الدروس الليلية ستبدأ من الليلة إن شاء الله على ما هي عليه يعني أننا نعود إلى التفسير في الليلة الجمعة والحديث في الليلة السبت والفقه في الليلة الأحد ثم الحديث في الليلة الثنية ثم الفقه في الثلاثة وفي الليلة الأربعة التفسير وفي الخميس البخاري وفي الليلة التفسير أما ما بعد الأدان فهو التوحيد في النهنية حتى تنتهي إن شاء الله أما درس الصباح سيكون إن شاء الله بعد الرجوع من الطائف يعني حوالي 15-17 من شهر صباح إن شاء الله تعالى محام؟ ها؟ لا العراب تبع القرآن لا تجمع به العراب حل العادة قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على عقابكم فتنقلبوا خاسرين صدق الله هذه الآية بالنداء والتصدير بالنداء يدل على العناية بما سيوجه للمخاطب وذلك لأن النداء يفيد التنبيه ولم ننبه الإنسان إلا لشيء مهتم به فإذا وجه الله الفطاب أو إذا صدر الفطاب بالنداء فهو جليل على العناية به لأهمية ثم وجه إلى العباد باسم الإيمان يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا الغرض من ذلك هو أولاً الإغراء والتشجيع على قبول ما يُلقى لأن الإيمان هو الذي يحمل الإنسان على قبول ما أمره الله به وعلى ترك ما نها الله عنه ولهذا قال ابن مسود رضي الله عنه إذا قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَعَرْعِهَا سَمَعَكَ فَإِمَّا خَيْرٌ تُؤْمَرُ بِهِ وَإِمَّا شَرٌ تُنْهَى عَنْهِ ويفيد أيضاً فائد الثامع وهو أن قبول المذكور من مقتريات الإيمان كما أنك لو وجهت إلى شخص كريم وقلت له يا أيها الكريم أعطي الفقير وأعن المحتاج فإن هذا يدل على أن إعطاء الفقير وإعانة المحتاج من مقترى كرمه إذن قبول ما يأتي بعد هذا الخطاب يكون هذا من مقترى الإيمان الفائد الثالث أو الغرض الثالث أن عدم قبوله نقص في الإيمان لأنه إذا وجه الخطاب إلى الإنسان بلطف الإيمان ولكن لم يمتثل فهذا نقص في إيمانه لأن ما يأتي بعد النداء يا أيها الذين آمنوا إما مأمور به أو منه عنه أو مفبر به فترك المأمور نقص في الإيمان والوقوف المحضور نقص في الإيمان والتكليب بالخبر نقص في الإيمان استمع إلى هذا الخبر من الله عز وجل خبر منه عليم بكل شيء إن تطيعوا الذين كفروا وإن هنا شرطية وفعل الشرط تطيعوا ولكنه لم يجزم هكذا نقول مجزوم بماذا بحذف النوم والوافاعل لأنه من الأفعال الخمسة أما جواب الشرط فهو قوله يردوكم على أعقابه وهو مجزوم بحذف النوم والوافاعل قوله يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا إذن هناك أمر موجه من الكفار إلى المؤمنين لأن الطاعة تقابل الأمر آمنه موجه من الكافرين إلى المؤمنين يأمرونهم بالفحشاء وينهونهم عن المعروف فإن أطعتموهم في ذلك فالجواب يردوكم على أعقاب وقولهم تطيعوا الذين كفروا عاما يشمل اليهود والنصارى والمشركين والملاحدة الذين ليس لهم دين ولا يتعبدون بشيء أي واحد من الكفر إذا أمرك بشيء فأطعته فإنه يردك على أعقابك فتنقلب خاسرا وقولهم تطيعوا الذين كفروا أي فيما يتعبدون به لله أما في المسائل الأخرى كمسائل الصناعة مثلا فإنه لا يدخل بالآية باشا لو أن مهندسا من الكفار أمرك أن تصنع كذا لتكون النتيجة كذا فإنه لا يدخل في الآية إن ما يقصد به ما يكون على سبيل إيش؟ على سبيل التعبد يأمرك بالفحشاء شرب الخمر بالسرقة بسرقة الأخلاق أو ينهاك عن المعروف ينهاك عن الصلاة ينهاك عن الإخلاص لله وما أشبه هذا وقوله يردوكم على أعقابكم الأعقاب جمع عقب وهو مؤخر القدم ويقال له العرقوب يعني يجعلونكم تمشون على الخلف على الخلف ومعلوم أن الذي يمشي على الخلف سوف يقع في الحفر ويطأ الشوق والحصر وهذا قريب من قوله تعالى أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم من يمشي يمشي سويا على صراط المستقيم فهم يردوكم على أعقاب فتنقلب خاسرين تنقلب الانقلاب يقتضي التحول من حال إلى حال ولهذا يقال يقلب من الجنب في فراش يقلب في فراش من الجنب الأيمن إلى الجنب الأيسر إذن هناك تحول من حال إلى أخرى إذا أطعنا هؤلاء المشتكين هؤلاء الكفار تنقلبوا وقولوا خاسرين هذه حال حال من الواف في قوله تنقلبوا أي تكونوا في خسارة بعد أن كنتم في ربح لأن الإيمان ربح كما قال تعالى والأصري إن الإنسان لفي خسر أي إنسان كل ولهذا أل هنا للعموم أي إن كل إنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر الذين اتصفوا بهذه الصباح الأربع هم الرابحون ومن سواهم فهو خاسر خاسر إيش خاسر عصره خاسر عصره وهذه الحكمة من أن الله أقصى بالعصر دون غيره لأن العصر هو خزائن الأعمال فإذا لم يقم الإنسان بهذه الصباح الأربع خسر عصره وكان عمره خسارة طيب تنقلبوا خاسرين لأنكم تحولتم من إيش من الكفر من الإسلام إلى الكفر وفي آية أخرى سبقت يا أيها الذين آنوا أن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين فهنا قال الذين كفروا وهنا أدخل فريقا من الذين أوتوا الكتاب لأن الذين أوتوا الكتاب بعضهم فيه خير كما قال تعالى ليس فسواء من أهل الكتاب أمة قائمة وهذا من بلغة القرآن لما قال ان تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب قال يردوكم بعد إيمانكم كافرين فريقا منهم أما الكفار فكل الكافرين يريدون منا أن إيش أن نكفر وأن ننقلب على على قابنا خاسرين ثم قال الله تعالى بل الله من لكم بل هنا للإضراب الانتقالي أو الإبطالي لا الإبطالي لكنه إبطال شيء مقدر لأن طاعتنا للكفار تكون لرجاء لرجاء أو خوف كأن نحن إذا طعنا الكفار فإما أن نطيعهم رجاء وإما أن نطيعهم خوفا رجاءا أن ننصرون أن نمدون بالمال وما أشبه هذا خوفا من أن يسطو علينا وأن نحاربون ويقاتلون هنا حصن الإضراب تماما فقال بل الله مولا يعني لا تطيعوهم وتتولونهم فإن لكم من هو خير من ولايتهم وهو الله ولهذا اعتبر هذا الإضراب إضرابا إبطاليا لشيء مقدر إن تطيعوا فإن تطيعوا لأن يكفروا من أجل أن يكونوا لكم أولياء فإنكم سوف يردونكم على عقابكم وتنقلبون خاسرين ثم قال بل الله مولاه إذا كان هو الله مولانا سبحانه وتعالى فإننا لا يهمنا أحد من أخذ ما دمنا نؤمن لأن الله مولانا بما معنا من الأوصاف التي نستحق بها الولاية لأنه ليس كل إنسان يقول إن ولي الله يقول الله وليه لكن إذا كان الله مولانا بما معنا من الأوصاف التي نستحق بها الولاية فإننا لن يهمنا أبدا مهما كانوا من القوة ومهما كانوا من الصناعة ومهما كانوا من المال فإنهم لن يهمون لأن معنى من الله عز وجل من يقول للشيء كن فيكون ولكن الله عز وجل يأمرنا أن نقاتل بعيدين فإذا أعيتنا القدرة مع القيام بما يجب حينئذ جاءنا نصف من الله لا قبل للبشر به وهذه حقيقة يجب أن نفهمه نحن مؤمرون بأن نعدل العدة وأن نقاتل لكن إذا جاءنا مالا طاقة لنا به حينئذ يأتي نصف من الله ليس لنا به طاقة ولا لغير وله شواهد في التاريخ لهذا الطول الذي قلته شواهد في التاريخ فموسى عليه الصلاة والسلام لما خرج من مصر وكان فرعون قد جمع له جميع أهل المدائل كل المدائل جمعهم من أجل القضاء على موسى وقومه وقال إنها ولا إلى شرذمة قليلون ليخفف شأنهم عند قومه حتى يستعدوا ويهموا بالقضاء عليهم وصلوا إلى البحر هل للإنسان طاقة بالبحر ها؟ لا إسرده طاقة ولهذا قال قومه إنا لمدرقون لأن البحر أمامهم وفرعون وجنوده خلفهم كيف يفتكون قال كلا إن ما لرب ساهدين فأمر الله عز وجل أن يضرب البحر فوربه مرة واحدة بعصر عصر تحمل باليد مرة واحدة فقط فانفرق إثني عشر طريقا يبسا بلحظة هذه الأرض الرطبة التيها الوحى الوطين صارت بلحظة يبسا وهذا الماء الصجال صار كل فرق منه كالطول العظيم كالجبل جبال واقف ليس السيالة حتى إن بعض العلماء يقول إن الله جعل في هذه الكتل المائية جعل فيها فرجا حتى ينظر بني إسرائيل بعضهم إلى بعض لأن الإنسان في وسط الماء الماء على المين وإساره ويخشى أن أصحابه قد غرق فجعل الله لهم فرجا في هذه الأطوات ينظر بعضهم إلى بعض بلحظة هذه لا طاقة للبشر فيها لكن الله من كان الله مولى فهو منصور خرجوا من البحر ناجين ثم دخل في العون وقومه فلما دخلوا في البحر وتكاملوا داخلين أمر الله البحر أن ينطبه بلحظة فانطبه بلحظة أغرقه وكان في العون قد أرعب بني إسرائيل فأخرجه الله عز وجل له لهم جسد من ينظرون إليه فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية فاطمعن أنه هلك وفيما يذكر من تاريخ هذه الأمة أن العلم الحاطرمي لما وصل إلى البحرين وجد البحر أمامه ولا سمعه سفن فدع الله عز وجل فعبر الماء على أقدامه والخيور والإبل كلها تمشي على الماء كأنما تمشي على صفا من الحجر هذه ليست لنا بها طاقة وكذلك يرمى يذكر عن سعاد بن أبيع القاص عند فتح المدائم أنه وصل إلى دجلة وهي تقضف زبدا من قوة الجريان والفرس عبروها بسفنهم وجسورهم وكسروا الجسور وأغرق السفن ولم يبقى للمسلمين شيء يعبرون به فقال سعاد بن أبيع القاص لسلمان الفارس أعطن من يعني من آرائك لأنه رضي الله عنه كان دارائم في الحرب وهو الذي أشار بالخندق على المدينة في عام الأحزاب فقال والله لا أرى حيلة في هذا البحر بين أيدينا وليس معنا سفن ولا جسور ولكن دعني أنظر في القول إن كانوا على ما ينبغي وهم أهل للنصرة فليس بني إسرائيل بأولى منه من النصر والله عز وجل قد فلق البحر لهم وعبروا فذهب فوجد القوم فرسانا في النهار ورهبانا في الليل في الليل ركوعا وسجوث وفي النهار يصبحون معدات الحرب ويسعدون فرجع إليه بعد ثلاث وقال إني وجدت القوم على أحسن ما يرى ولكن توكل الله فنادى سعد بالرحيل وأنه سوف ينفذ البحر وقال إني مكبر ثلاثا فإذا كبرت الثالثة فخوضوا البحر باسم الله ففعلوا فيقى سبحان الله إنهم عبروا كله بخيلهم ورجلهم وإبلهم حتى إنه بعض المؤرخين ذكر أن الخيل إذا تعبت أنشأ الله ذهى ربوه تقف عليها وتصليه هذا نصر يسلن به طاقة لكن من الله عز وجل ولهذا قال هنا لا تراؤوا الكافرين ولا تطيعوهم استجلابا للنصر أو خوفا منهم لأن ذاكم وليا أعظم أعظم منهم عز وجل وهو الله بل الله مولاكم وهو خير الناصرين هو خير الناصرين يعني خير من ينصر بل هو خير الناصرين وأعظم الناصرين وأقدرهم وأقواهم عز وجل إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده لا أحد إذن يقول الإضاب هنا من أحسن ما يكون في هذا الموضع بل الله مولاكم وهو خير الناصرين أي خير من ينصر في هذه العيات فوائد أولا فضيلة الإيمان حيث يوجه الخطاب للناس في وصف الإيمان في مقام الإرشاد والتنبيه وأن الإيمان وأن الإيمان مقتضي للامتثاب ومن فوائده أن أنه لا جوز لنا أن نمتع الكافرين لأن طاعتهم وسيلة إلى الكفر من تطيع الذين كافروا يردوكم على عقابكم لكن طلبوا خاسرين ومنها وجوب الحذر من الكفار وجوب الحذر وأنهم لا يمكن أن ندبروا أمرا فيه مصطحة للمسلمين والإسلام أبدا لا يمكن مستحيل حتى أولياء حتى الحلفاء الذين يكونوا بينهم وبين المسلمين حلف لا يمكن أن يحارف المسلمين إلا لمصلحتهم قطعا فخزاعة كان بينها وبين الرسول عليه الصلاة والسلام حلف في سبح حديدية لكن لمصلحتهم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن طاعة الكفار نتيجتها الحتمية الكفر بقوله يردوكم على عقابكم هتنقلب وخاسرون كيف ذلك الكفار يأخذوننا شيئا فشيئا يريدون علينا أشياء نطيعهم فيها ويقفون عند هذا الحد لا ما يقفون يدخلون أشيئا يدخلون أشيئا حتى ننقلب على عقاب وليس معنى ذلك يعني أن نسجد لهم ونركع لهم لا إذا خرج الإنسان من دين الكفى ولهذا يذكر عن بعض رؤسائهم أنه قال نحن نسعى للتنصير لا من أجل أن نخرج المسلم من دينه إلى النصرانية لأن دين النصرانية معروف بعيد عن الفطرة وأعمل بدين النصرانية الذي هم عليه الآن أما ما جاء به المسيح فهو حق لكن ما جاء به المسيح قد انتهى ونسخ بالدين الإسلام يقول نحن لا نريد أن نخرج المسلم من دينه إلى النصرانية لكن يكثين أحد أمري إما أن نخرجه من دينه إلى لا دين ويكون بهيميا ليس همه إلا بطن فرجه ومثعه وإما أن نشككه في الدين نشككه ومعلوم أن الإيمان لا صح مع الشهر الإيمان يقيم إذا كان عند الإنسان أدنى تردد فليس بمون لعبد من الإيمان لا إيمان مع التردد فهم يقول يكثي هذا يكثي أن نخرجه إلى أن نكون بهيميا أو مترددا شاكيا حائرا هذه نتيجة كفرية ومن فوائد هذه الآية أن الكفر خسارة لقول فتنقلب خاسرين وإذا كان الكفر خسارة فالإيمان ربح ولهذا لا نجد أحدا أربح من المؤمن في هذه الدنيا حتى لو كان فقيرا ولو كان وحيدا ليس عنده أموال ولا بنون فإنه أربح من الكافر لأن الكافر قد خسر الدنيا والآخر لم يستفد من دنيا الحقيقة أن الكافر لم يستفد من دنيا وإنما يعيش كما تعيش البهائن كما قاله أعلم العالمين قال والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام سبحان الله مثال منطبق تماما يأكلون ويتمتعون كما يتمتع النار والنار مثوى لهم نتيجة سيئة النار مثوى لهم يخرجون من الدنيا والعيادة بالله التي نعلم فيها إلى نار جهنم وحينئذ يكون خروجهم أشد وأصعب بخلاف المؤمن أصلا الله وإياكم المؤمن يخرج من الدنيا ونفدها وتنغيصها إلى دار النعيم كما قال تعالى الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم عند موتهم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون وهذه الآية تدل على نعيم القبر لأنه قال ادخل الجنة الآن من موتكم وقد ثبت في الحديث الصحيح أنه يفسع له في قبر مد البصر ويفتع له باب إلى الجنة ويتين من روحها ونعيمها كما هو معروف ومن فوائد هذه الآية الحذر الشدي أو التحذير الشديد من طاعة الكفار وولايتهم ومع الأسف الشديد أننا نحن اليوم قد هان علينا الولاء والبراء الولاء والبراء الذي يجب أن يكون من المؤمن وهو الذي به يذوق حلاوة الإيمان مفقود إلا ممن شاء الله كان الناس أدركناهم إذا ذكر النصران تقشع الرجل اقشع الرجل أعوذ بالله نصران أو لهود الآن يقال إن بعض الناس من المسلمين يصف النصران بالأخوة بالأخوة أخونا فلان كيف أخونا فلان إبراهيم عليه الصلاة والسلام ماذا قال هو قومه إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله شف تبرعوا منهم قبل أن يتبرعوا من الأصنام إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدى بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا إلى متى حتى تؤمنوا بالله وحده والله عز وجل يقول قد قد كان لكم أسرة حسنة قد كانت لكم أسرة حسنة في إبراهيم والذين مع هذه الأسرة الحسنة أن نتبرع من الكافرين أن نبغضهم أن نعتقد أنهم أعداء مهما ألانوا لنا القول وزخر كولنا فهم أعداء والله لم تعود هذه الأعداء أبدا إلى يوم القيامة طيب إذن يجب علينا أن نحن وهنا نوجه الخطاب إلى ولاة الأمور وإلى عامة الناس بالتحذير من الكفار وولايتهم وننصحهم بأن يتخذوهم أعداء أعداء حقيقي كما هو الواقع كذلك أيضا الرعية يجب عليهم أن يبتعدوا عن الكفار ولا سيما في هذه الجزيرة لأن هذه الجزيرة لها شأن خاص في إبعاد الكفار عنها قال النبي عليه الصلاة في مرض موته عند فراطه الدنيا يوصي أمته يقول أخرج المشركين من جزيرة العرب ويقول لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما الأول في الصحيحين والثاني في مسلم ويقول فيما صح عنه أيضا أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب وننصح أخرجوا العامة بأن يأخذوا بعين الاعتبار هذه الوصية من رسول عليه الصلاة والسلام وأن لا يحضروا لهذه البلاد أحدا من اليهود أو النصارى أو غيرهم من الكفار إلا للضرورة القصوى في حدود معينة يعني بمعنى أن لا يحضرهم على سبيل الاستيطان المؤبد بل يحضرونهم عند الضرورة وبقدر الضرورة مدة معينة لا على سبيل الاستيطان المؤبد طيب ومن فوائد هذه الآية إثبات الآيتين إثبات الولاية لله تعالى إثبات ولاية الله للمؤمنين لأنه قال يا أيها الذين آمنوا ثم قال بل الله مولاكم وهذه الولاية خاصة لأن ولاية الله للخلق نوعان عامة لكل أحد وهذه معناها تولي الأمور تولي الأمور سواء بنصر أو بخذلان انتبه هذه الولاية العامة معناها إيش تولي الأمور بنصر أو خذلان أو غير ذلك المهم متولي الخلق هو الله عز وجل هذه ولاية عامة ومنها قوله تعالى حتى إذا جاء أحدكم موت توفته رسلنا وهم لا فرطون ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق أما الولاية الخاصة فهي خاصة بالمؤمنين الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والله ولي المؤمنين وهو عز وجل ولي المتقين فالولاية هذه خاصة ومعناها أو مختباها أن الله سبحانه وتعالى يتولى هذا الذي استحقها باللطف والعناية يوفقه ويفسل هذا حديث أبي هرير رضي الله عنه أن الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن ربه من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرم وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي به يعني أن الله يسدده في جميع تصرفاته إذن هذه ولاية خاصة تختص بمن يستحقها من المؤمنين المتقين هنا بل الله مولاكم من مراجبها العامة والخاصة الخاصة طيب ومن فوائد هذه الآية أن الله عز وجل ناصر لأوليائه ناصر لأوليائه لقوله وهو خير ناصر وهذه من ولاية فإن قال قائل كيف نجيب عما أخبر الله في كتابه أن من الناس من قتل الأنبياء بغير حق كيف نجيب عن ذلك فالجواب عن هذا من أحد وجهي الوجه الأول أن المراد بالنصر أو الوعد بالنصر لمن أمر بالجهاد فإن الله ينصره لأن الله لا يكلفه بشيء إلا والعاقبة له فيه وأما الذين قتلوا من العنبياء فإنهم لم يؤمرون بالجهاد والوجه الثاني أن نقول إن النصر نوعان نصر شخص بمعنى أن الإنسان يدركه بشخص ونصر معنون بمعنى أن الله ينصر من جاء بهذا ولو بعد موته ولهذا تجدون أقوالهم كأنهم أحياء أحياء بيننا أليس كذلك أقوالهم حية فكأنهم أحياء أنت إذا أخذت كتابا لعالمنا العلماء وقرأته وانتبعت به فكأنما درسك هذا العالم إذن هذا نصر ولا لا هذا نصر نصر لمبدأه وهدفه ودعوته هذا نصر في وجه الثالث أيضا أن نوزع النصر على الزمن فنقول النصر قد يكون في الدنيا وقد يكون في الآخر والذين قتلوا من العنبياء سوف يكون نصرهم في الآخر عندما يختصمون مع أقوامهم لأن لأنكم لاحظوا أخوان أن أهل الحق وأهل الباطل يوم القيامة يختصمون عند الله يختصمون فيقضي بينهم فيما هم فيه يختلفون أنتم لا تظنوا أن الخلافة اللي يقع بين أهل الحق والباطل ينتهي بالدنيا سوف يحكم الله بينهم يوم القيامة وينصر أهل الحق لأن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم ثم إلينا مرجعهم فنلبيهم بما كانوا فيه يختلفون أو آية نحوها أظن آية هكذا المهمة لكل حال آيات متعددة تدل على هذا إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون إذن إذا حكم الله لآل الحق على الباطل يوم القيامة فهذا نصر أو لا؟ نصر فصالت الجواب على هذه الآية من ثلاثة أوجه إما أن نقول إن الذين وعدوا بالنصر هم الذين أمروا بالجهاد أو نقول إن النصر نوعان نصر لشخص المنصور يدركه في حياته ونصر لدعوته وما جاء به وهذا يكون ولو بعد وفاته أو نقول إن المراد بالنصر نعم هو النصر يوم القيامة عندما يختصمون عند الله عز وجل قال الله تعالى إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوموا الأشهاد نعم نحن نحمل العموم لا ورددنا إذا قلت سبحانه تعالي أيها الذين آمنوا لأكمل جاموذة من نصرها ربية نعم ممكن يقول يركن نصران لا الآية صريحة فريقا من الذين أمتبت لأن بعض أهل الكتاب معهم نصر معهم نصر لكن ممكن لهم ثم أهل الكتاب في الحقيقة بالوقت الحاضر ما فيهم نصر لأن اللي فيهم مودة للذين آمنوا أو هم أقرب الناس مودة هم الذين إذا سمعوا ما أنزل الرسول ترى إنهم تفضوا من الدم ما أعرفوا من الحق حتى لا قريبين وقريبين من المؤمنين أدنى دعوة يتأثرون فيها ويدخلون في الإسلام لكن صار اليوم كيهود الأمس معاندون ضد الإسلام ولا يريدون أن تقوم الإسلام قائمة في الوقت الحاضر هذا هو الظاه ولهذا لا تجد نصرانيا عنده علم إلا لا يستطيع أن يؤمن لكن جهال النصارى يمكن يؤمنون لو كان هناك دعاة حقيقة من المسلمين لكان كثير من النصارى يدخلون في الإسلام الجهال منهم لكن اللي عندهم الله أعلم القلوب بيد الله لكن بعيد لهم أن يدخلوا في الإسلام نعم قال بعض المفسرين أن الإسرائيل أو أن فرعون وقومهم تبعوا موسى بقي منهم عدد لذلك يدخلوا البحر فأنزل الله ملائكة وقذبوا به من البحر فأنت الله أعلم لكن يجب أن نعلم أن ما لم يكن في القرآن وصحيح السنة من الأخبار فإنه لا يصدق ولو كذا لأن الله قال لما أتهم نبو الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله إذن ما نتلقى أخبارهم إلا من الله أزوجل إما من كتابه أو من صحيح السنة وما عدد ذلك فأني متوقف فيه نعم أبداً أبداً ما نعلم عدده هذا كله ما نعلم توجه توجه الفطار عنهم أبداً ما نعلم إيش توجه الفطار للرسول عليه الصلاة السلام وين وين لأيو الذين آمن هل هذا خاص بالرسول والصحابة وحي للرسول صلى الله معلوم كل القرآن موحن إليه لكن هل الخطابات اللي في القرآن والنداءات اللي في القرآن للرسول وأصحابه فقط يا أيها الذين آمن هذا وصف يمكن إليه المطيام أبداً ما أعلم أن أحد إلا الذين ارتدوا ولكن الذين ارتدوا من العرب مهو على شأن الكفار نعم الله أعلم يقولون اللي في الأهراء منهم أنها أجسادهم والله أعلم أبداً لأن قوله لمن خلفك لسما أنه لمن خلفك اليوم القيامة يكفي أن بني إسرائيل يشاهدون ويتأقنون أن الرجل مات كان يقتل أبنائهم ويستحي نساءهم جبروث مستبل ومثل هذا لا يمكن الإنسان يقتنع ويطمئن على أنه مات إلا لمشاهدته لأن الشيطان يأتيه وقال له ومكانه حي ومكانه سبح في طرف البحر ونجأ هنا نعم نعم هذه الخصومة أي فرقة المؤمنين والكافيين أو بين أي خصومة حتى لو بين المؤمنين ظاهر كلام العلم أنه عام حتى بين أهل السنة والبداع كما مر علينا في النونية مر علينا أنه عام حتى بين أما أصحاب الحقوم لا شك أنه يقضي بينهم الذي لو حق على أخيه هذا أمر معلوم لكن حتى في الأمور الشرعية إذا اختلفوا فيها وكان بعضهم مثلا معاند فالله يحكموا بينهم أما من كان الخلاف بينهم ناشع ناجي الشهاد فلا أظن أن يكون بينهم فصومة لأن حقيقة الأمر أن سبيلهم واحد كلهم يدين الحق لكن لكن كل واحد منهم يعتبر مأجورا إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد الحق فيها واحد لكن كل واحد منهم على حق فيما ذهب إليه لأنه تبعى اجتهد فحاكم بما يرى أنه حق لا لا يوم القيامة ما يختصمه هو خير الناصر هناك ناصر ولكن ليس بخير هذا من أعمل أحوال يكون فضل في التخذير يعني ما في المقال هذه من الفواعدة أيضا أنه يوجد من ينصر غير الله عز وجل يعني يوجد أحد ينصر غير الله وهذا صحيح وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم عن المثال لكن الله هو خير الناصر مثل ما أنه يوجد خالق غير الله لكن الله أحسن الخالقين وكما ذكرنا لكم فيما سبق أن الخلق المضاف لغير الله ليس هو الخلق المضاف لله لأن الخلق المضاف لله هو إبداع والخلق المضاف لغير الله ما هو إلا تحويل وتغيير الشيء من شيء إلى شيء من صورة إلى صورة مثلا نعم عامة ليش؟ طاعة عامة عامة شيف أتعبرين في الصناعة لا لا لا نوعا نقنا لا قيدناها ماذا قلنا؟ تعبري في الأمور التعبري أما المسألة الصناعية هذه أو أسباب الرزق أو كيف تحريث الأرض حالماها ماذا تطلب الله؟ وما أواهم بأسمى والظالمين ونقل صنقكم الله وعده إذ تخطونهم بإذن حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومن من يريد آخرة ثم صرفكم عنهم ليبتنيكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين بس نعوذ بالله من الشيطان الرجيم ضمن ما سبق أخذنا فوائدة كلها طيب سبق في الآيات الماضية التحذير من طاعة الكفار في أي آية أحمد طيب وجه التحذير الارتداد على العقل نعم والانقلاب بالخسارة طيب هل يشمل هذا أي طاعة كانت خالد أما ما كان منه الصناعة ورحوها فلا تشمل هذه الآية فلا تدخلوا في الآية نعم لا تدخل في الآية نعم طيب وسبق لنا قول الله فأتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة لماذا عبر عن الدنيا بالثواب وعن الآخرة بحسن الثواب ما حضرت؟ من؟ من؟ أين؟ أين؟ أين؟ أن ثواب الآخرة إما نجاز الله الحسنة بمثلها الحسنة بمثلها؟ لا، الثواب السيئة بمثلها أما الحسنة في الظواعة إلى عشر أمثال هي إلى سبعمائة ضعق فذكر الله عز وجل هذا الثواب الحسن إشارة إلى أنه سيسيهم بهذا وأن جزاءهم ليس جزاء مكافأة إنما هو جزاء فضل وإحسان لأن ثواب الدنيا مهما بلغ فهو ناقص بخلاف ثواب الآخرة وهنا قال حسن ثواب الآخرة وفي إشارة كما قلنا إلى تكفير سيئاتهم بما صنعوا طيب، مرة علينا في الآيات السابقة إثبات المحبة لله علي أن تحب المحسنين وما هي محبة الله؟ هل هي ثواب أم ماذا؟ محبة الله هي ثواب والثواب من أسبابها ولا من آثارها؟ من آثار المحبة طيب، هل أحد من الناس خالف في هذا أحمد؟ والأشاعر أيضا، فنفوا حقيقة المحبة، بماذا فسروها؟ بموجبها ولا موجبها؟ بالذي توجب أقول بالموجب ولا بالموجب؟ بالموجب لا لا، الكلمة التي قلت تحتاج إلى تحليق هل نقول بالموجب ولا بالموجب؟ بالموجب، طيب، المحبة الآن لها سبب، السبب يسمى موجب ولها ثواب يسمى موجب فمثل اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم يقول موجب لمحبة الله قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ويحبكم الله والثواب على المحبة موجب فالموجب هو السبب طيب، والمقتضي هو السبب والموجب هو الأثر والمقتضى هو الأثر نعم، طيب، لماذا يا عبد الرحمن بن داود فسر المحبة بأثرها؟ بأثرها أي بالثواب إنه قال محبة يحمل الإنسان إلى ما يفعله إلا ما يجلب له يعني مصلحة أو يدفع عمرها والله سبح تعالى منذ هذا واحد وغير والمحبة قالوا عرض عرض؟ لأن المحبة لا تقوم إلا بجسم أو لا تقوم إلا بحالة قالوا أن المحبة لا تكون إلا بين المتجانسين أحسن لا تكون إلا بين المتجانسين ولا مجانسة بين الخالق والمخلوق أحسنت طيب بماذا نرد على هذا التعليل في داية الله يقول يقولون المحبة لا تكون إلا بين شيئا متجانسين نعم رجل ورجل أنثى وأنثى رجل وأنثى لا تكون بين شيئا متباينين لغاية التباين فلا تكون بين الخالق والمخلوق نرد عليه نرد عليه بأن ماذا الإنسان يحب مثلا تقاح هذا ليس مثلا حرب وزار وطير كان المحبة خاصة بين المتجانسين كيف يحب الإنسان تقاح نعم طيب وأنت تحب التفاح صحيح لكن هل هناك دليل من السنة على إثبات المحبة بين شيئين غير متجانسين عن إيش النخل النخلة ما أذكر هذا عن جبره عن أحد طيب كذا وكذلك أقر أبا طلحة لما قال أحب مالي إلي ها بيروحة واضح فدعوة فدعوة فدعوة أنه لا يكون محبة إلا بين المتجانسين هذا دعوة باطلة مكذبها الحس والواقع طيب مرة علينا إثبات الولاية لله وذكرنا أنها تنقسم يا حجاج لا ولاية خاصة ولا يعامل مثال الخاصة خاصة أن الله ولي المؤمنين نعم الله ولي الذين آمنوا هذه خاصة والعامة والعامة يعني أنه الله مولي كل الناس يتولى أمور كل الخلق كل الخلق ودليلة وغيرهم دليلة ومثال لها كذا لأنه نافي الولاية الخاصة عنهم لا لا لا تليل ثقوة الولاية العامة قوله تعالى ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق حتى إذا جاء أحدكم موت توفتوا رسلنا وهم لا فلطون ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق هذا طيب وفيه آية جمعت بين الأمرين في قوله ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم فأثبتت الخاصة ونفت ونفتها عن الذين كفروا نعم ثم قال الله تعالى سنيطي في قلوب الذين كفروا بما أشك بالله إلى آخر سنلقي الفاعل هو الله عز وجل وعبر عن نفسه تعالى بفعل يقتضي الجمع مريداً بذلك التعظيم أي سنلقي نحن ولا يمكن أن يراد به إلا ذلك لأن الله واحد ليس متعدداً فلا يمكن أن يكون معه أحد بخلاف غيره فإنك إذا قلت لشخص سنأتيك يحتمل أنك أردت التعظيم ويحتمل أنك أردت الجمع لكن بالنسبة لله عز وجل لا يمكن أن يراد الجمع الذي هو التعدد وإنما يراد به التعظيم ويدل لهذا قوله تعالى في سورة الأنفال إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفر الرعب فالله سبحانه وتعالى هو الملقي لكنه يذكر نفسه تعالى أحياناً بصيغة الإفراد لأنه واحد وأحياناً بصيغة الجمع لأنه عظيم لأنه عظيم قال الشيخ السامن تيمية ويحتمل أنه يلقي أنه يذكر نفسه بصيغة الجمع لما له من الجنود العظيمة التي لا يعلمها إلاه فيكون هذا إشارة إلى أنه ذو عظمة وسلطان وجنود تفعل ما يأمر به جل وعلا وقول السنيقي في قلوب الذين كفروا السين تدخل على الفعل مضارع وتفيد أمرين الأول القرب والثاني التحقق فهي تفيد التحقيق من وجه وتفيد القرب من وجه آخر بخلاف سوفة فإنها تفيد التحقيق وتفيد الإمهال تفيد الإمهال ولهذا يقوم سوف للتسويف والسين للتنفيس أي القرب سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب فيها قراءتان الرعب والرعب وهذا يوجد في اللغة العربية كثيرا يعني التسكيل للتخفيف والحركة على الأصل مثل النهر والنهر هذه الرعب والرعب والمعنى واحد والرعب أشد الخوف وإنما ذكر الله عز وجل أنه يلقي الرعب في القلب لأن القلب إذا دخله الرعب فإنه لا يمكن أن يثبت البدن لو لو ثبت البدن أو حاول إنسان الثبات فإن قلبهم من شدة من الرعب سوف يحمله عن الأرض حملا ويفر ولا يمكن أن يبقى ولهذا نجد بني النظير لما ألقى الله في قلوبهم الرعب ماذا صنعوا صار الواحد منهم ينجو بنفسه حتى إنهم كانوا من شدة من شدة خوفهم يحملون الأمتعة ويكسرون البيوت يعني ما يقلعون الأبواب على تؤادة وطمأنينة من شدة الرعب الذي أصابه والرعب أقوى سلاح يكون على العدو فإذا ألقى الله الرعب في قلب العدو فإنه لي يبقى طيب سنلقي في قلوب الذين كفوا الرعب بما أشرقوا بالله ألبهنا للسببية أي بسبب شركهم بالله me وما يسميها العلماء مصدرية أي بشركهم وعلامة ما المصدرية أن يصح تحويل ما بعدها إلى مصدر إذا صح تحويل ما بعدها إلى مصدر فهي مصدرية وقد ذكروا أن الماء عدة معاني ذكروا لها معاني عشرة مجموعة أو مشاراً إليها في بيت من الشعر محفوظ عندكم إلا أن تكونوا قد نسيتم الهداية نسيت طيب من نعم نعم ستفهم شرط الوصل فأعجب لنكرها بكف ونفي زيد تعظيم مصدر الأخير هو المثال الذي معنا بما أشرقوا بما أشرقوا بالله أي بشركهم بالله حيث جعلوا الله تعالى شركاء ولكن هؤلاء الشركاء الذين جعلوهم مع الله إنما جعلوهم شركاء في العبادة لا في الربوبية ولهذا كان الشرك العرب شركاً في الألوهية لا في الربوبية ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض لا يقولن هلقهن العزي العليم ولئن سألتهم من خلقهم لا يقولن الله قل لمن أرض ومن فيها سيقولن لله فهم يقرون بأن الله هو الخالق وأن ما في الكون ملكه لا ينكرون هذا لكنهم يشركون في العبادة فيعبدون مع الله غيره ومع ذلك يدعون أنهم يعبدون هذه الأصنام لتكون شفعاء لهم عند الله فهم يقرون أيضاً أنها دون مرتبة الله لكن يعبدونها والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم يعني يقولون ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفا نعم يقول بما أشك بالله ما لم ينزل به سلطاناً تحتمل أن تكون اسماً موصولاً أي الذي لم ينزل به سلطاناً وتحتمل أن تكون نكرةً موصوفاً أي شيئاً لم ينزل به سلطاناً والمعنى لا يختلف على التقديرين وقول ما لم ينزل به فيها قراءتان ينزل وينزل أي بالتشدير والتخفيف وقول سلطاناً أي حجةً وبرهاناً فيجعلون الله شركاء لم ينزل الله بهم سلطاناً أي ليس لهم بهم حجة طيب وقول ما لم ينزل به سلطاناً القيد هنا لبيان الواقع وليس للاحتراز لبيان الواقع أي أن واقع هؤلاء الشركاء أنه لا سلطاناً لشركهم ولا دليل وليس المعنى أنهم يشركون ما لم ينزل به ولو أشرقوا ما نزل به لكانوا على صواب لا لأنه لا يمكن أن يأتي سلطان أي حجة على أن الله لهم إيش شركاء طيب فإذا قال قائل ما الفائدة من ذكر هذا الوصف الذي يبين الواقع قلنا الفائدة في ذلك إقامة الحجة على أنه ليس لهم دليل في إشراكهم به ليس لهم دليل إلا أنهم بنوا على غير السلطان وعلى غير حجة نعم فإذا كان كذلك فالغرض من هذا التنفير عن هذا الإشراك عكس ذلك أن يأتي وصف لبيان الواقع من أجل الحث والإغراء على لزوم الحكم كقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يدعو الخلق إلى ما يميتهم وإنما يدعوهم إلى ما يحييهم فالقيد إذن لبيان الواقع ولكن جاء به للحث والإغراء على إجابة دعوته كما أن القيد الذي في الآية هذه ما لم يزل به سلطانا لبيان قطلان هذا الإشراك وأنه لس له دليل قال ما لم ينزل به سلطانا واعلم أن السلطان ما كان له سلطة فالدليل يسمى سلطانا والأمير على القوم يسمى سلطانا وولاة الرجل على أهله سلطان وهكذا كل ما كان له سلطة فإنه يسمى سلطانا طيب قد يكون السلطان بمعنى القدرة على الشيء من اسم قوله تعالى لا تنفذون إلا بسلطان أي بقدرة ولا قدرة لكم على نفوذ أقطار السماوات والأرض قال ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين مأواهم أي مرجعهم النار فهم ليذب الله مغلوبون في الدنيا وفي الآخرة في الدنيا يلقي الله في قلوبهم الرعب فلا يقربون ولا يستقفون في الآخرة مأواهم النار والنار هي الدار التي أعدى الله عز وجل لأعدائهم يعذبهم بها وهي موجودة الآن عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف حتى إنه تأخر مخافة أن نصيبه من وهجها عليه الصلاة والسلام ورأى فيها من يعذب نعم وبئس مثوى الظالمين بئس فعل جامد لإنشاء الدم لإنشاء الدم ويقابله نعمة وهذا الفعل يحتاج إلى فاعل وإلى مخصوص فما فاعله مثوى وما المخصوص محذوف والتقدير هي أو النار وبئس مثوى الظالمين النار نعم وقوله مثوى المثوى المستقر الذي يتوي إليه الإنسان ويستقض فيه كما كالمسكن مثلا كالمسكن في هذه الآية الكريمة عدة فوائد الفائد الأولى إثبات الأفعال الاختيارية لله بقوله سنلقي ثانيا أن من كمال الله عز وجل تجدد أفعاله التي تكون تابعة لإرادته وحكمته لأن إلقاء الرعب في قولب هؤلاء حادث أو قديم حادث حادث كيف لأن سنلقي في المستقبل ثم هؤلاء متى ما توجدوا هل هم أزليون هم حادثون وقلوبهم حادثة والرعب اللي يقى فيها حادث وبه نرد على من أنكروا أفعال الله الاختيارية وقالوا إن الله سبحانه وتعالى ليس له أفعال حادثة زعما منهم أن الفعل الحادث لا يقوم إلا بحادث فيلزم من هذا إنكاروا صفة القدم عن الله هذا على زعما ونحن نقول هذه دعوة فاطلة من يقول إن الفعل الحادث لا يقوم إلا بحادث نحن نشاهد أفعال لنا لم تكن لم تكن قديمة كطجمنا أليس كذلك فالإنسان يتعشي اليوم غير عشاء بالأمس فهذا فعل حادث في محدث فلا يلزم أن يكون الفعل مقارن للفاعل أبدا لوجود الفاعل إذن نقول في هذه الآية رد على هؤلاء الذين ينكرون قيام الأفعال الاختيارية بالله عز وجل ومن فوائد هذه الآية بيان عظمة الله الأخ بيان عظمة الله من أين تؤخر نعم بيان عظمة الله من قول سنلقي فإن فإن هذه الصيرة تدل على العظمة أو التعدد والتعدد في حق الله محال فتعين أن تكون للتعظيم طيب من فوائد هذه الآية الكريمة أن محل الإرادة والتدفير للبدن هو القلب لقوله سنلقي في قلوب الذين كفروا وليس المحل هو الدماغ كما هو مشهور عند فلاسفة اليوم فإن الدماغ في الحقيقة لا يدبر الدماغ يتصور ثم يرسل الصورة إلى القلب والقلب يحكم الدماغ بمنزلة ما يسمونه بالسكرتير يجهز الأوراق وصلحها ثم يرسلها إلى الملك ويقول ماذا تعمر والدليل على هذا أيها الإخوة بنهاية هذا الشريط نشكركم ونسأل الله أن يجزي شيخنا خيرا وأن ينفعنا بما سمعنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين مع تحية إخوانكم في مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة