[540 -595] الرد على قول متأخري الكلابية بوجوب الاستثناء في الإيمان ومأخذهم في ذلك - الشيخ العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طيب القول الثاني وجوب الاستثناء عكس قال لا يجوز أن تقول أنا مؤمن حرام قل إن شاء الله لازم لو قلت أنا مؤمن فقط كان ذلك حراما فالواجب أن تقول أنا مؤمن إن شاء الله طيب ليش؟
فالسبب أنا أعرف أني مؤمن الآن بس أنا أعرف أني مؤمن يقول نقول إن لهذا مأخذ أحدهما أن الإيمان هو ما مات الإنسان عليه فالإنسان إنما يكون مؤمنا وكافرا بحسب الموافاة أي موافاة الله عز
وجل ووحلو الأجل وهذا شيء مستقبل وغير معلوم فلا يجوز الجزم به هذا وجه القول لوجوب الاستثناء يقول لأن الإيمان هو ما مات عليه الأنساء وأنت الآن حي ما تدري ماذا يعرض لك ربما تعمل بعمل
أهل الجنة حتى ما يكون بينك وبينها إلا ذراع فيصبغ عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار هل أحد مننا يجزم بأنهم سيموت على الإيمان لكن نرجو الله عز وجل أن يويتنا على الإيمان وأن يمزع
القلوبنا ونحن على خوف هم يقولون يجب الاستثناء ليش؟
قال لأن الإيمان ما مات عليه الإنسان وأنت لا تعلم ها تموت عليه أم لا فيجب عليك أن تقول إن شاء الله لأن الله قال النبي وَلَا تَخُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِنُ ذَلِكَ غَدًا إلا أن
يشاء الله فالمستقبل ما تزيعاً قل إن شاء الله وإلا فأنت آثن هذا مأخذ يقول الشيخ رسول بن تعمية وهذا مأخذ كثير من المتأخرين من الكلابية وغيرهم لكن هذا المأخذ لم يعلم أن أحداً من السلف
علّل به وإنما كانوا يعلّنون بالمأخذ الثاني وهو أن الإيمان المطلق يتضمن فعل جميع المأمورات وترك جميع المأمورات أنت من المأخذ التقيق يقول إنك إذا قلت أنا مؤمن بس أطلقت فالإيمان
المطلق يتضمن فعل المأمورات كلها وترك المأمورات كلها إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم أياتهم وجالتهم إيمانهم وعلى أرض بهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة
ولما رزقناه منفقون أولئك هم المؤمنون حق فهل أنتم اتصفوا بهذه الصفات إن شاء الله لكن ما أجزم بأني متصم بها أجزم بأن عندي أصل الإيمان أصل الإيمان أجزم بأن عندي أصل الإيمان هذا لا شك
عندي فيه لكن أجزم بأني سأقوم أو بأني قائم بجميع المأمورات وترك المنهيات هذا عن ضمن لا يمكن فأنا أستثني ملاحظاً هذا المعنى وشهو المعنى؟
أن الإيمان المطلق يتضمن فعل جميع المأمورات وترك المنهيات وهذا شيء لا أجزم بالقيام به فأنا أستثني لهذا السبب انتبه فصار الإستثناء ملاحظاً فيه لا الأمر هو وقلنا أنه ما علل بأحد
المنهيات ملاحظاً فيه أن الإيمان المطلق يستلزم فعل المأمورات وترك المنهيات وهذا أمر لا يجزم به الإنسان من نفسه فهو يستثني لهذا السبب واضح فأنا أقول إن شاء الله يعني لأني ما أجزم أني
قمت بكل واجب وتركت كل محرم لا أجزم بذلك فأقول إن شاء الله طيب يقول وهذا لا يجزم به الإنسان من نفسه ولو جزم به من نفسه لكان قد زك نفسه لو قال أنا أجزم بأني فاعل لكل المأمورات تارك
لكل المحظورات فهذا تزكي للنفسه وقد قال الله تعالى فلا تزكوا عنه سب وأيضا وشهد لها بأنه من المتقين للأبرار وكان ينبغى على هذا أن يشهد نفسه أنه من أهل الجنة وهذه لوازم منتنعة الشرعان
لو أنك قلت أنا مؤمن بدون إن شاء الله وقصدت الإيمان المطلق المستلزم لكل المأمورات لكل المحظورات لكن تقشهت لنفسك لأنك من أهل الجنة لأن من كان هذا وصفه فلابد أن يكون من أهل الجنة وهذا
حال ما يجز للإنسان أن يقول إنه من أهل الجنة لو قال لقائل أنت من أهل الجنة فقلت نعم وجزمت وجوز ولا لا ما يجز فقل إن شاء الله أرجو كذلك الإيمان الذي يراجع بإنسان أن يكون من أهل الجنة
أن يكون لك من أهل الجنة فهذا ما أخذ السلف في الإيمان في الإيمان انتبع فإذا قيل لك أنت مؤمن فقلت نعم وأقول إن شاء الله صح بناء على أصل الإيمان لأن أصل الإيمان عندك معلوم لغير معلوم
معلوم معلوم جازم به فإذا قلت إن شاء الله صح أيضا كيف ذلك باعتبار أنك تريد أن الإيمان عند الإطلاق ما يتضمن فعل المأمورات وترك المحضورات وهذا شيء لا أزم به فأقول إن شاء الله لهذا
الغرض أما على قول المرجع على قول بعض الكلابية الذين يقولون تقول إن شاء الله لأنك لا تدري ماذا تموت عليه فهذا ليس بالصحيح لأن الإنسان إنما يخبر عن نفسه الآن أما المستقبل فالله به
عليم