استكمال تفسير الآية (145) إلى نهاية الآية (148) . فوائد الآية (145) ، مناقشة ومراجعة .

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

هذا أيها الإخوة هو الشريط الخامس والأربعون من تفسير سورة آل عمران هذا الكتاب يكتب في عدة كتب يكتب في ليلة القدر بأنه سيموت في اليوم الفلاني في الساعة الفلانية من الشهر الفلاني وهذه كتابة سنوية ويكتب أيضا إذا كان الإنسان في فطن أمه حين عوعة إليه الملك ويؤمر بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي نفسه ويكتب في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة فهذه كتب لا تتغير كتابا مؤجلا لا يزيد ولا ينقص ومن يريد ثواب الدنيا نؤتيه منها من شرطية وفعل الشرط يريد ونؤتي جواب الشرط وفي كل من فعل الشرط وجوابه حذف نعم أما في فعل الشرط فالحذف من وسط الكلمة وأما في جوابه فالحذف من آخر الكلمة لأن قوله يريد أصلها يريد فحذفت الياء لالتقاء الساكنين ونؤتيه أصلها نؤتيه فحذفت الياء للجازم لأن الفعل المعتل يجزم بحذف حرف العلة من يريد ثواب الدنيا أي من يريد الجزاء في الدنيا من الدنيا فإن الله تعالى يؤتيه منها نؤته أي نعطه منها وليس نعطه كل الدنيا فالإنسان قد يريد شيئا كثيرا من الدنيا ولكن لا يحصل له وإنما يؤتى منها من يريد ثواب الدنيا يؤتي منها مثلا من يريد القصور والأموال الكثيرة والزوجات والمراكب الأثيرة وما أشبه ذلك من يريد هذا يؤتيه الله منها لأن من يريد هذا لابد أن يسعى له أيسا كذلك فإذا كان لابد أن يسعى له فالغالب أن السعي التام يحصل به الموجة ولهذا قال نؤتيه منها فيقدر الله الأسباب لحصول ما أراده من الدنيا وقول نؤتيه منها واضح في أن الله لا يؤتيه كل الدنيا وإنما يؤتى منها وهذا يحتمل أن يكون عائدا إلى ما أراده بمعنى أن الله لا يعطيه كل ما يريد ويحتمل أن يكون عائدا إلى الدنيا من حيث روية على سبيل العموم فيعطيه الله كل ما أراده وعلى كل تقدير فهذه الآية مقيدة بآية الإسراء وهي قوله تعالى من كان يريد العاجلة يعني الدنيا عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ولم يقل عجلنا له ما يريد قال ما نشاء وهذا يؤيده الواقع فإن كثيرا من الناس يريدون الدنيا ويسعون لها بأيديهم وأرجلهم وألسنتهم وأعينهم وأنافهم ولكن لا يحصلونه ليس كذلك لأن الله قيد هذا العموم اللي هنا قيده في صورة الإسراء بقوله عجلنا له فيها ما نشاء خبرية طيب وغير استفهمية ولا استفهمية ليست كذلك لأنه قلت خبرية لكن من أي أنواع الخبر يعني صرته أعني صرته ليه باب التعديد لا شرطية شرطية تقوله إن كنتم صادقين طيب أين جواب الشرط جواب الشرط في خلافه قيل إنه إن كنتم صادقين فأتوا بالتوراة فتلوها وقيل إنه يعلم يعني أنه محذوف محذوف تلاعلي استياق ما قبل ما قبل طيب قول الثاني قول الثاني إنه ليس هناك حذف يعني بل يعلم بل هناك تقديم وتأخير نعم يعني فاتوا بالتوراة فتلوها إن كنتم صادقين قدموا الشرط قدموا الجواب جواب على الشرط ثالث ثالث إنه أن هذا لعلم من السياق يعني ما يحتاج إلى تقديم أن هذا لا يحتاج إلى تقديم ولا تأخير يعني معناه أنه لا يحتاج إلى جواب أصلا لأن الجملة تعينه وكان هذا الذي يميل إليه ابن القيم رحمه الله طيب قوله فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك ما نوع الكذب الذي يمكن أن يفترى كرشين فمن يفترى على الله الكذب من بعد ذلك ما الكذب الذي يمكن أن يفترطي هذا كار رسالة أو صلى الله عليه وسلم مع النسرات كار رسالة ولا انكر النص انكر النص انكر النص يعني من يفترى الكذب وقال إن الله لا نسخ شيء من حكامه بعد ذلك فهو ظالم طيب أرجو من لف أولاكم ظالمون يا خالد اسمية أو فعلية اسمية اسمية نعم والشيء يعراب هم هم نعم ضمير فصل ضمير فصل نعم فائدته فائدته الحصر وتوكيد وفصل الصفة على الخبر يعني التمييز بين الصفة والخبر طيب الظلم هنا الظلم الأكبر يا آدم أو الظلم الأصغر الظلم الأكبر الأكبر طيب لماذا حمارته على الظلم الأكبر ما احتمال أن يكون من الظلم الأصغر لأن الكذب الكتب الذي كذب قول رسول صلى الله عليه وسلم الكذب على الله أعيش أعيش أعيش لأن بعد ما قلت عليه الحجة كذب نعم لكن الظلم هنا هل هو ظلم أصغر أو ظلم أكبر أكبر أكبر طيب لأن تاري هنا الظلم مثلا الاعتداء على الماء الظلم الاعتداء على البدن ظلم طيب هذا النوع يعني اعتداء البدن والمال ليس بأكبر الآية هنا أكبر كيف ذلك لماذا لأن الله سبحانه وتعالى أقام عليه الحجة تم يفراء على الله الكذب من بعد ذلك يعني أن الله بيّن أنه ينصر الشرائع فإذا أنكروا ذلك فقد كذبوا كذبوا الله وتكذبوا الله كفر طيب ثم قال الله تعالى قل صدق الله أخذنا من فوائدها قال الله تعالى قل صدق الله قل الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون الخطاب لكل من يصح توجه الخطاب إليه أي للرسول صلى الله عليه وسلم ولغيره فعلى القول الثاني لا إشكال فيه إذا قلنا إن كل واحد من الناس يجب عليه أن يصدق الله فيقول صدق الله وعلى قول الأول يكون الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام مرادا به الخطاب مباشرة للرسول وللأمة باتتبع لأن الخطاب الموجهة لإمام القومي خطاب للجميل فإنك لو قلت للقائد مثلا اذهب إلى الجبهة الفلانية وتحته جنود يمشون بأمره صار هذا الأمر له ولمن كان تابعا لهم والرسول صلى الله عليه وسلم قائد أمه وإمام الأمه فإذا وجه إليه الخطاب كان موجها له ولأمته ما لم يقم دليل على التخصيص وقوله صدق الله جملة تتضمن الثناء على الله بالصدق وقد قال الله تعالى ومن أصدق من الله قيل فلا أحد أصدق من الله والصدق مطابقة الخبر للواقع والكذب مخالفة الخبر للواقع فإذا قلت غربت الشمس وقد غربت فعلا فهذا صدق وإذا لم تغرب فهذا كذب إذن فالصدق موافقة الخبر للواقع والكذب مخالفة الخبر للواقع طيب هل يضاف إلى ذلك مع اعتقاد الوقوع بمعنى أنه لو أن شخصا أخبر بالواقع بما يطابق الواقع ولكنه يعتقد في نفسه أنه كذب فهل نقول إن خبره هذا صدق أو كذب هو صدق لأنه موافق للواقع لكن عليه إثم الكاذب إذا كان يعتقده هو أنه كاذب في ذلك طيب الكذب مخالفة للخبر للواقع هل نقول بحسب اعتقاد المتكلم أو سواء كان موافقا لإعتقاده أو لا نعم نقول سواء كان موافقا لإعتقاده أو لا حتى لو اعتقد أنه صدق وقد خالف الواقع فهو كاذب ولهذا نقول إن اليهود الذين زعموا أنهم صلبوا المسيح ابن مريم عليه الصلاة والسلام وإن كانوا اعتقدون الصدق فهم كاذبون والنصارى الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة هم أيضا كاذبون وإن كانوا قد اعتقدوا الصدق إذا لا يشترط اعتقاد القائل موافقة ما أخبره للواقع ما أخبر به للواقع أو مخالفته للواقع المهم أن هذا الخبر إن وافق الواقع فهو صدق وإن اعتقد قائله أنه كاذب وإن خالف الواقع فهو كذب وإن اعتقد قائله أنه صادق صدق الله قلنا إن صدق الله جملة خبرية تتضمن الثناء على الله وإذا كانت تتضمن الثناء على الله فهي عبادة فقول القائل صدق الله وثناء على الله تعالى بالصدق فهو عبادة لأن كل ثناء على الله فهو ذكر لله وتعبد الله صدق الله بأي شيء لم يذكر الخبر الذي حكم عليه بالصدق فيكون ذلك عاما شاملا أي صدق الله في كل شيء كل ما أخبر الله به فهو صدق ومن ذلك ما أخبر به مما حرم مما أحلى لإسرائيل أو لبنه إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا فاتبعوا الخطاب للأمة كما أن الله أمر بذلك أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بذلك في قوله ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا فالنبي صلى الله عليه وسلم مأمور بأن يتبع ملة إبراهيم حنيفا وكذلك نحن مأمورون بأن نتبع ملة إبراهيم حنيفا والملة هي الشريعة التي يكون عليها الإنسان فكل شريعة يكون عليها الإنسان فهي ملة فالإسلام ملة واليهودية ملة والنصرانية ملة وقد جاء في الحديث لا يتوارث أهل ملتين شتى أي مفتلقتين وقوله ملة إبراهيم هل المراد اتباع هذه الملة في كل الشرائع والشعائد أو في الأصل فقط وهو التوحيد المراد هذا ثاني يعني اتبع ملة إبراهيم في التوحيد وعدم الشرك ولهذا قال حنيفا وما كان من المشركين حنيفا أي مائلا عن كل شرك وما كان من المشركين هذه الجملة معطوفة على ما سبق من باب عطف المترادث المترادفين أو المرادث على مرادثه فالحنيف معناه المائل عن كل شرك وما كان من المشركين توكيد لذلك وإذا انتفى الشرك في ملة إبراهيم لزم من ذلك أن يكون مخلصا في التوحيد وهو كذلك ولهذا يسمى إبراهيم عليه الصلاة والسلام إماما حنفا وقوله حنيفا يعني مائلا عن كل شرك ثم قال وما كان من المشركين أي الذين يدخلون الشرك في عبادتهم في هذه الآية الإعراب ليس فيه إشكال إلا قوله حنيفا فما إعرابها منصوبها ليش على الحال من إبراهيم يعني حال كونه حنيفا هذه الحال هل هي حال لازمة أو عارضة يمكن الانتقال عنها نعم هي حال لازمة وإلا لما صح أن يؤمر باتباعها في هذه الآية من الفوائد وجوب الأمر نعم وجوب تصديق الله عز وجل في كل ما أخبر به وقوله حنيفا يعني مائلا عن كل شرك ثم قال وما كان من المشركين أي الذين يدخلون الشرك في عبادتهم في هذه الآية الإعراب ليس فيه إشكال إلا قوله حنيفا فما إعرابها منصوبها ليش على الحال من إبراهيم يعني حال كونه حنيفا هذه الحال هل هي حال لازمة أو عارضة يمكن الانتقال عنها نعم هي حال لازمة وإلا لما صح أن يؤمر باتباعها في هذه الآية من الفوائد وجوب الأمر نعم وجوب تصديق الله عز وجل في كل ما أخبر به لقوله يقول صدق الله ومن فوائدها وجوب الإيمان بما أخبر الله به عن نفسه من الأسماء والصفات وهذا يستلزم تحريم تغييرها عن المراد بها أي تغيير النصوص التي أخبر الله بها عن نفسه من الأسماء أو الصفات ومن فوائد هذه الآية وجوب اتباع ملة إبراهيم لكن في أصل الشرائع فإن قال قائل ما الدليل على تقييدكم إياها بأصل الشرائع نعم لا يتعامل قلنا الدليل قوله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا فدل ذلك على أن الشرائع تختلف بحسب حاجات الناس ومصالحهم أما أصلها وهو التوحيد فإن جميع الشرائع تتفق فيه وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نحي إليه أنه لا إله إلا أنا فعبدوه ومن فوائدها الثناء على إبراهيم عليه الصلاة والسلام بأنه حنيف وإمام ولهذا أمرنا باتباعه ومن فوائد هذه الآية أنه يجب على الإنسان أن يتبع الحق أينما كان سواء كان من الرسول الذي أسأله مباشر أو من الرسول السابقي ومن فوائد هذه الآية انتفاء الشرك عن إبراهيم انتفاءا كاملا لقوله حنيفا وما كان من المشركين هل يؤخذ من هذا دم الشرك والنهي عن اتباعه كيف ذلك لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده فإذا أمرنا بالإخلاص فهذا يستلزم أننا منهيونا عن الإشراك ثم قال الله تعالى إن أول بيت وضع للناس للذي ببكه مباركا وهودا للعالمين إن أول بيت وضع للناس أي وضع لعبادة الناس وليس أول بيت وضع في الأرض يعني مما يبنى ولكنه أول بيت وضع للناس للعبادة والتعبد للناس للعبادة ساعد الله تعالى أن تشريفاً تشريفاً وتعظيماً و بكه اسم من أسماء مكة وسميت بذلك قالوا لأنها تبك أعناق الجبابرة أي تقطعها وقيل لأنه لا يصل إليها إلا بمشقة وتعب وقيل غير ذلك ولكن المهم كل مهم أن المراد ببكة مكة وقد ذكرها الله تعالى في هذه السورة بهذا الاسم وذكرها في سورة الفتح باسم مكة في قوله نعم وهو الذي كف أيديهم عنكم وعيديكم عنهم ببطن مكة مكة إذن فلها اسماء مذكران في القرآن وأما القرية فهي اسم جامع لمكة وغيرها كما قال تعالى وكأي من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلك نام يقول عز وجل لَلَّذِي بَكَّ مُبَارَكًا مُبَارَكًا أي أن فيه البركة وبركاته المتعددة فمن ذلك أن من حج فلم يرفث ولم يفسق رجعك يوم ولدته أمه ومن ذلك أن الحسنات فيه مضاعفة ولهذا قال أهل العلم إن العبادة فيه أفضل من العبادة في غيره سواء كان صلاة أم صدقة أم صياما أم غير ذلك ومن بركته أيضا أنه تجبى إليه ثمرات كل شيء فأن مكة يأتيها رزقها رغاد من كل مكان ومن بركته أيضا أن فيه ماء من شربه لأي شيء بنية صادقة فإنه يكون له وهو ماء زمزم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ماء زمزم لما شرب له ومن بركته ما يحصل من المكاسب التي تكون فيه في أيام المواسم وغير أيام المواسم ومن بركته أنه بعث فيه محمد صلى الله عليه وسلم الذي جعل الله تعالى شريعته أفضل شريعة كانت للخلق وقول وهدى للعالمين هدى أي منارا يهتدى به وكيف كان هدى للعالمين نعم لأنه يجتمع فيه المسلمون من كل جانب يؤون إليه من كل فج عميق فيهتد الضال منهم المهتدي ويعصبه التعليم والأسوة الحسنة وكذلك أيضا هدى للعالمين لأن الأمة الإسلامية كلها تهوي إليه وتتجه إليه في كل يوم خمس مرات وجوبا يعني يجب أن نولي وجوهنا كل يوم خمس مرات على الأقل ولهذا قال هدى للعالمين ومن هداية للعالمين أن فيه إقامة الحج وإقامة العمرة وذلك هدى لأن الأمة تزداد إيمانا وهدى بالحج والعمرة وقول للعالمين المراد بهم الإنس فهو عام أريد به الخاص وليس المراد بهم من سوى الله لأن العالمين في بعض المواضع يراد بها من سوى الله وفي بعض المواضع يراد بها الإنس فقط وقد يراد بها الإنس والجن مثل قوله تعالى تبارك الذي نزل الفان على عبده ليكون للعالمين نذيرا وصموا عالمين من العلامة لأنهم عالم على خالقهم فإن هؤلاء البشر بل وهذه المخلوقات كلها تدل على خالقها ففي كل شيء له آية تدل على أنه واحد فيه آيات بينات فيه الضمير يعود على قوله الذي ببكه يعني على البيت الذي ببكه آيات أي علامات بينات واضحات هذه الآيات البينات هي ما يشرع فيه من المناسك والمواضع لهذه المناسك وهي قائمة لم تزل من عهد إبراهيم إلى يومنا هذا كلها آيات علامات فعرفة هي عرفة ومزدلفة مزدلفة ومين من لم تزل بهذا من عهد إبراهيم إلى اليوم والكعبة هي الكعبة يعني ليس ليس هذا البيت خفياً لا يعلم الناس به بل لم يزل مشهوراً بيناً واضحاً من عهد إبراهيم إلى يومنا هذا وقوله مقام إبراهيم بدل من آيات أو عطف بيان ومقام إبراهيم مكان قيامه مكان قيامه فهل المراد لذلك الحجر المسمى بالمقام لقوله صلى الله عليه وسلم واتخذوا من مقام إبراهيم مصلف حين تقدم إليه بعد انتهاء الطواف أو المراد بالمقام مقامه في المناسك عموماً على قولين لأهل العلم فمنهم من قال إن المراد به المقام الخاص وهو الحجر الذي صار يرتفع عليه حين ارتفع بناء الكعبة أو أن المراد به كل مقام قامه في مناسك الحج وإذا دار الأمر بين العموم والخصوص فالأولى الأخذ بالعموم لأن الأخذ بالعموم يتناول الخاص ولا عكس وعلى هذا فيقال مقام إبراهيم مكان قيامه في مناسك الحج وهذا المقام موجود من عهد إبراهيم إلى أنبوعة الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا هذا ولم يتغير إلا بحمية الجاهلية حمية القريش فإنهم غيروا الوقوف بعرفة وجعلوه في مزدلفة فغيروا هذا المقام وقالوا نحن أهل الحرم ولا يمكن أن نخرج إلى الحل والخروج إلى الحل إنما يكون من أهل الحل ولهذا كانت قريش في يوم عرفة ما تقف بعرفة تقف في مزدلفة حتى يأتي الناس إليها فأمر الله تعالى أن يفيضوا من حيث أفاض الناس يعني أن يفيضوا من عرفة ودل على ذلك حديث جابر رضي الله عنه قال فأجاز حتى أتعرفه قال ولم تشك قريش أنه واقف بمزدلفة كما كانت قريش تصنع في الجاهلية لكنه صلى الله عليه وسلم أجاز حتى أتعرفه فوقف بها لأنها هي التي كانت على زمن إبراهيم ثم قال الله عز وجل ومن دخله كان آمنا من دخله أي من دخل هذا البيت كان آمنا والمراد بالضميد في قوله من دخله المراد به جميع الحرم وإن كان ظاهره أن المراد به نفس البناء الذي هو الكعبة لكن السنة دلت على أن الحكم عام في جميع الحرم طيب وقوله من دخله كان آمنا هل هذه الجملة تابعة لقوله فيه آيات بينات فتكون خبرا عن حال هذا البيت أو أنها جملة إنشائية معنا إنشائية معنا يعني أن الله تعالى أمر بأن يكون الداخل له آمنا على قولين لأهل العلم فمنهم من قال إن هذه الجملة تابعة لما سبق أي تابعة لقوله مقام إبراهيم ومن دخل أو كان آمنا فتكون من الآيات البينات وهي أمن من دخله حتى في زمن الجاهلية ومن علم من قال إنها جملة مستأنفة وهي خبرية لفظا إنشائية معنا أي من دخله فليكن آمنا ولا يتعرض له وعلى كل حال فإن المعنيين يتفقان في وجوب تأمين من دخله لوجوب تأمين من دخله لأنه إن كان خبرا عما كان عليه البيت فإنه خبر أقره الله عز وجل وأتى به للاستدال على الآيات البينات التي في هذا البيت وإن كانت إن شاء فالأمر واضح وقوله كان آمنا يعني آمنا من من أبناء جنسه وليس آمنا من عذب الله ولا آمنا مما يريده الله منه لكنه آمنا من بني جنسه حتى إن قاتل أب الإنسان يراه الإنسان في مكة ولا يتعرض له حتى يخرج هكذا كان محترما ثم قال الله تعالى ولله على الناس حج البيت فيها قراءتان حج وحج وهما بمعنى واحد لله على الناس حج البيت اللام للإستحقاق في قوله ولله وعلى للوجوب أي يجب على الناس حقا لله أن يحج البيت حج البيت أي قصده لأن الحج في اللغة القصد والمراد به قصده على الوجه الذي شرعه الله بأن يأتي الإنسان بالمناسك المشروعة وقوله من استطاع من هذه بدل من الناس بدل بعض من كل وذلك لأن الناس قسمان مستطيع وغير مستطيع فالمستطيع بعض من الناس ولهذا قلنا إن هذا البدل إيش بدل بعض من كل والبدل البعض من الكل كثير في اللغة العربية تقول مثلا أكلت الرغيف ثلثه ها هذا بدل بعض من كل وقال الله تعالى قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقسمه قليلا أو زد عليه إذا جعلنا نصفه بدل من الليل فهو بدل بعض من كل وقد يبدل الكل من البعض لكنه قليل في اللغة ومنه قول الشاعر رحم الله أعظ من دفنوها بسجستان طلحة الطلحات الشاهد قوله ها لا لا طلحة فطلحة بدل من أعظم والأعظم بعض الإنسان الأعظم بعض الإنسان نعم طيب قال ومن دخل ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا أي من استطاع طريقا إلى إلى البيت ووصولا إليه والاستطاع يعني بذلك القدرة يعني بها القدرة فمن لم يستطع فلا حج عليه فإن قال قائل هذا الشرط ثابت في كل عبادة لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطاعتم فلماذا قيده قيد وجوب الحج بالاستطاعة مع أنه شرط مفهوم معلوم فالجوا بأنه فالجواب عن ذلك أنه لما كان الوصول إلى البيت شرطا أشق بكثير من العبادات نص على اشتراض الاستطاعة وإلا فلا شك أن كل العبادات لا تجيب الله بالاستطاعة اتقوا الله ما استطاعتم إذا أمرتكم بأمل فأتوا منه ما استطاعتم الاستطاعة بالبدن أو بالمال أو بهما نعم فما المراد هل المراد بالمال أو البدن أو بهما نقول الآية مطلقة الآية مطلقة فمن استطاع الوصول ببدنه وجب عليه وإن لم يكن عنده مال كما لو استطاع أن يمشي إلى مكة ويأتي بأفعال مناسك ومن استطاع بماله دون بدنه وجب عليه الحج لكن عن طريق الاستنابة ومن كان عنده مال وهو قادر بالبدن فالواجب عليه فالحج واجب عليه والأشكال إذن الاستطاعة لا نقيدها بالبدن والمال نقول سواء قادر بماله أو ببدنه أو بهما فإن عجز بماله وبدنه بأن كان فقيرا ولا يمكنه أن يحج لضعف في بدنه فهنا ينتفي عنه وجوب لأنه غير قادر إذن القادر بماله إيش أو بدنه أو بهما والقدرة هي القدرة الحسية أما القدرة الشرعية ففيها خلاف فمنهم من قال إنه اشترط أيضا القدرة الشرعية الاستطاع الشرعية فلو كان هناك امرأة غنية قادرة ببدنها لكن ليس لها محرم فإن الحج لا يجب عليها لماذا؟ لأنها عاجزة شرعا عن الحج أما حسا فليس لها عاجزة لأنها قدرة بدنية لكنها عاجزة شرعا لعدم وجود المحرم وسفر المرأة بلا محرم ولو للحج غير جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما خطب وقال لا تسافر امرأة إلا مع المحرم سأله رجل وقال إن امرأتي خرجت حاجة وإنك تتبتو في عزوتك كذا وكذا فقال انطلق فحج مع امرأتك اختلف العلماء في مسألة الاستطاعة الشرعية هل هي شرط للوجوب أو شرط للأداء ويختلف الحكم باختلاف القولي فإذا قلنا إنها شرط للأداء فقط لزم المرأة أن تنيف من يحج عنها إذا كانت قادرة بمالها أو بمالها وبدنه واضح جماعة ها إذا قلنا شرط للأداء نقول الآن سقط عنك الأداء لكن وجب عليك أن تنيف عما الأداء فلا يلزمك لأنك لا تستطيع عن ذلك شرعا وإذا قلنا إنه أي الاستطاعة الشرعية الشرط للوجوب فإن هذه المرأة لا يلزمها أن تنيف من يحج عنها هذا هذا فرق الفرق الثاني لو ماتت هذه المرأة القادرة بمالها وبدنها على الحج لكن لسلها محرم لو ماتت فهل يكون الحج دينا في تركتها فيلزم الورثة أن يقيم من يحج عنها أو لا نعم ما نقول نقول إن قلنا بأن الاستطاعة الشرعية الشرط للوجوب فإنه لا يلزم الورثة أن يقيم من يحج عنها لأن هذه المرأة كالمرأة الفقيرة السواء لسا لها حج وإن قلنا بأنه شرط للأداء لازم الورثة إيش أن ينيف من يحج عنها أو أن يحجهم بأنفسهم عنها المهم أنه يلزمهم إذا خلفت مالا وكما قلت إنها عندها مال في هذه الآيات في هذه الآياتين فوائد منها أن أول بيت وضع للعبادة هو الكعبة الذي ببكة فيكون سابقا على بيت المقدس وآخر بيت وضع للعبادة المسجد النبوي وهذه هي المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لا تشد الرحال الرحال الرحال إذا قلنا لا تشد لا تشد الرحال وإن قلنا لا تشد الرحال فيبض إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد هذا والمسجد الأخصى ومن فوائد هذه الآية أن تقدم المكان في العبادة له أثر في تفضيله بقوله إن أول بيت وضع الناس الذي بكه هذا المراد به التفضيل ولهذا قال العلماء إن المسجد الأسبق في إقامة الجماعة فيه أفضل من المسجد الحديث فإذا كان حول الإنسان مسجدان أحدهما قديم والآخر جديد ولم يتميز أحدهما عن الآخر بفضلة أخرى فإن القديم أفضل من الجديد لسبقه في العبادة فيه ومن فوائد هذه الآية الرد على بني إسرائيل وهو أن محمدا صلى الله عليه وسلم بعث من البلد الذي فيه أول مسجد وذع للناس وأنبياء بني إسرائيل بعثوا في بيت المقدس فيكون في هذا رد عن لهود الذين يقدسون بيت المقدس وكذلك النصارى الذين يقدسون فقيل لهم إن الكعبة التي بعث منها رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من بيت المقدس ومن فوائد هذه الآية أن من أسماء مكة بكة ولها أسماء كثيرة ذكرها من تكلموا في تاريخ مكة ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن هذا البيت مبارك وسبق لنا بيان بركتي لقوله مباركا ومن فوائدها أن هذا البيت هدى للعالمين يعني أن الناس يهتدون به بما يقيمونه من الشعائر أو يهتدون به حيث يتوجهون إليه في صلواتهم ومن فوائدها هتين الآيتين أن هذا البيت فيه آيات مبينات قرآن هذا قرآن قل يا كتابي ما تكفرون بآيات الله والله شيد على ما تعمل قل يا أهل الكتاب لم تخذون عن سبيل الله من آمن تسمونها عوجا وأمنكم سعدا وما الله من غافل عما تعملون يا أيها الذين آمنوا فيقا من الذين أوتوا الكتاب يعدوكم بعد إيمانكم كافرين وكيف تفكرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتص بالله فقره لي إلى صراط مستقيم بس أعوذي بالله من الشيطان الرجيم أظن أن لم يأخذ فوائد ها هل لهم قال الله تعالى ومن كفر فإن الله غني عن العالمين يعني أن من حج البيت عند الاستطاع فقد أدى فريضته ومن كفر يعني فلم يحج فكفر هذه الفريضة ولم يقم بها فإن الله غني عن العالمين عن كل أحد لأن المراد بالعالمين هنا من سوى الله فهي قوله فهي قوله تعالى الحمد لله رب العالمين وقد يطلق العالم على بعض الأفراد بعض أفراده مثل قوله تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا فإن المراد بالعالمين هنا الإنس والجن لأن الرسول صلى الله وعلى سلم لم يرسل إلى البشر إلى البهائم وإلى الملائكة وإنما أرسل إلى الإنس والجن فقط فالعالمون تارة يراد بها ما سوى الله وتارة يراد بها بعض منه حسب ما يقتضيه السياق والمعنى وقوله ومن كفر الجملة هنا يحتمل أن تكون اسما موصولا وأن تكون يعني عن من يحتمل أن تكون يا بخاري اسما موصولا ويحتمل أن تكون شرطية أما على كونها شرطية فالفاء في قوله فإن الله غني على العالمين رابطة وإنما احتج إليها لأن جواب الشرط جملة اسمية وأما على كون من اسما موصولا فإنما وقعت الفاء في خبر في خبرها لأن الاسم الموصول مشبه للشرط في العمول فيعطى حكمه يعني والذي كفر فإن الله غني عن العالمين وفي قوله غني عن العالمين إظهار في موضع الإضمار لأن مقتب السياق أن يقول ومن كفر فإن الله غني عنه كما في قوله تعالى في آية أخرى إن تكفروا فإن الله غني عنكم والذي كفر ولا يرضى لا يرضى لعباده الكفر هنا قال غني عن العالمين والإظهار في موضع الإضمار ذكرنا أنه يفيد عدة فوائد منها إرادة العموم لأنه لو قال فإن الله غني عنه لم تفيد في العموم ما أفاده قوله غني عن العالمين ومنها الإشارة إلى أن هذا الذي وضع فيه الظاهر الموضع المظمر من هؤلاء العالمين يعني أن الله غني عنه كما أنه غني عن جميع العالمين ومنها لكن لا يستقيم هنا القياس عليه في العلة والمعنى الذي أفاده هذا المظمر أو هذا الظاهر الذي أفاده هذا الظاهر في هذه الآيات وأظن من قوله إن أول بيت إلى من فرائد آتين الآيتين أولا أن أول بيت وضع للناس لعباده هو الكعبة الذي في مكة والآية في ذلك صريحة وبعده بيت المقدس والثالث المسجد النبوي ومن فرائد هاتين الآيتين فضيلة هذا البيت بكونه أول بيت وضع للناس ومن فرائدها أن الكعبة معظمة عند جميع المسلمين عند جميع الناس عند جميع الخلق لأنه إذا كان أول بيت وضع للناس فسوف يعظمه الناس ولهذا ذهب كثير من أهل العلم إلى أن القبلة هي الكعبة للليهود والنصارى والمسلمين وجميع أهل الأجيان كما ذكر الشيخ الإسلام من تيميه رحمه الله ولكن اليهود صاروا يتجهون إلى بيت المقدس والنصارى صاروا يتجهون إلى المشرق وهو من جملة ما حرفوه من دينهم وإلا فالأصل أن الكعبة قبلة لجميع الناس ومن فرائد هذه الآتين الآيتين أن الناس لا بد لهم من بيت يجتمعون عليه وتهوي قلوبهم إليه ولهذا وضع الله لهم ما كان بمكة ومن فوائدها أن من أسماء مكة بكة ولها أسماء عديدة أكثر من هذا ومن أراد الاطلاع عليها فيرجع إلى الجامع اللطيف في بناء البيت الشريف أو نحو هذا العنوان أو يرجع إلى أخبار مكة للأزرقي ومن فوائد هاتين العادتين أن هذا البيت مبارك مبارك قدرا ومبارك شرعا وقد مر علينا في التفسير بيان وجوه بركته ومن فوائد هاتين العادتين أيضا أنه هدى ومنار للعالمين يهتدون به ويهتدون إليه ويأمونه في عباداته وقد جاء في الحديث القبلة الكابة قبلتكم أحياء وأموات ومن فوائدهما أن في هذا البيت آيات بينات ظاهرة لكل أحد منها مقام إبراهيم ومنها أن من دخله كان آمنا ومنها فريضة حجه على جميع الناس فإن هذه كلها آيات تجل على أن هذا البيت أشرف البيوت كما أنه أول بيت وضع للناس ومن فوائد هاتين الآيات أن الآيات كما تكون شرعية تكون كذلك حسية كونية كما في هذه الآيات التي ذكرت للبيت العثيق ومن فوائدهما التنويه بفضل إبراهيم عليه الصلاة والسلام في قوله نعم مقام إبراهيم لأن القول الراجح أنه ليس المراد بمقامه الحجر الذي كان يقوم عليه عند بناء الكعبة فحسب بل كل مقاماته في مكة وما حولها من المناسك ومن فوائد الآيات الكريمة الآياتين الكريمتين وجوب تأمين من دخل المسجد الحرام بقوله ومن دخله كان آمنا وقد حرم النبي عليه الصلاة والسلام أن يسفك في مكة دم وأن يقطع فيها شجرة وأن ينفر صيدها فضلا عن قتله إذا رأيت الصيد في مكة على شجرة أو في فرجة فإنه لا يجوز لك أن تنفره منها لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا ينفر كل ذلك من باب توطيد الأمن في مكة فإن قال قائل ما تقولون في قتال النبي صلى الله وسلم لأهل مكة فالجواب أن قتال الرسول صلى الله وسلم لأهل مكة من أجل توطيد أمنها لأن أهل مكة صاروا يتحكمون في البيت ولهذا منع الرسول عليه الصلاة والسلام من أداء أداء العمرة في غزوة الحديبية فكان في هذا الإحلال الذي أحله الله لرسوله صلى الله وسلم في ذلك النهار كان فيه مصلحة لتوطيد الأمن في البيت وحمايته من الظلمة كما قال الله تعالى وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهِ إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون وأيضا فإن هذا الإحلال ليس إحلالا مطلقة بل هو إحلال مقيد مش فيه ساعة منها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إنما أحلت لساعة منها وإنها لن تحل لأحد بعدي فقد كان القتال فيها محرما ثم أحل ثم عاد تحيوه إلى يوم القيامة ومن فوائد هذه الآياتين أن حرمة المسلم أعظم من حرمة البيت فالذين ينتهكون دماء المسلمين وأموال المسلمين أشد من الذين ينتهكون حرمة البيت عند الله لأن حرمة المسلم أعظم عند الله تعالى ودليل ذلك أن القتال في مكة محرم ولكن الله قال فإن قاتلوكم إيش فاقتلوهم إن قاتلوكم فاقتلوهم فلما أرادوا هتكى دماء المسلمين وقاتلوا المسلمين أمر الله بقتلهم ما عن في قتلهم انتهاكا إيش لأمن البيت البيت لكن لما أرادوا الاعتداء على حرمة المسلم وبيح الدماء ولهذا تجدون الآية الكريمة على القراءة المشهورة إن قاتلوكم فاقتلوهم ولم يقل فقاتلوهم وإن كان فيها قراءة فقاتلوهم لكن المراد قاتلوهم حتى تقتلوهم والقتل أبلغ من المقاتلة القتل أبلغ اقتلوهم لأنهم هم الذين انتهقوا حرمة البيت فلم يبق لهم حرمة ومن فرائد هذه الآية الكريمة وجوب حج البيت على من استطاع إليه سبيل لقوله تعالى ولله على الناس ووجه الوجوب أن على كما قال أهل الصليون ظاهرة في إيش في الوجوب ومن فرائد هاتين العيتين أن الحج لا يجب على غير المستطيع لقوله من استطاع إليه سبيل وسبق لنا أن الاستطاعة تكون بالمال والبدن وبهما جميعا يعني بالمال أو البدن أو بهما جميعا على ما سبق ومن فوائد هاتين العيتين بيان رحمة الله عز وجل حيث لم يفرض على عباده ما كان شاقا عليهم ولا يستطيعونه لقوله من استطاع إليه سبيل ومن فوائد هاتين العيتين أن من لم يحج فهو كافر لقوله ومن كفر فإن الله غني عن العالمين من كفر فإن الله غني عن العالمين واختلف العلماء رحمهم الله في هذا الكفر هل هو نوع من الكفر أو هو الكفر المطلق على قولين لأهل العلم وهما رواياتين عن الإمام أحمد فعلى القول بأنه الكفر المطلق يكون من ترك الحج وهم استطيع مرتدا خارجا عن الإسلام يستتاب فإن تابع وإلا قتل وعلى الثاني أن المراد بالكفر هنا نوع منه فإنه لا يكفر وهذا القول هو الذي عليه جمهور أهل العلم وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد وهو ظاهر ما روي عن الصحابة قال عبد الله بن شقيق كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة وعلى هذا فيكون الكفر هنا نوعا من الكفر فقوله صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتالهم كفر مع أن قتال المسلم لا يخرج من الإيمان أخي الكريم تود مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة والتي قامت بتسجيل هذه المادة أن تبلغها عن أي ملاحظة حول التسجيل وجزاك الله خيرا