[531 -595] أثر ترك المعصية خوفا من الله عز وجل في زيادة الإيمان - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

رابعا يعني من أسباب زيادة الإيمان ترك المعصية خوفا من الله عز وجل وكلما قوي الداعي إلى فعل المعصية كان زيادة الإيمان بتركها أعظم لأن تركها مع قوة الداعي إليها دليل على قوة إيمان العبد وتقديمه ما يحبه الله ورسوله على ما توه نفسه هذا أيضا من أسباب زيادة الإيمان ترك المعصية ولكن بشرط أن يكون خوفا من الله لأن تارك المعصية له ثلاث حالات إما أن يدعها لأن نفسه لم تطلبها فهذا ليس له أجر وليس عليه وسط وإما أن يدع المعصية خوف من الله فهذا له أجر ولهذا ثبت في العلق الصحيح أن من هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله تعالى حسنة كاملة قال لأنه إنما تركها من جرائي أي من أجلي الثالث أو الحالة الثالثة أن يدع المعصية عجزا عنه هو حريص لكن عجز هو مثل يراقب شخصا ليسرق منه كلما هم أن يسرق التفت ذلك إليه فترك السرقة عجزا عنها فهذا له حكم الفاعل لا سيما إن سعى بالأسباب الموصلة إليها ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا التقى المسلمان بسائفهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بالمقتول قال لأنه كان حريصا على قتل صاحبه وأصبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل الفقير إذا تمنى مثل مال فلان الذي يعمل بماله في المعصية قال النبي عليه الصلاة والسلام فهو بنيته فهما في الوزر السوع إذا ترك المعصية ينقسم أو له ثلاث حالات أن يتركها خوف من الله أن يتركها عجزا عنها أن يتركها لأنها لم تطرع على باله إذا تركها خوف من الله أثيب على ذلك إذا تركها عجزا لأنها لم تطرع على باله فلا له ولا عليه ولهذا قيدناه هنا قال ترك المعصية خوف من الله وكلما كان داع المعصية أكثر أقوى في الإنسان كان ترك المعصية في حقه أفضل أنظر إلى قصة يوسف عليه الصلاة والسلام كان داع المعصية في حقه قويا لماذا لأنها امرأة العزيز فهي سيدته وقد راودته عن نفسه وكان مقتضى ذلك أن يطيعها حتى تنفعه ثانيا المرأة على جانب جميل من الجمال والجمال لا يدعو للاتصال بها ولا لا نعم ثالثا أنها أغلقت الأبواع فانتفى المانع ومع ذلك فقد ترك هذه المعصية خوف من الله لقوله ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه ثم منظر إلى قول رسول عليه الصلاة والسلام في السبع الذين يظلهم الله في ظله قال في أحدهم راجل دعتهم رأة دات منصب وجمال فقال إني أخاف الله إذن ترك المعصية خوف من الله يثاب عليه الإنسان ويزداد به إيمان وكلما كان داع المعصية أقوى كان زيادة الإيمان بتركها أقوى أيضا