[526 -595] الرد على الوعيدية في قولهم: إن فاعل الكبيرة خارج من الإيمان - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأما الوعيدية من هم؟
خواجر معتزمة فنقول قولكم إن فاعل الكبير خارج من الإيمان مخالف لما دل على الكتاب والسنة هل دل الكتاب والسنة على أن فاعل الكبير لا أخرج من الإيمان؟
طيب أين الدليل؟
الدليل نستمع إليه قال الله تعالى في آية القصاص فمن عفي له من أخيه شيء فاتباعه معروف فجعل الله تعالى القاتل أخاً للمقتول مع أن قتل النفس محرم بالنص والإجمال ومن الكبائل ولا من
الصغائر من الكبائل وقال تعالى في اقتتال المؤمنين بعضهم عباء قال وإن طائفتان من المؤمنين أقسطلوا فأصلح بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتل الذي تبغي حتى تفيها إلى أمدله فإن فاءت
فأصلح بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله حب المقسطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخوين فجعل الله الطائفتين المقتلتين إخوة للطائفة المصلحة ومعلوم أن قتال المسلم كفر يعني نعمل كفر ومع
ذلك فسمى الله سبحانه وتعالى هاتين الطائفتين المقتلتين سماهما إخوة للطائفة المصلحة طيب إذا كان كذلك فنقول مخالف لما دل عليه كتاب والسنة فإذا تبين ذلك فكيف يحكم بتساوي رجلين في
الإيمان أحدهما مقتصد والمقتصد هو الفاعل للواجبات التالف للمحرمات والثاني ظالم لنفسه بفعل ما حرم الله عليه وبترك ما أوجب الله عليه من غير أن يفعل ما يكفر به هل يمكن هذا؟
انتبهوا رجلين أحدهما مقتصد فاعل للواجبات فاركوا للمحرمات لكنه لا يفعل السنان إنما يقوم بالواجب فقط هذا مؤمن حتى عند الخوارج المعتدد كيف يتساوى مع رجل ظالم لنفسه يفعل ما حرم الله
عليه ويترك ما أوجب الله عليه من غير أن يفعل ما يكفر به لا يمكن أن يتساوى أيهما أكمل؟
الأول ونقول ثانيا أنهب أننا أخرجنا فاعلة كبيرة من الإيمان فكيف يمكن أن نحكم على رجلين أن نحكم بتساويهما في الإيمان وأحدهما مقتصد والآخر سابق بالخيرات بإذن الله أحدهما مقتصد يعني
يقتصد على الواجبات ويترك المحرمات والثاني سابق بالخيرات بإذن الله يعني يفعل الواجبات والمندوبات ويترك المحرمات والمحذورات فلا يمكن أن نقول إنهما سواء