[522 -595] الرد على المرجئة في إنكار زيادة الإيمان ونقصانه - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ويقول وكل من هاتين الطائفتين محجوج بالسمع والعقل محجوج يعني أي مغلوب مغلوب ومردود عليه حجته ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم فحج آدم موسى أي غلبه في الحجة أما السمع فقد تقدم في النصوص ما دل على إثبات زيادة الإيمان ويقصه فنقول للمرشئة أنتم تقولون أن الإيمان لا يزد ولا ينقص والله عز وجل يقول ويزداد الذين آمنوا إيمانا وكذلك نقول للخوارج المعتزلة أنتم تقولون أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص والله تعالى قال أثبت زيادة لهم وأما العقل فنقول للمرشئة قولكم إن الإيمان هو إقرار القلب وإقرار القلب لا يتفاوت وش النتيجة؟ لا عندنا المقدمتين الآن الإيمان إقرار القلب وإقرار القلب لا يتفاوت النتيجة الإيمان لا يزيد ولا ينقص هذا النتيجة نقول أما المقدمة الأولى وهي قولكم إن الإيمان إقرار القلب فتخصيصكم الإيمان بإقرار القلب مخارف لما دل عليه الكتاب والسنة من دخول القول والعمل في الإيمان وهذا مر عليها نعم مر عليها أن الأعمال الصالحة من الإيمان فإذا قلتم إن الإيمان وإقرار القلب خالفتم النص وأما قولكم عن مقدمة الثانية قولكم إن إقرار القلب لا يتفاوت مخارف للحس كذي يحسن؟ قولكم إن إقرار القلب لا يتفاوت مخارف للحس والواقع كيف ذلك؟ قال فإن من المعلوم لكل أحد أن إقرار القلب إنما يتبع العلم ولا ريب أن العلم يتفاوت بتفاوت طرقه فإن خبر الواحد لا يفيد ما يفيده خبر الاثنين وهكذا الآن إقرار قلب الشيء وتصديقه به واطمئنانه به وش أتبع العلم والعلم يتفاوت بحسب طرقي فمثلا إذا جاءك شخص شخص ثقة وقال إن فلانا قدم من السفر تؤمن بهذا ولا لا؟ تؤمن يعنيه ثقة فإذا جاء آخر وقال مثل هذا القول ها؟ تزداد ثقة كل لا؟ كل واحد تزداد وإذا قال ثالث من هذا القول ازددت أيضا حتى تصل إلى درجة اللقين إذن إقرار القلب يتفاوت مخارف ولما يتفاوت يتفاوت وهذا كل أحد يشهد به إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال ربي أرني كيف تحي الموت قال ولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي فبين بهذا أن القلب أو فتبين بهذا أن القلب تتفاوت طمأنينته بحسب ما حصل له من العلم طيب يقول فإن خبر الواحد لا يفيد ما يضيده خبر الاثنين وهكذا وما أدركه الإنسان للخبر لا يساوي في العلم ما يدركه بالمشاهدة واللقين بالمشاهدة وما أدركه الإنسان بالخبر لا يساوي في العلم ما أدركه بالمشاهدة ما عندكم وما يفيد ما عندك وانا عيونك يا طباب طيب انتبه ما تدركه بالخبر ليس كالذي تدركه باللقين بالمشاهدة ولهذا قال إبراهيم ربي أرني كيف تحي الموت معاً يؤمن لكن إذا شاهد فليس إدراكه لما شاهده كإدراكه لما أخبر عنه ولهذا جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام منه قال ليس الخبر كالمعاينة وبينهما فرق ويقول فاليقين درجات متفاوتة وتفاوت الناس في اللقين أمر معلوم فللإنسان الواحد يجد من نفسه أنه عندكم أنه يجد في نفسه أن يكون أنه لا أحسن أحسن أنه حالات أقوى منه يقينا في أوقات وحالات أخرى نعم وقد جاء ذلك في حريث حمضالة الذي رواه مسلم أن رسول أنهم إذا كانوا عند النبي عليه الصلاة والسلام يحدثهم يكون كأنهم يرون الجنة والنار رائعين فإذا ذهبوا وعافسوا النساء واشتغلوا بالأولاد نسوا أو غافلوا