تفسير الآية (138) إلى نهاية الآية (140) .
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:32:46
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
أيها الإخوة هذا هو الشريط الثالث والأربعون من تفسير سورة آل عمران أخذتهم الصيحة ومنهم من خسنا في الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن فمنهم أرسلنا حاصبا ومنهم من أخذتهم
الصيحة ومنهم من خسنا في الأرض ومنهم من أغرقنا الذين أرسلنا حاصبا مثل قوم لوط قوم لوط إنا أرسلنا عنهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحة ومنهم من أخذتهم الصيحة كقوم صالح ثمود ومنهم من
خسفنا به الأرض فقارون ومنهم من أغرقنا كفرعون وقوم نوح أرقهم الله عز وجل حسب ما تقتضيه الحكمة والعقول قاصرة غالبا عن معرفة تناسب العقوبة والعمل أقول إن العقول قاصرة غالبا عن معرفة
التناسب بين العقوبة وبين العمل وأقول غالبا لأنها أحيانا قد تعرف المناسبة فمثلا نحن نعرف مناسبة إهلاك عاد بالريح وأنهم كانوا يقولون من أشد منا قوة فأراد الله عز وجل أن يريهم أنه
يهلقهم بما هو من ألطف الأشياء وهو الريح الهوى الهوى العطيف ومع ذلك دمر الله بها هذه الأمة التي تفخر بقوتها في آل فرعون كان في العون يعتز بالأنهار التي تجري من تحته ويقول لقومه يا
قومي أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحت أفلا تبصرون أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكالي يبني فأهلكه الله عز وجل بجنس ما افتخر به وهو الماء والباقي أنا لا أستطيع أن أحدد
تناسب بين العمل وبين العقوبة لكن قوله تعالى فكلنا أخذنا بذنبه يدل على أن العقوبة تناسب العمل ومن الأمثال المشهورة عند الناس كما تدين تدام طيب في هذه الآية من الفوائد العظيمة أن
الله سبحانه وتعالى قد أهلف أمما قبل هذه الأمة قد قوله سنن وسنن جمع جمع كثرة أو لا جمع قلة أو قلة سنن قلة أو كثرة كثرة قلة الأمران جميعا لا هذا ولا هذا القسم هربعة أنا أقرأ عليكم
بيتا من ابن مالك قال ابن مالك رحمه الله أفعلة أفعل ثم فعلة ثم تأفعال جموع قلة ماذا تكون سنن جمع كثرة قولا واحد قولا واحد يعني أن جمع قلة محصور بهذه الأوزان الأربعة فقط أفعلة أفعل
ثم فعلة ثم تأفعال جموع قلة نعم طيب ومن فرائد هذه الآية تسلية هذه الأمة من وجه وتحذيرها من وجه آخر تسليةها بأن الله سبحانه وتعالى قد حاقب من قبلها فعقوبته لها في أحد من سنن الله عز
وجل لأنه لا شك أن ما حصل في أحد عقوبة حتى إذا تنازاتم في الأمر حتى إذا فشلتم وتنازاتم في الأمر وعصيتم من بعد ما رأتما تحبون وفي أيضا تحذير من جهة أخرى عن عقوبة أشد وأن لأن الأمم
السابقة أهلكم وجمروا عن آخرهم طيب من فوائد هذه الآية الكريمة إثبات القياس إثبات القياس كيف؟
لأن المقصود بقوله فسيره في الأرض النظر والاعتبار وأن نقاس ما حضر على ما مضى وسبب نعم ومن فوائد الآيات الكريمة الأمر بالسير في الأرض ولكن هل هو على إطلاقه أو من أجل الاعتبار فقط
لننظر فسير في الأرض فننظر إذن السير في الأرض لغير غرض شرعي مدموم كما قال الشيخ السلام من تيمير رحمه الله وغيره من العلم لأن السير في الأرض من غير غرض شرعي فيه يتعاب النفس وتعريضها
للهلاك وإضاعة الماء وإضاعة الوقت أما إذا كان لغرض شرعي فهو على حسب هذا الغرض وعلى هذا فإن السير في الأرض ينقسم إلى أقسام قسم لأغراض محرمة وهذا لا شك في تحريم قسم آخر لأغراض مشروعة
مطلوبة وهذا لا شك في طلبه وقسم ثالث لمجرد الفرجة والنزهة فهذا ينظر فيه الأصل فيه لباحة ولكن إن توصل به الإنسان إلى محرم كان حراما وإن توصل به إلى مشروع كان مشروعا فمثال الأول السير
في الأرض من أجل الحرام ما يفعله بعض الناس المترفون الذين يسيحون في أرض الكفر وأرض المجون من أجل أن يحصلوا على مآربهم التي لا يستطيعون أن يحصلوا عليها في بلادهم وهذا لا شك في أنهم
حرام لأنه لأن السفر لهذا الغرض حرام ونفس هذا الغرض أيضا حرام وإضاءة المال فيه حرام فهو مركب حرام مركب ظلمات بعضها فوق بعضه والعياذ بالله والثاني الذي يكون المشروع مثل السير في
الأرض لطلب الرزق الواجب كإنسان ليس عنده ما يقوته وأهله حسار في الأرض من أجل الحصول على هذا الرزق وكذلك أيضا السير في الأرض لطلب العلم لطلب العلم وقد كان السلف رحمه الله يسيرون في
الأرض لطلب العلم مسيرة شهر من أجل مسألة واحدة يرحلون ارتحالا في الأرض من أجل مسألة واحدة والسفر في ذلك الوقت ليس كالسفر في وقتنا هذا فيه مشقة وفيه أخطار كبيرة طيب وأما السفر الذي
لا لهذا ولا لهذا فمثل سفر بعض الناس للاستجمام ونزهة في أيام الإجازة إجازة الأعياد وما أشبهها هذا نقول ليس فيه بأس بالأصل لكن قد يكون مفدا إلى خير فيكون خيرا كما لو كان في هذا في
هذا السير صلة رحم أو بالروار جيد أو ما أشبه ذلك فإنه يكون في هذا الحال أمرا مطلوبا طيب السير في الأرض التي هلك أهلها هل هو من الأمور المطلوبة نقول نعم إذا كان المقصود بهذا الاتعاب
أما إذا كان المقصود بهذا التفرج على قوة القوم وما أشبه ذلك فإنه لا أجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما مر بديار ثمود في ذهابه إلى تبوك مر مسرعا مقنعا رأسه عليه الصلاة والسلام
خائفا وقال عليه الصلاة والسلام لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلا وأنتم باقون فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوها وهذا خلاف ما يفعله بعض الناس الذين ماتت قلوبهم يذهبون إلى ديار ثمود من أجل
الاطلاع على مآثرهم وآثارهم وقدرتهم فإن هذا لا شك أنه حرام إلا أن رسول نهر قال لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم طيب من فوعد هذه
الآية الكريمة أن عاقبة المكذب لله ورسله عاقبته وخيمة لقوله فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ثم قال الله تعالى هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتحدثين التقيل هذا المشار إليه هل هو القرآن
أو ما ذكر من قوله وسار علماء فرص من ربكم الآخر في هذا قولان للمفسرين منهم من قال إنه عائد للقرآن لجريان ذلك كثيرا في كتاب الله كقوله تبارك وتعالى وهذا ذكر مبارك أنزلناه وما أشب ذلك
من الآيات التي فيها الإشارة التي تعوج إلى القرآن نفسه ككون هذا أي القرآن كيان للناس ومنهم من قال إنه عائد إلى أقرب مذكور إلى ما ذكره لأن اسم الإشارة والضمير كلاهما يعودان أعلى أقرب
مذكور ولكن الأولى الأول أن يكون عائدا إلى القرآن كله ومنه هذه الآية لأن هذه الآية من القرآن فإذا جعلنا هذا يعود على القرآن كله صارت من ضمنه ما ذكر في قوله وسارع علماء فرص إلى آخره
وقوله بيان للناس بيان مصدر بل اسم مصدر بين يبين المصدر المصدر المصدر تبينا تبينا مثل بدل يبدل تبديلا ولكن البيان اسم مصدر مثل كلما يكلم تكليما واسم المصدر كلام وقول هذا بيان إذا
قلنا أنه اسم مصدر فقد عبر باسم المصدر الذي هو البيان عن الموصوف في البيان وهذا من باب المبالغة أن يجعل أن يجعل الموصوف هو الصفة نفسها حطوله إذا عبرنا بالصفة الصفة عن الموصوف هذا من
باب المبالغة كأننا سلبنا اتصافه بها حتى جعلناه هو نفس الصفة ولهذا يقول إن قول القائل فلان عدل أبلغ من قولهم فلان ذو عدل كانوا جعل هذا الموصوف وصفه إذن فالقرآن ليس فيه البيان بل هو
نفسه البيان هذا بيان للناس من الناس؟
كل الناس كل من قرأ القرآن تبين له ما دل عليه القرآن ولكن هل كل من بان له ذلك يهتدي؟
لا ولهذا قال وهدى وموعظة للمتقين هدى بمعنى دلالة يستدل به المتقم موعظة بمعنى امتثال لأن الموعظة هي تنين القلوب بذكر ما يخاف منه أو ذكر ما يرغب فيه فهو هدى يعني دلالة موعظة يعني
امتثالا فوصف الله القرآن بثلاثة أوصال وصف عام ووصفان خاصة الوصف العام هو بيان للناس والخاصة هدى وموعظة فإنه لا يهتدي به إلا المتقون ولا يتعيض به إلا المتقون أما من ليس كذلك فهو
عليهم عمل قل عزب الله عليهم عمل ولا يزددون به اتعاضا بل تقول الله عز وجل وأما الذين في قلوبهم مرض فزالتهم رجسا إلى رجسهم أي نجاسة إلى نجاسة وماتوا وهم كافروا فسبحان الله كلام واحد
يكون له هذا التأثير المتباين في قوم هدى وموعظة وعلى قوم عاما ورس عاما ورس لأن القلوب بمنزلة الأراضي الأراضي منها أرض طيبة تقبل الماء وتنبت الكلاء وينتبع بها الناس ومنها أرض صلبة لا
تشرب الماء ولكن تحفظ الماء في أن تبعوا به الناس ومنها أرض سبخة سبخة قيعان تشرب الماء ولكنها لا تنبت فيزيدها الماء ضررا لأنها إذا كانت يابسة أمكن السير عليها وإذا كانت رطبة لا يمكن
السير عليها تكون زلقا ودحضا ولكن ومع ذلك لا ينتبعوا به الناس لا بماء تحبسه ولا بنبات تخرجه فهكذا القرآن القرآن بالنسبة للناس منهم من ينتبعوا به ويزادوا هدى وتقوى ومنهم من لا
ينتبعوا به بل لا يزادوا إلا عمى وظلالة لأنه كلما كذب بآية ازداد إثما وعقوبة ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون لا هذه ناهية والفعل بعدها مجزوم بها بحذف النون تهنوا وأصله تهنون
فخذفت النوم من أجل الجزم لا تهنوا وخطاب لهذه الأمة وعلى رأسها نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه والوهن الضعف يعني لا تضعفوا كما قال تعالى ولا تهنوا في اتغاء القوم لا تضعفوا وتجبونوا
ولا تحزنوا على ما أصابه وأنتم الأعلم فذكر الله سبحانه وتعالى حال إقدامهم وحال إدبارهم حال إقدامهم نهاهم عن الضعف وهذا يعطيهم قوة وإقداما وحال إدبارهم نهاهم عن الحزن وهذا يعطيهم
إعراضا عن ما وراءهم وعدم التفات إليه ومعلوم أن الحزن يكون فيما يسوء والحزن على ما مضى لا يفيد الإنسان بل يفتر عزيمته ويقلق راحته ولا يستفيد منه بشيء فلهذا نهاهم النبي عليه الصلاة
والسلام عما يعوقهم حال الإقدام وعما يعوقهم حال الإدبار كيف ذلك؟
طيب أقول لا تهنوا هذا ما يعوق حال الإقبال والإقدام فنهاهم عن الضعف لأن أقدموا لا تجبنوا لا تتأخذوا لا تحزنوا عما يكون سببا لتوقفهم في حال الإدبار لأن الإنسان إذا حزن على ما مضى بقي
قابقا لا يحسن التصرر فنهاهم عن هذا وهذا ثم قال وأنتم الأعلوم وقد اختلف المفسرون في الواو هنا هل هي حال أو استنافية نعم ماذا فهم إذا قلنا إنها حال صار هذا النهي منحطا على الأمة ما
دامت هي العليا يعني فإذا انخفضت فلها أن تهن ولها أن تحزن لأنها ضعيفة لا يمكنها أن تتقدم ولا يمكنها أن تتسلى عما مضى لأنها كيف تتسلى بأي شيء نعم أعرفتم إذا جعلناها حالا ماذا يترتب
عليه طيب إذا جعلناها الواو السنافية ولا تهنوا ولا تحزنوا فأنتم الأعلوم صار فيها تشتيع للأمة بأن لا يضعفوا ولا يحزنوا لأنهم هم الأعلوم حتى لو أصيبوا بما يصابون به في ما تقتضيه حكمة
الله بمداولة العيام بين الناس فإن العاقبة فإن العاقبة لهم وعلى هذا فيكون هذا الوجه الثاني أقرب إلى الصواب وإن كان الوجه الأول محتملا وقالوا وأنتم الأعلونا فيه إشكال من جهة الإعراب
لأن المعروف النوا والجماعة يضم ما قبلها فيقال مسلمون ولا يقال مسلمون وهنا قال وأنتم الأعلونا ولم يقل وأنتم الأعلونا الواو خذف الذي مضموم قبل لأنه أصله أعلوون وبعض خذف الواو وبعض
وجل الواو الأول من الألف والألف خذف الهتقاء الساكنين واللا مفتوحة يدل على حسب الواو لهذا يقل أعلوهم سمعتم يقول إن الألف أصله الأعلى أصله الأعلى حذفت الألف للتقاء الساكنين فالألف
ساكنة هو الواو ساكنة إذا حذفت الألف للتقاء الساكنين يجب أن تبقى الحركة التي قبلها على ما هي علي والحركة التي قبلها ما هي فتحة لأنك لو ضممتها لم يتبين أن هناك ألفا محذوفة لو ضممت
اللام الأعلون ما تبين أن هناك ألفا محذوفة فلا بد من إبقاء الفتحة لتكون دالة على الألف المحذوفة ألفا محذوفة لالتقاء الساكنين إذن زال الإشكال كذا وأنتم العون يقولون أن قوله تعالى
فسير في الأرض يستدل به بعض الذين مغرمون بجمع آتاء فيأخذون قطعة الآثرية التي لا تساوي قرشاً في دراهم كثيرة فهل يدخلوا في ذلك؟
الجواب لا لا يدخلوا فيه لأن هؤلاء الذين يجمعون الآثاء لا يقصرون بها الاعتبار وأن عاقبة من كانوا على هذا الوجه الدمار والهلات لكنها أشياء تميل إليها نقوصاً كما أننا سمعنا ونسمع
كثيراً أن من الناس من يجمع ثقاء أو طوابع البريد نعم طوابع البريد حتى أن يشتغل طابع اللي بخمسة جروف يمكن بخمسين ريال ملايين الجنيهات السرلينية إذا اختلف الطابع عنها الكامل ملايين
سمتين مليون سترليني يا شيء جنيه سترليني لا حول الله طيب على كل حق اللي نرى أن هذه إن كان فيها مصلحة شرعية فلا بأس وإلا فإن تركها أو لا نعم ما الفرق بينها السياحة والسيب نعم لا فرق
بينهم السياحة في السيب أيه السياحة في العرض يعني السيب فيها طيب يعني ما فيها تقيد بعض أشهر نعم لا لا كما أقوسيل في هذا أربعات أشهر نعم حسن الله إليك ما صار في الأرض لغرب شرعي كعلاج
مثلا لكن صاحبه أمر محرم هل يمنع من السعي؟
إذا كان لا يمكن أن يسير للعلاج إلا بارتكاب هذا المحرم صار هذا حرم وذلك لأن العلاج بالمحرم حرام لأن ارتكاب المحرم ضرر محق ضرر محقق والشفاء من المرض مصلحة متوقعة غير متوقعة ولولا هذا
لقلنا إن من اضطر إلى أكل لحم إن من احتاج إلى أكل لحم الخنزير للعلاج جاز له أن يأكله مع أنه لا يجوز وهذا هو الفرق بين جواز أكل لحم الخنزير للجوع وأكل لحم الخنزير للإستشفاء فالثاني
حرام والأول جائز لأن أكل اللحم عند الجوع يفيد قطعا فإنه يدفع الجوع ويسد رمق الإنسان لكن علاجه بالمحرم قد ينجح وقد لا ينجح فهو يرتكب مفسدة محققة لتوقع مصلحة موهومة وإن شيء يتبق
الراجح أيضا لكن ليس الراجح كالمتيقم ولهذا جاء في الحديث إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم وهذا حق لكن لو فرض أن بعض الأدوية فيها شيء من لحم الخنزير إلا أنه لا يؤثر لا يؤثر لا
طعما ولا رائحة فهل يجوز أو لا يجوز هل يعرف أنه لا يجوز يعرف أنه لا أدوية في لحم الخنزير لا يجوز إن يعرف يعرف يعرف لكنه جزء يسير لا يؤثر ما يجوز أبدا في أي حال من الحوار في جوز هذا
ما يؤثر نعم يعني ما يؤثر هذا الدواء يستعمل في السمامات في القلب نعم يوضع فقط ما يؤثر نعم قاسك الناجس يعني هذا لنعرف من نسبة الخنزير ويستعمل منه العلاج فقط يعني أنسي هي للسمامات
يعني يعني ما به دواء أنا أنا أنا ضربت مثلا وأن أخرج أنه دواء في الكحور داون من نسبة الخنزير لكن هذه الكحور لا يظهر أثرها ولا طعمها فهذا تجوز نقول نعم نعم ونستدل لهذا بقول النبي
عليه الصلاة والسلام إن الماء طهور لا يمجزه شيء إلا ما غلب على طعمه ولونه وريحه وإن كانت هذا الاستثناء ضعيفا لكنه متفق عليه متفق بين العلم على حكم أن الماء طهور لا يمجزه إلا ما غير
ريحه فإذا كان الماء ينجز ويجوز تتوضع به وتشربه فكذلك غيره لكن استعمال لحم الخنزير أو شحم الخنزير على وجه لا يتعدى يعني لا يأكل للإنسان هل هو جائز نقول نعم يجوز فلو فرد أن شخصا وصف
له أن يدهن بشحم الخنزير والدهن به ولكنه إذا أراد الصلاة سوف يغسله فإن ذلك جائز جائز وقد نص على هذا الشيخ السامة رحمه الله فتاوي وصحيح يعني ما يضر مثل دهن السفن بالشحم النجس وما
أشبه ما المراد في السنن هو يا آدم السنن يعني مثل صلاة الطوع صيام التطوع نعم أين الأمم السابقة الأمم السابقة يعني السنن تطلق على الأمم هذا الرأي نعم الرأي الثاني الطرق يعني المراد
طرق الله عز وجل في المكذبين على الرسم نعم قولوا وصيروا في الأرض لا هل المراد سير القدم والقلب نعم نعم كلاهما سير القلب طيب هل يؤخذ من هذه الآية أنه ينبغي للإنسان قراءة التاريخ نعم
لأن قراءة التاريخ سيروا في الأرض في الحقيقة نعم طيب قولوا سيروا في الأرض في هنا بمعنى بمعنى بمعنى على ولا تكون في للظرفية في للظرفية لكن أجعب بصيرها لأنها بمعنى على لأن لا يمكن
السير في داخلها نعم يعني إذن هي للظرفية في الأصل وتأتي لغير الظرفية بحسب بحسب السياء بحسب السياء طيب ما تقول في قوله صلى الله عليه وسلم دخلت النار امرأة في هرة حبستها من أجل
السببية ها حسب السياء تمام طيب قوله تعالى فانظروا كيف كان عضبة المكذبين أين مفهول انظروا حد المنان كمنة كيف وأين خبر كان أين هو كيف مقدم وهل التقديم هنا واجب أو جائز واجب لماذا لأن
كيف اسم السبهام نعم صحيح كيف خبرها مقدم مجوبا لأنه اسم السبهام والاسبهام لا وصل الكلام طيب قوله تعالى هذا بيان للناس عبد الرحمن بن دور هذا المشر له القرآن فيه رأي آخر ما حضرت يلا
زهير نعم القرآن عموما وأيهما أولى الأولى أن نقول القرآن لأنه أعم كلما كان أعم فهو أولى لأنه أسم طيب لماذا فرق محمد شميم لقوله بيان الناس وهدى وموعظة للمتقين يعني البيان وصل عام فهو
للمسلم والمؤمن وغير المؤمن ولكن الله سبحانه وتعالى من يهدي يكون له خلو وموعظة ومن لا يهدي يكون له البيان اي يعني لا نبان لجميع ولكن لا يهتدي بي ويتعذو به إلا إلا المتقون كذا طيب
هنا أطلق البيان يا هداية الله هذا بيان للناس في أي إذا قلنا أنه القرآن في أي شيء يقول البيان هل هو في كل شيء ولا في مسائل العبادات فقط في جميع الأشياء في القصص وفي الأحكام وفي
العقائب في كل شيء هل عندك دليل من القرآن على أنه عام في كل شيء امداء قوله تعالى ونزلنا عليك الكتابة تبيانا لكل شيء واضح طيب أظن أخذنا فوعد هذه طيب قال الله تعالى هذا بيان للناس
وهدى ومعدة للمتقين استهال من هذه الآية الكريمة أن القرآن بيان للناس في كل شيء فهو عام من حيث التبين عام من حيث المبين له المبين له ناخذ العموم من قوله للناس والتبين من كونه حذف
المتعلق وحذف المتعلق يدل على العموم هذا بيان النس في كل شيء ويؤيد هذا علاية التي ذكرناها آنفا وهي قوله تعالى ونزلنا عليك الكتابة تبيانا لكل شيء من فوعدها أن القرآن صالح للهداية
صالح للهداية من المؤمن والكافر تقوله للناس فهو يشمل المؤمن والكافر من فوعدها أيضا أنه علم لكن للمتقين يعني لا ينتفع به إلا المتقون لقوله وهدى وموعظة للمتقين ومن فائدها أيضا أن من
لم يتق بالقرآن من لم يتعذ بالقرآن فليتهم نفسه من قوله للمتقين فإذا لم تتعذ بالقرآن فاتهم نفسك فإن فيك بلاء كما أن من لم تنهه صلاته عن الفحشات والمنكر نعم فليتهم نفسه فإن صلاته
قاصرة لأن الذي أخبر بأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر هو الله عز وجل وخبره صدق مطابق للواقع فإذا علم الإنسان من واقع نفسه أن صلاته لا تنهاه عن الفحشاء والمنكر فليتهم نفسه لأن خبر
الله لا يتهم ولهذا قال بعض السلف من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فإنها لا تزيده من الله إلا بعدا إنساء الله العافية وإنساء الله يعين طيب هنا إذا لم تتعذ بالقرآن فاتهم نفسك بأنك
غير متقي لأن المتقي لابد أن يتعذ بالقرآن ومن فوائد هذه الآية الكريمة فضيلة التقوى وأنها سبب للاهتداء والاتعاذ بالقرآن ومن فوائدها أنه كلما ازداد الإنسان تقوى ازداد تقوى ازداد هدى
وموعظة وجهه أن الحكم المعلق بوصف يقوى بقوته ويضعف بضعفه فإذا كان الهدى والموعظة معلق بالتقوى فإنه لابد أن يزداد ويقوى بالتقوى ويضعف وينقص بعدم التقوى واضح طيب ثم قال الله تعالى ولا
تهنوا ولا تحسنوا وأنتم العلون إن كنتم مؤمنين في هذه الآية نهل المؤمنين عن الوهن ما أخذ الفوهن ما في الصلاة طيب ما أخذ إذن ولا تهنوا ولا تحسنوا وأنتم العلون الإنسان في الحقيقة بين
زمني زمن ماضي وزمن مستقبل فإذا فاته الخير أو حصل له الشر في الزمن الماضي فحاله الحزن يحزن يحزن على ما مضى في المستقبل إذا ضعف وجب فاته من الخير بقدر ضعفه وجبنه ولهذا قل لا تهنوا
يعني عن العمل في المستقبل ولا تحزنوا عن ما جرى عليكم في الماضي فما جرى عليكم في الماضي لا تحزنوا لأنكم أنتم العلون ومن كان الآلى فستكون العاقبة له ما كان مستقبلا لا تضعفوا فيه ولا
تجبنوا فيه لأن العاقبة لكم حيث إنكم أنتم الأعلون وقوله لا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم العلون ذكرنا أن هذه الجملة تصلح أن تكون حالية يعني والحال أنكم أنتم العلون لأن الأعلى لا يلق بها أن
يضعف أو يحزن وذكرنا أن يعتمل أن تكون استنافية يقرر الله فيها علو المؤمنين وإذا تقرر علوهم فإن حالهم تقتضي إيش أن لا يهن ولا يحزن والمعنيان متلازمة لأن من اعتقد أنه الأعلى فسوف لا
يجبن ولا يحزن ومن كانت حاله العلو فإنه كذلك لن يضعف ولن وليحزن وقوله إن كنتم مؤمنين هذه شرط شرط للعلو يعني أنتم الأعلون في حال كونكم مؤمنين مؤمنين والإيمان كما تعلمون أخص من
الإسلام لأن الإسلام يقع من المنافق ومن ضعيف الإيمان والإيمان لا يكون إلا من من كامل الإيمان من المؤمن حقا ولهذا قال الله تعالى قالت الأعراب آمنا شبه العراب البادية تقول آمنا قل لم
تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا لماذا قال ولما يدخل الإيمان في قلوبكم حتى الآن لم يدخل الإيمان في القلب عندكم إسلام لكن ليس عندكم إيمان إلا أن الإيمان قريب منكم لأن قوله لما حرف نفي يدل
على قرب المنفي يعني يعني أن الإيمان قريبا ما يدخل قلوبكم أما الآن طيب إذن نحن نقول الإنسان هذه الأمة هي العليا بشرط إيش بشرط الإيمان أما إذا لم يكن لديها إيمان فليس لله فليس لها
عهد عند الله بنصر لأن العهد الموثق بين الله وبين عباده في النصر هو أن يكون النصر متبادلا يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت قدامكم ولا ينصر أن الله من ينصره إن الله
لقوين عزيز أما إذا لم يكن منا نصر لله عز وجل فإن نصر الله قد يتخلف يعني ليس بمظهوم طيب إذن أنتم لعلون إن كنتم مؤمنين علامة الإيمان أو علامات الإيمان كثيرة منها أن لا يخاف الإنسان
في تنفيذ حكم الله أحدا من الخلق فإن خاف أحدا من الخلق فليس بمؤمن وجليل ذلك قوله تعالى إنما ذلك الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين يخوف أولياءه يعني يخوف أولياءه
يوقع الخوف على أولياءه ولهذا نقول إن قوله أولياءه مفعول ثاني ليخوف والمفعول الأول محذوف وتقدير يخوف يخوف أولياءه يعني يوقع الخوف في قلوبكم من أولياءه واضح قال تعالى فلا تخافوهم
وخافون إن كنتم مؤمنين لا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوهم فاخشوهم فماذا قالوا قالوا حسبنا الله نعم الوكيل فإذا خوف فالإنسان أولياءه وهم الكفار
فإنه لا يجوز لنا أن نخافهم لا يجوز أن نخافهم بل نفعل ما أمرنا الله به ولكن أمر الله سبحانه وتعالى لنا بقتال الكفار إنما يكون حين يكون لدينا قوة نستطيع أن نقاتلهم بها أما أن نقاتلهم
بسلاح دون سلاح وأقل من سلاح بكثير فإن هذا يعتبر تهورا ولهذا لم يؤمر المؤمنون بالجهاد إلا حين صار لهم شوكة وقوة فأما إذا لم يكن فلا لكن هذا يستلزم أنه يجب علينا أن نتسلح لقتالهم حتى
يكون الدين لله والخطاب هنا في إجابة تسلحة لولاة الأمر لا لأفراد الناس لأن أفراد الناس لا يستطيعون القيام بهذا لكن ولاة الأمور من المسلمين يجب عليهم أن يكونوا جيشا عرمرما مسلحا
بأحدث الأسلحة من أجل أن يقاتل الذين لا يؤمنون بالله ولا بلهم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يديننا دين حق من أن يقاتل حتى يعطل الجزء يتعيد وهم صغرون لكن على الأسف أننا
اليوم فقدنا حتى السلاح حتى السلاح الدعوة حتى الدعوة لدين الإسلام لا نجد أحد يدعو كما ينبغي بينما نجد النصارى على قدم وساق في الدعوة إلى ما هم عليه من البعض يبذلون الأموال الكثيرة
ويغررون بأنفسهم في المجاهين في الطرقات في البرار يحمل القسيس ومنهم كسرة خبز وجرة ماء ويضرب الفلوات من أجل أن يدعو واحدا من المسلمين إلى أن يكون نصرانيا نصرانيا أما نحن فمع الأسف
الشديد أننا لا لا نحمل هذه القوة المعنوية في نفوثنا مع أننا نحن إذا دعونا إلى الحق فإن ديننا ولله الحمد إذا عرض عرضا صحيحا في الدعوة وعرضا صحيحا في التطبيق فإن ذلك كثير بأن يدخل
الناس في دين الله أفواج أما إذا كنا ندعو إلى الصدق مثلا ونحن من أكثر بعباد الله إيش هذا هذه دعوة هذه دعوة ليش هذا كيف تبعوا للصدق وأن تبعوا إذا كنا ندعو للوفاء بالعهد للناس نعم هذا
تلاعب إذا كنا ندعو لخفض الأمان ونحن من أخوى للناس ليش هذا بصحي إذا كان ديننا ينهى ينهى عن الذب ومن من من يراب كيف الدعوة أين الدعوة إذا لم تمثل الدعوة بحال الدعوة تطبيقا تاما بقدر
المستطاع فإنه سينقص من قبول الناس بمقدار ما نقص من تطبيقه ولهذا نقول إن الله شرط قال أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين وصدق الله ورسول هل الأمة الإسلامية اليوم هي العليا ها لا تعرفونك
المثلا وش معناها ها هل الأمة الإسلامية اليوم هي العليا ها لا ليش لأن الإيمان ناقص واشتراط أن نكون العليا أن تكون أمة العليا تستعط الإيمان فإذا لم يوجد الإيمان فسنتأخ وسيكون من سوان
من من لديه قوة مادية هو الآية أنا أقول لكم إن الإنسان إذا كان عنده إيمان وفعل ما يجب عليه من الاستعداد المادي كما فعل رسول أصحاب عليه الصلاة والسلام فسينصرون على عدوهم بقوة لا طاقة
لهم ولا لعدوهم بها لكن بشرط أن يبذلوا جهد بالسلاحين السلاح الإيمان والسلاح المادي تقدروا مستطاع وإذا شئتم مثلا على ذلك فانظروا إلى غزوة الخندق غزوة الخندق اجتمع على رسول الله صلى
الله عليه وسلم وفي المدينة عشرة أهلاف مقاتل من مختلف العرب وبأقوى السلاح ومعهم القوة العظيمة التي لا تقابلها قوة المسلمين من حيث القوة المادية ففعل المسلمون كل ما يستطيعون من
الدفاع نفسهم إلى حد أنهم حفروا خندقوا قاموا بالواجب ولكن مع ذلك حوصروا نحوا من شهر فما الذي حصل أتى الله عز وجل بقوة لا قبل للكفار فيها ولا للمسلمين أيضا ليس لهم فيها حول ما هي
الريح ريح شديدة باردة وهي الريح الشرطية التي قال عنها نبي عز وجل نصرت بالصبع وأهلكت عاد بالدبور ريح شديدة باردة وجنودا من الملائكة تلقي الرعف يقول بهؤلاء حتى رحلوا بين غروب الشمس
وشروقها كانت الريح تكفأ قدوره وتهدم خيامه وتقذقهم إقلاقا عظيما حتى إن أبا سفيان وكان قائد الجيش في ذلك الوقت كان يتصلى على النار مع أن النار غير مستقرة من شدة الهواء وكان حذيفة ابن
اليمان قريبا منه يقول لو شئت لرميته بالسهم حتى يموث لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال له لا تحدث شيئا سفة لو كان من هؤلاء الشباب قال هذا جوهر الله نعم ورمه لكن انتثال أمر النبي عليه
الصلاة والسلام الذي هو الحكمة منع وإلا كان قتله سهلا فقال أبو سفيان لينظر كل واحد منكم جليسة منه خاف أن يكون أحد من الناس من غير الجيش يقول حذيفة فأمسكت بيد رجل قريب مني وقلت من
أنت نعم هذا من ذكائه لماذا لأنه يسبق ذات ويقول حذيفة من أنت فالمهم على كل حال أني أقول إن المسلمين إذا بذلوا ما يستطيعون من القوة المعنوية وهي الإيمان والقوة المادية وهي ما أمر أن
يعدوه للكفار فإنهم سننصرون بقوة لا قبل لهؤلاء بهم عرفتم سمع رجل شخصا يقول ولا ينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز فالذين إن مكناهم في الأرض فقاموا الصلاة فآتوا الزكاة وأمروا
بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عقبة فقال له هذه الأوصاف الأربع فقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وآمروا بالمعروف وأنه عن المنكر هذه الأوصاف كيف تقابل القنابل الذرية والهدروجينية والكيموية
وغير ذلك ماذا نجيب ها؟
ولله ختم الآية ولله عاقبة الأمور من الذي يملك عواقب الأمور الله عز وجل ولهذا قدم الخبر ولله عاقبة الأمور إذا كان الذي يملك عاقبة الأمور هو الله فما أيسر هذه الأسلحة على الله عز وجل
قادروا سبحانه وتعالى على أن يزلزل أرضهم بهم وبسلاحهم طجفة تفنيهم عن آخرهم أليس كذلك فيرنات تدمرهم رياح تحملهم مثل ما حملتهم قومهود فيجب على الإنسان أن يعلم أنه إذا بذل ما يجب بذله
من الإيمان والقوة المادية حسب ما أمر أنه سينتصر مهما كان لكن مع الأسف أن اليقين عندنا ضعيف بل الإيمان ضعيف الإيمان ضعيف فقد فقدنا الإيمان والعمل الصالح والحكمة وتأخرنا هذا التأخد
وعره جماعة إذن أنتم العلون متى إن كنتم مؤمنين طيب ثم قال الله عز وجل نعم الفوائد ينهى الله سبحانه وتعالى عن عباده المؤمنين عن الوهن عن العمل في المستقبل وعن الضعب وعن الحزن على ما
مضى لأنها نعم لأنها لا في الحقيقة كما أنه خلاف الشرع فهو خلاف العقل وجهه أن الحزن على ما فات لا يرد الفائد أليس كذلك لو تحزن ليلة ونهارا على ما مضى لم تغير شيئا المضى وقع كما هو لي
تغير ولهذا كان من الحزم أن لا يحزن الإنسان على شيء مضى بل يقول قدر الله وما شافه طيب كذلك الضعف عن المستقبل والوهن والخور كما أنه خلاف الشرع فهو خلاف العقل لأن العقل يقتضي أن تقابل
الأمور بجد وحزم وفي الحديث الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتفع نفسه وهواها وتمنى على الله الأمان من فوائد هذه الآية أنه يمدخل الإنسان في غير أعمال الحرب والجهاد أن
يكون قوي العزيمة لا يضعف ولا يجب وكم من الإنسان ضعف واجب ففاته خير كثير ولو أقدم لحصل على خير كثير لأن المستقبل لا تدري من نتيجة فيه ومن فوائد هذه الآية أن هذه الأمة هي العليا بسرط
أن تؤمن بقوله وعنتم الأعذاء ومن فوائدها التلميح بالتوبيخ إذا حصل الوهن أو الحزن لا سيما إذا قلنا إن الواو هنا واو الحال يعني كيف يليق بكم أن تهنوا وتحزنوا وأنتم الأعذاء لأن الأعلى
لا يليق به أن يحزن ومن فوائد هذه الآية أنه كلما ازداد إيمان الأمة ازدارت علوة من أين تؤخر لأنه رتب العلو على الإيمان والمرتب على الشيء يزيد بزيادته وينقص بنقصه نعم وهذه الآية قريب
منها قوله تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله يظهره يعني يبينه ويعليه يبينه ويعليه ومنه قولهم ظهر على الجبل يعني على عليه ومنه ظهر الحيوان وهو آل الحيوان
طيب إذن ليظهرها لكله يعليه فإذا أردت أن تعلو على البشر فاخذ بهذا الدين لأن هذا الدين لا بد أن يكون هو الدين العالم على كل شيء ثم قال تعالى مسليا الصحابة رضي الله عنهم بقوله إن
يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثل إن يمسسكم قرح وفيها قراءة قرح في الموضعين فقد مس القوم قرح مثل فقيل معناهما واحد وعن القرح والقرح هو الجرح وقيل إن القرح الجرح والقرح ألم الجرح
والقولان وإن قلنا باختلافهما متلازما لأن القرح من لازم الجرح الذي هو القرح فالإنسان المقروح لا بد أن يكون متألما يعني إن يمسسكم جراح وألم فقد مس القوم قرح مثله يعني جراح وألم قال
الله تعالى في نفس السيطة العيات أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أن هذا قرح من عندهم فإذا كان أصبتكم مصيبة فقد أصبتم مثليها في أحد قتل منكم سبعون لكن في بدر قتل من عدوكم
سبعون وأسر سبعون ضعف طيب هنا يقول فقد مس القوم قرح مثله وفي هذا تسمع للمؤمنين لأن الإنسان إذا علم أن عدوه أصابه مثل ما أصابه فإنه تهون عليه المسيبة نعم تقول الخنسة وهي ترثي أخاه
صفرا ولولا كثرة الباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي وما يبكون مثل أخي ولكن أسل النفس عنه بالتأسم صح وإلى هذا عشر الله في القرآن فقال ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب
المشتركون فاشتراكم في العذاب لم ينفعكم ولم يخفف عنكم العلم طيب لكن الله عز وجل يقول للمؤمنين إن كنتم قد أصبتم في قرح فقد أصيب عدوكم في قرح مثله بل في آية أخرى يقول الله عز وجل
وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ أي في طلبهم يعني لا ترعوا في طلبهم اطلبوهم اقتلوهم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون صدق الله أليسا كذلك وش باء وترجون هذه النكتة
وترجون من الله ما لا يرجون هذه الفائدة العظيمة هم لا يرجون شيء إنما يرجون إنما يريدون علوا واستكوارا خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس وأنتم ترجون إيش ترجون الجنة ترجون اجتهادة
ولهذا قال ترجون من الله ما لا يرجون والصحابة ماذا قالوا لأبي سبيان في أحد لما قال يوم بيوم بدر والحرب سجال يعني مرة لنه مرة عريم قالوا لا سوى لا سوى قتلان في الجنة وقد ساكم في
النار ولياذ بالله إذن فالمؤمنون لا يظنون أن عدوهم لا يصيبه ألم لا يصيبه قرح يصيبهم لا يهولهم دعايته الكاذبة أنهم سيفعل ويفعل ويفعل لا لا يهولهم إذا قتل منهم واحد ذاقوا ألم هذا
المقتول كما أنه لو قتل مننا واحد فإن ثقنا ألمها لكن نحن نرجو من الله ما لا يرجوه ولهذا قال إن يمسسكم قرح فقد مسق القوم قرح مثله هذه بهذه ثم قال وتلك الأيام نداولها بين الناس تلك
اسم شارة يعني هذه الأيام نداولها بين الناس يعني نجعلها دولا تارت الندال هذا على هذا وتارت الندال هذا على ذاك وانظر إلى إلى قوله نداولها حيث أتت بصيرة نون العظمة إشارة إلى أن الله
عز وجل لكمال سلطانه وكبريائه يديل الناس بعضهم بعضهم على بعض فتارتا تكون أيام لهؤلاء وتارتا تكون أيام لهؤلاء فالله عز وجل هو الذي بديه الأمر حتى إن الدولة تكون في بعض الأحيان
لأعدائه على أوليائه لحيث من يريدها بيّنها بقوله وليعلم الله الذين آمنوا إلى آخرها نعم آدم اشتركوا في القناة هل عندك أمة إسلامية الآن على حسب ما يريد الله منها أسألك الآن هل عندك
أمة إسلامية على حسب ما يريد الله منها أجل ماهن ذكات المستثنى دون المستثنى حتى بالنسبة للشعوب هل لم تعلم أنه يوجد أناس ينتسبون للإسلام في بلاد أخرى ويقولون عن علماء السعودية ما
يقولون هذه إذن الخلاب ليس بس الحكام فقط حتى بين العلماء حتى بين المبادئ الآن الذي يدعو للتوحيد يسمى وهابيا متشددا متصلبا متعنتا متنطعا نعم طيب وين الأمة الإسلامية يعني يخشى أن
الأمة الإسلامية تقوم الحرب بينها هذا النشكل في مسألة التفاجلة إلى علاج من الجذور من الجذور ويا حب هذا أن يجتمع علماء المسلمين بنية صادقة وإخلاصة ونصح لله ولكتاب والرسول وعلى
المسلمين وعامتهم ويدرس الأوضاع المسلمين ما محمد ما تفكرون الناس لأن العدوان لا يدعون أن البهاد كتب على هذه الأمة بأن يوفر ولما يسمعون عن البهاد فأنها قصص حيالية لأن نشاهد العلماء
لا يدعون أو لا يحيون بالناس وكذلك لا يطالبون بطريقة البهاد كما يطالبون بطراء الأرض فلما يعني هذا الابتعاد البعيد الشديد عن البهاد وعن تبين ولا شك أنه يجب يجب أن يبين أن الكفار
عاداننا وأنه يجب أن نستعد لهم وأن نحشى شرهم وأنهم أحيانا يدسون السم في العسل نعم خلمهم كثيرا لكن مع الأسف ما عندنا هذا يعني أحكام الجهاد التي كتب عن الفقى رحمهم الله كتابات كتب
مؤلف ما يعرفها عامة طلبة العلم ما يعرفونها ولولا أزمة الخليج أزمة الخليج بدأوا أن الناس تلمسون شيء من الجهاد ما سألهم لما سألتين نعم نعم والله يا أخ محمد أنا أقول أسأل الله
يستحبطوننا قبر أبطون فيها أقول نساء الله السلام نعم أين نعم لن نستطيع أن نسلل مصرين من التقنية أنت الآن لو بنيت الجدار المنتين على بركة بركة ما يصمد للسقف الذي يبنى عليه الجدار لا
يمكنك ما تعرف الطين والماء يسقط أين تحتاج إلى نية لو تسأل كثيرا من قادة العرب الآن أو إن شئت قادة المسلم لماذا تكون جنشا كالخاف من جيران أو يخاف من شعبه أن يثور عليه وهو يريد أن
نبدأ عن فكر لا لا الحمد لله الآن فيه اللهم تبتر وفيه حرب الخليج هذه فيه ناس من السعوديين وما غير السعوديين من أبناء الخليج نسمع عنهم أنهم لا يركبون إلا بسم الله ولا يقاتلون إلا بسم
الله وأنهم يصلون قبل أن يركبوا الطائرات مثلا أو قبل أن يركبوا المراكب كل هذه طيب فيه فإن الله الحمد لله صح وهو جيدة الآن نعم نعم نعم الزراء لهذا وهو محل كانوا في محله يقال كيف كان
القرآن وهو عربي جيان للناس كلهم وفيهم العجم وفيهم العجم الذين لا يعرفون لغة العرب نقول لأن هؤلاء سيقيد لهم من يبلوهم إياه ولهذا ولهذا كثير من أعلماء المسلمين الآن الذين لهم قدموا
صدفا في العلم والدين كثير منهم عجب إن شئتم فأجبوا أن المرجع الوحيد لأكثر الناس باللغة العربية كان الذي ألفهم أعجمي الفيروزبادي القاموس المحيط القاموس المحيط ما رجعوا غالب الناس
الآن في اللغة إليه في النحو من إمام البصلين سيب ويه سيب ويه في اللغة العجمية وأظن لخه إذا الله يعرفها رائحة التفح صح عنا فالحاصل إن الحمد لله العجم بلغهم الضراء بواسطهم لازم أنهم
يأخذون من القرآن نفسه وبعضهم تعرب وصار لسانه عربية نعم سيخ الآيات إنهم بغي المسلمين أن يقاتلوا حتى يستعدوا بقوة الإيمان والقوة المادية بينما سمعنا أن الجهاز في أفغانستان بدأ من كل
خليل يعني أربعة أشخاص يعني يحققوا نتائج ضاهرة جدا كيف فعل هذا الرابع؟
يعني هامنا تعلمين مثال الأفغان عندهم استعداد قوة لأن طبيعة بلادهم صالحة لحرب العصابات صالح لحرب العصابات وهم بدأوا هكذا فبدأوا يأخذون شيء فشيئا وفي رؤوس الجبال قمم الجبال وفي
المغارات وفي الأشجار وغيرها وحصلوا على خير كثير ما أثر المنطلقات لكن أصل السهل منطلق منطلق بغده لا مواجد لكن بكسر الله مكسور الجناء إن شاء الله يكون إن شاء الله نعم لن يغلق كيف
تغلب من غير قلة يقدر من جهة أخرى كيف تغلب من جهة أخرى الجدار يكون جدار من الطيل يقام على بركة ما تجمع خالفكم كم لو قدرهم أربعين خمسين مئة مئة كيف تغلب من غير قلة يقام على بركة ما
يقدر من جهة أخرى وليمحص الله الذين آمنوا وينحق الكافرين أم حسدتم أن تدخل سجنة ولم لا يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابتهم ولقد كنتم تمتون الضوء من قبل أن تلقل فقد رأيتم وأنتم
تغل وما محمد إلا رسول قد خلق قبله الرسول أفإن ما تأبت لنقرب على أعقابكم ومن ينقرب على عقبه فلن يضر الله خيرا وتزل الله الشاكرين وما كان لنفسه أن تموت إلا في الزهل كتابا مؤدنا ومن
يرد الظواب الدنيا نحنني بها ومن يرد الظواب الآخر ومن يرد الظواب الآخرين أعلم الله من الشيطان العجيم قال الله عز وجل إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام ندو إله بين
الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين أظن لم نكمل هذا سبق لنا أن المراد بقوله وقال بقوله تعالى إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله أن المراد به
التسليح أي أنه إذا كنتم وصبتم في وحد فإن القوم قد أصيبوا بقرح مثله في نفس الغزوة أيضا قتل أمام المشيقين من قتل وهزموا لولا أن الله سبحانه وتعالى أراد بحكمته أن يخالف بعض الجند مع
النبي صلى الله عليه وسلم الموقف الذي أمرهم به النبي صلى الله عليه وسلم فحصل فيما بعد أن كان خلاف المراد قال الله تعالى وتلك الأيام نداولها بالناس تلك الأيام النصار إليه هنا بعيد
ولكنه في الحقيقة قريب لأن الأيام هي الزمن فهي قريب لكن لما كانت الأيام منها ما هو بعيد ومنها ما هو قريب غلب جانب البعد تلك الأيام نداولها بين الناس أي نجعلها بينهم دولا فمرضة تكون
الدولة لهؤلاء على هؤلاء ومرضة تكون الدولة لهؤلاء على هؤلاء ففي بدل كانت الدولة على المشركين وفي أحد كانت الدولة على المؤمنين فهذا مرة وهذا مرة ضحكة من عظيمة قيّنها الله سبحانه
وتعالى بعد وقوله نداولها بين الناس يشمل مداولتها بين أمة وأمة ويشمل كذلك مداولتها في الإنسان في الإنسان الواحد فالإنسان يجد يوما صرورا ويجد يوما آخر حزنا وكما قال الشاعر فيوم علينا
ويوم لنا ويوم النساء ويوم النساء فالدنيا هكذا لا تبقى على حاله واحد ولهذا يقال دوام الحال من المحال فالعيام دول طيب وقوله نداولها بين الناس وليألم الله الذين آمنوا منكم ألواه هنا
حفعت فما هو المعطوف عليه هل هي الجملة التي سبقت وتلك الأيام نداولها بين الناس نقول لا لأن وليألم تعليل للجملة التي قبلها وهي وثلثة الأيام نداولها بين الناس والعلة غير المعلوم ولا
صحر أطوى عليه لأن العلة هي السبب في وجود المعلوم إذن فهناك شيء ما أطفن عليه فيقدر بما يناسب الحال فالذي يناسب هنا أن نقول إن التقدير ليتبين بذلك تمام سلطان الله عز وجل لداولها بين
الناس ليتبين بذلك تمام سلطان الله وأن الله عز وجل هو الذي له الحكم يحكم في عباده بما يشاء فيخذل أقواماً وينصر آخرين ويأتي بالعصر ويأتي بالعصر حتى يتبين بهذا تمام سلطانه سبحانه
وتعالى حتى المخلوقات بعضها فيها خير وبعضها فيها شر كل هذا ليظهر للناس تمام السلطان للعلي الكبير سبحانه وليعلم إذن فرواهنا حرف عطف ولم تفعله خالد محذوه تقديره ليتبين بذلك تمام سلطان
الله وليعلم الله الذين آمنوا علم وجود وعلماً يترتب عليه الجزاء وإنما يقولنا ذلك لأن الله تعالى قد علم الذين آمنوا قبل أن يؤمنوا فإن علم الله بالأشياء علم أزلي قديم يعلم سبحانه
وتعالى ما كان وما يكون إلى يوم القيام لكن يعلمه علم وجود أن يعلمه موجوداً أما العلم السابق فإنه يعلمه أنه سيوجد وهناك فرق بين علمه الشيء موجوداً حال وجوده وبين علمه الشيء بأنه
سيوجد هذا واحد الثاني يعلمه علماً يترتب عليه الجزاء وذلك حين يوجد الإيمان أو يفقد أما علم الله السابق فإنه لا يترتب عليه يترتب عليه الجزاء وذلك لأن المؤمن لم يكن موجوداً بعد حتى
يجازع أو لا يجازع وبهذا يزول الإشكال الوارد على مثل هذه الجملة ويحصل ويحصل بها جواب عن الإشكال وهو أن يقال إن الله تعالى قد علم الذين آمنوا من قبل فإنه سبحانه وتعالى كتب في الله
المحفوظ مقادير كل شيء إلى المقيام وقد علم المؤمن من غيره من قبل فكيف يقول وليعلم ما الجواب؟
أن نقول ليعلم علم موجود أي بأن وتعلق العلم بالموجود غير تعلقه بالمعدوم الذي سيوجد إلسك ذلك؟
الثاني أن يعلمه علماً يترتب عليه الجزاء لأن علمه السابق بأنه سيوجد لا ترتب عليه الجزاء وقول وليعلم الذين آمنوا كيف ذلك؟
لأن المؤمن يرضى بهذه المداولة بمداولة الله الأيام بين الناس يرضى بها رضاً تاماً إن أصبت وضر صبر وإن أصبت صبر شكر ويعلم أن ذلك بالتقرير الله فيرضى ويسلم غير المؤمن بالعكس إن أصيب
بسر أشر وضطر وإن أصيب بضر ضجر وتسخط يقول الله سبحانه وتعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف أي على طرف فإن أصابه خير يطمأن به وإن أصابته فتنة والفتنة هنا المراد بها ضد خير وإن
أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخر وكم من إنسان يتد لأنه أصيب بمصيبة والعياذ بالله إذن ولا المره الذين عاموا كيف كان هذا العلم نقول لأن المؤمن يرضى بمداولة الله العجام
بين العباد إن أصابته ضر إيش سبب أو سر شفر غير المؤمن بالعكس لا أرضى بقضاء الله وقدره يقول لو أطارون ما قتل لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتل وما أشبه ذلك هذا واحد الحكمة الثانية أقول
الثانية هو الثالثة الثالثة ألم نقل إن قول هو ليعلم معطوف على مقدر التقدير ليتبين سباب السلطان هو ليعلم إذن الحكمة الثالثة قال ويتخذ منكم شهداء يتخذ منكم شهداء انظر لها التبيع ولم
يقل وليوجد بل قال وليتخذ منكم شهداء فهؤلاء الشهداء اتخذهم الله واصطفاهم لنفسه جل وعلا ولولا مثل هذه لزيمة لم يكن شهداء ولكن من أجل أن يتخذ منكم شهداء أي يتخذ منكم أناسا قتلوا في
سبيل الله وكم من شهيد اتخذهم في غضوة يأخذ كم كذا عمر كم سبعون رجل لو لا هذا لم يكن هناك شهداء ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين قوله والله لا يحب الظالمين قد يدل نعم أولا من
هم الظالمون الظالمون هم الذين نقصوا حق الله وحق عباده لأن الأصل في الظلم النقص الأصل أن معنى الظلم النقص لقوله تعالى كرة الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا أي لم تنقص فالظالم هو
الذي نقص في حق الله وحق عباده بل وحق نفسه وما ظلمون ولا همكان أمفسهم نظلمون فالظالم لا يحبه الله لكن إن كان ظلمه ظلم كفر فلا حظ له في محبة الله وإن كان ظلمه دون ذلك فله من محبة
الله بقدر ما معه من العجل ومن كراهة الله بقدر ما معه من الظلم قوله لا يحب الظالمين قد يبدو غريبا على القارئ مناسبة هذه الجملة لما قبلها ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين كيف
هذا فيقال الجواب من والشهيد الوجه الأول أن المراد به بقوله والله لا يحب الظالمين بيان أن الذين تخلفوا عن غزوة وحد وهم مقدار ثلث الجيش لم يكن منهم شهيد لأنهم نجوا بأنفسهم فلكونهم
ظلمة لم يتخذ الله منهم شهداء فيكون ذلك تنديدا بمن بمن جماعة ما في فراء بالذين تخلفوا وراجعوا من أثناء الطريق وهم عبد الله بن أبي ومن تبعه من المنافقين فكأنه قال اتخذ منكم أيها
الصفوة شهداء ولم يتخذ من أولئك الذين نكسوا على عقابهم لأن هؤلاء ظلمه والله لا يحبه هذا واحد الوجه الثاني أن الذين قتلوا في أحد قتلوا على أيض المشركين والمشركون هم الظالمين كما قال
تعالى إن الشركة لظلم عظيم فهل انتصار الظالمين في أحد واستشهاد من استشهد من المسلمين في أحد لأن الله يحب الظالمين ويكره المؤمنين لا إذن والله لا يحب الظالمين لأن لا يظن ظالم أن
انتصار المشركين في تلك العزوة من محبة الله لهم فبين الله عز وجل أنه لا يحب الظالمين أعرفتم جماعة إذن الجواب من وجهي نرجع الآن إلى فوائد الآية الكريمة إن يمسسكم قرح من فوائد هذه
الآية بيان رأفة الله سبحانه وتعالى برسول الله صلى الله عليه وسلم وآصحابه بهذه التسلية العظيمة إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثلهم ومن فوائدها أيضا أنه ينبغي للإنسان أن يعزي
المصابة بمثل هذا بمثل هذا التعزية فيقول مثلا يا أخي لست أول من أصيب كم من ناس أصيبوا في مثل هذه المصيبة أو أكثر ويقول له مثلا قدر أن المصيبة أعظم من هذا لأن كل شيء ممكن فإذا أصبت
بفقد ألف فقدر أنك أصبت بفقد ألفين لأن هذا ممكن فإذا قدرت أنك أصبت بفقد ألفين والمفقود ألف هان عليك فقد الألف إذن فالله علمنا كيف نعزي المصابة بأن نسليه بذكر النظائر أو بذكر ما هو
أعظم من فرائد هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى جعل هذه الدنيا دولا دولا تتقلب لأن لا يركن الإنسان إليها لأن الدنيا لو كانت دائما راحة ونعمة ركن الإنسان إليها ونسل آخر ولو كانت دائما
نحنة ونقمة لكانت عذابا مستمرا ولكن الله جعلها دولا يدال فيها الناس بعضهم على بعض وتداول وتتداول أحداث على الإنسان ما بين خير وصرف ومن فرائدها من فرائد هذه الآية تمام سلطان الله
سبحانه وتعالى في خلقه وأن له التدبير المطلق بناء على إيش بناء على المقدر الذي نقدرناه ليظهر بذلك أو ليتبين بذلك تمام سلطان الله ومن فرائدها أن الله سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى قد
يمتحن العبد ليعلم إيمانه من عدمه بماذا؟
يمتحنه بأنواع من المتحنات تارة بالمصائب وتارة بالمعائب فهنا ابتلاء بناداء بالمصائب وإذا يسر الله للإنسان أسباب المعصية فهذا ابتلاء بتيسير المعائب مثل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا
لأنكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخاف بالغيب أيها الإخوة بنهاية هذا الشريق نشكركم ونسأل الله أن يجزي شيخنا خيرا وأن ينفعنا بما سمعنا وصلى الله وسلم على
نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين مع تحية إخوانكم في مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة