تفسير الآية (135) . فوائد الآية (134) إلى الآية (136) تفسير الآية (136) ولآية (137) .
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:32:50
فتح على يوتيوب
تحميل الصوت
التفريغ النصي
هذا أيها الإخوة هو الشريط الثاني والأربعون من تفسير سورة آل عمران ومن فوائدها أن أصحاب الجنة هم المتقون لقوله للمتقين كما قال في النار أعدة الكافرين فالمتقون هم أهل الجنة ومن فوائد
الآث الثاني الذي بعدها فضيلة الانفاق على كل حال لقولها الذين ينفقون في السراء والضراء فإن قال قائل إذا كان الإنسان في ضرورة هو وعائلته فهل ينفق؟
نقول لا لا ينفق على أجنبي بل ينفق على نفسه وعائلته وهو داخل في الآية لأن إنفاقه على نفسه وعلى أهله صدقه وإنفائدها الثناء على من أنفق في السراء والضراء وذلك لأن الإنفاق في السراء
لسه بغريب كل إنسان يهون عليها أن ينفق إذا كان في صراء لكن الإنفاق في الضراء هو الذي يدل على أن الإنسان ينفق طلبا للأجر لا زهدا في الماء ومن فائدها أنه ينبغي الإنسان أن يكضم الغيظ
لأن ذلك من صفات أهل الجنة تقوله والكاظمين الغيظ وقد ذكرنا أن لكظم الغيظ أسبابا منها شاكة ما رألين يا أخو؟
أين نعم؟
الوضوء المكان الطائم من أي سعيد الجلوس إن كان قائمة الاطجاع إن كان قاعدة الاستعادة ابن الله من الشطاء الرجل الصلاة مفارقة المكان كل هذه من أسباب كرم الغيظ ثم إن الإنسان ذا كرم
الغيظ مرة بعد أخرى صار هذا طبيعة وسجية لأنه يعتاد وغلبة نفسه فيكون له ذلك طبيعة وسجية ويبدأ ولا هم طيفين قال قائل هل يمدح من لا يبالي بما أصابه من خير وشر أو يمدح من كرم الغيظة عند
وجود الشر الثاني لأن الأول الذي لا يبالي سواء وجد ما يثيره أم لم يوجد ومن قال له تفضل يا رجل كمن قال له تفضل أحمار نعم هذا الذي لا يبالي بهذا ولا هذا ماذا نقول له هذا بليد ولا يمدح
على هذا أبدا لكن من يعرف الخير والشر ولكنه يكثم الغيظة عند وجود الشر هذا هو الذي يمدح ومن فوائد الحس على العفو عن الناس لكنه كما ذكرنا مقيد بما كان أصلح نعم ومن فوائدها إثبات
المحبة لله عز وجل وأنه محب وهل المحبة هنا صفة ثابتة لله أو يراد بها إرادة الإحسان أو الإحسان نفسه الصحيح الأول أنها صفة لله عز وجل وأن إرادة الإحسان أو الإثابة غير المحبة طيفين قال
قائل المحبة لا تكون إلا بين متجانسين ولا مجانسة بين الخالق والمخلوق قال هذا غير صحيح أصلاً هذا غير صحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال وحو الجبل يحبه ويحبه نعم يحبنا ويحبه يقول
هذا غير صحيح أصلاً لا يلزم من المحبة التجانس المتحابين الإنسان يحب بعض السيارات اللي يركب بعض البعير العبل بعض الدور يحب محبة حقيقية بقلبي نعم إذا كذلك يكون عنده قلم قلم مسائر ولا
ينشف عليه ولا نظيف يحبه يجي قلم يوذيه شقيق الأوراق تجده يكرهه ولا لا يكرهه وربما كسره فهذا الدعوة دعوة باطلة يكذب على الحس والواقع أن المحبة لا تكون لبين المتجانسين طيب إذا قالوا
إن المحبة هي ميل الإنسان إلى ما يجلب له المنفأة أو يدفع عنه مضرع ماذا نقول نقول هذا غير صحيح وهذا وإن قدر أنه لازم المحبة في المخلوق فليس بلازم المحبة بالنسبة للخالق لأن الله لا
تنفع وطاعة الطارئين ولا تضرر نفسه العصير واضح جماعة طيب فإن قالوا العقل لا يدل عليها فلا يجوز إثباتها فالجواب عن هذا أولاً أن العقل ليس دليلاً في إثبات الصفات لا أون فيها فنحن نمنع
الاعتماد على العقل في إثبات الصفات أون فيها ونقول من أين لكم أن المدار في إثبات الصفات أون فيها هو العقل هذا واحد ثانياً أن نقول هب أن العقل لم يدل عليها فإنه لا إن فيها لأن دعواكم
النفي في أنه لا يكون محبة لبين المتجنسين الدعوة باطلة والشرع قد أثبتها وانتفاء الدليل المعين الذي هو العقل على زعمكم لا يمنع انتفاء المذلور لأن المذلور قد يثبت بدليل آخر غير ما
ذكرت فهب أن العقل لم يدل عليه فقد دل عليه السم أكتاب السم فواجب ثبوته ثبوت المحبة رابعا أن نقول إن العقل قد دل على ثبوت المحبة لله العقل دل على ثبوت المحبة لله كيف ذلك؟
إثابة الطائعين يدل على أن الله أحبهم إذ لا يمكن أن يثيب أحد عقلا إلا وهو يحبه فيكون إثابة الطائعين دليلا عقليا على ثبوت المحبة كما جعلتم أنتم التخصيص دليلا عقليا على ثبوت الإرادة
ولا فرق بينهم بل إن إثابة الطائعين أدلوا على المحبة من دلالة التخصيص على الإرادة ولكن يجب أن نعلم أن محبة الله سبحانه وتعالى للإنسان ليست محبة لجماله أو لحسن ثيابه أو ما أشبه ذلك
كما تكون بين المخلوقين بل هي محبة لإيمانه وعمله فكلما كان إنسان أقوى إيمانا بالله وأكثر عبادة لله صار أحب إلى الله ولهذا جاء في الحديث إن الله لا ينظر إلى صوركم وأجسامكم وإنما ينظر
إلى قلوبكم وأعمالكم فالمدار على القلب والعمل فكلما كان إنسان أقوى إيمان بالله وأكثر على إقاذة الله كان أحب إليه ومن ذلك الإحسان ومن فرائد الآية الحث على الإحسان من أين أخذ الحث
عليه؟
إن الله يحب المحسنين فإن كل إنسان يعلم أن الله يحب الإحسان فسوف يحسن ويتقدم إلى الإحسان ويحص عليه لأن محبة الله للعبد هي غاية ما يريد نسأل الله يا جنب إياكم من أحباب قل إن كنتم
تحبون الله فاتبعوني يحبكم الله الغاية أن الله يحبه حتى الذين قالوا أن أحب الله قال طيب إن كنتم تحبون الله فاتبعوني تحبون الله قال لا قال يحبكم الله لأن الشأن كل الشأن أن نحبك الله
لا أن تقول إنني أحب الله هذا هو الشأن نسأل الله أن يحبنا وإياكم نعم كنا بالنسبة لما يكون لغدب فوقه يعني كنت بالنسبة للغدب فوقه يعني قلنا إذا مثلا تلك دو دفو أو ترف أحد أخوه لا لا
الفعل يؤخذ به يا باكر تضرب عباد الله تجينما تقول النهرطان لا الفعل يؤخذ به لا كلام على القول اللي يصدر من لساني هذا الحكم هرمت؟
اي نعم جوز الصدقة الديميع نعم وهو قلالك الصدقة الجميع لا جائزة هذا أبو بحر لله عندما حث نبيه عليه السلام الصدقة أتى بكل مال لكن لا شروط يعني من يقول مثل أبي بقر في قوة التوكل على
الله صلى الله عليه وسلم أما إنسان يتصدق بماله كله ثم يشهد الناس بالعيادة والمصدق قلنا أن الجنة موجودة فينا الآن ومن المعروح أن الأعمال الصالحة تبنى منها الجنة في الفكرة من السديد
وكذلك تبنى الآن ماذا تبنى؟
لا هي موجودة لكنها كما يروا عن نبي عليه الصلاة والسلام أن إبراهيم قال للنبي صلى الله عليه وسلم أبلغ أمتك من السلام وأخبرهم أن الجنة قيعان شعال فرض وأن غرأسها سبحان الله ومحمد الله
ولا إلا الله والله هي أصلا موجودة الآرق الآن موجودة ويبنها هيها يعلم فيها نعم نعم نعم نعم نعم ومن مثلا ضرب أحدا وأخذ منه أمام عرب الجبائي وهذا يكون اتحاقي ألا عبداء الحقيق وهذا
بيسم أعجزيه المضروب المضروب المضروب لا تؤخذ لا تؤخذ لا تؤخذ ليس أطلع هذه الحقيقة قتلت علينا يقول إذا عفى بالنسبة للحق يعني مثلا قال اللهم لا تعاطفه هل يحمد هذا ولا لا؟
نعم يحمد لأن كلامنا العافينا عن الناس أصفو إذا اعتدى عليك فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليك بمثل ما اعتدى عليك فهذا الرجل إذا عفى أن أخذه بحق في الدنيا وهو عاجز لا يحمد عليها أما في
الآخرى ربما يحمد هذه سؤال مهم هذه يعني مثلا إذا قلنا العقل عن الناس مع القطرة هو الذي يودع عليه الأنسان لكنه إذا عفرت عن حقه في الآخرة لأنك في الآخرة قادر فلس كذلك؟
تدخل من الموضوع حتى يمكن لا يحتاج السدر يعني رب الله لا نستثني هذا نعم قلنا قد يرث بها شكاء لكن ممكن أن نقول إِنَّ أَفْهُ عَنْهُ فِي الْآخِرَةِ لَنَا قَوْلُهُ عَلَلَّهُمَّ لَا
تُعَخِرُهُ بِمَّا فَعَلُ بِهِ هَذَا أَفْهُمْ مَعَ الْقُدْرَةِ لَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ قَاجِرَ عَلَى أَخِرِهُمْهُمْ واضح؟
شكراً، شكراً صلى الله عليه وسلم قول النبي عليه الصلاة والسلام أن الله الجميل يحب الجمال ما يدل أحسن الله إليك إذا أن الله عز وجل مع الأعمال الصالحة يحب الشخص لجمال هيئته لا لا لا
يحب الجمال التجمع على فرد أن الصحابة أمسان قالوا يا صلى الله الراجل يحب أن يكون ناده حسن وثقه حسن ما قالوا حب أن يكون راجبه جميلة قال إن الله جميل يحب الجمال يعني التجمع هذا عمل
صالح لأن التجمل مأمور به كون الإنسان يتجمل في لانه وفي ثوبه إذا كان الله قد أنم عليه هذا مأمور به يعني يحب الإنسان على هذا الشيء يحب الإنسان على التجمل أي نعم هذا ما نعم سمع يا شرم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم والذين إذا فعروا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله اصروا على ما فعلوا أولئك جزاءهم مغبئهم أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى في بيان أوصاف المتقين الذين أعدت لهم الجنة قال في بيان أوصافهم والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم إلى آخر وقبل ذلك أن نتكلم على إثبات أو
على استذكار ما سبق من فوائد الآياتين أو الآيات السابقة يقول عز وجل والله يحب المحسنين ذكرنا أن فيها دليلا على نعم والله يحب المحسنين فيها دين عليش عندها والله يحب المحسنين فيها دين
على أول فاتح المحبة لله سبحانه وتعالى وأن هذه مرتبة عالية طيب أثبات المحبة من أين آخرها والله يحب يحب المسلم فأثبت المحبة طيب محبة الله عز وجل محمد هل يصفه من صفات الذات أو من صفات
الفعل من صفات الذات لو قال فقائلنا من صفات الفعل يعني إذن من صفات الذات والفعل ما الفرق بينهما يحب الله عز وجل طيب ومحبة الله هذه لازمة إذن صفات فعل صفات الأفعال هي التي تتعلق
بمشيئة الله إن شاء فعالها وإن شاء الله ما فعلها طيب أنكر قوم المحبة إثبات محبة الله أن الله يحب نعم ما حجتهم أقول ما حجتهم على إنكار المحبة بالمعنى الحقيقي أو الرحمة هذه إن العقل
لا يدلوا عليهم لكن هناك علة عندهم غير مسارة علة النافية المحبة لا تكون إلا بين متجانسين فلا محبة بين خالق والمخلوق لأنها لا تكون إلا بين متجانسين يا الله عبد الرحمن لا ما ندرغد
عليهم هل هناك علة ثانية العاقل لا يبدل عليهم هذه واحدة يعني إن إنسان لا يحب إلا ما والله يعني لا ينفعه يعني لا يحتاج إلىنا في أحد ولا درجة مدرسة طيب في علة الثالثة بعد رابعة للعموم
يقول من صفات الأفعال حادثة والحادث لا يقوم إلا بحادثة فيجب نفهم طيب بماذا نرد عليهم عليهم الأول أن العقل لا يدل عليهم فبماذا نرد عليهم كتابه برسومه يعني أنه لا نقبل أن يكون العقل
جليلا للإثبات والنفذ في هذا البعض كذا طيب هذا واحد ثاني محمد أن العقل لم يدل عليها فقد دل عليها دليل آخر وهو السم السم فواجب إثباته طيب ثالث يحب ودليل على ذلك لأنه يثيب نقول إن
المحبة يدل عليها العقل وما هو الدليل العقلي كواب العاملين يدل على أن الله يحبهم وإلا ما أثابه طيب هذا نرض عليهم التعليم الثاني التعليم الثاني قولهم إنه لا يقع المحبة لا تكون لمن
المتجنسين، غير صحيح هذا الدليل الدليل عندنا من الشر ومن الواقع عند الله صلى الله عليه وسلم لما أقمل لما أقمل يحبنا نعم هذا واحد والواقع صحيح صحيح مع أنها لا مجانسة بيننا تعلينا
الثالث الأخ أمو حرص حمد هذه الرحمة حاجة تقرى هذه محبة المخلوط محبة خالق تمام بقي عدل التعليم الرابع فهد وهو سابق عليها صح المهم أن مذهب للسنة والجماعة أن كل ما وصف الله به نفسه فهو
ثابت له على وجه الحقيقة لكن بدون تمزيل ولا تكيف طيب ومن فوائد هذه الجملة والله يحب المحسنين ينذر الحسر للسان لأن كل إنسان إذا علم أن الله يحب الحسن فإنه سوف سوف يحسن طيب هل يؤخذ من
ذلك كراهة الله للمسيئين أن الله يكره المسيئين لا يحب المسيئين يعني لا يحب لا يحب المسيئين طيب وهذا يلزم من اتفاع المحبة ثبوت البغض عدم المحبة طيب عدم المحبة قد يكون الإنسان لا يحب
الشخص ولا يكره وإذن يسترزي ونكره ما أعتقد هل أنت الآن كل شخص لا تحبه فيعني أنك تكرهه أو لا تحب ولا تكره الله وتبارك وتعالى إذا لا يحبه أحد من أعمال يعني ما هو مقبول أعمال الغير
يعني يستكر أن إثبات ضد المحبة هو البغض إنما وصفها لله والصفات عند أهل السنة لا تثبت باللوازم يعني بعض العلماء يأخذ من مثل هذه الآية أنه إذا أثبت المحبة للمحسن لازم من ذلك إثبات
الكراهة للمسيح لأن كل وصف مناسب الوصف الذي رتب عليه فإذا كانت المحبة مرتبة على الإحسان لازم أن تكون الكراهة مرتبة على الإساءة ولكن نحن نقول إن الإسان قد يتوقف في هذه القائدة لأن
بين المحبة والكراهة مرتبة ولكننا إذا تعملنا الأدلة وجدنا الله لا يحب الظالمين ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين فهنا لا شك أننا في المحبة ليس معنا أنه لا يحبهم ولا يكرههم بل إن
المراد بذلك أنه يكرههم هذا هو المعنى ولولذلك ما كانت مثل هذه الآيات وعيدا على الظالم والمعتدي ثم قال تعالى وَالَّذِينَ إِذَا فَأَرُوا فَأَحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا عَنْفُسَهُمْ
وَالَّذِينَ أَلْوَاهُ هَذِهِ حَرْفَ عَطْرٍ وَالْأَصْفُ فِي الْمَعْطُوفِ أَنْ يَكُونَ مُغَايِرًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ ولكن المغايرة قد تكون في المعنى وقد تكون في الصفة وقد تكون في
اللفظ وقد تكون في الذات فلا يلزمنا المغايرة إذا قلنا إن العطف في المغايرة أن يكون المغايرة في الذات بل قد يكون التغاير في الصفة وفي اللفظ وفي المعنى فإذا قلنا قد ما زيد وعمر فهنا
العطف اقتضى المغايرة في الذات لأن هذا غير هذا لا شك وفي هذه الآية والذين إذا فعلوا فأحشى المغايرة بالصفة فهي كقوله تعالى سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج
المرأة هل الذي قدر فهدى والذي أخرج المرأة هو الله ولا غيره هو الله لكن هذا عطف صفة على صفة التغاير في اللفظ مثل قول الشار فألفى قولها كذبا ومين كذبا ومين المين هو الكذب ولكنه عطف
عليه من باب عطف المترادفين ولهذا لا يأتي باللغة العربية كذبا وكذبا إنما يأتي كذبا ومين لابد من تغاير في اللفظ التغاير في المعنى قريب من التغاير في الصفة فالذي معنا الآن والذين إذا
فعلوا فاحشة من باب تغاير الصفة طيب من صفاتهم أنهم إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أمس فاحشة هي ما يستفحش شرعا أو عرفا مثل الزنا فإن الزنا فاحشة شرعية وفاحشة عرفية واضح كذلك اللواط فاحشة
شرعية وعرفية قال الوطن لقومه أتأتون الفاحشة كذلك نكاح ما نكح الآباء هو أيضا فاحشة ولا تنكح ما نكح آباءكم من نساء إلا ما قلت سلاف إنه كان فاحشة ومقتل ولهذا نقول الفاحشة كل ما يستفحش
عقلا أو شرعا وعادة ولكن في باب الثواب والعقاب المرجع إلى الشر ولهذا قال بعض العلماء المراد بالفاحشة الكبيرة المراد الكبيرة وقول أو ظلموا أنفسهم المراد به ما دون الفاحشة وهي الصغاية
وعلى هذا فالعطف بين قوله فاحشة أو ظلموا أنفسهم عطف على بين متغيرين وليس من باب عطف العام على الخاص وإن كانت الفاحشة لا شك أنها داخلة في ظلم النفس لكن المراد هنا التنويع أو ظلم
أنفسه وإذا كان مراد التنويع لازم أن يكون كل نوع سوى النوع الآخر وقولها أو ظلم أنفسهم قد يقول قائل كيف يتصور أن الإنسان يظلم نفسه الإنسان يدفع عن نفسه الظلم فكيف يظلم نفسه والجواب
على ذلك أن نقول كل من خالف أمر الله بفعل محرم أو ترك واجب فقد ظلم نفسه قال الله تعالى ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه لماذا؟
لأن النفس عندك أمانة تجب عليك رعايتها وقد أوصاك الله بها فقال ولا تقتلوا أنفسكم لا تقتلوا أنفسكم وقال إن عدة الشهور عند الله 12 شهرا في ابتاء الله يوم خلق السماوات والأرض منها
أربعة الحروم من ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم فإن الله عن قتل النفس وعن ظلم النفس لأنها أمانة عندك وبالمناسبة قال العلماء إن الله أرحم بك من أبيك وولدك ونفسك الدليل أما
كونه أرحم بك من أبيك فإن الله قال يوصيكم الله في أولادك فأوصى الآباء والأمهات بمن بالأولاء إذا فهو أرحم بهم من آبائهم وأمهاتهم وأما بالعكس أن يكون أرحم بك من أبنائك فقال ووصينا
الإنسان بواردين وأما أرحم بك من نفسك فلأن الله قال ولا تقتلوا أو انفسكم ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة إذن نقول وجه كون الإنسان ظالم النفس أن نفسك عندك أمانة فإذا فردت في هذه
الأمانة يعني أقحمت نفسك فيما حرم الله عليك أو تأخرت عما أوجب الله عليك فقد ظلمت نفسك طيب ظلم النفس هو في نفس الواقع ظلم في حق الغيب لأن ظلم النفس إما في حق يتعلق بالله عز وجل وإما
في حق يتعلق بالمخلوق فإن كان في حق الله فإنك ظالم في حق الله وإن كان في حق المخلوق فإنك ظالم في حق المخلوق قال النبي عليه الصلاة والسلام مطلو الغني ظلم وبهذا نعرف أن من ظلم نفسه
فقد ظلم ثلاثة ظلم نفسه وظلم حق الله عز وجل وظلم المخلوق وظلم المخلوق لأن كل هذه تتعلق بعوامر الله ونواهي ذكروا الله ذكروا الله بماذا يذكرون الله باللسان أو بالجوارح أو بالقلب أو
بالجميع بالجميع بالجميع ذكر الله بالجميع أما ذكر الله بالقلب فإنهم إذا ظلموا أنفسهم فعلوا فعشا وظلموا أنفسهم ذكروا عظمة الله وما أعدل المخالفين من العقاب وذكروا كذلك رحمة الله وما
أعد للطائعين من الثواب هذا ذكر بالقلب فإذا ذكروا الله بالمعنى الأول ذكروا عظمته فخافوا من عقابه استقاموا على دينه هربا من عقابه وإذا ذكروا الله بالمعنى الثاني وهو ذكر رحمته وثوابه
فإنهم يستقيمون على شرعه طلبا للوصول إليه فذكر الأول من باب الهرب والثاني من باب الطلب والعبادة بمقتضى الطلب أو العابد بمقتضى الطلب أعلى حالا من العابد بمقتضى الهرب قالوا لأن الطالب
ناصح في غيبة المطلوب وفي حضوره والهارب ناصح في حضور المخوف لكن في حضوره لا يهتم ويمكن أن يخذ هذا من قول الرسول صلى الله عليه وسلم أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تمه تراه فإنه لراك
طيب إذن ذكر قلب يكون على وجهي الوجه الأول ذكر عظمة الله عز وجل وعقوبته فيستقيم على شرعه هاربا من عقوبته والثاني ذكر رحمة الله عز وجل وفضله ومنته وثوابه العظيم فيستقيم على شرعه طلبا
لثوابه ورجاء له ذكر الله باللسان يمكن أن يكون المراج به الذكر الخاص مثل لا إله إلا الله كما يروى عن الشيطان أنه قال أهلكت بني آدم بالمعاصر وأهلكوني بلا إله إلا الله وللسرطان فذكر
الله لا شك أنه من أسباب مغترة الذنوب فيذكرون الله بأرسنتهم يقول لا إله لله فيقولنا كلمة الخلاص وهذه إذا قالها الإنسان مخلصا غفر الله له وكذلك أيضا ذكر الله باللسان بالاستغفار اللهم
اغفر لي إذا فعلوا فاحشة وظلموا فسهم ذكروا الله بالاستغفار اللهم اغفر لي أو أستغفر الله أو ما أشبه ذلك الذكر بالفعل هو أنهم يفعلون ما يكفر هذه الذنوب والخطايا ومن ذلك الصدقة فإن
النبي صلى الله عليه وسلم قال الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وكذلك أيضا الصلاة فإن إنسان إذا توضع وأسبع الوضوء ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهم نفسه غفر الله له ما تقدم من دم
فصار الذكر يتناول نعم أو جد القلب نعم طيب القلب والثاني والثالث للجوارع والذكر بقلبها على وجهي طيب ذكر الله فاستغفروا لذنوبهم ألفا للترتيب والتعقيم يعني فإذا ذكروا الله استغفروا
لذنوبهم أي طلبوا المغفرة من الله سبحانه وتعالى لذنوبهم وتقدمنا مرارا أن المغفرة تعني سطر الذنب والتجاوز عنه وقول لذنوبهم الذنوب هي المعاصر والآثام فيسأل الله تعالى أن يغفر لهم هذه
المعاصر والآثام وإذا استغفر الإنسان ربه بنية صادقة وافتقار إليه فإن الله تعالى يغفر لها ولهذا قال ومن يغفر الذنوب إلا الله من هذه اسم السفهام وليست اسم شرط والدليل على أنها اسم
السفهام لا اسم شرط أن الفعل بعدها وقع مرفوعا ومن يغفر ثم إن أداة الإثبات جاءت بعدها وهي إلا وعلى هذا فنقول من؟
اسم السفهام بمعنى النفي ويدل على نفسه مع النفي إتيان الإثبات بعدها وهي إلا إلا الله فإذا قال ما الفائدة من أن يأتي النفي بصيرة للسبهام فلماذا لم تكن الآية ولا يغفر الذنوب إلا الله
كما في حديث أبي بكر رضي الله عنه الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا نعم ولا يغفر الذنوب إلا أنت نعم نريد قوله ولا يغفر الذنوب وهذا جاءت لقوله
ومن يغفر الذنوب إلا الله فنقول لأن النفي بصيرة الاستفهام أبلغ من النفي المجرد لماذا؟
لأنه إذا جاء النفي بصيرة الاستفهام صار مشربا بالتحدي كأن النسفين يقول ائتلي بكذا وكذا ائتلي بأحد يغفر الغنوب إلا الله عز وجل فيكون الاستفام هنا دالا على النفي مشربا بالتحدي نعم ومن
يغفر الغنوب إلا الله إلا الله بالرفع مع أنه وقع بعد إلا لأن الكلام مفرغ لا مفرغ ما معنى المفرغ المفرغ هو الذي لم يذكر فيه المستثنى منه هذا المفرغ الستثنى المفرغ هو الذي لا يذكر فيه
المستثنى منه واضح فإذا قلت ما قام إلا زيد فهنا الستثنى مفرغ لم يذكر فيه المستثنى منه وإذا قلت ما قام أحد إلا زيد فهذا غير مفرغ لأنه ذكر المستثنمين وإذا قلت ما رأيت إلا زيدا مفرق
ليش لأنه لم يذكر المستثنمين وإذا قلت ما رأيت أحدا إلا زيدا فهذا غير مفرق طيب هنا من يغفر الذنوب إلا الله مفرق لو قال الذنوب موجود لاست لاست المستثنمين هي موجودة لكن الذنوب هنا واقع
عليها الفعل والغافر واقع منه الفعل طيب وما يعفر ذنوب إلا الله يعني لا أحد يعفر ذنوب إلا الله لو سستغفر كل الخلق من ذنبك ما نفعوك لو أنك مثل أتيت إلى كل اللي في المسجد وقد أستغفركم
من الذنب الذي فعلته نعم هل ينفع مغفرتهم لنعفض أنه رجل أساء في المسجد إساءة محرمة تؤذي المصلين فجاء فقال أيها المصلون أستغفركم مما فعلتم هل يمكن أن يغفروا له لا أن يتعلق بهم يمكن أن
يغفروا له ما يتعلق به لكن أصل الذنب ما يمكن أن يغفروا له لأنه يقول من يغفر الذنوب إلا الله قال ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ولم يصروا معطوفا على قوله ذكروا الله فاستغفروا لهم
على قوله فاستغفروا لذنوبهم والمصر معطوفة على قوله فاستغفروا ولم يصروا على ما فعل يصروا أي يستمروا على ما فعلوا ويبقوا عليهم لأن طالبا مغفر رأس لا يمكن أن يصر كيف تقول اللهم مغفر لي
وأنت مصر على معصيتك هذا السخرية والسهزة ولهذا قال ولم يصروا على ما فعلوا فعلوا منين من الفاحشة وظلم النفس وَهُمْ يَعْلَمُونَ قوله وَهُمْ يَعْلَمُونَ يحتمل أن تكون استثنائية وَلَمْ
يُصْرُّوا مَا فَعَلُوا يعني أتى بجنة مستأنفة فقال وهؤلاء يعلمون عظم الذنوب ويعلمون عظم من عصر ولذلك لا يُصرُّون على ما فعلوا ويحتمل أن تكون الواو للحال يعني وَلَمْ يُصْرُوا عَلَى
مَا فَعَلُوا حَالَ كَوْنِهِمْ عالمين بأن الإصرار على الذنب لا تحصلوا معه المغفرة أو وهم يعلمون بأن هذا ذنب فإذا وقع منهم ذنب أصر عليه فإنهم لا يعلمون أنه ذنب والآية ما دامت تحتمل
هذه الأوجوة الثلاثة فإننا نقول على القاعدة أنها تحمل على كلها كل ما يحتمله أو كل ما تحتمله الآية من معنى ولا تناقض بين المعاني فإنه يجب أن تحمل عليها كلها فإن كانت تتناقض أو تتعارض
المعاني فإنه يطلب المرجع لأنه لا يمكن أن نحمل كلام على الشيء ضده فحينئذ نطلب المرجع هذه القاعدة هذه آية فيها فوائد من الفوائد أن المتقية لا يكون معصوما من فعل الفاحشة أو ظلم النفس
لأن الله لم يقل وهم لا يفعلون الفواحش أو يظنوا أنفسهم بل قال والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم إذن ففعلوا الفاحشة لا يختشوا بالتقوى إذا استغفر الإنسان وتعب وقد جاء في الحديث
عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال كل بني آدم خطاء وخير خطائين التوابون وصح عنه أنه قال عليه الصلاة والسلام لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر له
إذن ليس الشأن في أن لا يفعل إنسان المعصر كل إنسان لا بد أن يعصر الشأن في أنه إذا فعل المعصر رجع إلى الله ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الذنوبة انقسم إلى قسمين فواحش وجونها لقوله
والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم وأوهن للتنويع وهذا متفق عليهم بين العلماء أن الذنوبة تنقسم إلى صغائر وكبائر ولكن ما هو الضابط للكبائر والصغائر بعض العلماء يقول إن الكبائر
معدودة فجعل يعددها ويقول الكبيرة الأولى الكبيرة الثانية الكبيرة العاشرة إلى أن انتهى إلى ما بلغه علمه من الكبائر وبعضهم يقول إن الكبائر محدودة وليست محدودة ومعنى محدودة يعني معلقة
بوصف لا بعدد فقالوا مثلا ما فيه حد في الدنيا فهو كبير مثل الزنا والسرقة والقذف كل ما في حد في الدنيا هو كبير كل ما رتبت عليه اللعنة فهو كبير مثل لعن الله من آوى محسن لأن الله
الراشو المرتشي وما أشبه كل ما رتب عليه غضب فهو كبير مثل قوله تعالى في القاتل وغالب الله عليه ما رتب عليه وعيد في الآخرة بأن قيل بأن جاء النص من فعل كذا فهو في النار أو ما أشبه ذلك
مثل ما أسبل من الكعبين ففي النار ومنهم من قال ورأيته لشيخ سامن ثمين رحمه الله كل ما رتب عليه عقوبة خاصة عقوبة خاصة دنيوية أو خوية فهو كبيرة وما جاء النهي عنه بدون ذكر وعقوبة فهو
صغير فقال مثلا الغش من كبائر الذنوب لأن الشارع جعله عقوبة خاصة من غشة فليس منه إذا أجار من كبائر الذنوب لقول النبي عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله والمآخر فلا يؤدي جاره وهذا
الذي حده رحمه الله يدخل فيه من الذنوب شيء كثير ولكن لا شك أن ما قاله رحمه الله ليس معناه أن هذه الكبائر تكون على مرتبة واحدة بل حتى الكبائر فيها ما هو أكبر وفيها ما هو أصغر كما في
الحديث الصحيح على أنبعكم بأكبر الكبائر بأكبر الكبائر وعلى هذا فنقول الذنوب تنقسم إلى صغائر وكبائر تأخذ من الآية هذا ثم الكبائر تختلف مراتبها بحسب ما يترتب عليها من المفاسب والأثى
ومن فوائد الآية الكريمة أن الإنسان مؤتمم على نفسه وإشه يمكننا نيمة إلى هذا حق النهار نعم ما الذي حصل عليها يجاربها كبيرا لا مرة راحلة مرة أينها؟
إن شاء الله آدم سيكون سيكون زمانا إن شاء الله أتكمل أعراب المثال قام في علم الماضي مبني على؟
قام في الماضي مبني على الفتح زايد ماذا يفعل زايد؟
قائم إذن فاعل فاعل مرفوع وعلى المترفع الرافع يكون فتح أنا مترفع ظم ظاهرا في آخر طيب لو قل قام زيدا يصلح لا تعلموا يا عبد الرحمن ليش لأنه فاعل والفاعل لازم يصير مرفوع تمام سمي علي
أعوذ بالله الشيطان الرجيم أولا جزاعة من رب وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين هذا
بيان للناس وودا وموعظة للمتقين ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلى إنكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم جأداء والله لا يحب
الظالمين حمد الله للشيطان الرجيم قال الله سبحانه وتعالى أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم الذين إذا فعلوا فأحشي أخذنا ضي قال الله عز وجل أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجناتهم تجري من تحتها
لنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين المشارع إليهما من سبق من المتقين المتصفين بالعوصاف التي سمعتموها من قبل ومنها أنهم إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله في الزغفة لذنوبهم
وذكرنا تفسير الآية هذه وما يستفاد منها أو وشيئاً مما يستفاد منها فمن ذلك سرعة من فائدها سرعة انتباه هؤلاء عند فعل الذنوب لقوله إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فيبادرون
بالتوبة والمبادرة بالتوبة من صفات المتقين وهل هي واجبة؟
الجواب نعم تجب المبادرة بالتوبة لأن التوبة إذا نزل الأجل لا تقبل والإنسان لا يدر متى ينزل أجله وعلى هذا فيجب أن يتوب الإنسان من ذنوبه فورا بدون تأخير من فوائد الله الكريمة أن
الذنوب تنقسم إلى اسمين فواحش وما دونه ذكرناه طيب من فوائد هذه الآية أن ذكر الله عز وجل سبب للتوبة والرجوع إلى الله لقوله ذكر الله وقد سبق لنا بيان وجوه هذا الذكر ماهي نعم بالجوارح
نعم طيب من فوائد هذه الآية الكريمة أنهم يبادرون بالتوفر وسبق استغفار هؤلاء المتقين لذنوبهم تقول فاستغفروا لذنوبهم فيأخذ منه أو يتفرع على هذه الفائدة عجز أولئك القوم الذين يقولون إن
الله غفور الرحيم ولا يستغفرون الله فإن بعض المذنبين إذا نهيته عن الذنب قال الله غفور الرحيم ولكنه هو نفسه لا يستغفر وإذا كان هؤلاء السادة يستغفرون ربهم بل إذا كان الله أمر نبيه
عليه الصلاة والسلام أن يستغفر فما بالك بمن دونه قال الله تعالى واستغفر لدملك واستغفر الله إن الله كان عفور رحيم من فوايد الآية الكريمة أيضا أنه لا أحد يستطيع أن يغفر الذنوب إلا
الله لقوله من يغفر الذنوب إلا الله ويتفر عليها أن لا تعتمد على أحد في مغفرة الذنوب أو طلب المغفرة وإنما يكون اتجاهك إلى من؟
إلى الله عز وجل ومن فائدها أن هؤلاء السادة المتقين لا يصرون على ما فعلوا من الفاحشة أو ظلم النفس وهم يعلمون ومن فائدها أن الرجل إذا أذنب فاستغفر ثم أذنب فاستغفر فإنه يغفر له وإن
تكرر الذنب منه لأن الله قال هنا ولم يصروا على ما فعلوا ولم يقل ولم يعيدوا ما فعلوا لم يصروا عليه وهم يعلمون والإنسان إذا كان كلما أذنب السافر فإنه يغفر له لقوله تعالى قل يا عبادي
الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقلطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ولكن يجب أن لا يكون استغفاره بلسانه وقلبه منطو على الرجوع فإن كان كذلك فإن هذا الاستغفار لا يفيده لكن يكون
استغفاره حقيقة بقلبه ولسانه والإنسان بشر ربما تغلبه نفسه في المستقبل فيفعل المعصير مع أنه قد استغفر منها فنقول مهما عملت ومهما تكرر منك الذنب ما جمت تستغفر فإن الله تعالى يغفر لك
ومن فائد هذه الآيات الكريمة توبيخ من أصر على الذنب وهو عالم به لقوله ولن يصر على ما فعلوا وهم يعلمون ولهذا قال العلماء إن الإصرار على المعصية الصغيرة يجعلها كبيرة لأن إصراره عليها
يدل على تهاونه بمن عصاه ثم قال الله تعالى أولئك جزاؤهم مغفرة أولئك هنا إشارة وخطاب الإشارة أقوذ من قوله أولئي والخطاب من قوله أولئك الكاف ويجب أن نعلم من حيث اللغة العربية أن اسم
الإشارة يكون بحسب المشار إليه وأما كاف الخطاب فبحسب من؟
المخاطب ثم إذا كانت بحسب المخاطب فهل تبقى مفردة مفتوحة مبناء فتح؟
أو تكون بحسب المخاطب تذكيرا وتأنيثا وتثنية وجمعا وإفرادا؟
أو تكون بالفتح للمذكر مطلقاً ولو جمعاً أو مثنى وبالكسر للمؤنث مطلقاً ولو جمعاً أو مثنى في هذا ثلاث لغات للعرب اللغة الأولى أنها لازمة للفتح باعتبار أن المخاطب اسم جنس فإذا قلت ذلك
تخاطب باثنين فالمعنى أنك تخاطبهما باعتبار جنس الذكوع أو باعتبار جنس الشخص والثاني أنها بالفتح للمذكر مطلقا وبالكسر للمؤنث مطلقة مش معنى الإطلاق؟
حال التثنية والجمع والإفراد والثالث وهو الأفصح أنها بحسب المخاطب مطلقا فإن كان مفردا مذكرا فهي بالفتح مفردة إذا كان مثنى فهي بالتثنية إذا كان جماعة الذكور فهي بالميم تقترن بالميم
جماعة إناث تقترن بالنوم قالت فذلكن لأنها تخاطب جماعة نسوة ذلك ما مما علمني ربي يخاطب اثنين ذلكم خير لكم يخاطب جماعة الذكور هذا هو الأفصح فهنا يقول أولئك جزاؤهم أولئك الخطاب لمن
لواحد يعني أولئك أيها المخاطب فالخطاب لواحد والإشارة لجمع يعني أولئك المتقون أيها المخاطر جزاؤهم أي ثوابهم ومكافأتهم على عملهم مغفرة من ربهم يكون بها النجاة من النار وجنات يكون بها
حصول المطلوب في جنات النعيم مغفرة من ربهم أي عفو وتجاوز عن الذنوب وسط عن الخلق وجنات تجري من تحتها النهار جنات تجد جنات جمع لأن الجنة درجات كثيرة ومنازل متنوعة يختلف الناس فيها
بحسب أعمالهم وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن أهل الجنة يتراؤون الغرف كما نتراء الكوكب الدذية الغابرة في الأفق قالوا يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا ينالها غيرهم قال بلى
والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين هذه ما يزنهم الله من فضلك الله ما جلنا منهم هذه المنازل يختلف الناس فيها أهل الجنة يترونها مثل ما نرى الكوكب الدري المضيء الغابر في
الأفق بعيد جدا ليس فوق مسامة الرؤوس بل هو بعيد فهي درجات ولهذا تجمع وأعلى ما فيها الفردوس لأن فوقه عرش الله جل جلاله وهو وسط الجنة وأعلى الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة أولاك تدعهم جنة
مغفرة من ربي وجنات تجري من تحت أنهار ووصف الله بأنها جنات لأن فيها من أنواع النعيم ما لا يخطر على الباق فهي دار لا يمكن أن يدرك الإنسان كنهها وحقيقتها لأنها أعظم من أن تدركها
مخيلتنا قال الله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة آي وقال تعالى في الحديث القدسي أعددت لعباد الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر نعم وقالوا تجري من تحتها
لنهار من تحتها قال العلماء أي من تحت قصورها وأشجارها لا من تحت أرضها لأنه لو كان من تحت أرضها لكانت في الأسفل في قعر ولكنها تمشي على سطح الأرض الجنة إلا أنها تحت القصور والأشجار
تجري من تحتها الأنهار وقد ورث في الحديث أن هذه الأنهار تجري بلا أخدود وبلا حفر وفي ذلك يقول ابن القيم في النونية أنهارها في غير أخدود جرت سبحان ممسكها عن الفيضان تجري على الأرض
بدون أن يكون لها أخدود يعني سواقي أو حفر ومع هذا تجري حيث أراد الإنسان حيث أراد نعم وقول أنهار جمع نهر وقد بيّن الله تعالى في سورة القتال سورة محمد أنها أربعة أنواع فيها أنهار من
ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى أنهار من ماء غير آسن يعني لا يقبل أن يكون آسن بخلاف أنهار مع الدنيا فإنه يكون آسنا أي متغيرا
فإنه إذا تأخر وأبطأ تغير أما مع جنة فلا يتغير أنهار من لبن لم يتغير طعمه بخلاف ألبان الدنيا فإنها تتغير إذا زادت عن المدة تغيرت وفسدت أنهار من خمر لذة للشارفين لذة وليس فيها غول
ولا هم عنها ينزفون لا توجع الرأس ولا تغتال العقول وأشد ما يكون من اللذة الرابع أنهار من عسل مصفع أنهار من العسل ليس من عسل النحل الذي يكون نصفه أو أكثر شمعا ولكنه من عسل مصفع
خالدين فيها أي ماكثين فيها مكثا طويلا وقد جاءت آيات أخرى تدل على أن هذا الخلود خلود تعبيد وقد أجمع علماء السنة علماء أولي السنة على أنها أي نجنة مؤبدة بما فيها من النعيم ونعم أجر
العاملين الجملة هنا إنشائية للمدح والثناء الثناء على إيش على هذا الأجر العظيم وأجر العاملين أي ثوابهم وجعله ذو الفضل والإحسان أجرا ليكون الإنسان متمئنا على الحصول عليهم إذا قدم
العوض وإلا فالمنة لمن المنة لله عز وجل أولا وآخرا لكن يمن علينا والحمد لله بالعمل ثم يمن علينا ثانية بالجزاء ويقول هل جزاء الإحسان إلا الإحسان كأننا نحن محسنون استقلالا وابتداءا
فإذا أحسننا فجزاؤنا أن نحسن إلينا مع أنه والله هو الذي أحسن إلينا أولا وآخرا كذلك يقول وكان سعيكم مشكورا إن هذا كان لكم جزاءا وكان سعيكم مشكورا سبحان الله يمن علينا بالسعي ويوفقنا
له ويعيننا عليه ثم يشكرنا عليه هذا غاية الفضل والإحسان من الله عز وجل نعم أجر العاملين الذين يعملون لهذا الأجر العظيم وقول نعم أجر العاملين نقول في إعرابها أن أجر فاعل والمخصوص
محذوف تقديره نعم أجر العاملين هو أو الجنة كما قال الشاعر نعمة جزاء المتقين الجنة فيها الأمان والمنا والمنة في هذه الآية الكريمة مع الفوائد بيان جزاء المتقين وأنه جزاء لا يدركه
الإنسان بالتصوره لأنه أعظم من يتصور وفيها أن جزاءهم متضمن لحصول المطلوب ودرء المكروه من أين يأخذ من قول المغفرة وجنة فبالمغفرة ترء المكروه وبالجنة حصول المطلوب ومن فائدة هذه الآية
أن مغفرة الله عز وجل للمرء من أعظم الثواب فلا تستغرب أن تكثر من سؤال المغفرة كان النبي صلى الله عليه وسلم حينما نزلت عليه آية سورة النصر يكثر أن يقول في رقوعه والسجود سبحانك اللهم
ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ومن فوائدها بيان حال الجنات التي وعدها المتقون وما يصوره قول التجري من تحتها النهار من النعيم العظيم ومن فوائدها أن أهل الجنة خالدون فيها لقوله خالدين
فيها وقد دلت النصوص على أن هذا التقليد أبدي ومن فوائدها عظم هذا الأجر لأن العظيم إذا أثنى على شيء دل على عظمه والله دعال أعظم شيء وقد أثنى على هذا النعيم ومن فوائدها بيان فضل الله
عز وجل على عباده حيث جعل هذا الجزاء أجرا بمنزلة الأجر المحتم الذي لا بد من أن يناله العبد فإذا قال قائل كيف تجمع بين هذه الآية وبين قوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل الجنة أحد بعمله
قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته قال ليدخل الجنة أحد بعمله وظهروا الآية التي معنا أن هذه الجنة التي أعدت لهم أجر لهم عوض عما قاموا به من العمل
والجواب عن هذا أن نقول إن قول الرسول صلى الله عليه وسلم ليدخل الجنة أحد بعمله أي على سبيل المكافأة أي أن الجزاء يكافئ العمل ويكون عوضاً عنه وأما على أنه سبب من الأسباب ولكن الله
بفضله جعله بمزلة العوض فهذا ثابت فأعمالنا سبب أعمالنا سبب ولو قوبلت بنعم الله لم تكن شيئاً لو أنك جمعت نعم الله عليك وقارنت بينها وبين عملك لكان العمل مؤقل ضئيلاً جداً طعيلاً جداً
ولا ننسى شيء النفس لو أصيب الإنسان بضيق في نفسه لكان يبذل كل ما يملك من أجل زوار هذه المحلة كذلك البول، الغائط، السمع، البصر إلى غير ذلك نعم كثيرة لا يقابلها العمل وقد قال بعض
الشعراء إذا كان شكري نعمة الله نعمة علي له في مثلها يجب الشكر فكيف بلوه الشكر إلا بفضله وإن طالت الأيام واتصل العمر صحيح هذا لأننا نقول إذا وفقت للشكر وشكرت الله فهي نعمة لأن الله
طال وقليل من عبادي الشكور وما أكثر الذين كفروا نعمة الله ثم إذا شكرت الله فقلنا أنها نعمة تحتاج أيضا إلى شكر آخر فإذا وفقت لشكر الشكر فهو نعمة ثالثة تحتاج إلى شكر وهلما جره ولهذا
قال فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله وإن طالت الأيام واتصل العمر نعم نعم أحيانا سن يتوب ويعزم أن لا يعود نعم بعد فترة أن تراويده نفسه أن يعودش هل تنتقل التوبة؟
لا لا تنتقل أصر على المعاوضة ما أصر المنصر الذي يبقى على الذنب وكأنه ليس بذنب أما الإنسان الذي يتوب ثم تغربه نفسه في المستقبل ويفعل المنصر فهذا ليس المنصر ولهذا ورد عن النبي عليه
الصلاة أن رجل أذنب فاستغفر الله ثم أذنب فاستغفر فقال الله تعالى علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاء فكون الإنسان كلما أذنب استغفر وكلما استغفر عاد
فأذنب لا يبطل ثوبته الأولى كيف يكون خبر الجنة لما كانت صيغة وأصيغة الخبر صح أن تكون الخبر ممتدئ هي صيغة وأصيغة الخبر لولا هذا يكون النعمة فعل ماضي وأجر فاعل لكن المقصودة بها إن شاء
المثل مثل بئسة شيخ هذه الآية لا تعيد الحديث ليدخل أحدكم الجنة في عملهم قال الله سبحانه وتعالى صدر الآية بمغفرة جزائهم مغفرتهم من ربهم وجنة فيكون الأول يغفر الله وسيدخلهم بمغفرتهم
الجنة ثم يجزيهم بهذه الأعمال بربعهم درجات ظهر الآية أن الجنة هي العجم لا يذكر إلا جنة تجمتها عنها فقط آدم ولم يصروا على ما فعلوا وهم علموا يعني الجاهل لا دم يعلم إيش الجاهل يعني
الجاهل فعل زم وهو جاهل فيه يعني ربنا ما يكتبه زم إينا صحيح أخذنا قائدين إيه أخذنا قائدين أن الجاهل لا يؤخذ بدمه وهو صنع نعم يا أحمد إنسان الله عليه الله في القرآن متدح للذين يدرون
ولا يسترون على الدرون والذين لا يتركونه بوكلية ماذا؟
إنسان الله على الاستوفار عدم الإسرار عليها لا تركها بوكلية والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كتب على الله من الزنا أدرك ذلك كلام الحال هذه المخدمات الكبيرة لا بد أن الإنسان يفعلها ما
هو على كل حال إن الإنسان من حيث هو إنسان سيحق لها وبقدرتها أن نغضر من بصري لكن لابد لبني آدم لا خطأ كل بني آدم خطأ وخير مخطأين التوابون لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون
فيستغفرون الله فيغفر لهم اللهم نعم أحمد من المسر على الصغير من الإسراء وعلى صغيرة من الكبائة يحمي أن المسرون على الصغير يختلفون جدا من من يستنهيب بحرمات الله ومن من يعني يعتقل ممور
أمر محرم كيف لا ممور سواء حتى الكبائر إذا قلنا كبيرا معنا أنه في ظن الكبائر لكن الكبائر تختلف ليس شيء من الأعمال إلا يختلف إن أتيت العمل الصالح وجدتها تختلف الكفر نفسه يختلف
الكبائر تختلف أكبر الكبائر ووسط الكبائر وأدول الصغائر الصغائر أيضا تختلف النظر إلى المرأة لشهوة مثلا المرأة الجنبية من الصغار ومسها من الصغار وإي نعظم عن ما الصعب نصر من كان عليه
معاصي يفعل معاصي فتابع عن بعضها ولم تابع عن البعض فهل يلقب الله توبته أنه قد تابع عن بعض المعاصي الصغيرة وترك الكبيرة أظن هذه المرأة علينا نصر نعم أنت تجيب عن سؤالي أو سؤال جديد لا
أجرس مر علينا أن العلم اختلف إذا تاب من ذنب وهو مصر على آخر فهو تقبل توبته من هذا الذنب أو لا ذكرنا أن في هذا خلاف منهم من قال لا تقبل ومنهم من قال تقبل مطلقا ومنهم من قال إن كان
الذنب الذي هو مصر عليه من جنس الذنب الذي تاب منه فإنها لا تقبل وإن كان من غير جنس قبلت فمثلا إذا تاب من غش الناس في البيع لكن غشهم في الإجارة هذا الذنب جنس واحد وإن فتلف محل غش
المهم فيها ذلات أقوال العلماء والصحيح أنها تقبل إذا تاب من ذنب ولو أصر على مثله أو على جنسه ولكنه لا يستحق بالوصف المطلق في متح التوابين يعني لا أدخل في مثل قوله تعالى إن الله يحب
التوابين ويحب المتظاهرين إنما قال هذا ثوبة مقيدة هنا ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعزون إن كنتم مؤمنين إن يمسسهم قرحا فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم
الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وَلْهُمَ حِصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَخُ الْكَافِرِينَ جملة محققة بقد لأن قد إذا دخلت على الفعل الماضي تفيد
التحقيق وإذا دخلت على الفعل المضارع تفيد التقليل وقد تفيد التحقيق بالقرائم فقول القائل قد يجود البخيل هذه للتقليل وقوله تعالى قد يعلم اللهم معوقين منكم هذه تفيد التحقيق أما إذا
دخلت على الماضي فإنها تكون للتحقيق في قول المقيم قد قامت الصلاة قد خلت أي مضت من قبلكم سنن الخطاب لهذه الأمة والسنن جمع سنة وهي الطريقة والمراد بها سنن الله عز وجل في المكذبين حيث
يأخذهم ويدمرهم كما قال تعالى فلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها قال دمر الله عليهم يعني أهلكهم وأبادهم وللكافرين أمثالها من
هذه الأمة نعم إذن سنة جمعوا سنة وهي الطريقة والمراج بها طريق الله تعالى في المكذبين للرسل حيث تكون عاقبتهم الحلاك والدمار وقولوا فسيروا في الأرض ألفاء هنا للترتيب وهي عاطفة عطف
جملة على جملة وصير فعل أمر من السير وهو المشي والمراجب هي هنا سير القلوب وسير الأقدام أما سير القلوب فهو بالتفكر أن يتفكر الإنسان في الأمم السابقة السابقة عليه زمنا وكذلك يتفكر في
الأمم السابقة عليه مكانا كما قال تعالى وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون فالإنسان يسير بقلبه ويسير بقدمه أما سيره بقلبه فهو أن يتفكر في عاقبة من مضى زمنا وفي عاقبة من
مضى مكانا كمثلا ديار ثمود موجودها الآن يفكر الإنسان فيها زمنا أو مكانا يفكر فيها مكانا وزمانا فك فيه مكان وزمانا فينظر كذا كان عقبته السير بالقدم قد يكون أشد وقعا من السير بالقلب
لأن الإنسان يصل به إلى حق اليقين والمشاهدة بالعيد والسير بالقلب أعم وأشمل لأن الإنسان يصل به إلى ما لا يمكنه الوصول إليه بالسير قدما أليس كذلك؟
طيب وقول السير في الأرض في للظرفية ولكنها عند المفسرين هنا بمعنى على أي سيروا على الأرض لأن السير في جوف الأرض غير ممكن وغير مفيد أيضا وإنما مفيد السير على ظهر الأرض وقولوا سيروا
في الأرض أي أرض من سبق فأل هنا للعهد للعهد المفهوم من قوله قد خلت من قبلكم سنة أي سيروا في أرضهم وانظروا كيف كانت عاقبتهم وقالوا فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين انظروا بعين البصر أو
بعين البصيرة أو بهما جميعا فإن وصل إلى مكان هؤلاء الأمم فالنظر يكون بعين البصر وبعين البصيرة وإن لم يصل ولكنه فكر في قلبه فالنظر يكون بعين البصيرة لأن البصر لا يمكن أن يصل إليه وهو
ينظر في قلبه فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين انظروا في الأمر وهي تنصب المفعول به لكنها علقت عن العمل لأنه وليها جملة استفهامية والجملة الاستفهامية إذا ولت الفعل المتعدي علقته عن
العمل علقت يعني منعت وعلى هذا فتكون الجملة في قوله كيف كان عاقبة المكذبين في محل نصب مفعول انظروا أما إعراب كيف كان عاقبة المكذبين تفصيلا فإن كيف اسم السفهام مبني على الفتح في محل
نصب خبر كان مقدما وتقديمه هنا واجب أو جائز لأن الاستفهام له صدر الكلام فإذا وقع خبرا وجب تقديمه إذا وقع الاستفهام خبرا وجب أن يقدم فهنا كيف اسم الاستفهام بما فتح محل نصب خبر كان
وعاقبة اسمها اسمها وأم المكذبين فمعروف أنه مضاف إليه عاقبة المكذبين أي مآل أمرهم عاقبة الشيء ما يعقبه ويعور إليه الشيء والمكذبين هنا المراد بهم المكذبين لله ورسلهم فماذا كان عاقبتك
كان عقبتهم والهلاك والدمار وعقوبتهم على حسب ذنوبهم كما قال الله تعالى فكلا أخذنا بذنبه كلا أخذنا بذنبه فمنهم من أخذت في الصيحة ومنهم من خسرنا في العرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله
ليظلمهم ولكن فمنهم من خسرنا حاصبا ومنهم من أخذت الصيحة ومنهم من خصنا بالأرض ومنهم من أغرقنا الذين أرسل الله لمحاصبا مثل قوم لوط قوم لوط إنا أرسلنا عنهم حاصبا إلا على لوط نجيناهم
بسحة ومنهم من أخذته الصيحة كقوم صالح أيها الإخوة بنهاية هذا الشريط نشكركم ونسأل الله أن يجزي شيخنا خيرا وأن ينفعنا بما سمعنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين مع
تحية إخوانكم في مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع فيه