[488 -595] الحكمة من وجود من يصد عن الحق ويدافعون عن الباطل - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول المؤلف من حكمة الله تعالى أن جعل لكل نبي عدوا من المجرمين يصدون عن الحق بما استطاعوا من قول وفعل بأنواع المكائد والشبهات والدعوى الباطلة ليتبين بذلك الحق ويتضح ويعلو على
الباطل كيف هذا؟
يعني ما وجهه؟
جعل الله تعالى لكل نبي عدو من المجرمين يلقبونه بألقاب السوء ويعبون دينه وشرعه ويقولون فيه كذا وكذا وكذا لماذا؟
لأجل أن يتبين الحق لأن الحق لو لم يجد مصالما ما تبين أخذه الناس هكذا ساذجا ولا أدون هل هو حق أو غير حق فإذا عورض تبينت محاسنه مثلا دين الجاهلية مبني على الشرك بالله فجاء الإسلام
يدعو إلى التوحيد وجد أناس يقاومون هذه الدعوة وينكرون التوحيد فإذا وجد هؤلاء المقاومون تبين أن التوحيد خير من الشرك لأن مقاومة هؤلاء إذا عرضت على العاقل تبين إيش؟
فسادها كذلك من أجل أن يعلو الحق على الباطل لأنه إذا كان هناك خصمان وتبين الحق مع أحدهما صار العلو لمن كان معه الحق فيعلو على الباطل كذلك أيضا في فائدة أخرى ويمتحان المعتنقين
للشريعة هل يسبرون على هذه الألقاب والأذية ويبقون على ما هم عليه من الحق أو يرجعون وينكسون على أعقابهم كما وجد لبعض الناس الذين ذموا وعيبوا بعد إسلامهم رجعون الإسلام والياذب الله
وهذا أبو طالب يقول لولا الملامة أو حذار مسبة لوجدتني سمحا بذاك مبينة فهذا أيضا من الحكمة في أن الله تعالى جعل للأنبياء وأتباعهم أعداء