[484 -595] ذكر الطائفتين اللتين توقفتا في باب الصفات والفرق بينهما - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وأما الطائفتان الذين توقفوا فهم أولا طائفة جوزوا أن يكون المراد بنصف صفات إثبات صفة تليق بالله وأن لا يكون المراد ذلك والطائفة الثانية أعرضوا بقلوبهم وألسنتهم عن هذا كله ولم يزيدوا
على قراءة القرآن والحديث هاتين الطائفتان واقفتان كيف توقفوهما؟
ما الفرق بينهما؟
الفرق أن الطائفة الأولى تقول إنه يمكن أو يجوز أن يكون المراد إثبات صفة ويجوز أن لا يكون المراد إثبات صفة فهم يحكمون بتجويز الأمري أما الثانية فيقولون لا نتعرض للمعنى إطلاقا نقرأ
القرآن والحديث ونمسك بقلوبنا وألسنتنا عن التعرض لما يدل عليه القرآن والسنة انتبه يا أخي الفرق بينهما ظاهر الآن الطائفة الأولى تقول إننا متوقفون لأننا نرى أنه يجوز أن يكون المراد
إثبات صفات ويجوز أن يكون المراد عدم ذلك الله أعلم الثانية تقول أعدض عن هذا كله لا تتكلم لا تقول يجوز ولا ما يجوز ولا تثبت ولا تنفل ويقول والفرق بين هاتين الطائفتين بين هذه الطائفة
التي قبلها أن الأولى تحكم بتجويز الأمرين الإثبات وعدمه وأما الثانية فلا تحكم بشيء أبدا تجد في أقل القرآن تقول تعالوا اسمعنا استوى الله الرحمن العرش يقول ما يتكلم يقول أعدض عن هذا
لا يتكلم بشيء الطائفة الأولى تقول هل أراد الله استوى العرش أي على واستقر أو أراد استولى عليه يقول يجوز هذا وهذا أو لم يريد شيء أن يقول نعم يجوز يمكن هذا وهذا وهذا لا شك أنه حكم هذا
حكم على الشيء بأنه يجوز أن يكون مراد به كذا أو كذا أو كذا أو كذا إلى آخر أما الثانية فإذا سألتها تعالوا شمال استوى الله الرحمن العرش قال أنا مو أعرض عن هذا لا أحكم بشيء أبدا ولا
أتكلم بشيء في هذا الباب إطلاقا وكل الطائفتين أو كلت الطائفتين ظالتا لأنه لأن كون نجوز هذا وهذا وهذا في أشياء لا تريق بالله هذا حرام فما لا يريق بالله لا يمكن أن يجوز والثانية كون
نعرض عن هذا كله مخالف لقوله تعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبر آياته وليتذكر أولو الألباب ووقوع فيما أنكر الله حيث قال عز وجل أفلم يتدبر القول وهذا استفعل من الإنكار فالله أمرنا
بالتدبر لنثبت المعنى الذي دل عليه اللفظ