استكمال تفسير الآية (126) إلى الآية (130) .

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أيها الإخوة هذا هو الشريط الأربعون من كفسير سورة آل عمران ثم قال وما النصر إلا من عند الله يعني حتى لو أمددتم بالملائكة ثلاثة الآلاف أو خمسة الآلاف فليس النصر بهم ولكن النصر من عند الله وهو الذي يهيئ أسباب النصر فلا تعتمد على غير الله سبحانه وتعالى مما جعله الله سببا يشاكر ويرحت مما جعله الله سببا في النصر قال إلا من عند الله العزيز الحكيم العزيز يعني ذو العزة وعزة الله سبحانه وتعالى ثلاثة أنواع عزة القدر وعزة القهر وعزة الامتناع عزة القدر يعني الشرف والسيادة والفضل مثل أن تقول هذا الشيء عزيز وجوده يعني أنه منفرد بالصفات الكاملة عن غيره عزة القهر يعني الغلبة يعني أنه غالب ومنه قوله تعالى فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب أي غلبني فيه فالله سبحانه وتعالى له الغلبة كما قال تعالى يقولون يعني المنافقين لعن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فسلم الله لهم ذلك أن الأعز يخرج الأذل ولكن لمن العزة ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون إذن العزة الغلبة يعني القهر يعني الغلبة أنه غالب غالب لكل شيء ومن الشعر الجاهل أين المفر والإله الطالب والأشرم المغلوب ليس الغالب نعم يقول الثالث عزة الامتناء يعني أنه يمتنع أن يناله السوء سبحانه وتعالى أو النقص وهو مأخوذ من قولهم أرض عزاز يعني صلبة قوية لا تؤثر فيها المعاول فصارت العزة التي يتصب الله بها ثلاثة أنواع يذكرها يا خالد ما معنى عزة القدر نعم والسيادة طيب عزة القهر عزة الغلبة يعني أنه غالب لا يغلبه شيء شاهد يا فهد على أن العزة تأتي بمعنى الغلبة الله عز وجل معنى غلبة الثالث عزة الامتناء اش معناها امتناء لناله السوء ونقص أو نقص منه قوله أرض العزاز يعني صلبة قوية نعم وأما قولها الحكيم فالحكيم مأخوذة من الحكم ومن الإحكام فالحكم يعني القرأ والإحكام يعني الإتقان ونحن نعلم أن حكم الله ينقسم إلى قسمي حكم كوني لا يتخلف المحكوم فيه وحكم شرعي قد يتخلف فالحكم الكوني لا يتخلف أبدا ومنه قوله تعالى فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي يعني حكما سرعيا أو حكما كونيا حكما كونيا وأما الحكم السرعي فمثل قوله تعالى في سورة تحنة ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم الحكيم ومن قوله أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون فإذا الحكم القسم إلى كوني وسرعي ثم إن في كل منهما حكمة يعني ما من حكم كوني أو سرعي إلا وهو مقترن بالحكمة لأننا قلنا إنما أخوذ من الحكم والإحكام فالحكم الكوني لا بد أن يكون له حكمة والحكم السرعي لا بد أن يكون له حكمة ثم الحكمة قد يكون المراجبها أن وقوع الشيء على هذا الوجه حكمة والغاية من حكمة أيضا فتكون الحكمة في سورة الشيء والحكمة الثانية في الغاية منه فكون الصلاة الصلاوات على هذا الوجه هذا حكم يعني حكمة تتعلق بصورة العمل والغاية منها حكمة تتعلق بالمراد من هذا العمل فإذا قلنا الآن الحكمة إما في الحكم الكوني أو الحكم السرعي وإما أن تكون في صورة الشيء أو في غايته كثيرا وكلها داخل في صورة الشيء أو الحكمة على هذا الوجه لأن العزيز قد تعلقه العزة حتى يتصرف تصرف الطيش والسفة والسفة كما قال تعالى وإذا قل له اتق الله أخذته العزة بالإثم لكن عزة الله أزوجل لا تخرج عن الحكمة مع أن له العزة المطلقة فإن هذه العزة لا تخرج عن الحكمة لن يفعل شيئا على وجه السفة ما يفعله على وجه الحكمة ثم قال الله أزوجل ليقطع طرفا نعم نأخذ الفواعي قبل قال الله أزوجل ولقد نصركم الله ببدل وأنتما ذلة إلى آخره في هذه الآية امتنال الله سبحانه وتعالى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بنصرهم في بدع والنصر لهم نصر للأمة إلى يوم القيامة ومن فوائد الآية أن الإنسان بغير نصر الله لا يستطيع أن ينتصر لأنه إذا كان جند الله الذين هم أعظم جند كان على وجه الأرض وهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه لم ينتصروا بأنفسهم وإنما انتصروا بنصر الله فمن سواهم من باب أولى ويتفرع على هذه الفائدة أننا لا نعلق النصر إلا بالله سبحانه وتعالى لا نعلق النصر بقوتنا ولا بقوة مساندة لنا وإنما نعلق النصر بالله وحده ونجعل هذه الأشياء المادية التي يكون بها النصر نجعلها أسبابا قد تتخلف عنها مسبباتها لأن النصر يكون من عند الله وحده ومن فوائد هذه الآية أنه كلما كان الإنسان أذل لله كان أقرب إلى نصر الله وكلما كان الإنسان مستغنيا عن الله كان أبعد عن النصر لقوله وأنتم أذل والإنسان إذا رأى من نفسه العزة وعلى وشمه فإنه يخذل قال الله تعالى كلا إن الإنسان لا طاء رآه الساند والنفائذ الآية الكريمة أن النصر لا يكون بكثرة العدد ولا بقوة العدد بل هو من عند الله سبحانه وتعالى لكن كثرة العدد وقوة العدد مما أمرنا الله به وجعله سببا للنصر كما قال تعالى وأعدوا لهم ما استطعتهم من قوة ومن رضاة الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم من ورائهم لا تعلمونهم الله يعلمه ولهذا يجب على ولاة الأمة الإسلامية أن نعدوا أعظم سلاح يفتك بالأعداء من أجل إذا احتاجوا إليه يستطيعون المهاجمة مهاجمة العدو أو المدافعة إذا اعتدى عليهم أحد وأما الأسلحة التقليدية التي تعتبر في وقتنا الحاضر مثل الحمير بالنسبة للخير في الوقت السابق فهذه لا تكفي إلا إذا كان الإنسان لا يستطيع فإنه معذوب لكن إذا كان يستطيع فالواجب أن يجهز نفسه لكل ما يستطيع من قوة لأن أعداء الإسلام يتربصون به الدوائر ويريدون أن يقضع المسلمين بكل وسيلة فإذا لم يكن عندنا السلاح نكبتهم به ونخزيهم به ونذلهم به فإننا لم نقم بما أوجب الله علينا وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة طيب وهنا يقول فاتقوا الله من فوائدها أن من من الله عليه بنعمة كان ذلك موجبا لتقوى الله فالنصر سبب للتقوى والذل لله والخضوع له والانتراح بين يديه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة دخل مطاطئ الرأسه يتلو كتاب الله عز وجل خلافاً لما يفعله الناس اليوم أو بعض الناس إذا انتصر جعل هذا النصر سبباً للأشر والبطر والملاهي والأغاني وغير ذلك من المعاصي بل قد يكون بعد النصر أكثر منه فسوقاً مما قبل الحرب وهذا خلاف ما أمر الله به لأن الله قال ولقد نصركم الله فاتقوا الله فأمر بالتقوى بعد النصر لألا يشمخ الإنسان بأنفه ويتطاول على ربه بانتصاره فيعود لما كان عليه من الفرح والبطر والأشر ومن فواعد هذه الآية أن تقوى الله تعالى من الشكر أن تقوى الله من شكر الله لقوله تعالى لعلكم تشكرون وهذا أمر لا شك فيه أن التقوى من الشكر بل هي الشكر حقيقة لأن التقوى اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره والتسناب نواهي والشكر هو قيام بطاعة المنعم في القلب واللسان والجوارح أعرفت الشكر أين ذهبت لا صحيح أنك عندي الآن لكن أين ذهب قلبك طيب الشكر ما هو شوف اللي جنبك القيام بطاعة المنعم بالقلب واللسان والجوارح نعم القيام بطاعة المنعم بالقلب واللسان والجوارح طيب ثم قال الله تعالى إذ تقول للمؤمنين ألي يكفيكم إلى آخر من فائدها ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في معاملة أصحابه من إدخال الأمل في قلوبهم عند احتداد الأزمات وهذه الطريقة السليمة لأنك إذا أدخلت الأمل على الناس نشطوا ونسوا ماهم فيه من الهم والغم أما بعض الناس إذا يكون على الأكس تجدوا يدخل على الناس باب التشاؤم التشاؤم والمروعات والمخيفات وكل ما قلنا انتهت هذه المروعات جاءنا ما هو أشد ترويعا هذا لا شك أنه خلاف السياسة الشرعية بل وخلاف العقل الشيء الذي تدعي الضرورة إليه مما يروح هذا لا بد منه أما الذي لا تدعي الحاجة إليه أو الضرورة فافتح للناس باب الأمل فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول لما أنهم خافوا من إمداد المشتكين بعضهم بعضا قال لهم هذا الكلام ألي يكفيكم إن يمدكم ربكم من ثلاثة آلاف من الملائكة منزلي ولما أخبر بأن بني قريضة نكثوا العهد في عام الأحزاب أرسل إليهم من يقص الخبر وقال للرسول إذا أتيتم فالحنوا لي لحنا إلحنوا لي لحنا وش مهنا يلحنوا؟ يعني أخبروني بهذا إشارة وهي تسمى عندنا الآن الشفرة الشفرة خاصة أخبرهم بها لأنهم إذا جاءوا ووجدوا أن اليهود قد نقضوا العهد ثم أخبر رسول أمام الناس يلحقهم الرو والخوف فقال إلحنوا لي لحنا فلما رجعوا إلى رسول عليه الصلاة والسلام وأخبروه أن بني قريضة نقضوا العهد لكن ما هو لفظا صريح باللحن الذي أرشدهم إليه قال أبشر أبشروا وكان المتوقع لو كان مثل بعض قادثنا أن يقول والله هذه مصيبة جاءنا عدو جديد نعم ثم ملع القلوب رعبا لكن رسول عليه الصلاة والسلام قال أبشر ولما كانوا يحفرون الخندق واعترضتهم كدية صخرة شديدة عجزوا عنها جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبروه فجاء ونزل في الخندق وأخذ المعول فضربه ضربة انقدح منها شعاع قال في الفلولة أضعت منه قصور كسر أو قيصر وفي الثانية قصور كسر أو قيصر في الثالثة قصور اليمن صنع فقال أبشروا ما أن الله تعالى قال عنهم في تلك الحال إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم ويزارة الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الضنون الآن مثلا هنا في هذه الأحداث نجد أن الطاق قد تخلخل وظهر فيه الخلم ولا أشكل فيه ثم يأتي بعض الناس والله عنده قوة عظيمة مدخرة يخليها في آخر الوقت الله أكبر الآن قد بشرك الله سبحانه وتعالى بما يدل على أن الله سيكفي المسلم يشرا ثم تأتي وتروع الناس والله عنده عنده قوة بس بيخليها آخر شيء من قال لك هذا؟ إن كان هذا محتملا فالأول أقرب احتمال ما في شك أنه أقرب لأن كل إنسان لا يمكن أن يتظاهر بهزيمة أمام عدوه أبدا ولهذا ينبغي لنا أن ندخل على النأس باب الأمل والمقدر سيكون سواء أن أدخلنا باب الأمل الذي ينشطهم ولكن نعم ينشطهم ويدخل عليهم السرور وينسيهم الغموم أو أدخلنا عليه باب المروعات والمقبضات حتى أن الإنسان تيب السمعه على بطنه هذا مو صحيح أنت أدخل الأمل وما أراد الله سوف يكون ما أراد الله سوف يكون ولكن مع ذلك أن أقول إنما يكون إدخال الأمل حينما يتعلق القلب بالله عز وجل وتنقطع الحيال إلا من عند الله سبحانه وتعالى نعم من فوائد الهات الكريمة إثبات الربوبيه الخاص لقوله أن يمدكم ربكم وربوبيه نوعا عام وخاص ففي قوله تعالى الحمد لله رب العالمين هذه عام وفي قوله ربكم هنا خاص وكذا وقد اجتمع النوعان في قوله تعالى عن سحرة فرعون الذين من الله عليهم بالإيمان قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهرون الأولى عامة والثانية خاصة نعم فيها سألة طيب جاءت بعض الحديث قاتل مع المسلمين في غزمة نعم كيف تخلط المشهور لا هذه إن صح للحديث هذا لأن بعض العلم ضعفه وقال ما قاتل الملائكة إلا في بدر وإنما جاءت في وحد لسقوية المسلمين فقط لكن إن صحت فهذه خاصة حينما تخلى الصحابة عن النبي عليه الصلاة والسلام ولما يبقى معه إلا نفر قليل نعم محمد بعض الناس ينظر على التفاول الحبيب لكن تفاول يا أخي وحسن الظلم قال والله حالنا لا تصر نعم لا شك إن حالنا ضعيفة لكن أملنا بالله وعفوه أكبر من سوء ظلنا بأنفسنا ما ذكرناها من فوره يعني في الوقت الحاضر يعني من الوجه الذي جاءوكم به لما صرفوهم الكفار حزم الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه وحصل ما حصل لهم وصرفوا قال الله عز وجل إن جاءوكم من فورهم هذا ورجعوا عليكم ما مدكم الله واشتغلوا يقول وليتطمئنا على ما طوفا على بشرة على بشرة وهذا ما يؤيد أنها مفعول من أجله ربه إذا كان مفعول به قدر فعل يعني واخبركم الله لستطمئنا به قلوبكم يجوز بشرة نوافق الأخوة توافقون الله وتبارك وتعالى أرسل ثلاثة ألاف من الملائكة مع الصحابة مع أن واحد جبريل يكفي من جميع لا أقول ألف لأن هذه ما ذكرنا ما حصل الإمداد لأن الشرط لم يحصل على القول الصحيح لكن الألف الألف من الملائكة في بدر نعم يكفي ملك واحد لا شك ويغني عن ذلك أيضا كلمة واحدة من الله تغني عن الملائكة وعن البشر ألزا كذلك ولهذا قال الله تعالى ولو يشاء الله لن تصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلحوا بالهم ويدخلهم جنة عطلة هالهم تفوت هذه الفائدة واضح نعم إلى يوم تنزل لها لا ربما نعم ربما أن الملائكة تنزل لتثبيت المؤمنين وإذا كان القتال جهادا في سبيل الله حقا فقد تقاتل لأن الله تعالى ينصر دينه نعم تعلق الضب أو تذكر أيهم يصلح إذا لم يمكن لأن التقدير الأصل فيه الأصل عدمه لأن التقدير يستلزم الحث والأصل عدم الحث فإذا أمكن أن يكون متعلقا بشيء موجود فإنه لا يقدر أما إذا لم يمكن يقدر إلى قول الرسول هذا هو الراجل وإن كانت المفسرين يعود على إخبار الله عز وجل لكن أقرب أنه عود الرسول ووعده إياه مدّي بعد الأتاءة يجنهم فإنهم ظالمون ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله أكور حليم تتقرأ محمد ولا فتح بس كفا عون الله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى إذ تقول للمؤمنين على أن يكفيكم هذا متداء مناقشة الفوائد من أين قال الله تعالى إذ تقول للمؤمنين على أن يكفيكم أن يمتكم ثلاثة آلاف من الملائكة المنزلين أخذ من فوائد هذه الآية أنه ينبغي إلقاء البشرى في قلوب المقاتلين كما فعل الرسول عليه الصلاة والسلام من فوائدها أيضاً الربوبية الخاصة في قول أن يمدكم ربكم والربوبية الخاصة تقتضي مع المعنى العام وهو التدبير والملك أن التثبيت والإعانة والكف عن الشرور وما أشبه ذلك لأنها خاصة من فوائدها أن الملائكة أجسام يحصون بالعدد لقوله بثلاثة آلاف من الملائكة من فوائدها أيضاً أن موطن الملائكة هو السماء هذا هو الأصل لقوله منزلين لأن النزول إنما يكون من أعلى إلى أسل فإذا كان الملائكة هؤلاء منزلين دل على أن مكانهم في السماء هذا هو الأصل لكن ينزلون على الأرض كثيراً حسب عمل الله سبحانه وتعالى ومن فوائدها أن الملائكة لم تقاتل بلا شك ولكن هل أمدوا ذكرنا أن المثلة فيها قولان للعلماء إن كان في بدر فقد أمدوا وإن كان في أحد فإنهم لم يودوا إلى أن ذلك شرط بالصبر والتقوى ثم قال تعالى بلى إن تصبر وتتقو إلى آخره من فوائد هذه الآية أن الصبر والتقوى سببان للنص بقول إن تصبروا وتتقوا أي تصبروا على العوامل وتتقوا المحارب وقد سبغى تفسيرها من فوائدها أيضاً أن الله سبحانه وتعالى زادهم على ما بشرهم به الرسول عليه الصلاة والسلام زادهم ألفين إذا صبروا واتقوا ومن فوائدها أن هؤلاء الملائكة الذين يمدون بهم لو صبروا واتقوا مسومين أو مسومين على قراءتين فمسومين أي قد جعل فيهم علامة تختص بهم كما سبب مسومين أي جعلوا علامة هم جعلوا علامة على ما جعل لهم من الخيور على حسب ما جاءت به الروايات من فوائد الآية أيضاً والتي قبلها أن من نعمة الله على العبد أن يكون الذي يتولاه الملائكة لأن الملائكة تثبت على الخير بخلاف الشياطين فإنها تثبت على الشر ويتفرع على هذه الفائدة أنه إذا امتنعت الملائكة عن بيت فإنه نوع من العقوبة كما في قولها عليه الصلاة والسلام إن الملائكة لا تثبت بيتاً فيه صورة ثم قال تعالى وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ إِلَى آخَرَى هل مجد الدرس؟ طيب من فوائدها أيضاً من فوائدها أن هذا الوعد من الله بشرى أو من الرسول على خلاف بين العلماء والخلاف في هذا بسيط الحطب يسير سواء كان ما جعله أي قول الرسول أو ما جعله أي قول الله لهم إلا بشرى من فوائدها أن إمداد الشخص بما يعينه سبب لسروره وبشارته لقوله وما جعله الله إلا بشرى وسبب لتمأنينة قلبه وثبوته وسكونه لقوله وليتطمئن به قلوبه ومن فوائدها أنه مهما عظمة الأسباب إذا لم يؤيد الله الإنسان بنصر فإنه لين تصد لقوله بعد ذكر هذا الإمداد وما النصر إلا من عند الله ومن فوائدها أنه يجب على المرض مع فعل السبب أن يعتمد على ربه وأن يؤمل النصر منه سبحانه وتعالى ومن فوائدها الآية الكريمة أن النصر من مقترس مه العزيز الحكيم ومن فوائدها أنها أن الله لن ينصر إلا من اقتضت الحكمة نصره لقوله العزيز الحكيم وليرد على هذا أن الله سبحانه وتعالى جعل للمشركين نصرا في غزوة أحد لأننا نقول هذا النصر فيه فائدة عظيمة للمسلمين فهو حكمة انتصار المشركين في أحد لا شك أنه حكمة ترتب عليهم فوائد عظيمة تذكر إن شاء الله في دعياتك منها قوله ليقطع طرفا من الذين كفر اللام هنا للتعليل والفاعل في قوله يقطع يعود إلى الله سبحانه وتعالى والمرار بالقطع هنا الإهلاك أي ليهلك طرفا والجار مجرور لللام هذه متعلقة إما بقوله ولقد نصركم الله ببدر ولكن هذا ضعيف لأنه بعيد يعني أنه جاءت يات كثيرة تفصل بين العامل والمعمول وهذا لا نظير له وإما أن يكون متعلقا بمحذوف تقديره فعل ذلك ليقطع طرفا وهذا القول أصح لتكون الله متعلقة ببعل محذوف يقدر على وجه مناسب قوله ليقطع طرفا من الذين كفروا أي ليهلكهم ولكن حل هذا فيما إذا انتصروا على المسلمين أو فيما إذا انتصر المسلمون عليهم أو على الوجهين جميعا الصواب أنه على الوجهين جميعا لأنه إن انتصر المسلمون وهزموهم فقد هلك طرفهم منهم وإن انتصروا هم على المسلمين فإنهم سوف يلحقهم الغرور ونشوة النصر ثم يعيدون الكرة مرة ثانية وحينئذ يقضى عليه حينئذ يقضى عليه فتكون فيكون الوجهان حاصلة أو فيكون الوجهان حاصلة سواء غلبوا أم غلبوا وقوله طرفا من الذين كفروا الطرف طرف الشيء هو منتهى من أسفل أو من أعلى فهل المراد الطرف هنا الذي يلي المسلمين الجواب نعم المراد الذي يلي المسلمين وذلك لأن المسلمين مطالبون بقتال من يليهم من الكفار حتى يفتحوا بلاد الكفار بلدا بلدا يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجلوا فيكم غلظة وهذا كما أنه سنة الله الشرعية فهو أيضا موافق للفطرة لأنه ليس من الحكمة أن تذهب إلى البعيد تقاتله وتترك القريب إذ أن القريب في هذا الحال ربما يكون كمينا كمينا يعني يحول بينك وبين رجوعك إلى بلدك وقوله أو يكبتهم يعني يخذلهم ويذلهم وإن لم يحصل منهم قتل فيهم قتل فينقلبوا خائبين ينقلبوا إلى من؟ ينقلبوا إلى بلادهم خائبين أي لم يحوزوا خيرا وذلك كما حصل في غزوة الأحزاب فإن الأحزاب غزوة الأحزاب رجعوا خائبين بدون قتال كما قال الله تعالى وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْضِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالِ وَرَدَّ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِغَيْضِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالِ إذن لا قتال ردهم الله بالريح والجنود التي لم نرها ليس لك من الأمر شيء ليس لك قال بعض العلماء إن المعنى ليس إليك من الأمر شيء مثل قوله تعالى ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان يعني ينادي إلى الإيمان ولكن الظاهر أن اللامة على بابها ليست بمعنى إلى والمعنى أنك لا تملك شيئاً وليست المعنى أنه لا يرد إليك شيء بل المعنى أنك لا تملك شيئاً فاللام على ما هي عليه والخطاب في قوله ليس لك من الأمر شيء للنبي صلى الله عليه وسلم وقوله من الأمر يعني الأمر الكوني أما الأمر الشرعي فإن للرسول عليه الصلاة والسلام منه شيء لقوله تعالى من يطع الرسول فقد أطع الله أما الأمر الكوني فلا واختلفت الروايات في سبب نزول هذه الآية ففي بعض الروايات أن سببها أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على قوم من الكفار مثل أبي صفيان وسهيل بن عمر وصفوان بن أمية والحارث بن هشاء هؤلاء أربع كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو عليهم يلعنهم إذا صلى الفجر في الركة الأخيرة يدعو عليهم اللهم ملعن فلانا وفلانا وفلانا بأسماءه فأنزل الله ليس لك من الأمر شيء فالأمر إلى الله وقيل وفي أي روايات أخرى صحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما شجوا وجهه في أحد جعل يمسح الدمع وجهه ويقول كيف يفلح قوم شجوا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى الله فأنزل الله ليس لك من الأمر شيء والقائد في أسباب النزول أنه إذا لم يمكن الترجيح فلا مانع من أن يتعدد السبب لا مانع من أن يتعدد السبب فيكون لنزول الآية سببا يعني أنها نزلت بعدهما جميعا فيكون الأمران سببين لنزول الآية أولا انكاروا عليه الصلاة والسلام على هؤلاء القوم وقوله كيف يفلح استبعاده وفلاحهم والثاني لعنه هؤلاء الأربعة نعم ولا محذرة في ذلك فإن الآية قد يكون لنزولها سببا وقوله أو يتوب عليهم قيل إنها معطوفة على يقطع وقيل إنه أو بمعنى إلا أن يتوب عليهم فعلى القول الأول لا إشكال في الآية ويكون الله عز وجل ذكر عاقبة هؤلاء الكفار الكفار أربعة أمور يقطع طرفا من إذا كفروا أو يكبتهم أو يتوب عليهم أو يعذبهم وهذا الوجه كما ترون وجه حسب ليس فيه إلا الجملة المعترضة في قوله ليس لك من الأمن شيء وهذا لا يضر ففي القرآن جملة المعترضة بين أشياء متقاربة في المعنى بل فيه آيات فمثل قوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله القانسين ذكرت هذه فيه أثناء آيات العدد في أثناء آيات العدد ولا يظهر الإنسان وجه مناسبة لكن الله عز وجل آنا مننا كذلك أيضا هنا نقول لا يضر أن توجد جملة معترضة مع أننا سنبين إن شاء الله المناسبة فيها أما القول الثاني الذي يقول أو بمعنى إلا فيقولون إن في الآية حذفا والتقدير ليس لك من الأمر شيء فاصبر أو يتوب الله عليه فيقدرون فعلا هو أصبر يعني لا تدع عليهم أصبر أو يتوب عليهم وتعلمون أن أو تأتي بمعنى إلى وتأتي بمعنى إلا أن بمعنى إلى أن وبمعنى إلا أن فإذا قال القائل لأقتلن الكافر أو يسلم فهي بمعنى إلا أن ولا يصح أن تكون بمعنى إلا أن وإذا قال لألزمن الغريم أو يقضي نيدين فهي بمعنى إلا أن طيج وقوره يتوب عليهم وذلك بهدايتهم للإسلام لأن الكلام الآن في الكافرين وتوبة الله على الكافر أن يهديه للإسلام وتوبته على الفاسق أن يرده عن الفصل إلى الطاعة وتوبة الله على العبد قسمان توبة سابقة وتوبة لاحقة وتوبة العبد متوسط حينهما وهذا مذكور في سورة التوبة قال الله تعالى لقد تاب الله عن النبي والمهاجرين والعنصار الذين اتبعوا في ساعة العسرة من بعد ما كان يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم روف الرحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض مما رحبت وضاقت عليهم ونفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا هذه التوبة السابقة التوبة السابقة والتوبة السابقة معناها التوفيق للتوبة والتوبة اللاحقة قبول التوبة وتوبة العبد تكون إيش بينهما نعم أو يتوب عليهم أي يسرهم للإسلام من الكفر نعم يا عبد لا لا لا هناها عن لعنه اللعن لا تلعن لكن أدعى عليه بالهلات لا مانا أدعى عليه بأن الله يشتعل وطعته عليه باسمه ما في مانا لكن اللعنة لأن اللعنة معناها الطرد ولبعدها رحمة الله وأنت لا تدري ربما يكون هذا الكافر المعتد الظالم يكون في يوم من الأيام ناصر للإسلام أليس خارد بن وليد قاتل بصول عليه الصلاة والسلام في أحد قاتلهم وصار من فرسان الإسلام وعمر بخطاب عمر بن عاصل قال والله أني أني أتمنى أن أتمكن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقتله يتمنى مني هلما من الله عليه بالسلام قال والله ما أحد الضرف به تعظيما له الله أكبر ما تدري القلوب يأدي الله ما تدري ليس لك من الأمر أو يتوب عليه أن يسف العتب على شيء إذا كان حب معناه إلا أنه العتب على شيء ما هو أحصر لا لا هذا ما أستقيم المعنى لأنك ذقت إلى أن يتوب عليهم صار معناه إلا تاب عليهم فلك من الأمر الشيء ليس لك من الأمر الشيء إلى أن يتوب عليهم يعني لله في كل أمر الشيء ما هو لا لله هذا الشيء ثاني لكن إذا قلنا الآية ليس لك من الأمر الشيء إلى أن يتوب عليهم صار معنا الآية فإن تاب عليهم فلك من الأمر الشيء ولهذا أنكر بن جليل هذا المعنى قال هذا ما صح لأن الأمر لله سواء تاب عليهم أو ما تاب عليهم والرسول ليس له من الأمر الشيء سواء أنت أب الله عليهم أو ما تاب عليهم واضح؟ هنا أنت بعض الرجيب كمن نظام ظلمهم ظالمون ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا وَلَا تَأْكُلُوا الْرِبَاءَ أَضْعَافًا مُضَاعَفًا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَاتَّقُوا الْلَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالْرَّسُولَ نَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينطلبوا خاسرين خائبين ليس لك من الأمر الشيء سبق الكلام على تفسير هذه الآية وقلنا إن القول الراجح أن قوله ليس لك من الأمر الشيء جملة معترضة وعلى هذا فيكون قوله أو يتوب عليهم معطوفا على قوله ليقطع أو يتوب عليهم أن يهيئ لهم أسباب التوبة حتى يتوب وبينا أن لله سبحانه وتعالى على عبده توبتي توبة التوفيق توبة التوفيق وتوبة القبول واستدلنا لذلك بقوله تعالى وعلى الثلاثة الذين خلفوا إلى قول ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله والتوب الرحيم قال أو يعذبهم يعذبهم معطوف أيضا على ليقطع وهذه هي الحال الرابعة والثلاثة أو يكبتهم قال أو يعذبهم أي يعذبهم بعذاب من عنده فهذا كقوله قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا يعني أو يعذبهم عذابا من عنده فيرسل عليهم رجزا أو رجزا بالمرض والطاعون والزلازل وغير ذلك لأن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير فإنهم ظالمون الجملة هذه موقعها مما قبلها أنها تعليل لها يعني أنهم يستحقون أحد هذه الأمور لأنهم ظالمون إلا التوبة فإن الله إذا تبع عليهم زال زال وصفهم بالظل والأربع الذين كان الرسول عليه الصلاة والسلام يدع عليهم كلهم تاب الله عليهم فأسلموا وفي هذا إشارة كما سبق إلى أنه لا ينبغي الإنسان أن يدع على شخص مهما بلغ في الكفر والطغيان باللعنة بل لا يجوز أن يدع عليه باللعنة لأن اللعنة هي الطرد ولا يحل لك أن تتحجر رحمة الله فقد يمن الله على هذا الكافر المجرم فيتوب كما أنه سبحانه وتعالى قد يمن على الفاسق الذي لم يصل إلى حد الكفر فيستقيم وتسوح حاله من فوائد هذه الآية أظن وما جعل الله لبشرى الفوائد نعم من فوائد هذه الآية ليقطع طرفا إثبات الحكمة لله عز وجل في أفعاله وتشريعاته وذلك لأن اللام للتعليل والتعليل هو الحكمة ومن فوائد هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى يسلط المؤمنين على الكفار ليقطع طرفا من الذين كفر وليس كل الذين كفروا لأن من حكمة الله أن يبقى الإيمان والكفر متصارعين دائما حتى يتبين المؤمن الخالص من غيره ومن فوائد الآية الكريمة أن مآل الكفار واحد من هذه الأمور الأربعة إهلاكم الثاني خذلانهم لقول أو يكبتهم فينقلبوا خائبين ومن فوائد هذه الآية أن الكفت وهو الإذلال والخذلان هو الخيبة لقول فينقلبوا خائبين وهل لنا مثل في هذا مثل قصة الأحزاء فإن الله ردهم على عقابهم خائبين ثم قال ليس لك من الأمر شيء إلى آخر من فوائد هذه الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك شيئا من الأمر أي الأمر الكون وفي هذه الجملة رد على الذين يتعلقون بالرسول عليه الصلاة والسلام في الدعاء والاستعانة به والاستغاثة به حتى بعد موت الآن تجدهم عند القبر الشريف يدعون رسول عليه الصلاة والسلام صراحة بل إنهم عند الدعاء ولو كانوا بعيدين يتجهون إلى القبر لا إلى القبلة وهذا من سفه ومن فوائد هذه الآية أبل هذه الجملة أن النبي صلى الله عليه وسلم مكلف يأمره الله وينهاه وعليه فيكون في هذا إبطال لدعوى من يقولون إن الإنسان إذا وصل إلى حالة معينة من العبودية سقطت عنه التكاليف وهذا قول طائفة من الصوفية يقولون إن الإنسان إذا ترقى في اليقين حتى وصل إلى الدرجة العليا سقط عنه التكاليف وصار كل شيء حرام حلالا له وكل شيء واجب ليس بواجب عليه فلا يجبن عليه الصلاة ولا يحرمن عليه الزنة ولا شرب الخمر لأن الرجل وصل إلى إلى الغاية وهذه التكاليف عندهم ما هي إلا وسيلة وطريق إذا وصل الإنسان إلى الغاية سقطت الوسيلة فقالوا لو أنك سافرت إلى بلد ووصلت إلى هذا البلد هل تحتاج إلى طريق تمشي به؟ لا هم يقولون كذلك العبادة طريق تصل به إلى غاية معينة إذا وصلت إليها سقطت عنه فيقال لهم إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام وهو أشرف الخلق لا يصل إلى هذه المرتبة فما بالك بمن دونه من فوائد الآية الكريمة أن الله تعالى قد يتوب على آعة الناس وأشدهم كفرا لعموم قوله أو يتوب عليهم ومن فوائدها أيضا أن الله قد يعذب الكافرين عذابا ليس للمسلمين فيه يد بل هو من عند الله وحده لقوله أو يعذبهم ومن فوائد الآية أن الله لا يعذب إلا بذنب لقوله فإنهم ظالمون والظالم مستحق لأن ينكل الله به لأن الله تعالى لا يحب الظلم بل إنه قال في الحديث القدس إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالم ثم قال الله تعالى ولله ما في السماوات وما في الأرض لما ذكر أن النبي عليه الصلاة والسلام ليس له من أمر شيء فمن دونه من الخلق من باب أولى بيّن لمن يكون الأمر فقال ولله ما في السماوات وما في الأرض اللام هنا للاستحقاق والاختصاص والملك يعني لله ملكا واختصاصا واستحقاقا والخبر الجارو مجرور مقدم على المبتدى لإفادة الحصر يعني لله لا لغيره وقوله ما في السماوات وما في الأرض ما اسمه وصول يشمل كل ما في السماوات والأرض من إنس وجن وحيوان وجماد وغير ذلك وعبر بماء وعبر بماء إما لأن غير العاقل أكثر من العاقل فصار هذا من باب التغليب وإما لأن المقصود الأعيان والأوصاف وإذا كان المقصود الأعيان والأوصاف فإنه يؤتى بماء لا بمن ومنه قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ولم يقل من لأنه لس المقصود العين المقصود الوصف الذي يطيب لكم وتركنونا إليه على كل حال سواء كان ثماء أو من باب التغليب أو لأنه يقصد لذلك العيان والأوصاف فإنها تدل على العموم وأن جميع ما في السماوات وما في الأرض لله وقول السماوات هذه جمع وقد صرح الله تعالى في القرآن بأن السماوات سبع كما قال تعالى قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم أما الأرض فليس في القرآن نص على أنها سب وإنما فيه ظاهر يعني ما يدل ظاهرا على أن الأرضين سب وهو قوله تعالى الله الذي خلق سبع سماوات هو من الأرض مثلهم فإن المثلية هنا لا يمكن أن تكون مثلية الجنس والنوع والصفة لأن الأرض مختلفة عن السماوات المثلية الأهم ظاهرة فتعين أن يكون المراد المثلية بالعدد وقد جاءت السنة مصريحة بذلك بأن عدد الأرضين سبع ولكن هذه الأرضين السبع هل هي متجاورة أو متطابقة كالسماوات ظن بعض العلماء أنها متجاورة وأن المراد بها القارات السبع ولكن هذا ليس بصحيح والصحيح أنها متطابقة أي بعضها فوق بعض وجليل ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه يوم القيامة من سبع أرضين فإن هذا يدل على أنها متطابقة إذ لو لم تكن كذلك لم يعذب هذا الذي اقتطع شبرا من الأرض إلا بأرض واحدة فقط ثم هل هي متلاصقة أو متباينة قال بعض العلماء إنها متلاصقة وقال آخرون بل هي متباينة أي بين كل طبقة أي بين كل أرض والأخرى فاصل هوى والله أعلم بذلك الله أعلم وربما نطلع عن طريق العلم الحديث على الراجح من هذين القولين وقول ما في السماوات وما في الأرض قال يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء يغفر مضارع من المغفرة والمغفرة هي ستر الذنب والتجاوز عنه مأخوذة من المغفر الذي يوضع على الرأس عند القتال فإنه ساتر للرأس وواقل للرأس عليه وسك ذلك ساتر وواقل فالمغفرة هي ستر الذنب والتجاوز عنه وقوله لمن يشاء هذه الآية مقيدة لماذا؟ مقيدة بالحكمة أي من اقتضت حكمته وأن يغفر له غفر له هذا واحد ثاني مقيدة بما عدى الشرك فإن الله يقول إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء لكن المشرك لو أسلم لغفر الله له لقوله تعالى قل للذين كفروا ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فيكون إذن من يشاء أي من اقتضت الحكمة المغفرة له لأن مشيئة الله مقرونة بالحكمة يستهلم من ذلك من؟ المشرك لقوله إن الله لا يشرك به ويغفر ما دون ذلك لم يشاء ما لم يتب فإن تاب غفر له لقوله تعالى قل للذين كفروا إي ينتهوا يغفر لهم ما قصله وقوله يعذب من يشاء يعني ممن يستحق التعذيب وقوله يعذب من يشاء هل يستثنى منه المشرك لا لا يستثنى منه المشرك لأن المشرك قد أعلمنا الله تعالى أنه لا يشاء ويغفر له فلا يكون داخلا في المشيئة بل هو يعذب المشرك قطعا لأن وعده لا يخلف سبحانه وتعالى فالمشرك لا بد أن يعذب إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومعواه النار وما للظالمين من أصار لكن لو تاب لو تاب فإن الله يتوب عليه ويغفر له ثم قال والله غفور رحيم ختم الآية بهالين لإسمان الكريمين مناسب جدا لقوله يغفر لمن يشاء فلكونه غفورا صار يغفر لمن يشاء طيب الغفور رسم من أسماء الله المتعدي أو اللازمة متعدي إذن لا يتم الإيمان بها إلا بثلاثة أمور الإيمان بأنها اسم من أسماء الله والثاني الإيمان بما تضمنته من صفح والثالث الحكم المترتب على هذه الصفح وهو أنه يغفر يعني ليس غفارا بلا ما غفره بل هو يغفر فنستفيد إذن من هذه الآية إثبات الإسم الغفور إثبات الصفحة المغفرة إثبات الحكم المترتب على هذا أنه يغفر بهذه المغفرة الرحيم أيضا اسمه من أسماء الله والرحيم عنه هو ذو الرحمة المقتضية للإحسان والإنعام فالإحسان والإنعام من مقتضى الرحمة وليس هو الرحمة بل هو من مقتضاه لرحمته يحسن وينعن وقد فسر من ينكرون الرحمة فسر الرحمة بأنها الإحسان أو إرادة الإحسان وهؤلاء هم الأشاعر عفى الله عنه وعنه يقولون إن الله ليس له رحمة لماذا قالوا لأن الرحمة رقة وليل وخضوع للأمر الواقع فيقال لهم هذه رحمة من رحمة المخلوق أما رحمة الخالق فلا تتضمنوا نقصا أبدا بل هي كمان محط ثم إن قولكم إنها رقة وليل فنقول إن الرقة وليل صفة مدح لأنها خير من الغلظة ولهذا قال الله تعالى إن رحمتي سبقت غضبي وقوله إنها توجب أن إنسان يخضع للأمر الواقع ومعش بذلك حتى يرحم نقول هذا بالنسبة لمن بالنسبة لرحمة المخلوق أما رحمة الخالق فلس فيها خضوع إطلاقا ثم إنه منقوض عليكم لأنه يوجد مثلا رجل قصر ملك من الملوك الذي لا أحد ينابذه فيما يتكلم به ويكون عنده من الرحمة شيء عظيم نعم أقول ليس لي من الأمن الشيء الأمر الكوني أنا ما أملك أني أهديك لكن لي من الأمر الذي هو النصيحة أن أنصحه قال الله تعالى وَلْتَكُمْ مِنْكُمْ أُمَّا يَجْعُونَ لِلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ كِلْمَعْرُوْفِ هنا صحيح لكن الملائكة جنس واحد والبشر قال البشر ما شاء الله أجناس ما تصل لما يعقل ما يعقل أجناس لا تحصل لا أخرج للسوق عند العطعم أشفك عندك ذرا كبير وذرا صغير وحشرات أخرى ما تعقل شيء أي هذي هل نقول غلب ما لا يعقل مين حريم اللعنة المعين نعم لكن الوصف يا شيخ مثلي فسك أو شيء مثل مثل إيش هرية رضي الله عنه لما وجد المرعة وش ما نفسك يعني تلعنة فاسق أسك نصفه ماذا نقول مثل يا زاني كما فعل الغريق لا يا زاني هذا قث نقول هات أربعة شهور يشهدون بأنه بأن هذا الرجل زن بمرأة قوله المرأة يرجع يا زاني لا يمكن قثه أن زاني بغير الزنة الفرج لأن الرسول أخبر بأن المرأة إذا استعطرت فمرت بقوم فهي كذا يعني زاني يعني أنها فعله هذا سبب للزنة نعم دعاء في غير اللعب على المعين يجوز هذا نعم يجوز هذا في اللعب فقط لا يقول إذا ليس لك من أمر شيء حتى في الدعاء إذا ليس لك من أمر شيء نعم إذا دعوت عليه بمقتر مظلمتي فأنا أعلى حق نعم نعم نعم كيف سبحان الله ما يلعن حتى لو علمنا هذا الرجل كافر يكفر بالله ويسجد الصلاة منع عنه ها الفرق لأن اللعن معناها اضطر دولي بعدها رحمة الله فأنت الآن تلعنه تدعو عليه بشيء يمنعه من رحمة الله وماذا من الإنسان لم يمت فهو يعني قابل لأن يرحمه الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا ولا تأكلوا الرباء أضعاقا مضاعا واتقوا الله لعلكم تبلغون واتقوا النار التي وعدت للكافرين وضيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون أعلم الله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الرباء أضعاقا مضاعفة نعم واتقوا الله لعلكم من أين قال الله تعالى ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفرني من يشاء ويعذب من يشاء الله فور رحيم من فوائد هذه الآية بيان عموم الملك الله سبحانه وتعالى لقوله ما في السماوات وما من صيغ العموم كما هو معروف ثانيا انفراد الله بذلك لتقديم الخبر والخبر حقه التأخير ومن طرق الحصر تقديم ما حقه التأخير ومن فوائد هذه الآية إثبات تعدد السماوات وقد بيان الله تعالى في كتابه أنها سبع سماوات وأما الأرض فذكرت بصيغة الإفراد والمراد الجنس فيشمل جميع الأراضين وقد بيانت السنة أنها سبب من فوائد العالية الكريمة إثبات المغفرة لله لقوله يغفر وإثبات التعذيب لقوله يعذب ويترتب أو يتفرع على هذه هاتين الفائدتين إثبات تمام سلطانه في ملكه وأن الأمر له في التعذيب والمغفرة ومن فوائدها إثبات المشيئة لقوله لمن يشاء وقوله من يشاء والمشيئة تأتي كثيرا في القرآن الكريم ولكنها مقرونة بالحكمة أي من اقتضت الحكمة المغفرة له ومن اقتضت الحكمة أن يعدل ومن فوائد هذه الآية إثبات الاسمين الكريمين من أسماء الله وهما الغفور والرحيم وإثبات ما تضمناه من صفة وهي هنا لا إثبات ما تضمناه من صفة وهي المغفرة ما أخوذها من المغفور والرحمة ما أخوذها من الرحيم طيب ومن فوائدها أيضا إثبات الحكم المترتب على ذلك وهو ما يعرف عند بعض العلمة بالأثر وهو أنه يغفر ويرحم يغفر ويرحم والقائد في أسماء الله أنه إذا كان نسم متعديا فإن الإيمان به يتضمن ثلاثة أمور الإيمان بكونه اسم من أسماء الله وبما دل عليه من صفة وبالحكم الذي يترتب على ذلك وإذا كان لازما غير متعد فإنه يتضمن فإن الإيمان به يتضمن الإيمان به اسم من أسماء الله والإيمان بما دل عليه من الصفة ثم قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الرباء ضعف المضعفة تصدير الخطاب بالنداء يدل على الاهتمام به لأن النداء يوجب يقضة المخاطر وانتباه المخاطر والخطاب الذي يعتنى به يسبق بما يفيد الانتباه والاستيقاب وتوجيهه إلى المؤمنين يدل على فوائد يا أيها الذين آمنوا أولا الإغرى والحث على ما تضمنه الخطاب لأن لأن منادتها هؤلاء باسم الإيمان يدل على أن ذلك من أجل أن يثير هممهم كما تقول للرجل تخاطبه يا كريم أكرم ضيفك فإنك إذا قلت يا كريم فإن هذا من باب الإغرى والحث يعني من أجل كرمك أكرم وتقول يا رجل أترك السفلة أو يا حليم أترك السفة وما أشبه ذلك فالمقصور بمثل هذا الإغرى والحث ويفيد أيضا أن الالتزام بما دل عليه الخطاب من مقتضيات الإيمان فمثلا تركوا أكل الرباء من مقتضيات الإيمان لأن الخطاب وجه للمؤمنين ويستفاد أمر ثالث وهو أن المخالفة في هذا منقصة للإيمان وسبب لمقصانه طيب إذا نستفيد في توجيه أو نستفيد في تصدير الخطاب بالنداء إيش لا الاهتمام به ولنائه به أما توجيه الخطاب للمؤمنين فنستفيد منه ثلاثة أشياء الإغرى والحث وأن الانتثال أو العمل بمقتضى الفطاب من تمام الإيمان وأن مخالفته نقص في الإيمان وقال يا أيها الذين آمنوا تأتي هكذا مطلقة في القرآن الكريم لكن معناها مقيد بما يجب الإيمان به هي مطلقة تشمل الإيمان بأي شيء لكنها مقيدة بما يجب الإيمان به ولكن البر منامنا بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وبين الرسول عليه الصلاة والسلام أن الإيمان يتضمن الإيمان بستة أشياء بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خير وشري ثم الإيمان المراد به ليس مجرد التصديق فقط بل الإقرار المتضمن أو المستلزن للقبول والإدعان أما مجرد أن نصدق الإنسان بالشيء فإنه ليس بمؤمن فأبو طالب مثلا نصدق بأن محمد رسول الله صلى الله وسلم ومع ذلك لم ينفع لأنه لم يقبل ولم يذعن فلابد من قبول وإذعان يعني قيادا يا أيها الذين آمنوا آمنوا بإيش بما يجب الإيمان به وهي الأمور الستة التي بيّنها الرسول عليه الصلاة والسلام أن تؤمن بالله وملائكته رسله واليوم الآخر والقدر الخير وشك لا تأكل الربا أضعافا مضاعفا لا تأكل الربا الأكل معروف وخلافه الشرب واللبس والسكنة والانتباعات الأخرى لكنه عبر بالأكل لأنه أخص ما يكون في ملابسة الإنسان فالذي يدخل إلى جوفك ليس كالذي تلبسه ظاهر جسدك وليس كالبيت الذي تسكنه فإن أبلغ ما يكون في ملامسة الإنسان هو الأكل ولهذا نهى عنه والإنسان عندما يكون عنده شيء وهو جائر عاري ليس عنده سكن ما الذي يقدم الأكل فهو أشد ما يكون ضرورة للإنسان هو الأكل ولهذا قال لا تأكل الربا وقول لا تأكل الربا الربا في اللغة الزيادة ومنه قوله تعالى فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت يعني علت ومنه الربا جمع رابعة للمكان المرتفع من الأرض والمراد بالربا هنا الربا الشرعي وهو زيادة ونسأ زيادة ويسمى ربا الفضل ونسأ ويسمى ربا النسيئة ويكون الربا في أموال خاصة بيّنها النبي عليه الصلاة في قوله الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والتمر بالتمر والشعير بالشعير والملح بالملح هذه الأشياء الستة متفق على جريان الربا فيها فإذا أبدل جنس بمثله لزم فيه شيئا التساول والتقابض في مجلس العقد وإذا بيع بغير جنسه لزم فيه أمر واحد وهو التقابض في مجلس العقد إلا بين الذهب والفضة وسواهما فإنه لا يشترط التقابض في مجلس العقد واضح إذن الأموال الربوية الستة البر الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح إذا بيع واحد منها بمثله لازم فيه أمران وهما يا آدم نعم هذا التقابض في مجلس العقد والثاني التماثل التماثل يعني أن يكون سواء وإذا بيع بغير جنسه ما عد الذهب والفضة فإنه يشترط التقابض في مجلس العقد فقط دون التساوي طيب أما الذهب والفضة فإذا بيع أحدهما بالآخر فلابد فيه من التقابض وإذا بيع أحدهما بالأجناس الأخرى الأربعة فإنه لا يشترط التقابض معلوم طيب فإذا بعت ذهبا بذهب لازم التساوي وزنا والتقابض فلا يجوز أن تبيع غراما بغرامين ولو كان يدا بيد وهذا يسمى ريب الفضل لأجل الزيادة ولا يجوز أن تبيع غراما بغرام ولكن مع عدم القبض ويسمى هذا رباء النسيئة وإذا بعت ذهبا بفضة غراما بعشرة يجوز لكن يدا بيد وإذا بعت فضة ببر لا يشترط لا تقابض ولا تساوي لماذا لأن الذهب والفضة مع غيرهما لا يجري فيهما الرباء يعني فيجوز أن أشتري منك صعبر بترهمين وإن لم أقبضك وكذلك لو قبضتك وإن تقبضن كل هذا جائز وذلك لأن الرباء بين الذهب والفضة وما سواهما ليس بجار طيب فالدليل على اشتراط القبض والتساوي في الجنس الواحد قول النبي عليه الصلاة والسلام الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا تلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد سقال إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد وقال الذهب بالفضة ربا إلا هأوها يعني لا خذ وعطن يعني يدا بيد لكن قد يقول قائل إن قوله إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد يشمل ما إذا باع برا بفضة فإن الجنس مختلف وإذا طبقنا هذا على الحديث قلنا لابد أن يكون يدا بيد لأنه قال عليه الصلاة والسلام إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد نقول نعم هذا هو مقتضى هذا الحديث لكن يخصص ما تبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله وعلى سلم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسلتين فقال من أسلف في الشيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ومعنى يسلفون يعني يقدمون الدراهم الثمن ويؤخرون المثمن يعني يأتي الرجل ويشتري من صاحب البستان تمرا لمدة سنة أو سنتين بدراهم يعطيها إياه نقدا فهنا اشتري تمر بدراهم مع تأخر القبغ والسلم جائز بالإجماع وهذا هو الدليل لتخصيص قوله صلى الله عليه وسلم إذا اختلفت هذه الأصناف بيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد طيب إذا باع صاعا من البر بصاعين من الشعير يدًا بيد ما تقولون جائز لقوله إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد طيب إذن الربا يكون في أموال خاصة وهي ستة بنص الحديث أما ما عداها فإن من أهل العلم قال ليس فيها ربا كل شيء سوى هذه الستة لا ربا فيه ومن العلم من قال إن من كان إنما كان بمعناها فله حكمها فالأوراق النقدية المستعملة الآن بدلاً عن النقد يكون لها حكم ذلك النقد فإذا كانت أوراق عن فضة يعني جعلت عوضاً عن فضة فلها حكم الفضة لكن إذا اختلف جنسها دخلت في عموم قوله فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد كذلك أيضًا الذرة والرز ليس من أصناف الستة لكنهما بمعنى الأصناف الستة فإنك لا تجد فرقاً بين البر والرز أو بين الشعير والذرة كل منهما طعام نقطات طيب الفواكه كالبرتقال والعنم هل فيها ربع ليس فيها ربع فيجوز أن تقطين كيلوين بكيلوين ونصف أو بثلاثة من العنب يعني كيلوين عنب بكيلوين ونصف عنب لا بأس لأن هذا لا يجري فيه طيب سيارة بسيارتين يجوز يجوز لأنه مهم الأصناف الستة بعير ببعيرين يجوز لأنها ليست من الأصناف الستة طن من الحديد بطن ونصف يجوز لأنه ليس من الأصناف الستة وعلى هذا فقص أنت إذا عرفت الأصناف الستة وما كان بمعناها تماما فما عدى ذلك فقد قال الله فيه وأحل الله البيع وحرم الربا نعم طيب لو باع ثوبا بتوبين يجوز ولو ما عالم التقابض لأن هذا لا يجري فيه الربا وقوله تعالى أضعافا مضاعفة أضعافا مضاعفة ضعف الشيء مثله بمعنى أنك تكرره مرتين فيكون ضعفا كدرهم بدرهمين مضاعفة يعني مزيد على الضعف الأول فمثل درهم بدرهمين وبعد سنة نجعله بثلاثة دراهم وبعد سنة نجعله بأربعة دراهم هذا هو فعل جاهلية ربا الجاهلية يستدين الرجل من الشخص فإذا حل الأجل قال إما أن توفي وإما أن تربي إذا أوفى برع ذمته إذا لم يوفي يربي بمعنى أنه يزيد فيقول مثلا إذا حل وقدره ألف يقول إما أن توفي للألف وإلا فهو عليك إلى السنة القادمة بألفين فإذا جاءت السنة القادمة ولم يوفي قال إما أن توفي وإما أن تربي فإذا أوفى فلأذمته وإذا لم يوفي قال نجعله للثالثة لكن يكون بثلاثة ألاف هذه أضعاف مضاعفة ولا شك أنها ظلم عظيم لأنه إذا حل الدين على الإنسان وليس عنده شيء فالواجب الواجب إنظاره كما قال الله تعالى وإن كان ذو عسرة فناظرة إلى ميسرة وقال الله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاه فالممتنع عن الوفاء ليس بآثم مع العجز والمطالب بالوفاء مع العجز آثم لأن الله أوجب الإنظار أيها الإخوة بنهاية هذا الشريط نشكركم ونسأل الله أن يجزي شيخنا خيرا وأن ينفعنا بما سمعنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين مع تحية إخوانكم في مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة