[475 -595] الجواب عن شبهة المشبهة في تشبيه الله بالخلق والمخلوقات - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فإن قال المشبه في علم الله ونزوله ويده مثلا أنا لا أعقل من العلم والنزول واليد إلا مثل ما يكون للمخلوق من ذلك مخلوقي بالإفراد عندي لكن ما يضم المشبه الآن يقول أنا لا أعقل من اليد
إلا مثل عيد المخلوقين لا أعقل من الاستواء إلا مثل الاستواء المخلوقين لأن هذا هو معروف في اللغة العربية فالجواب من وجوه الأول أن العقل والسمع قد دل كل منهما على مباينة الخالق
للمخلوق في جميع صفاته فصفات الخالق تليق به وصفات المخلوق تليق به فإذا دل السمع والعقل على مباينة الخالق للمخلوق فإن الصفات التي تثبت للخالق يجب أن تكون مباينة للصفات التي تكون
للمخلوق لأن صفة كل شيء تناسبه فمن أدلة السمع على مباينة الخالق للمخلوق قوله تعالى ليس كمثله الشيء وهذا واضح أن المماثلة منتفية في حق الله والكاف في قوله ليس كمثله اختلف فيها
العلماء لأننا لو أخذنا بظاهر ليس كمثله لكان ظاهره أن الله أثبت لنفسه مثيلاً وليس لهذا المثيل مثيل والأمر ليس كذلك فإن الله تعالى ليس له مثيل اطلاقاً قالوا فالكاف هنا زائدة والتقدير
ليس مثله شيء وقيل إن الزائد مثل والتقدير ليس كهو شيء وقيل إنه ليس هناك زيادة لا في الكاف ولا في مثل ولكنه نفى مماثلة المثل من باب المبالرة وإذا انتفى مثل المثل انتفى الأصل لأنه لو
كان الأصل موجوداً لكان للمثل مثل وقيل إن مثل هنا بمعنى صفة يعني ليس كصفته شيء ولكن الأقرب والله أعلم أن المثل على ما هو عليه وأن الكاف زيدت للمبالرة يعني كأنه نفى المثل مرتين مرة
بصيرة الكاف ومرة بصيرة مثل وهذا هو الأقرب الحاصل أن في هذا رد على المشبه ولا لا لأنه يقول ليس كمثل شيء قال ومن أدلة العقل أنه قال كيف يكون الخالق الكامل من جميع الوجوه الذي الكمال
من لوازم ذاته وهو مرط الكمال مشابها للمخلوق الناقص الذي النقص من لوازم ذاته وهو مفتقر إلى من يكمله صحيح هذا يقال أنت أيها مشبه هل تعتقد أن الخالق أكمل من مخلوق فسيقول نعم أعتقد ذلك
إذا كنت تعتقد أن الخالق أكمل من مخلوق فكيف يمكن أن تكون صفاته مثل صفات المخلوق يجب أن تكون صفاته أكمل لأنك أنت بنفسك تقول إن الخالق أكمل من مخلوق وهذا في الحقيقة رد عليك فإنه إذا
كان أكمل لازم أن لا تكون صفاته مماثلة لصفات المخلوق الثاني أن يقال له ألست تعقل لله ذاتا لا تشبه ذوات المخلوقين فسيقول بلى فيقال له فلتعقل إذا أن لله صفات لا تشبه صفات المخلوقين
فإن القول في الصفات كالقول في الذات ومن فرق بينهما فقد تناقل هذا نحن الآن نخاصم المشبه نقول هل تعتقد أن لله ذاتا لا تشبه الذوات فسيقول لا يقول نعم أعتقد ذلك فنقول إذا كنت تعتقد أن
له ذاتا لا تشبه الذوات فلتعتقد أن له صفات لا تشبه الصفات لماذا لأن صفة كل موصوف تليق به فالجمل مثلا قوي وقوته أقوى من الإنسان والذرة قوية وقوتها دون قوة الإنسان لا هي قوية في القوة
التي تليق بها لكن هل تشبه قوة الإنسان لا تشبه ليش لأن قوة كل شيء تناسبه فكذلك قوة الخالق لا يمكن أن تكون مماثلة لقوة المخلوق ونقول في بقية الصفات كذلك الثالث أن نقال له نحن نشاهد
من صفات المخلوقات صفات تفقت في أسمائها وتباينت في كيفيتها صح نشاهد من صفات المخلوقات صفات اتفقت في أسمائها لكنها تباينت في حقيقتها أو في كيفيتها فليس يد الإنسان كيد الحيوان فليست
نعم فليست يد الإنسان كيد الحيوان الآخر ولا وجه الإنسان كوجه الحيوان الآخر فالمخلوقات تتفق في الصفة وتختلف في الكيفية فإذا جاد اختلاف الكيفية في صفات المخلوقات مع اتحادها في الإسم
فاختلاف ذلك بين صفات الخالق والمخلوق من باب أولى بل التباين بين صفات الخالق والمخلوق واجب كما تقدم وبهذا يندحر المشبه فقد أجبنا عنه وردنا عليه بثلاثة أوجه